الأزمة الإقتصادية وعولمة ” الأنانية “- مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 9 شباط 2010 الساعة: 09:30 ص

123088

الأزمة الإقتصادية وعولمة " الأنانية "

                                 
مروة كريدية
 
لا نريد أن نقف من العولمة الاقتصادية أم الثقافية موقف المعادي فهي ليست شرا محضًا أو فزّاعة ينبغي تجنّبها ، كما ان انتقاد "العولمة" الجامحة الغير منضبطة يَجب ألا يوقعنا في فخ الأيديولوجيات الأصوليات أو الفاشيات التوتاليتارية ، فالعولمة أحدثت بلا شك واقعًا خصبًا لتبادل الخبرات المعرفية والتلاقح الفكري فاتِحَة مجالا رحبًا للتعايش الانساني.
 
وقد رحب المفكرون منذ مطلع التسعينيات ب"فتوحات العولمة " معتبرينها مفصلا مهمًّا للانفتاح الحضاري ، يقول علي حرب في هذا السياق :"إن امبريالية الأسواق الحرّة التي يفزعون منها على مصالح الشعوب، هي أقل بكثير كلفة ، دماءً ودمارًا ، من المشاريع التي طرحت شِعَارات التحرر والتقدم الاجتماعي أو السياسي، فإذا بها تُنتج الكوارث على الصعيد الوجودي، بقدر ما ترجمت إلى أنظمة شمولية أو الى معسكرات بشرية راح ضحيتها الآلاف المؤلفة، مُشِكِّلَة بذلك الوجه الآخر للفاشيات القومية والأصوليات الدينية التي تسعى وراء أحلام مستحيلة حصيلتها سحق الشعوب وتدمير المجتمعات، تحت راية الدفاع عن الهوية أو مقاومة الغزو"[1]
 
بيد أنّ هذا الاحتفاء بالعولمة أخذت تتراجع حدته مع بروز جشع السوق الرأسمالي الذي انفجر أزمة مالية مدوّية العام المنصرم واضِعًا خبراء الإقتصاد أمام إشكاليّة حقيقية ومعضلة ماديّة جعلتهم يعيدون النظر في الكثير من الاستراتيجيات المؤسسة للاقتصاد ، فيما يشهد العالم اليوم علامات تدهور اقتصادي ونكوص حادّ يحمل في طياته بذور انهيار وفوضى في ظل جهودٍ دولية حثيثة للملمة التداعيات.
 فهل ستنجح هذه المساعي لتوفير رخاء المجتمع البشري في ظلّ غياب الانسان ؟! وهل السبب يكمن في العولمة نفسها أم في أسسها و تطبيقاتها؟
 
عولمة "الأنانية ":
 
أحدثت "الثورة الصناعية "[2] علامة مؤلمة في تاريخ الانسان، حيث عملت على توليد "أنوية مادية "، بالغت في جشعها وتبلورت على شكل "رأسمالية مطلقة "، حيث تشكلت مجموعة صغيرة من "الأنوات " امتلكت كل وسائل الانتاج، فيما اصبحت الكثرة مجرد أرقام عاملة في دولابها ، مكرّسة بذلك نوع من الاستغلال لم تشهده الانسانية من قبل.
 
 ومنذ مطلع التسعينيات من القرن العشرين ، حذّر الكثيرون من علماء الاقتصاد من الآثار السلبية المحدقة بالبشرية جراء "الاحتكارات " والظلم الذي أطلقه "النظام العالمي الجديد "، حيث أدت "الليبرالية الاقتصادية المطلقة عن الشروط"التي طالبت بتحرير التجارة الدولية من كافة القيود وبتحرير حركتها وتحويلها من القطاع العام الى الخاص، الى تحويل العالم والدول الى "مجموعة شركات" متنوعة الجنسيات، يَملكها في معظم الاحيان " الحكّام" الذين يخوضون الحروب لضمان "أسواقهم" ؛ وفي دوامةٍ من العنف تدور رحى الحرب بين اركان العنف حيث يسيطر أصحاب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“الفيتو ” وإجهاض السلام - بقلم : مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 1 شباط 2010 الساعة: 10:20 ص

122233

"الفيتو " وإجهاض السلام

 
مروة كريدية
 
"العالم الآن من أصغر ديكتاتور إلى الخمسة الكبار الذين لهم حق الفيتو، لا يؤمنون بالإقناع. لهذا أمريكا هي التي لها حق الفيتو في خرق ما يجمع عليه 96% من العالم. وحتى الأربعة الباقية فقدوا قيمة الفيتو. والعجيب أن الناس لا ينكرون حق الفيتو وأنه ضد حقوق الانسان وضد المساواة والديمقراطية وأنه عنصري ومعيق لنمو العالم وقدوة لكل الدكتاتوريين الصغار في العالم. وأنا أعتقد لما يقتنع الناس بالديمقراطية وتصير الأمم المتحدة ديمقراطية سيحل السلام بالعالم لأن المستكبرين في الأرض الذين يتمتعون بأكثر من 80% من إنتاج العالم وهم لا يمثلون إلا أقل من 20% من العالم"
 جودت سعيد
 
لم ترد لفظة " النقض أو الفيتو"1] في قانون الأمم المتحدة، بل ورد لفظ "حق الاعتراض" . وان كان حق الاعتراض شيئ إيجابي فإن حق "النقض" المُمَارس هو في واقع الأمر عُنف صريح وإجهاض فعلي للقرارات الدوليّة وليس مجرد اعتراض. إذ يكفي اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية فيما يعرف ب"مجلس الأمن" ولو بدون إبداء الأسباب ليتم رفض القرار وعدم تمريره نِهائياً. حتى وإن كان مقبولاً للدول الأربعة عشر الأخرى.
وَفِيمَا يتناقض هذا النظام مع أبسط القواعد الأساسية للديمقراطية، فإن الدول الخمس هذه لم تُنْتَخَب لعضوية هذا المجلس بصورة ديِمقراطية، ناهيك أيضاً أنها لا تُصَوِّت على القرارات بنظام الأغلبية المعروف.
 
كما أن "حق النقض " المزعوم يتنافى مع أبسط الحقوق الانسانية الطبيعية لذلك فمن الخطأ تسميته ب"الحق" إنه استراتيجية مخادعة لدوام الظلم وتكريس الحروب، حيث أن الاستراتيجيات المعممة في الانظمة الدولية والتي تخضع لها السياسات الخارجية تؤدي الى حتمية عسكرة الدول وتدفع لمزيد من السباق المحموم للتسلح التي تَكتب كل يوم مزيدًا من الاذلال للانسانية و الدَّمار للبشرية في تاريخ الأرض، بل وأبعد من ذلك حيث نشهد "تشريعات وقحة " لجعله مباركًا تحت مسمى " حق صناعة الحروب "!!
 
أليس معيبًا وعارًا على مدعِيي العدالة أن ينشئوا للعنف أنظمة "قضائية" تلفها مؤسسات "أمن" وتحميها جيوش عسكرية جرارة وتسَّوق لها وسائل الإعلام الدِّعائي ؟؟؟
إنه تواطؤ غير مسبوق لأجهزة تسلط أقل ما يُقال فيها أنها تُفرّخ العنف باستمرار وتحصر الفكر البشري في حتمية الصراع مِما يجعل احتمالات "المقاومة" محصورة ب"العنف المسلح" المضاد! فتدخل البشرية في دوامة النزاعات المسلحة المدمرة !
 
ان حقيقة الوضع الراهن لآلية عمل مؤسسات المجتمع الدولي لم تعد تصلح للتعامل في عالم شديد الاكتظاظ والمتشابك بطريقة بالغة التعقيد في ظل تداخل ثقافي وعولمة اقتصادية شبه كليّة ؛ وبعد أن أصبح اتخاذ أي قرار دولي عملية "نفعية" خاضعة وبشكل دائم "للمصلحة الآنية " التي تصب في نِهاية المطاف في جيوب "حيتان رؤوس الأموال" والشركات العملاقة في العالم وشركات تصنيع الأسلحة ، الأمر الذي جلب قدرًا كبيرًا من اللامساواة، واستشراء صارخ للنزعات السياسية والعسكرية التي لا تتوانى عن استخدام العنف المباشر او المقنع للوصول الى مصادر الثروة و تحقيق المصلحة الاقتصادية .
 
فالواقع الدولي الحالي هو في حقيقته "ادارة علاقات صرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في الأفكار المتمردة

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 27 كانون الثاني 2010 الساعة: 07:41 ص

 

 قراءة في الأفكار المتمردة

كتب : أديب سلامة

تُشَكّل القضايا الفكرية وعلاقتها بالثقافة والمجتمع محورًا مهمّا في حوارات النقاد ، وفي وقت لا تزال لغة التموقعات في الكتابات العربية والأدبية هي السائدة ، نجد محاولات جديرة بالتوقف عندها لا سيما في الأطروحات الانسانية التي تتجاوز المواقع والأفراد والأرضيات العقائدية.

أفكار متمردة عنوان يفتح شهية القارئ لمعرفة المضمون ، الذي يحتوي قدرا لا يُستهان به من الخروج عن المألوف، فالحس الليبرالي الواضح وانتقاد الشرائع يطغى على أكثر من نصف الاصدار فيبدو مثيرا للجدل كونه يناقش قضايا تمس وجودية الانسان ومجتمعه كما يدخل في المحظور ويلامس الخطوط الحمر و يعري الحقائق ، وهو نوعٌ من الكتابات لم نعتد عليه كثيرا في عالم السيدات اللواتي يفضلن الصمت عادة ويبتعدن عن الشأن العام، كما يتناول بكل جرأة وموضوعية جدليات الفكر السياس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عُنف العلاقات الدولية و النظام العالمي الجديد - مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 25 كانون الثاني 2010 الساعة: 15:49 م

 

عُنف العلاقات الدولية و"النظام العالمي الجديد"
مروة كريدية
 
" يُمكن خفض القوات (المسلحة) والتخلص منها فقط عندما يَكفّ البَشر عَن تَصديق الحكومات و يبدأون البحث ، بأنفسهم، عن الخلاص من الويلات التي تُعذبّهم ، وَأن يبحثوا عَن هَذَا الخلاص لَيس في تدابير الدبلوماسيين المُعَقَّدة و المُتَأنِّقَة ، وَإنَّمَا فِي تنفيذ القانون المُلزم لكل الناس والمكتوب.. في قلب كل إنسان والقائل: لا تَفعل بالآخرين ما لا تريدهم أن يفعلوا بك وخاصة قتل قريبك"
ليف تولستوي1 
 
 
إن النموذج الحالي لبنية العلاقات الدولية القائمة يدفع إلى العنف  في شتى أنحاء كوكبنا الأرضي بل ويغذي وقوده بشكل مستمر متذرِّعًا بشعارات "فاضلة " مُمَارسًا أبشع الضغوط على شعوب الأرض ، كونه يرتكز على مفاهيم تختزل جميع الأبعاد والعلاقات بالمصلحة المادية البحتة؛ وبعد ان مارس المجتمع الدولي دورا انسانيًّا ايجابيًّا عقب الحرب العالمية الثانية ساهم في رفع المعاناة عن كثير من الشعوب ؛ فإن القيم الانسانية لم تعد طرفًا في اي معادلة دولية الآن إلا بالمقدار التي توظف فيه لصالح الدول المتنفذة والتي لا همَّ لها سوى مزيد من السيطرة والربح ، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن جدية الدبلوماسية الدولية وحقيقة طروحات السلام ، وهل يمكن اعتبار الحرب وسيلة مقبولة للعلاقات الخارجية. 
 
لقد أعرب رؤساء الكنائس المسيحية الاوروبية 2عن قلقهم إبان الحرب على العراق:  "إننا نرفض ان تعتبر دول العالم القوية الحرب أداةً مقبولة للسياسة الخارجية، من جديد . إن هذا يخلق جوًّا عالميًّا من الخوف والتهديد وعدم الامان".
 
وأتَساءل دوما عن جدوى انعقاد ما يُسمى "زورًا" بمؤتمرات السلام ، وهل يُعقل أن تقوم "الحكومات " بإحلال السلام وادعاءات ضبط السلاح المدمر وخفض أعداد الجيوش مرهون بها ؟؟
 
وهل من المعقول أن ترعى "الدول " نزع سلاح تقوم هي بتصنيعه وبيعه ؟؟ وهل يمكن لِمَن يؤيد "الحروب " أن يُبجلّ مناهضة "التعسكر" والتسلط بكل مستوياته بدءا من السلاح العادي وصولا الى السلاح النووي و البيولوجي مرورا بالاستنساخ وتسخير علم الوراثة في التدمير ؟؟
 
 
فعن اي "نظام عالَمِي" يتكلمون ؟
 
ان المحور المفصلي الذي اعتمده البعض لتأريخ مرحلة "ما بعد الحرب الباردة" ، تجلّى بإعلان بوش الأب عن "تأسيس نظام عالمي جديد" تزامن مع تحالف موسَّع مفوض من قبل الأمم المتحدة لتأديب العراق عقب غزوه للكويت حيث قال :" أن الامر ليس قاصِرًا على مجرد دولة صغيرة تعرضت للعدوان، وإنَّما هو أكبر من ذلك، انه نظام عالمي جديد تلتقي من خلاله مختلف دول العالم حول قضية مشتركة تتمثل في السعي الى تحقيق تطلعات البشرية الى السلام .3
 
غير أن المناداة بضرورة "تأسيس نظام عالمي جديد " لم تنطلق في حقيقة الامر مع اعلان بوش الأب، كما انّها ليست في أساسها مطلبًا أميركيًّا وان كانت الولايات المتحدة من جيّر المصطلح لنفسه ، كما انها ليست صناعة "صهيونية" للسيطرة، كما يحلو للبعض ان يصنفها؛ فهناك تقريرمُميز و على قدر كبير من الأهمية لم يلتفت اليه أحد ، ولم يلق أي عناية او تسليطًا للضوء عليه ، وهو تقرير " تحدي نحو الجنوب "4 ، الذي أعدته لجنة غير حكومية ، عُرفت باسم "لجنة الجنوب" ، وتضم شخصيات بارزة علمية واكاديمية وسياسية وثقافية من ابناء "دول العالم الثالث ".
 
وقد تضمن التقرير دعوة الى ضرورة تأسيس وإقامة "نظام عالمي جديد"، يستجيب لتطلعات دول الجنوب نحو تحقيق "العدل" على مستوى المجتمع الدولي، وكانت اللجنة قد أعربت عن قلقها البالغ إزاء سياسات الدول "المتقدمة" المستأثرة بالقرارات الدولية المهيمنة على الاقتصاد في الدول النامية.
 
اذن عملية المطالبة "بنظام عالمي جديد " ولدت من قلب معاناة الدول الفقيرة التي شاءت أن تحقق لنفسها فرصة داخل السياسية الدولية ، غير ان ذلك لم يلق أذُنا صاغية و لم يسلط الضوء عليه، إلا على يد الولايات المتحدة الاميركية من خلال اعلان بوش الذي استخدمه كمستند "أخلاقي" اساسي، وجواز مرور للتدخل الغير المشروط في دول الخليج.
 
وبعد ان كان تأسيس "نظام عالمي جديد " مطلبًا أساسًّيا لتطلعات دول الجنوب من أجل تحقيق مزيد من العدالة، وقدر اكبر من المساواة، وتوفير اجواءٍ اكبر من الديموقراطية، بهدف تحقيق نسبة أعلى من الشراكة، أصبح شعارًا ومظلة دولية للتحرك من جانب واحد .
 
لسنا هنا بصدد تحليل أنمَاط السلوك الاميركي ودوره في إرساء قواعد نظام دولي حقيقي له مشروعية دولية ، فالدول تتحرك وُفق مصالحها وليست الولايات المتحدة الاميركية ولا غيرها من الدول، مركزا للدفاع عن حقوق الانسان والسلام او جمعيَّة خيرية مهمتها "الدفاع عن القضايا العادلة " في العالم، وليست جهة كهنوتية "تمنح الغفران" او تدافع عن لاهوت الشعوب وتحمي عقائدهم .
 
 
النظام العالمي و مفهوم القطبية ومنهج التحرك الأحاديّ الجانب
 
إن المراقب المتتبع لمقالات ودراسات المحللين و السياسين ، يجد أن الكثيرين منهم، يؤرخون مرحلة مابعد "الحرب الباردة" بولادة "النظام العالمي الجديد"، رابطين بإحكام مبرم بين المنهج الامريكي الاحادي الجانب و عملية بروز الأحادية القطبية في السياسة الدو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شَرانِقٌ الطائفية ! - من مذكرات (عواصف النسيان ) - مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 24 كانون الثاني 2010 الساعة: 11:06 ص

 شَرَانِقُ طَائِفِيَّة !

كتبت : مروة كريدية

"أتوقُ إلى جَزيرةِ الأغَانِي عَبرَ بَحرِ الصرخَات "  طاغور

 

وَ أَتوق تَوْق رضيِعٍ لِحُلم هَادِئ هَانئ… كانت الأيام عَقِبَ ولادتِي تَمُر بِثِقْلٍ رَتيب، والأمن في حُكْمِ المَعدُوم ! تَزْدَاد آلآم المُجتَمَع وتزداد في حياة الأفراد المُحيطين بي شُرُوخ !

وَالدتِي تحييكُ الليالِي بضَجَر الأحلام وحنْقهَا على الأيام يَشتعل، تَحْمل رضِيعتها التي لا تَكفُّ عن البكَاء بين ذِراعَيْهَا وَتَزْرَع أرْضَ المَمَرِّ بين الغُرف بِخطوَاتٍ هدَّارة غَاضِبَة، تَرُوح وتَجِيئ وَالصَبْرُ فِي وِجدانِهَا قَدْ نَفَد ، تُطِّل من النّافِذة تُحدِّقُ فِي المَجهول، بالأمسِ عن الانِجاب كانت راغِبَة و للخوف من سخط "الرب" في الاجهاض رَاهِبَة ، تُسرّح عيونها، وتَهم برَمِي وليدتها من سابِعِ دَورٍ علَّهَا تتخلص مِن مَسؤولِيَّةٍ تكبَّدتها دون اختيار !

صَوت الرضيعة لا يَخْفِتُ أبدًا يَحفِر في صَمم القُلوب الغُلِف عَلّه يَجد ثغرة آمنة، فكلمَا ازداد ضِيقُ الأمّ عَلا البُكَاءُ والنَّحِيب، وكأنّ الصُراخ صَدى ألم العُنْفِ المشتعل في الأفئدة …


كيف لا ؟ وإحْساس المَولود بطاقات السَّلب مُرْهَف ، والرضيع أصَدق مؤشّر فِطْرِيّ ، وَعن براءة صِبْغَة الخالق لا يَحِيد أبَدًا، وهو الذي حَلّ لِتَّوّه في عالم الأبدان ولم يَختبر نَكَد الأنْفُس بَعد !
تتردد الأم و"تتعقل" و تسنفذ السّلوان ، فَتَهْدَأ الطِّفْلَة وتَنَام بَعدَ عَنَاءٍ لليلٍ طَوِيل!


الليل عليهَا موحْش وَ تَنتظر زَوجًا يَتهرب مِن سِجالاتها معه بالسَّهّرِ خارج البَيت …. تُفَكِّر فِي الدقيقة ألفَ مَرَّة بالانفصال عَنه وتتمسك به ألف مرّة ومَرَّة أخرى… فالانفِصَال عن الشَّريك في عُرف – بنات الأصول فِي ذاك الزمان – غَيْر وَارد نهائِيًّا !

إذن لا تَرَى فِي غَير المُسَائَلة المحمومة والنَّكَد سَبيلا للتعاطي مع "زوج" مُهمل، تَبحث عن الآلية، فتتخذ من الخطاب "اللاهوتي" متراسًا لُتدين به أفعال الشَّريك و تضعه في خانة "الشيطان الرجيم" وَأعوانِه لتُضْفِي عَلى نَفسها هالةً "م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السلطة والمعارضة والاصلاح السياسي في الواقع العربي

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 20 كانون الثاني 2010 الساعة: 10:04 ص

     

 

 

مروة كريدية في حوار حول مفهوم السلطة والمعارضة :

المجتمع المدني كمفهوم غير متبلور في أذهان الناس  وحكومات الدول العربية تعمل على إعادة إنتاج نفسها ………

الدساتير تحتاج لتفكيك نقدي جاد والبرلمانات العربية عبارة عن منتديات لتحقيق المكاسب الطائفية واقتسام الكعكة …

حوار : مازن لطيف

 

  •  لماذا يعاني المثقف العربي من صعوبة فهم الاصلاح السياسي ، بل أنهُ في بعض الاحيان يقف بالضد منه كممارسة انسانية وآلية ادارية في الحكم؟
 
ان إشكاليات المجتمع تنعكس عادة عبر كل الطبقات المجتمعية بما فيها المثقفين أنفسهم ، ان مفهوم الإصلاح غير واضح في معظم الدول "المتأزمة " (وليس العربية فقط)، و لا يمكن ان نتكلم عن الإصلاح السياسي بمعزلٍ عن اصلاح سائر مؤسسات المجتمع الأخرى … أتساءل : كيف سيكون اصلاح سياسي في ظل فساد إداري ؟ وكيف نرتقب وعيًا وطنيًا وسياسيًّا و الكتب التعليمية في مدارسنا مازالت تحض على كراهية الآخر؟ وكيف لنا أن نتكلم عن انتماء وطني في وقت الهوية الوطنية غائبة وولاءات الناس لطوائفهم وعشائرهم لا لبلدهم … نعم لازال مفهوم الوطن غائبًا … وللأسف كل يغني على ليلاه ويقدم "اصلاحا" يتماشى مع مصالحه "ومكاسبه الطائفية والانتخابية لا سيما في الدول التي تتشكل من نسيج اجتماعي متنوع .
 
 
  • فهل المواطن العربي لا يعرف أبعاد مواطنيته وهل مفهوم الوطن غائب ؟ كيف ترين هذه العلاقة الجدلية بين الشعب والساسة؟
 
لا يزال مفهوم المواطنية في الدول العربية مفهومًا "هلاميًا" تحيط به الضبابية الكثيفة ، فالمفاهيم تتكون وتتبلور عبر تراكم التجارب الإنسانية، وهي تخضع لقانون تطور المجتمعات والثقافات، وهي ترتبط بشكل مباشر و عضوي بمنظومة القيم والأعراف السائدة فيها ، علاوة على بنية النظام السياسي الخاص بكل دولة ومجتمع .
 
إن مبدأ المواطنية بما يحمله من مضامين ديموقراطية حديثة، تشكَّل مع ظهور العلمانية وهو يستند اليها بشكل مباشر، وبما أن معظم الدول العربية تتعاطى بحساسية بالغة مع موضوع العلمانية، لا سيما في أوساط المؤسسات الدينية، فإنه بطبيعة الحال يبقى مفهوم المواطنية غير واضح المعالم ، لذلك تظهر صور التناقض الصارخة في المجتمعات العربية لا سيما تلك التي تتشكل من تعدديات دينية او عرقية مثل لبنان والعراق وغيرهما، حيث تلعب الطائفية السياسية الدور الأبرز في بنية النظام السياسي فيهما .
 
 
 
  • نرى دوما ان القوى المعارضة هي التي تتبنى مشاريع تصفها بالاصلاحية في حين تأخذ السلطة دور المدافع ، ماهي المعارضة من وجهة نظرك ؟
 
السلطة الحاكمة في دولنا عادة تعمل على عدة محاور لإعادة انتاج نفسها من جديد مستخدمة كل الوسائل الممكنة، والاصلاح بالنسبة لها يعني السماح "لمن تصفهم بأنهم "أعداءها " بالمشاركة في السلطة وهو أمر لا يريحها بحالٍ من الأحوال، والمفارقة العجائبية في بعض الانظمة انها "تخترع معارضيها " فتتخذ في العلن شكل "معارضة " غير انها تكون في الحقيقة صنيعة النظام نفسه !
 
والأعجب من ذلك هو اننا نجد احيانا ان شركاء النظام "الفاسد " والذين واكبوه وأيدوه عشرات السنين ينقلبون بليلة وضحاها الى "أشراف نزيهين " ويتحولون الى "معارضة " ويتخذون من الدول الغربية مقرا وينادون بالحرية والديموقراطية في وقت كانوا هم انفسهم أداة قمع استخدمها النظام سنين طوال !
 
اما على صعيد العلاقة الحالية بين المواطن بالسلطة فهي علاقة مأزومة تاريخيا، ومفهوم المعارضة مرتبط في الاذهان بالطامعين، وهو مفهوم خاطئ ، علما ان المعارضة في الدول العصرية لا علاقة لها بالطمع على السلطة، فالمعارضة في الدول الحديثة هي جزء من مكونات المنظومة الديموقراطية والعمل المؤسساتي ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

The Incredible Hulk - Oil painting - by : Marwa Kreidieh

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 20 كانون الثاني 2010 الساعة: 07:55 ص

المارد  المدهش 

تشكيل : مروة كريدية

دبي -   كانون الثاني - يناير - 2010

لوحة زيتية -  مقاس 100 سم × 140 سم

 L’incroyable Hulk 

Dessiner par : Marwa Kreidieh

Doubai - janvier - 2010

Peinture à l’huile :size : 100x 140 cm

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللاعنف و تفكيك مفهوم السلطة - كتبت : مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 19 كانون الثاني 2010 الساعة: 07:07 ص

 

اللاعنف و تفكيك مفهوم السلطة

مروة كريدية

 

"ليسَ بوسع اللاعنف ، من حيث طبيعته ، "الاستيلاء " على السلطة ولا يمكن أن تَكون هَذه هي غايته ، لكن بِوسع اللاعنف أن يفعل ما هو أكثر من هذا . بوسعه أن يُشرف ويُراقب السلطة بفعالية دون أن يستولي على أجهزة الحكم" [1]

المهاتما م.ك. غَاندي

 

لذلك فإن مفهوم السلطة بهذا المعنى يُشَكِّلُ  نظامًا من السيطرة، والهيمنة، التي تمارسه فئة ما على فئة أخرى، مُتَّخِذَةً بذلك صُورًا عدّة ، منها صورة العنف تارة وصورة القانون تارة أخرى .

بهذا الوصف، تبدو السلطة كظاهرة، أداة إيديولوجيِّة، وأداة عنفية قمعيِّة، تسعى لإعادة إنتاج شروط انتاج العنف  وعلاقاته، بهدف تغليف تناقضات مجتمع ما، وربطه وتوحيده.

 

إذن بِهذه الصورة المقيتة للسلطة فإن فلسفة اللاعنف ترفض "السلطة" بطبيعة الحال لأنَّها تَتنافَى من حيث الأصل والجوهر مع مفهوم للاعنف الكونِي ، وفي هذا السياق يشير ندرة اليازجي

[2] إلى أن شَهوة السلطة وهي التسلط  دليل على العنف حيث يكمن الصراع فيها، معتبرًا أن المفهوم السلطة – بمفهومها الانسانِّي-  تعني الخدمة فقط وهي السلطة الواعية التي يتمتع بها الحكماء .

لذلك نَجد ان السلطة بِمفهومها الحالِي السائد هي مأساة للإنسان الأنانِيّ لأنّها تعبير عن العنف الكائن في داخله حيث يعمد الانسان الى التخلي عن حقيقته ، وحقيقة الخدمة ، ليُخضِع الآخرين لِمَظاهر العظمة الفارغة .

أما جان ماري مولر[3] فهو يُصر على أن يُميز في المصطلحات معتبرا أن "السُّلطان" لاعنفي في جوهره  حيث يقول:"يجدر بنا، بادئ ذي بدء، أن نُمَيز بين "السلطان" autorité وبين "السلطة" pouvoir وأن نصرّ على هذا التمييز. فما يُمَيّز السلطان، سواء كان سلطان شخص أم سلطان مؤسسة، هو أن الذين يوعَز إليهم أن يتبعوا نصائحه وتعليماته يعترفون بمرجعيته.

فطاعة المرجعية تحظى بالقبول؛ إذْ إن ما يربط بين صاحب المرجعيَّة وبين الخاضع لها ليس توازُن قوة، بل علاقة ثقة – حتى إن كلام المسؤول نفسه يصبح "حجة يُرجَع إليها". مذْ ذاك، لا تَلزَمه أيةُ وسيلة إكراه لفرض هيبته.

 

مع ذلك، لا يقتضي السلطانُ سلفًا علاقةَ مساواة بين صاحبه وبين التابع له؛ فالسلطان، بطبيعته، ينطوي على تراتبية هرمية. إن المعادلة الشخصية لصاحب السلطان أهم من الوظيفة التي يُمارِس باسمها مرجعيته. نتكلم هنا عن "سلطان معنوي" لرجل قد يتفق له أو لا يتفق أن يمارِس وظيفةَ سلطة، لكن علمه وكفاءته وخبرته ونزاهته واستقامته وحكمته تبعث على الاحترام. إن ما يشكِّل قوة السلطان هي إرادته أن يعدل على الدوام: فمن يُمارس السلطان يفقده حالما يحيد عن صراط العدالة. يحترم السلطانُ حريةَ الذين يقوم عليهم.

 

اللجوءَ إلى العنف هو إقرار بالضعف عند صاحب السلطة؛ والعنف يُفقِدُه سلطانَه. السلطانُ لاعنفي في جوهره. فالعنف عاجز عن إيجاد السلطان من جهة؛ ومن جهة أخرى، عندما تُجرَّد السلطةُ من السلطان، لا مفر لها من اللجوء إلى العنف. إذن فمن قبيل الوقوع في لبس كبير تعريفُ استعمال العنف بوصفه الممارسة السوية للسلطة. لا جرَمَ أن في إمكان العنف أن يُرغِمَ على الطاعة، لكنه لا يقدر أن يكون بديلاً عن السلطان، بل هو نفيُه دومًا.

 

تفكيك مفهوم السلطة :

 

إنّ مفهوم السلطة إذن كما هو "متعارف عليه " والسائد في أذهان الناس : بوصفه السلطة السياسية المتبلورة في مؤسسات تخضع راعايا حدود جغرافية معينة، أخذ يتفكك مع بعض الفلسفات المعاصرة، ويُعد نيتشه من أوائل من حاول تفكيك مفهوم السلطة، مركِّزًا على العنصر التفاضلي

[4], لتحديد و توليد القيم أيًّا كانت، الأمر الذي يقسِّم البشر والمجتمعات, بكل موضوعاتِها المتعلّقة بِها ورموزها، الى تعارضات متنوعة ومُختلفة في آن معًا، فيغدو العالم من وجهة نظر نيتشه، مجموعات متنافرة متناحرة، تتصارع بهدف الاستحواذ على كميّات الواقع.

 

كما انّ بعض التيارات الفكرية والاتجاهات السوسيولوجية، حاولت أن تنتزع من الفكر السياسي ، إحتكار مفهوم السلطة، ومع هذه التوجهات تكون السلطة السياسية أحد أوجه السلطة وليس كلّها، وما هي إلا الأشكال التي تنتهي اليها السلطة، فهناك سلطة الأسرة، والعمل، والمال، والعقائد، وتأويل النصوص, والمعرفة …

 

لقد استطاع ميشال فوكو

[5]، أن يَستلهم نيتشه، في حديثه عن القيم والأخلاق، ليتكلَّم عن السلطة، متجاوزًا الطرح المنهجي نحو الطرح الأركيولوجي التاريخي، من خلال ماعُرف بال"جينيولوجيا" أي تاريخ الحقيقة، فهذه الأخيرة تُعدُّ الأداة التي تسمح للفلسفة بأن تلتقي بالتاريخ؛ بِجعل الفلسفة تتخلى عن منطلقاتها الميتافيزيقية، والدفع بالتاريخ إلى أن يكون اهتمامًا بِما يحدث فعلا في جميع مستوياته المختلفة.

 

لقد انطلق فوكو من أرضيّة متحركة لعلائق القوى، التي تُولَدُ دونَما انقطاع، وبهذا المنظور، فليست السلطة بالضرورة هي رأس الهرم وحسب، وليست هي نابعة دائمًا من الأعلى، فهي ليست فوقية دائمًا، بل هي "محيطة" تأتي من كلّ صوب، وذلك بسبب انَّها متولّدة، تتفاعل في كل لحظة، فالكائن يقع تحت سلطة مكوَّنَة من شبكة علائقية من مجموعة سلطات متفاعلة فيما بينها بشكل دائم ومستمر.

 

فالفرد محكوم بسلطة الإدارة التي يعمل بها، وسلطة منظومته العقائدية التي يؤمن بِها، وسلطة العادات والتقاليد التي يمارسها، وسلطة الأسرة التي ينتمي اليها، وسلطة الدولة التي يعيش فيها، وهكذا فالإنسان محكوم بسلسلة لا متناهية من السلطة المحيطة به بشكل دائمٍ، ومستمرٍّ، ومتفاعلٍ، و"مولد"، ومركبٍّ في آن، مجموعة هذه التفاعلات تشكِّل له واقعه .

 

وبهذا التوصيف  فإن التركيبات المجتمعية، لا تقوم على الثنائية الضدّية، فالمجتمع لا ينقسم الى أقوياء وضعفاء، رؤساء ومرؤوسين، بل هناك مجموعة علائقية لقوى متنوعة متعدِّدَة، تتكوّن منها أجهزة الإنتاج وتعمل من خلالها، وتُشكِّل المؤسسات الحامل للانقسامات والنزاعات والرابط بينها .

والسلطة بهذا الوصف ليست إلا حركة، بواستطها تُحوّل القوى فتخفف من حدَّة قوى لحساب قوى أخرى، أو تزيد من حدّة قوى، أو تعمل على قلب موازين بفعل الصراعات التي لا تتوقف.

 

إذن السلطة – بحسب هذا الطرح - هي الاستراتيجيات التي تؤثر في القوى وتُجسد أهدافها، وتتبلور من خلال مؤسسات الدَّولة وأجهزتِها كما تتبلور في القوانيين وكافة أشكال الهيمنة المجتمعية الأخرى .

 

يمكن القول أن السلطة بهذا المعنى ليست "منصبًا" او شيئًا ملموسًا، نمسك به، ونَحتكره، ونتصارع عليه، فالسلطة استراتيجية ممارسة، تنطلق من نقاط لا تنحصر في خضم بحر من العلاقات المتحركة، وغير المتكافئة، مهمتها الأساس أن  تنتج الواقع في أحدى مستوياته بكل تعقيداته وتعدده وغليانه .

 

إنّ أهمية جنيالوجية الحقيقة هذه، تكمن في كونِها، أبرزت علاقة الحقيقة بالسلطة، فهذا الجانب هو الذي استعاده فوكو من نيتشه، وطبَّقهُ على موضوعات لم يكن تاريخ الفلسفة يحفل بها. فلقد لاحظ فوكو أن ما ندعوه حقيقة، هو نتاج لصراع القوى، ودخول قوة في علاقات مختلفة تتسم بالصراع، ومن ثم بالهيمنة، وبالسيطرة لأن ما يسمى بالواقع ليس ذلك المجال الساكن والهادئ الذي ينتظر فاعلا من الخارج لكي يؤثر فيه، بل الواقع يعجّ بالصراعات التي لا تنتهي

[6].

 

 إذ حينما يلتقي فعل بفعل آخر ينتج عنه صراع القوى، فتنزع كل قوَّة إلى الهيمنة والسيطرة؛ لهذا من العبث إقامة تاريخ للحقيقة دون الاهتمام بصراع القوى؛ فما يسمى، عادة، حقيقة ما هو إلا تجسيد لقوّةٍ انتصرت على قوّةٍ أخرى. وبالتالي فإن السلطة هي هيمنة وسيطرة قوة على أخرى، هذا ما يجعلها تأتي من كل مكان، وتنتج بمجرد ما يقع هناك التقاء لقوّة بأخرى.

 

فكل نقطة في الواقع قادرة على إنتاج السلطة، أي علاقات قوى. لهذا يتحدث فوكو، في سياق الفكر النيتشوي، عن إرادة للحقيقة همُّها إقامة فَصل بين ما يعتبر حقيقة، وبين ما يعتبر خطأ ووهما وضلالا.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيتٌ مُنقَسِم ! - مِن مذكّرات (عَواصِف النسيَان) - مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 14 كانون الثاني 2010 الساعة: 10:51 ص

بيتٌ مُنقَسِم !

مروة كريدية

" البَيت المُنقَسِم عَلى ذَاتِه ليسَ مَغارة للصُوص ، ولكنه بيتٌ مُنقَسِم على ذاتِه لا أكثَر ولا أقل.. والسفِينة التي لا سُكّان لَها، تَهيم في البحار بين الجزائر تُحدِّق بها الأخطار من كل جهة …." جبران خليل جبران


هَذَا حالُ عائلتي خلال طُفولتي الأولى !
وهذا حال بلدي أثناءها !

كَانَت أسْرَتي أشبه ما تكون بِكُرَاتٍ مُتفاوتة الشَّكل والمضمُون لِعقدٍ مُنفَرِط، كلّ واحدٍ منهم شديد الانْشِغَال ب"أناه" رغم ادّعائه في "التضحِيَة" فَنًّا عَظيمًا ، وانَّه قدَّم من أجل عائلته وأولاده " قربَانًا " فَريدًا لَمْ يقدّمه أحدٌ مِن العالَمين عَلى وَجه الأرض!

كلُّ فَردٍ فيهم يُغَنِّي عَلى لَيلاه ، عَوَالِمَ مُتَنَافِرَة تَعِيشُ عَلى صَعِيدٍ مُشْتَرك ، و"حِوَاراتهم" كتفاهمَاتِ مَخلوقاتٍ لا تَنْتَمِي لفَصِيلةٍ وَاحدَة، ونِقاشتهم كحربِ " كائناتٍ" فضائيةٍ من مَجرّات مختلفة جَمَعهَا القَدَر ومحض الصُدْفَة على كَوكَبٍ واحِدٍ، لا يَعرِف واحِدهم لَغَة الآخر ولا يَجد للتَّفَاهم معه سبيلا ! ولا يَرى في غَيْر "أناه" وتوابعها ومَصالح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المفاعيل اللاعنفية لتعددية الحقيقة ونسبية المعايير - مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 14 كانون الثاني 2010 الساعة: 09:25 ص

المفاعيل اللاعنفية

 لتعددية الحقيقة ونسبية المعايير


مروة كريدية

" أعتقد بوجود حقِيقة ، لكِنِّي لا أعتقد بأنِّي سأكون على يَقيِنٍ مِنهَا أبدًا "

ديفيد مكرينولدز

يقف الفرد منَّا اليوم أمام واقعٍ كونِيٍّ مُتسارعٍ ومنفلتٍ في آن، وسط تشابك وتعقيد بالغين، من حيث سيرورته وصيروته، فينظر بعين تعدديَّة الأبعاد، فيجد تَحدّياتٍ لا تُجابه إلا بالعمل وفق معايير متعددة، وأنظمة منفتحة متحركة ومتعددة التركيب، فلا بأس وفق هذا التصور من التعدد ولا خوف من الالتباس والازدواجية ، وهذه الأطروحة تتبلور من خلال :
تنوّع الحقائق وأصولِها ( أو بتعبيرٍ أدق : عدم تَمَطْلُق الحقيقة) ، و تعدد الرؤى وألوانها، و تشابك المصائر وتعقيداتها، ونسبية الاعمال ومعايرها …

وفي هذا السياق يشير جان ماري مولر في كتابه حول اللاعنف " أن "الحقيقة" تصير حاملاً للعنف بمجرد أن تَتَمَطْلق [تتخذ صفة الإطلاق] s’absolutise ولا تترسَّخ في فريضة اللاعنف. فإذا لم تقضِ الحقيقةُ بنزع شرعية العنف من الجذور، ستأتي لا محالة لحَظةٌ يظهر فيها العنفُ بالطبع كوسيلة شرعية للدفاع عن الحقيقة.
يتيح الاعتراف بفريضة اللاعنف رفضَ الوهم بتاتًا، ذلك الوهم الذي تحمله الإيديولوجياتُ وجميع الخطابات التي يستوحيها المنطقُ السليم منحرفًا والحماقةُ مستشريةً، وهم أن من الضروري والعادل اللجوءَ إلى العنف دفاعًا عن الحقيقة.
إن اللجوء إلى العنف يعني قولاً واحدًا اتخاذ موقع لا يُمكن للحقيقة أن تكون فيه. ندَّعي خدمةَ "الحقيقة" والدفاع عنها بالعنف، ولكنَّ "الحقيقة" هي التي تخدم العنف وتدافع عنه في واقع الأمر. وفي هذا التحالف الشاذ، يكون ما يتعزَّز هو العنف، لا الحقيقة.

كل شيء يجري وكأن الحقيقة هي التي تحكم لصالح العنف، بحيث يبدو العنف نفسه حقيقيًّا. فالعنف ينتصر سلفًا ويفرض نظامَه مادام حاصلاً على ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Arab women leadership Forum 2010 - by : marwa kreidieh

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 14 كانون الثاني 2010 الساعة: 09:20 ص

123203

 القيادة المؤسسية: نحو اتجاهات حديثة في تحقيق التوازن


منتدى القيادات النسائية العربية الثاني يختتم أعماله

مروة كريدية – دبي

تحت عنوان "المرأة والقيادة المؤسسية: نحو اتجاهات حديثة في تحقيق التوازن" عنوان الدورة الثانية لمنتدى القيادات النسائية العربية لهذا العام الذي أطلق على مدى يومين ويختتم اعماله مساء اليوم في فندق جراند حياة دبي .

وقد ناقش المنتدى عدداً من المحاور والمواضيع التي تؤثر في تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية لدى المرأة العاملة وتعزيز دورها في المساهمة في تطوير مؤسسات الدولة ، وقد حضر الافتتاح حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم حيث دعا مجلس إدارة «مؤسسة دبي للمرأة» والعاملات، إلى المثابرة وإقران القول بالعمل وترجمة النظريات والدراسات إلى فعل ملموس على أرض الواقع، لما فيه خير ورفعة المرأة. معتبراً أنه يجب على المنتدى أن يحظى بدعم وتأييد الحكومات وصناع القرار في الدول العربية لتمكينهن من أداء رسالتهن الوطنية والاجتماعية والإنسانية دون عوائق أو عقبات لوجستية ومادية."

مبادرات لرعاية أطفال العاملات : جمارك دبي نموذجًا

من جهتها فقد عرضت الدكتورة رفيعة غباش رئيس الشبكة العربية للمرأة في العلوم و التكنولوجيا في الإمارات و خلال حضور الشيخ محمد بن راشد لأهم المشكلات والحلول المقترحة من أجل دفع مسيرة المرأة العربية نحو الاستقرار العملي والاجتماعي والاقتصادي وتفعيل دورها في المجتمع، كونها تشكل العمود الفقري للأسرة جاء ذلك خلال ترأسها الجلسة الثانية تحت عنوان «المبادرات الناجحة لرعاية الأطفال في المؤسسات الحكومية والوزارات» مؤكدة على ضرورة وجود حاضنات في مراكز عمل النساء بالقول: "لا تقتصر أهمية وجود الحضانات على دعم المرأة في عملها فحسب، بل تعد مبادرة مهمة في مجال التكوين النفسي للطفل وإنشائه بشكل صحي سليم ليكون قريباً من والدته في سنواته الخمس الأولى"
فيما شاركت شمسة صالح، من مؤسسة دبي للمرأة شارحة مبادرتها في إعداد استراتيجية تنظيم شؤون الأسرة التي يمكن الاستفادة منها ، لتثبت حقوقها وشرحت مديرة إدارة الاستراتيجيات والبحوث مكونات الدراسة وآليات تنفيذها وأهدافها الوطنية والقومية التي من شأنها إصلاح الخلل وسد الثغرات في المجتمعات العربية، خصوصاً لجهة تعزيز دور المرأة الإيجابي وحماية الطفل وحقوقه.

كما تحدثت فريال توكل، المديرة التنفيذية لقطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية في مؤسسة جمارك دبي، عن تجربتها في افتتاح روضة أطفال في مقر المؤسسة تعنى بأبناء وبنات العاملات في الجمارك خلال الدوام الرسمي، وأشارت في هذا السياق إلى الأهداف الاجتماعية والنفسية التي تسعى إلى تحقيقها من خلال افتتاح هذه الروضة التي أسهمت إلى حد كبير في تحقيق الاستقرار النفسي للأمهات وزيادة الإنتاجية في العمل وتوفير الرعاية الكاملة للأطفال، مؤكدة أن القرار الوزاري الصادر عن مجلس الوزراء بهذا الشأن شجع عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية لاتخاذ مثل هذه الخطوة التي توفر الوقت والمال للموظفات وتخفف القلق النفسي الذي يسببه البعد عن الأسرة والبيت مدة ثماني ساعات يوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحقيقَة من منظور اللاعنف - مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 5 كانون الثاني 2010 الساعة: 10:58 ص

الحقيقَة من منظور اللاعنف

الضرورات "الحقوقية لا تبيح "المَحظُورَات العنفية "


مروة كريدية

" إنسانٌ يصرُّ جهرًا على "امتلاكه" الحقيقةَ إنسانٌ خَطِر"  جان ماري مولر

 

تأخذ السِّجالات الفكريَّة والسياسيّة طابعها الحادّ العنيف عند تقابل "المقدسات" خلال طَرِح القضايا المعاصرة ، حيث يَعمد كلّ فرد من موقعه على تقديم "مقدسه" ليواجه "مقدس" الآخر . وتأخذ "الحقيقة" عندها بُعدًا "لاهوتيا" "انطولوجيًّا "، وتعلو أصوات "التكفير"، أو "التَّخوين" ، أو "التنكُّر للأصل". وعندما يستدل الفرد بنصوص توصف ب"المقدَّسة" سواء كانت قدسيتها "لاهوتية" مستمدة من نصوص "الدين"، أو كانت "قدسيتها قانونية" مستمدة من "نصوص دستورية"، او كانت قدسية "اجتماعية" مستمدة من "الاعراف والتقاليد "… فإنه يقدَّم "مجرد آراءه " على أنها "مسلّمات بديهية" لا تقبل النقد ولا حتى التحليل ناهيك عن النقض.

و عندما تتحول مفاهيم "الحقيقة"، إلى مفاهيم أنطولوجيَّة يَتحوَّل التأويل معها إلى مفهوم إبستمولوجي. فالخطاب الدِّيني المُعاصر كما السياسيّ، مازال يتعثّرُ في محاولاته لتجاوز الإزدواجية المفاهيميّة، من خلال الإيمان بحرفيَّة الدَّلالات، ونَجد أنَّ الخطاب السائد اعلاميًّا، سواء في دور العبادة أم الفضائيّات، ينفي عن عالم "اللاهوتيات" و "الشرعيات " خاصيَّة الإزدواجية الدَّلالية، والأخطر من ذلك أنّه يُمارس تأثيره على مستويات بنية الوعي كافَّة بما فيها الاجتماعي والحضاري.
ويصف جان ماري مولر مدعي" امتلاك الحقيقة" بالخطر كونه " لا يتوانى عن الإغارة على الضلال وعن مطاردة الكافرين والزنادقة والمرتدين.

فالإنسان الآخر الذي لا يفكر على شاكلته هو عدوه حتمًا: فهو ضال وتجب هدايتُه؛ وإذا رفض الاقتناع، يجب إكراهه على ذلك. عندما تتجمد الحقيقة في معرفة عقائدية dogmatique تصير عامل تفرقة ونزاع وإقصاء وعنف. فالإيديولوجي العَلماني والأصولي الديني يشنَّان المعركة "التفتيشية" نفسها ضد المنحرفين والضالين والمنشقين والخونة؛ فكلاهما لا يتورع عن اللجوء إلى العنف لإحقاق الحقيقة. بذا تصير الحقيقةُ لاإنسانيةً وقاتلة: يقتل الإنسانُ باسم الحقيقة.

إن الإيديولوجي والأصولي، في الواقع، هما اللذان يضِلان وينحرفان. إذ إن حقيقة الإنسان لا يُكوِّنها مذهبٌ عقائدي يصير سلاحًا لقتال الآخرين من البشر. إنها، قبل كلِّ شيء، محل لبحث وتقبُّل لطلب. تكمن الحقيقة في حكمة عملية تتطلب إعمال العقل والإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لوامع من بقايا الذاكرة : بوح في منازل الروح

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 30 كانون الأول 2009 الساعة: 08:54 ص

 

"لوامع من بقايا الذّاكرة " ينظم الفلسفة شِعرًا
 
 
تُصنّف مروة كريدية كتابها " لوامع من بقايا الذاكرة" بأنه واحة روحية فلسفية تستمد أوراقها من جذور فكر عارٍ عن التبعية بريء عن التجمعات العقائدية ويستلهم الحكم الخالدة من إرث الانسانية، وهو محاولة تُطلُّ من خلالها إلى الأبديّة وتَخطُّ شَاخِصَات عَلى دُروب الحَياة ."  ففي اللوامع إفصاحات عن بَعض التَجَارب الوجدانية المُعمَّدة بجمال الواجد وبهائه الرامية الى أفق وجودي رحب .
 
الكتاب صدر عن دار الدوسري للثقافة والإبداع في مملكة البحرين ويقع في 138 صفحة من القطع المتوسط،  وقد ارتدى ثوب قصيدة النثر و تُعالج فيه الكاتبة أعقد المفاهيم الفلسفية بأسلوب سِرَّاني تنطلق فيه من الخبرة الروحية المعاشة، مؤكدة على مبدأ وحدة الوجود، و وحدة القضايا الانسانية، و وحدة حقيقة الحكمة الانسانية الخالدة على الرغم من تبدل الأشكال وتمايز الصور، وهي إذ تتناول الموضوعات بِنَفسٍ عرفاني باطني تقارب في بعض الطروحات عند الهنود الأدفيتيون كما تلامس فيه حدّ الشطح عند المتصوفة .
 
ديوان اللوامع ضم ثلاثة أقسام ضمنتها الكاتبة ببعض اللوحات التي لها صلة بمضمون القصائد وهي الأقسام هي :
"عَنقاءُ الَمَدائن …. لوامِع تسامت فوق الرّماد"،  وتناولت فيها الكاتبة قصائد تُعَبّر عن السلام وضرورة نبذ العنف والحروب، وأن "الوطن" كمفهوم يتجاوزالتاريخ والجغرافية، فهو ليس مجرد أرضٍ أو عمق أركولوجي، بل الإنسان هو الوطن، وقد جاءت بعض القصائد على شكل ملاحم وأساطير تدور رحى معاركها بين الآلهة،  كما تضمن هذا القسم  رثاء للمؤرخ المقدسي الراحل نقولا زيادة.
مقتطف من هذا المحور :
 
وَأكتُب فِي مُفَكرتِي :
 
أرَى حَمَامَة تَنْتَفِض
هناك عِنْدَ بُرْكَانٍ هَائِجْ
وَقَفْتُ وَهَولُ الدَّمَارِ أَعْمَانِي 
عَنْ سِرِّ الجَحِيمِ أُسَائِلُهَا:
 
هل هَيَاكِلُ السَّلامِ بِجَمَاجِمِ الأطْفَالِ تُبْنَى ؟
أَمْ أَنَّ مَمْلكَةَ الرَّبِّ بالأشْلاء حِيكتْ؟
وهَل قَرابِينُ الآلِهَة مَذابح رُضَّع؟
 
دَمَعَتْ رُوحها تَنْهِيدَةً 
         مَلّتْ شُرُورَ بَنِي البَشَر :
 
الله وَاحِد….
و"آلِهَةُ" الأرْضِ كُثُر
في كلّ آنٍ يَتَقاتَلُون !
 
وباسْمِ المُكَوّنِ يََتَعاركُونْ!
وَعَلى الإنْسَانِ يتآمَرونْ!
………….
فَاغْمِدِي…. سَيْفَ
يَسُوعَ النّاصِرِيِّ مَحبَّةً
فِيِ قَلبِ الكائِنَاتِ
عَلنَّا بالحُبِّ نُعِيدَ بَهَاءَ الوجودْ
*****
 
 
أما القسم الثاني المعنون ب "لَوامعُ النّقط …..في منازل الرّوح" فهو القسم الأعقد من الكتاب حيث اشتمل على إشارات في التصوف الفلسفي كمفهوم التكوين وما انبثق عنه، ومفهوم النور وأنواعه، ومفهوم وحدة الكثرة والفرق بين الواحدية والأحدية وغيرها من المصطلحات التي عولجت بصورة تبدو للقارئ سوريالية مشفّرة.
مُقتطف من هذا المحور :
إِلا مَنْ هَوَى
لأدْنَى مِنَ القَوْسَيْنِ
 
لِمَرَج النَّهْرَينِ
بَيْنَ أجَاج وَعَذْب
 
لا بَاب "عِند "
ولا مَعْبَر "إلى"
 
وَ تَتَمَزَّقُ الأنْوَار
 فِي كَفِّ عَتِيق
طُيُورٌ فِي فَلَك الحَقِيقَةِ تَدُور
تَلْتَقِطُ كُلّ العُيُون
وَتَنْكَشِف
 
أُفْرِدُ جَنَاحًا
وَأمْكُثُ غَيْرَ بَعِيد
بَيْنَ مَعْلُومٍ وَمَجْهُول
 
فَلا السَّابِق كَانَ
ولا اللّوَاحِق تَكُون
 
الأنْهار بِلا سَبَبٍ جاريَاتٍ
 والسَّمَاء عاريَة عن الحُدود
 
ودهشة التأمّل فَنّ الأزَل
وبَرزَخ القَوسَيْن
في نقطة النُّون !
 
 
القسم الاخير جاء بعنوان " لَوَامِع العِشْق …. في حضْرة الأنثى" ، وفيه تطلق الكاتبة لأنوثتها العنان، معتبرة أن الانوثة كمفهوم هي مكان استقطاب ورحم لإعادة انتاج المحبة والجمال الوجودي ، وتغرق من خلاله  بالصور الحسية والشغف وتصوير الرغبة وأجواء السهرو الخمور الملكية واصفة نبض القلب، وعطش الشفاه، واحتراق الجسد، والقوة المتولِّدة من اللذة التي تَمنح الانسان المَسَرَّات النَّاجِمَة عن الشَّوق الحَكِيم، فتكتسِب النَّفس إشْرَاقًا وَسِعَةً وترتقي في شوقها الأعلى لتتحرر من الرغبة نفسها انعتاقًا.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عَائلة كريدية تاريخها وجذورهَا

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 29 كانون الأول 2009 الساعة: 10:07 ص

 

 

 مقدمة

لَسْتُ مَعنيَّة جِدًّا بالنَّسب لإيماني أن الإنسان هو الإنسان قبل كل شيئ!

وإن كنت قَدْ تَحَرَّيْتُ أصول عَائِلتي وَجُذُورِهَا الحضَارية ، فَلغَايَةٍ تَوثِيقِيَّةٍ بَحثِيَّة بَحتَة ، لا تُوقِعُنِي فِي فَخِّ العُنصُرِيَّة أو الكَراهِيَّة أو التعالي تِجَاه الآخَر نَسَبًا وعَائِلات أوتغرقني في مستنقع الإجابات الجاهزة عن مسألة الهوية والانتماء، فإنني على إيمان تام بأن حقيقة الطبيعة الانسانية وجوهرها واحد يتجاوز مظهرها "الجسدي " النجمي الى جوهرها اللانهائي لكائن أبدي .
واني أؤمن أن النسب الوراثِيّ ليس سوى قناة عبور لذاتي "الكونية" لتلبية حاجتها لتبلغ تمام كمالها
.

لذلك فأني إنسانة كونية الهوية عالمية الوطن وان كنت "لبنانية الجنسية بيروتية المولد"

 

 

 

المبحث التالي هو مبحث تاريخي عن جذور عائلة كريدية

 وقد كتب  المؤرخ عصمت شريف بسيوني 

اجمعت جميع المراجع  والشخصيات ممن قابلتهم بان آل كريدية من العائلات البيروتية السنية القديمة العريقة المعروفة في مدينة بيروت  المحروسة .

 وقد اختلفت الروايات حول أصولهم وهذا طبيعي لاي عائلة قديمة الوجود في أي مدينة في العالم.

يقول عبداللة الفدعاني العنزي في كتابة أصدق الدلائل في أنساب وائل (قبائل عنزة) الطبعة الثالثة ص- 587 م

الكريدات الكريدي الكريديين هم فصيلة من قبيلة العتاب من تغلب بن وائل من جديلة من ربيعة العدنانية.

فقد ذكرة الدكتور يوسف بن احمد بن على الحسيني الهاشمي في كتابة بيروت وعائلاتها السبعة واسرها الحاضرة صفحة110.

كريدية اسرة اسلامية سنية بيروتية عريقة قديمة الوجود في المدينة وهم من عائلات بيروت السبعة

ويعودون بجذورهم الى نسل السلطان صلاح الدين الايوبي من ابنه الملك الظافر ابو منصور الغازي غيث الدين الذى فتح بيروت سنة 1177 م حسبما ورد في سلالة بني ايوب

ويتفرع من هذه الاسرة العديد من الاسر البيروتية أمثال آل فرشوخ ومسالخي وعليوان والنويري وكشلي وكتوعة وشر وعرقجي وصعب وطقوش وغيرهم ،

 ويضيف صفحة 147 أشهر الأسر الأيوبية في أنحاء لبنان من الشمال بكوات : ال مرعبي وأمراء ال سيفا والأيوبي ورعد وعكاري

وأغوات ال حسامي ومن الجنوب أغوات ال الصلح ومملوك

ومن جبل لبنان شيوخ ال جنبلاط وأمراء المعن والعكس

ومن بيروت أغوات ال كريدية وفروعهم ومن البقاع نواب ال قزعون والميس وعراجي وغيرهم.

 

اماالباحث نقولا مقدسي فيقول في كتابه حضارات الشرق في بلاد المشرق ص 113

واسرة ال كريدية البيروتية هم من قبائل الكريديت السامية والتي أطلق عليها اسم الكريديت بعد استعمارها لسواحل جزيرة كريت في بحر أيجا والذى ذكره الدكتور محمد السيد غلاب في كتابه " الساحل الفنيقي وظهيره" .

جذور كريدية عند علماء الأنساب :

 

أما بالنسبة للمؤرخين وعلماء الأنساب فقد قمت ببحث شامل حيث راجعت الكثير من المكتبات في سوريا وتركيا لهذا الغرض لأنه ومن المعروف بان الأمبراطورية العثمانية كانت تحكم بيروت والمناطق المجاورة لها لفترة زمنية طويلة وقد حصلت على بعض هذه المراجع وكان أهمها

 

  • اولا. كتاب للباحث السوري أحمد وصفي زكريا " عشائر الشام " ص 397 والذى ذكر فيه الكريديين بأنهم من قبيلة النعيم اوالنعيمي العدنانية .

 

  • أما الأديب المؤرخ المجاهد الأمير شكيب أرسلان فيقول في رسالته نقلا عن كتاب ابطال معركة طبرق الليبية ص126.

وفي رسالة من الأمير البطل شكيب ارسلان" الذى كان مشاركاً في تلك المعارك) إلى الاستاذ محمد اسعد العينتابي ما ملخطة وبدئت المعركة الفاصلة فشاركة فيها مجموعة كبيرة من قبائل الطوارق والكريدية المجاهدين

( أهل جزيرة كريت الذين نزحوا عنها إلى ليبيا وسوريا ولبنان عندما استولت عليها اليونان من الباب العالي ابان حكم السلطان مراد الثاني.

ثم يقول في ص 128 الفقرة الثالثة :

بل لم يرى التاريخ مثل هذه الحوادث حيث حضرت بنفس مجاهداً كما كان عزمي حينما كاتبتكم من صوفر في جبل لبنان وكلفتني جمعية الهلال الأحمر وأنا في طريقي الى هناك بملاحظة معانات الجرحى والمصابين وانضم إلى المجاهدون كثيرون في الطريق من ارناوؤط وكريدية واتراك وما ان وصلت حتى سمعت وشاهدت أحداث المعارك بين الجانبين وكانت واقعة طبرق حيث ذهب فيها من الطليان 800 مقاتل الخ…

  • أما الدكتورالباحث السوري خالدالموصلي فيقول في كتابه الهلال الخصيب ص 146­-أما بلدة أم عدسة كريدية فهي على مشارف جبل سمعان حيث يحدها من الشمال ومن الجنوب جبل الاحص ومن الشرق تلال البويهج ومن الغرب سهول الحديديون ويقدر عدد سكانها بخمسون الف نسمة معظمهم حرافيون وصناعيون وبعضهم مزارعون لاشجار الزيتون وعميدهم هو الدكتور غسان ابن يونس كريدية الخ …

 

  • أما الدكتور الياس باسيل فيقول في كتابه فتوحات الأغريق في بلاد المشرق ص219. اما اسرة ال كريدية فيرجعون بجزورهم إلى القبائل " الكريت يه " من جزيرة كريت اليونانية والتي دخلت بيروت إبان الحكم الإغريقي للمدينة على شكل جنود وفلاحين .

 

  • اما الباحث سليم اللوليعان فقد ذكر في كتابة جزور المتوسط صفحة   84

الكريدية من القبائل السامية الأمورية التي قطنت مدن الشرق المتوسط والمناطق المحيطة بها ومنها بيروت والسواحل والجبال المحاذية لها منذعهود قديمة وقد اشهروا إسلامهم في عهد الفاتح خالد بن الوليد وان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حصاد العام المعرفي في الدول العربية - مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 29 كانون الأول 2009 الساعة: 09:44 ص

tarjem

المعرفة في العالم العربي

تواجه تحدي حماية الحريات و تمكين المرأة

28 % نسبة الأمية و48 % من السكان دون 18 سنة

مروة كريدية


شدد معدو تقرير المعرفة العربي 2009 على أن الشعوب العربية شعوب فتية مما يوفر لها فرصة تاريخية إذا ما تم الاستثمار في الأجيال الناشئة وخاصة الشباب، وقد جاء تقرير "المعرفة العربي للعام 2009: نحو تواصل معرفي منتج" كنتاج للتعاون المشترك بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/المكتب الإقليمي للدول العربية. وقد تم إطلاق التقرير خلال فعاليات المنتدى الاستراتيجي العربي. الذي انعقد نهاية اكتوبر الماضي.

ويأتي التقرير ضمن المبادرة التنموية الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة بهدف تطوير وإقامة قاعدة معرفية وشاملة عن طريق بناء جيل من قادة المستقبل في القطاعين العام والخاص ممن يمسكون بناصية المعرفة ويوظفونها لمواجهة تحديات التنمية في مجتمعاتهم ، والارتقاء بمستوى البحث العلمي والتطوير وتحفيز الريادة في الاعمال ..

التقرير يركز على العلاقة العضوية بين ثلاثية المعرفة والمجتمع والتنمية بناء على ما جاء في تقرير التنمية الإنسانية العربية 2003 بأن المعرفة أحد أهم التحديات التي تواجه المنطقة العربية إلى جوار ( حماية الحريات و تمكين المرأة).

التقرير ينتقد ضعف الاستثمار في مجال المعرفة في المنطقة العربية ويؤكد مدير التقرير بصندوق الأمم المتحدة الإنمائي الدكتور غيث فريز على أن الشعوب العربية هي فتية حيث يشكل الشباب 30% من مجموع السكان فيما تبلغ نسبة السكان الذين تقل اعمارهم عن ثمانية عشر عاما 48%

وأضاف:"أعتقد أن أمامنا تحد ولكنه أيضا فرصة من خلال أجيال الشباب والأطفال والناشئة الذين سيلجون إلى أسواق العمل ودوائر الانتاج خلال السنوات القادمة".
التقريريحدد المطلوب لأن تكون هذه الفتوة السكانية فرصة وليس عبئا على المجتمعات العربية وذلك إذا تم إعداد هذه الأجيال وتوجيهها نحو الاختصاصات الصحيحة ومن ثم تأهيلها وتزويدها بالمعارف المطلوبة في القرن الحادي والعشرين والتي تمكنهم من التواصل مع الداخل والخارج والتفاعل مع التقدم الثقافي والمعرفي التي تتيح التعامل الإيجابي فيما يتعلق بالعلوم الإنسانية.

وقد أشار التقرير إلى أن المنطقة العربية حققت تقدما في العقود الماضية في مجالات المعرفة وخاصة التعليم حيث انخفضت نسبة الأمية بين الكبار لتصل حاليا 28% تقريبا وزاد عدد الملتحقين بالمدارس من الجنسين ولكن الاستثمار في التعليم والمعرفة لا يتعلق فقط ببناء المدارس والجامعات والمراكز العلمية والثقافية

التقرير أيضا يركز على ضرورة تطوير نوعية المدارس ونوعية التدريب وماذا نعلم هو ندرس الفكر النقدي والتعامل النقدي مع الأمور أم التعليم عملية تلقين وتحفيظ، وأيضا التجاوب مع احتياجات السوق من جهة والتجاوب مع التغيرات التي حصلت وتحصل في عملية التفكير بطرق الاقتراب والتعامل مع حل المشاكل وكذلك ما هي الاختصاصات الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb





 

سَجِل رأيك



 

سِجل الزوّار الذهبي



 

The Golden Register



 

 



 

 مدونتي الروحية -spiritual blog



 



 

أعبر الجسر إلى المدونة الروحية



 

marwa-kreidieh-spiritual.maktoobblog.com



 

 




 

logo - Marwa Kreidieh


التالي