Yahoo!

 


 

الاسلام السياسي وتحديات ما بعد الثورة

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 25 كانون الثاني 2012 الساعة: 17:58 م

عام على ثورة 25 يناير …. هل خرج الاسلاميون من عباءة سيد قطب ؟
مروة كريدية
شكل فوز الحركات الاسلامية بالغالبية البرلمانية في مصر عقب الثورة  قلقًا متناميا لدى النخب الليبرالية والعلمانية ، فحزب الحرية والعدالة المنبثق عن حركة الاخوان المسلمين علاوة على حزب النور المنبثق عن التيار السلفي يتبنيان الفكر الاسلامي كركيزة أساسية للبنية التنظيمية ، وعلى الرغم من أن سعد الكتاتنى، الأمين العام للغالبية النيابية والفائز برئاسة مجلس الشعب قد أعلن عن ان الفترة المقبلة ستكون ممثلة لكل التيارات الحزبية الموجودة فى البرلمان ولن يستأثر أى حزب ولا أى فصيل بإدارة غيره ، ألا ان الفكر التداولي والعقلية التشاركية لا تكتمل بمجرد "الوعود" مالم ترافقها بنية فكرية تؤسس للتشارك الفعلي وتُبعد منطق الاستئثار وتؤسس لقواعد شعبية تؤمن بضرورة التداول مُحدثة قفزة بالوعي والتطوير لصالح بناء دولة مدنية بكل ما تعني الكلمة من معنى .
خوف الليبرالين والعلمانيين وغيرهم مبرر دون شك كون ان التطور الذي طرأ على الخطاب التطميني المعلن "للحركات الاسلامية " لم يرافقه قفزة على مستوى الفكر البنيوي المؤسس للخطاب الرسمي على الرغم من ان حركة الاخوان المسلمين سعت خلال الأعوام المنصرمة على تبني القيم الانسانية والاجتماعية واستبعدت العمل المسلح وحاولت ان تنآى بنفسها عن العنف كما تم الاعلان اكثر من مرة عن اسقاطها لمشروع "اقامة دولة اسلامية " التي تبنته اواسط القرن الماضي ؛ بيد انها لازالت تعتمد بشكل اساسي ومباشر على أيديولوجية منغلقة التي تشكل العامل الرئيس لكل سلوك إقصائي .
ولعل التحدي الأبرز لهذه الحركات سواء فازت بالاغلبية ام لا ، ليس العمل على اثبات مشاركة الآخرين والنهوض بالمؤسسات وحسب بل الأهم من ذلك كله تطوير خطاب نهضوي يتلائم مع طبيعة العصر ، واننا نجد من الأهمية بمكان إعادة إلقاء الضوء مجددا على البنية الفكرية التأسيسية من الناحية التاريخية لهذه الحركات ليس من أجل "الادانة " بل من أجل حث منظريها على خطورة الابقاء على البنى المؤدلجة التي من شأنها ان تؤسس الى قمع جديد مقنع يمارس تحت شعار ديموقراطي لان الفكر المؤدلج الكامن ممكن ان يشكل مخزون قابل للانفجار في اي وقت وستنعكس آثاره السلبية على مكتسبات الثورة ليقع الشعب مجددا فريسة استبداد جديد .
من خطاب النهضة إلى خطاب حركات الاسلام السياسي :
 شكّل محمد رشيد رضا لحظة تحوّل مفصليّة، في مسار الفكر الاسلامي، والتوجّه من خطاب النهضة الاصلاحي إلى الخطاب الاسلامي المعاصر، الذي تجلّت فيه النزعة الانكماشية التي طرأت على الأجواء الإسلامية [1] في معظم الدول العربية والاسلامية .
والسبب يعود بالدرجة الأولى إلى اختلال العلاقة مع الدول الطالعة وقتها ، علاوة على التأزم الثقافي والسياسي الذي واجه الاصلاحيين في تصدّيهم للاستعمار منذ ما يقارب قرن مضى، الأمر الذي ساهم في تهيئة الأجواء لبروز الفكر المؤسس لحركات الإسلام السياسي .
والمقصود بحركات الإسلام السياسي , تلك التي تصرّح وتسعى لاقامة دولة "إسلامية",- مع العلم ان الخطاب الحالي المعلن اسقط هذا المطلب -  وتمتلك البنى التأسيسية التنظيمية لذلك ، و لها قواعد جماهرية شعبيّة  مؤيدة لمشروعها ، وإن اختلف حجم هذا التأييد وفعاليته من مكان لآخر. وقد استطاعت هذه الحركات أن تحوّل الدين من وظائفه الأخلاقية والروحية الى دور سياسي برغماتي فاعل عبرترجمة أطروحات أيديولوجيّة معارضة للأنظمة الحاكمة التي بغالبتها فاسدة وقامعة وديكتاتورية ،الأمر الذي أدّى الى نجاح تلك الحركات في الأواسط الشعبية والنقابية والمهنية . ولعل فوز الحرية والعدالة الآن في برلمان 2012 هو ثمرة هذا العمل الشعبي الدؤوب طيلة نصف قرن .
الإنسان في أطروحة "الحاكمية " :
استمدت الحركات الاسلامية خطابها الأيديولوجي والبنى الأساسية له، من الفكر السلفي في عصور الانحطاط ، لقد استدعت الطوباوي والمثالي من خلال مقولة "الحاكمية " التي تعني الاحتكام لله من خلال تطبيق الشريعة الاسلامية في كل مناحي حياة الانسان ،وهذا الاحتكام لا يكون الا عبر الاستناد الى القرآن والسنة ،الأمر الذي أدّى الى استبعاد أي إنسان لا يتحلّى بتلك المعايير،مما أوقع ممثل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عام على الثورة …سؤال الإقصاء وتحديات التعدد

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 18 كانون الثاني 2012 الساعة: 07:34 ص

عام على رفض الاستبداد… سؤال الإقصاء ومآلات التعدد

مروة كريدية
بعد عام على توالي ثورات ما بات يُعرف بالربيع العربي وعند استعراض بانوراما الثقافة السياسية خلال الأشهر المنصرمة نجد ان أسس الخطاب السياسي العربي "الرسمي" لا زالت في معظمها على حالها ولا زالت بعيدة كل البعد عن تطلعات الشعوب، وإذا كان من غير الممكن قلب المفاهيم واحداث ثورة فعلية على مستوى الوعي بين ليلة وضحاها فإنه من غير المقبول خلع "رموز الأنظمة " والبقاء على المضامين التأسيسية للبلطجة السياسية .
وبعد امتداد نصف قرن من استحواذ فكر "التخوين" على الخطاب السياسي والثقافي منحت "السلطة"  من خلاله نفسها حق محاكمة "الآخر" ونفيه وتشريده، فإن مضامين البنية الاقصائية للخطاب لازالت قائمة ولو بشكل جزئي بعد الثورات حيث يجد من هو في موقع  "القرار" المسوغات لمحاكمة من هو في الموقع "الآخر" بحج متنوعة وذرائع مختلفة.
فهل هي النتائج التي نريد ؟ تبديل في الوجوه دون احداث تغيير حقيقي في بنية الوعي وترجمة عملية تستوعب قبول الآخر بديموقراطية بالغة دون ضغينة ؟ وهل ستفترس الثورة ديموقراطيتها باقصاء القوى الاقل حظا في الوصول الى البرلمانات الجديدة ؟
 
دول ما بعد الثورات ليست على ما يرام وأمامها استحقاقات حاسمة وأهمها ارساء التعددية ورفع المعاناة الاقتصادية؛ والبدء من تونس الخضراء وثورة الياسمين فعلى الرغم من انها الثورة الأكثر نجاحا وأقل دموية وأكثر علمانية فإن الثورة فقدت كثيرا من عبيرها حيث طرحت مشكلة الليبرالية وأهمية التعددية السياسية وعلاقة الديني بالسياسي  .
أما في مصر فإن فوز الاسلاميين في الانتخابات(46% للاخوان المسلمين و 23 % للسلفيين) يجعل أمورا كثيرة على المحك، فعلى الرغم من أهمية احترام خيار الكثرة الكاثرة ألا ان هناك قلقًا متزايدًا لدى بعض الليبراليين والعلمانيين الذين يخشون من توجهات لقوانيين متشددة ممكن ان تتولد فيما بعد. لذلك يصبح مطلب التعددية السياسية والديموقراطية النسبية أمرا حاسمًا مع أهمية مراعاة حقوق الحريات الفردية والحفاظ على المكتسبات العلمانية.
أما الوضع الليبي الذي لم يتغيير الا بفعل العمل العسكري المباشر، فإن السلاح القاتل لا زال منتشرا بين أيدي الناس مما يجعل الوضع الأمني بحالة حرجة، والخوف كل الخو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مروة كريدية تبدع الأدب فلسفة و ترتقي بالسياسة الى الجمال

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 11 كانون الثاني 2012 الساعة: 19:31 م

marwa0

مروة كريدية تبدع الأدب فلسفة و ترتقي بالسياسة الى الجمال

وكالة أخبار المرأة - تحاور الأديبة والتشكيلية اللبنانية مروة كريدية
أجرت الحوار : نجوى شمعون 
هنا نرتقي نصعد سلالم الروح بدهشة وألم وهدوء كامل في ممرات النفس في قفزة ضوء للممر المعتم فينا تنزلق العتمة وتبتعد تنفض ما علق بثوبها من غبار كنبوءة صغيرة تهز البياض وتفتنه كأن الكتابة نبي أو وحي يوحى كيف يمكنك أن تحاور النفس وهى تقرع أجراس الحياة في مداخلات متشابكة تتلفها الحرب حيناً وحيناً آخر تقرعها صرخات الضحايا ليس أثقل من فزع روح حين تتهاوى بها الجراح الكتابة تشفى الجروح لكن الندبة من يشفيها من وجعها كاتبتنا مروة كريدية تتجاوز مناطق الألم أكثر بكثير بالأدب الذي ينحاز للجمال وللروح هادئة في جمال يشي بروعة دواخلها نتهدل فيها كلما قرأنا من كنوزها وغاباتها وتحفها
ينفلت الجمال مرة واحدة لا لجام له وحده يأتي مزهواً وبكل ثقة يتغلغل في الضوء ويمتزج ويتكاثر يخفف من حدة العتمة لتنهار
مروة كريدية كاتبة لبنانية مرهفة ومخلصة لقضاياها بامتياز متقن لا تنحاز لجهة على حساب أخرى ولا تقف ضد ديانة أو عرق أو فن هى لا حدود لأفكارها ولا لفنها،كتاباتها هى لوحة بحد ذاتها ناطقة وتتحرك في كل مكان كما لو كانت الكتابة واللوحة تمثال آدمي تصب فيه الدم الطازج فيركض في كل مكان،ليست الكتابة وحدها انها لصيقة الفنان المتعدد المواهب والهادئ والصاخب تطل علينا من بقعة ضوء
تتجاوز الكاتبة مروة كريدية  في حوارها الأبعاد الشكلية للأدب والفنون  لتتصل بالفلسفة والوجود، وهي تطل عبر مقاربة كونية وتُعمل الأخلاق في السياسة كاشفة عن ينبوع المحبة والفطنة الكامن في الانسان ، وتشير الى ان مواكبتها لأتون الحرب الأهلية والأحداث الطائفية في لبنان جعلها ترفض بشكل قاطع كل عنف وتدين كل اصطفاف.وترى ان اعمالها وكتاباتها هي محاولة لفتح ثغرة بسيطة، في أفق كونية الانسان اللامتناهية، في عصرٍ تنازعته فيها شهوة السلطة والسيطرة، وغَالبه جشع الاستهلاك، واكتوى فيه بأتون الحروب، وغرق فيها في دماء الصراعات، وأضحى أسير عنف دائمٍ مستديم… أدى إلى بتره عن كونيته الأصيلة وحُوصِر في دائرة أناه وانفعالته. كما تطالب المرأة بفرض حضورها وعدم استجداء المطالب من مجتمعات ذكورية احترفت ممارسة الفوقية، لان الثقة بالنفس وتقدير الذات سرّ التألق ومكمن كل إبداع .
****
 
"المرأة روح القصيدة رمز الجمال ….
 ومعاناة الحرب الأهلية جعلتني أرفض بشكل قاطع كل عنف وأدين كل اصطفاف"
 
o       نستشعر بالبعد الفلسفي لكتاباتك وقصائدك من أي الموضوعات تنطلقين عادة ؟
أي ابداع لا يُتقنُ من دون عِشق او شغف يَشف الفؤاد فدوافعنا تنبع من هَوى – بِغض النظر عن توجه هذا الهوى – هذه النوازع التي تَختلجنا تتنوع وتطور بحسب الأحوال التي نمرّ بها وتعكس تطور خبرتنا الحياتية والنفسية، بالنسبة لي عكست بعض كتاباتي الفكرية خبرات عملية حياتية تناولت قضايا اجتماعية تتعلق بسلوك بني البشر .
اما الخواطر على وجه التحديد، وسميها ان شئت "قصائد" فهي تَخط سيرة روح وخبرة ذات في علاقة مع الأزلي مع المطلق على نحو يتجاوز الظاهر السطحي الى العمق حيث الصوفية الحقة ؛ لذلك تبدو الخواطر "جريئة" و "عارية " تتسم بالحرية لأنها تختبر العلاقة مع الأبدي او اللاتهائي الكامل في اتساعه وعمقه دون قيد او حدّ .
o       للمرأة حضور في دواوينك "معابر الروح " و "لوامع من بقايا الذاكرة " فهي المعشوقة و رمز الجمال ، ماذا تعني لك المرأة  ؟
الحب والعشق المتجسد في بعض القصائد كناية عن تلك العلاقة مع الابدي وفي  تلك الآنة تتفكك هوية الكائن الانساني وتتلاشى "انتمائه"،  وتغيب تماما الفروق النوعية بين الجنسين وتصبح النظرة للكائن الانساني بكاّيته لا بخصوصيته البشريته .لذلك فإن "الانثى " الواردة في قصائدي لا تعني المرأة ، بل مقام روحي تنعكس فيه التجليات الوجودية وهي كمرآة للجمال في عالم استثنائي ساحر وهو بعيد عن الواقع المبتذل الذي يستنزف اشراقة الروح .
لأن ما يُسمى ب "الحب" كمصطلح متداول اصبح يعني الاستهلاك والامتلاك ؛ والتعلق بالاشخاص يشبه الى حدّ بعيد عبادة الاصنام، فيقع المرء فريسة ما يقدس ويصبح سجينا له سواء كان متعلقا بأيديولوجية او دوغما و عقيدة منغلقة او شخصية .
أما ديواني "لوامع من بقايا الذاكرة"  فهو انعكاس لبعض المفاهيم الفكرية والفلسفية حيك بأسلوب سِرَّاني، لانه ينطلق من الخبرة الروحية ، فكل شيئ يوحي بوحدة الوجود، و وحدة القضايا الانسانية، و وحدة حقيقة الحكمة الانسانية الخالدة على الرغم من تبدل الأشكال وتمايز الصور.
 
o       ماهو تأثير مدينتك ومجتمعك على كتاباتك ؟
بطبيعة الحال فإن المعايشات اليومية لها أثر في وضع الانسان، فالوضع الاجتماعي والوظيفي والمحيط السياسي بما فيها الحروب قد تصدم او تدمر ذواتنا، كما يمكن لها ان تكون حافزا للابداع فتطلق امكاناتنا ومواهبنا الداخلية العميقة اللامحدودة .
انا ولدت في بيروت وعشت بها حتى انهيت دراستي الجامعية ، فمعاناة الحرب الأهلية التي مرت في طفولتي والتشظي الأسري وتناقضاته والصراعات الاجتماعية والطبقية والطائفية التي شاهدتها…والتي خلقت أهوال فظيعة مشحونة بالعنف والكراهية والحقد كلها أحدثت نوع من الانقلاب الفكري في مفاهيمي جعلتني أرفض بشكل قاطع كل عنف وأدين كل اصطفاف. بعبارة أخرى جعلتني أغادر مستوى الواقع الدامي وادين كل تقوقع. ولا أدعي اني وجدت طريقا بل ثابرت كي اتلمّس حرية روحي واعمل على تحقيق مصير أكثر اشراقا وكما اني واعية لنواقصي لان الجدارة هنا تكمن في هذا الوعي لمحدوديتي ككائن بشري ولكونيتي اللامحدودة كإنسان كوني عار عن كل تبعية .
 
" لست كاتبة ولا شاعرة …
ماأقوم به حصيلة صُدف  وجودية من تدبير القدر "
o       ما هي العوامل المؤثرة في هذه المسيرة الابداعية التي تتنوع بين الكتابة الفكرية والشعرية والرسم أين تجدين نفسك في الأدب ام التشكيل ام العمل الثقافي ؟
بداية الابداع لا يقتصر على المثقفين او الادباء او الفنانين …وارفض الادعاء اني واحدة منهم… ربما ما اقوم به هو نتيجة مفارقات وحصيلة "صُدف " وجودية ادت الى وضعي الحالي، ولكن أكثرما أقوم به هو ما احب ان اكون عليه.
أكرر ما أشرت له في مقابلات سابقة ويوم تلو آخر أشعر بترسخه، وهو اني لست "كاتبة" ولا "شاعرة" و لا "رسامة " ولا أي توصيف مهني او وظيفي او حتى توصيف سلوكي .قد أكتب او ارسم او حتى أغني لطفلي او أقوم بخدمة عائلتي، المهم اني أعمل كيفما تقودني الصدفة لأن أعمل، ولا أدعي البتة بأني أعرف أو أحترف أو أمتهن أي شيئ مما أقوم به ، لكن عندما أتمعن في خطوات مسيرة حياتي أتلمس أن جزءا كبيرا منها كان بوحيٍ من الروح وتدبير القدر .
لأن حياتنا اليومية كبشر ليست الا عبارة عن سلسلة من التسويات التي نقوم بها ونعتقد انها صحيحة او خاطئة، بيد ان تَدافُع الايام يكشف لنا فيما بعد عن مدى صلاحها اوخرابها ، فكثيرة هي الخيارات التي اتخذناها ونحن نعتقد بصحتها لحظة اختيارنا اثبت لنا الزمن فشلها ، وكثيرة هي الخيبات و "الفشل " الذي تعرضنا له كشفت لنا الحياة فيما بعد انها كانت لصالح نموّنا الروحي وايقاظا لخبراتنا الكامنة.
****
 
"رؤيتي السياسية لا تخرج عن دائرة الوعي والتأمل واللاعنف مبدأ كوني
لا اعتقد بجدوى السلاح….. ولا أؤمن بأي ثورة مسلحة"
 
o       هل هذه الرؤية الروحية تدخل ايضا في كتابتك السياسية ، علما ان البعض يرى ان السياسة والاخلاق لا يجتمعان ؟
رؤيتي للأمور الاجتماعية والسياسية لا تخرج عن خبرتي الروحية، فأنا أؤمن باللاعنف والتداول كرؤية سياسية، وأناهض الاستهلاك والاحتكار في مجال الاقتصاد والتجارة ، و اؤمن بالصفح والمحبة والرحمة والعدالة في العلاقات الاجتماعية،  وارى ضرورة الاستنارة في الامور العقلية وأجد ان الحفاظ على البيئة واحترام الطبيعة والرفق بالحيوان والتعامل مع الكائنات بعيدا ان الاستهلاك الفظ للنعم الطبيعية من صلب كونيتي. وكل هذه الأمور  تنضوي في دائرة الوعي والتأمل وتمام اليقظة الروحية .
فخبرة الروح تتجلى في كافة أشكال المادة ، اللاعنف لا يعني فقط القضايا الكبرى والسياسية بل يتجلى في أبسط سلوك نقوم به في حياتنا مع الآخرين انه تربية النفس وتدريبها للحد من غطرستها تجاه الأغيار لاننا كثيرا ما نمنح انفسنا "السلطة" ونمارس القمع تجاه الاخرين بحجة اننا أكثر فهما منهم ! ونمنح نفسنا حق احتقار الحيوانات وتعذيبها علما انها لا تؤذي أحدا ان وجدت في بيئتها الطبيعية .
o       هل طرح مبادئ اللاعنف في السياسة سينهي العنف ؟
لا أعتقد ان الإضاءة على اللاعنف وطرحه سينهي العنف ، ولكن ما نقوم به مثله كمثل ماسحة زجاج السيارة لا توقف المطر ولكنها تجعل رؤية السائق واضحة ، عندما يعي الانسان شروط الواقع المحيط به ويفتح عينيه جيدا سيجد عمق العنف المتحكم به والعنف الذي يمارسه دون دراية، عندها سيتغير من الداخل ويرى جمال المشاركة وسحر الطيبة بين البشر .
 
o       من وحي "الربيع العربي " ، ما رأيك اذن بالثورات ؟
 لا اعتقد بجدوى السلاح، انه مدمر في كل الاحوال. ولا أؤمن بأي ثورة مسلحة مهما كانت غايتها "نبيلة" لانها متأسسة على الغضب والتسرع والانفعال والانتقام والثأر، وهي امور مدمرة، الثورة اللاعنفية هي تلك التي توقف شتى انواع التعاون مع اجهزة القمع، وتمانع بسلمية تامة شتى انواع الظلم بحيث تجعل الآخر المعتدي في موقف اخلاقي ترغمه فيه على التخلي عن غطرسته. وهذا السلوك يحتاج لشجاعة مميزة وهي ان تقاوم الظلم دون ان تحمل اية ضغينة تجاه المعتدي.
 
o       هذا يعني انك تعالجين موضوع العنف المادي والسياسي بالأخلاق ؟
لقد حاولت في كتابي فكر على ورق ان القي الضوء على تفكيك مملكة الارهاب الفكري عبر مقاربة وجودية واشرت في المقدمة الى اني :"لا أوجِّه من خلاله بمقتربٍ فكري تام، ولا أطرح عبره بديلا مقدَّسًا، ولا أدعي فيه ملكية الحقيقة، ولا أسعى منه للتبشير بشيئ، ولا أقدمه على انه وصفة سحرية لداء فتاك …فَجُلّ ما سعيت إليه محاولة فتح ثغرة بسيطة، في أفق كونية الانسان اللامتناهية، في عصرٍ تنازعته فيها شهوة السلطة والسيطرة، وغَالبه جشع الاستهلاك، واكتوى فيه بأتون الحروب، وغرق فيها في دماء الصراعات، وأضحى أسير عنف دائمٍ مستديم… أدى إلى بتره عن كونيته الأصيلة وحُوصِر في دائرة أناه وانفعالته."
 
o       نجد ذلك ايضا في كتابك الاخير "استراتيجيات الامل في عصر العنف" ؟
نعم كتاب "استراتيجيات الأمل " اتى مكملا لكتاب "فكر على ورق" وهو تعرض تصريحا للعنف وتساءل عن معناه، وحدوده، وتجلياته في السياسة والاعلام والاقتصاد وتناولت فيه موضوع الديموقراطية والعصيان المدني وانسنة السياسة والاقتصاد، فمسألة العنف تتراوح بين عنف الخطاب وإكراهات الواقع،  كما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مراقبة الاستبداد !

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 6 كانون الثاني 2012 الساعة: 16:52 م

 

مراقبة الاستبداد !

سوريا بين مطرقة الاستبداد وسندان التدويل
مروة كريدية
حتى لا نقع ضحية تفسير الواقع المعلوم بمجهول مبهم ، وفريسة "التنظير " والمثالية في عالم تحكمه البلطجة ، تبقى مجريات الأحداث اليومية مدار التحليل في وقت يصبح السكوت عن دموية المشهد السوري أمرًا يتنافى مع أبسط الحقوق الانسانية والأعراف البشرية ؛ و منذ قدوم المراقبين العرب في 25 ديسمبر الماضي لم يتضح حتى الآن عددهم على وجه الدقة غير انه من المؤكد انهم لم يتجاوز المئة حتى نهاية الأسبوع الماضي مع العلم ان وصولهم تأخر قرابة خمسة أيام قبل التوافد الى دمشق وانتشارهم في المناطق الساخنة ، فيما استمر مسلسل القمع والقتل اليومي بمعدل 20 قتيل يوميا بينما كان الرهان على ان أعمال القتل ستتوقف فور وصول المراقبين .
وحول هذا السياق يمكن أن نُسجل النقاط التالية :
o       من الواضح ان النظام "الرسمي " ماقبل عمل المراقبين العرب إلا تفاديا من تدويل الأزمة في محاولة منه لاحتواء التداعيات التي يمكن ان يجلبها تدخل مجلس الأمن .
o       عمد النظام على  عرقلة عمل المراقبين وتوجيهيم في المسار الذي يتناسب معه حيث نجد ان مجموعات "الأمن السوري" ترافق وتواكب تحركات عمل المراقبين ،الأمر الذي دفع ببعض السكان لا سيما في حمص الى الإحجام عن عرض أوضاعهم المأساوية خشية انتقام رجال الامن منهم فيما بعد .
o       لعل الأمر الأكثر غرابة واستنكارا هو تمكين الجنرال السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي من رئاسة  بعثة المراقبين ، وهو شخص"عسكري" وفي أحسن الأحوال لا يمكن ان يتحلى بشفافية الدفاع عن الحقوق الانسانية في حرية التعبير والتغيير فيما هو متورط كطرف أساسي في العمليات العسكرية في اقليم دارفور .
o       أما من ناحية زيارة السجون وإطلاق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مع شروق عامٍ جديد شهقة روح - مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 26 كانون الأول 2011 الساعة: 08:55 ص

مع شروق عامٍ جديد  شهقة روح

مروة كريدية

مع غروب آخر يوم لعامنا الشمسي هذا

ومع حافة ولادة فجر عام جديد

أحمل في شغاف القلب مودةً

أهديها لكل العالمين

من عوالم الانس عرفتهم

 برزخٌ و روح وعالم الحسّ دنيانا

***

ارفع صلواتي لمكوّن التكوين راجيةً

ان تعود الأكوان الآدمية

سالمة أرواحها كما

في حضرة التكوين قد كانت

****

هي الآمال نعقدها مع إدبار كل مغيب

ولإقبال كل سحر نرفع الصلوات

محبّة وعشقًا وودًّا للاله

لا أسأله فيها حظّ دنيا

وان حظيت بها

غير أني  لا أبتغي سوى المودة عينها

وسلامًا ساكنًا يخيم على

عالم الأكوان قاطبة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

باولو دالوليو … نورعلى درب الأنسنة

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 12 كانون الأول 2011 الساعة: 09:48 ص

باولو دالوليو … نورعلى درب الأنسنة

مروة كريدية
ثمة خيمة تلامس السماء هناك في ساحة دير مار موسى الحبشي حيث يلتقي أبناء ابي الانبياء ابراهيم الذي كان أمّة ، يختبرون الحياة على طريقتهم في علاقة مع الأبدي على نحوٍ لا يُحد في اطار تقليد ديني واحد بل يتجاوز الى أبعد من الشكليات  الى الجوهر حيث الحكمة الحقيقية .
إنه رجل ينشد السلام وينادي بالمحبة وسط عنف دامٍ، وما زال يرجو عالما أفضل في قلب المأساة التي تزداد تأزما، ولطالما سعى عبر ترميمه لدير مار موسى في النبك الانخراط في حياة ثقافية فاعلة بعيدا عن كل عصبية لا سيما فيما يتعلق بالحوار بين الأديان والشعوب ، حتى تحول الدير في السنوات العشر الأخيرة الى ملتقى تهوى اليه افئدة كثيرين، في لقاءات عفوية وجلسات تأمل ضمت عديدين من دعاة اللاعنف منهم المفكر جودت سعيد .
هكذا عرفت الاب باولو او الراهب بولص (كما يحب ان يسمي نفسه وهي التسمية العربية لباولو ) عبر محبيه المنتشرين في أقصاع الأرض؛ ولقد شعرت بأسى عميق وحزن شديد فور سماعي خبر طرده من سورية بسبب ما وُصِف بأنه "خروج عن نطاق مهمته الكنسية" واطلاقه نداء يدعو فيه إلى المصالحة والاعتراف بالتعددية وبحريّة الرأي و التعبير والنشر. وهو الذي مابرح ينادي بإعمال الأخلاق في المجتمع وادارة شؤونه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Whirling Dervishes - by : Marwa Kreidieh

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 8 كانون الأول 2011 الساعة: 07:32 ص

Whirling Dervishes

fine art by : Marwa Kreidieh

Dubai — Dec — 2011

Deviches tourneurs

Dessiner par : Marwa Kreidieh

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الديموقراطية المتحولة

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 29 تشرين الثاني 2011 الساعة: 14:16 م

الديموقراطية المتحولة

 
مروة كريدية
 
شكلت دعوات المطالبة بالحرية والديمقراطية أحد أهم محاور مطالبات الشارع خلال ثورات ما بات يُعرف بالربيع العربي، وعلى الرغم من أن هذين المصطلحين تم تداولهما بكثرة خلال الأحداث الأخيرة، إلا ان أحوال وممارسات وسلوك الشارع أثناء الثورات وما بعدها يعكس في كثير من الأحيان عدم تبلور الوعي الجماعي حول الممارسات الفعلية للديمقراطية، التي ينبغي ان تُمارس بوعي و قبل كل شيئ في الحياة اليومية الفعلية بدءا من المعاملة الأسرية في المنزل ونظم الأحوال الشخصية، وصولا الى بنية الادارة المؤسساتية التي كانت ولا زالت تحكمها العقلية السلطوية القمعية المنبنية على المنفعة المباشرة والهرمية التراتبية التي مافتئت تعتبر الموظف او العامل مجرد رقم طيِّع ينبغي ان يحمد مديره على الدوام.

فكثيرا من التخوفات تثار اليوم حول جدوى استبدال الزعيم الواحد والديكتاتورالأوحد بدكتاتور متعدد الأوجه والصور، بحيث تقوم المعارضات والقوى الثورية في التحول الى ممارسات اشد قمعا وتنكيلا، فيتغير شكل الحكم واسم الحاكم دون ان يتغير جوهر العملية السياسية على الحقيقة.

إن الحقوق المدنية والطبيعية لبني البشر والديمقراطية محوران سياسيان يتكاملان في كونهما الركيزة الأساسية للحداثة السياسية التي تتبلور عبر نقل شكل الحكم وإدارة الدولة من إطار الشرعية التقليدية "القبلية " و "الزعمائية " المتمحورة حول الزعيم الواحد إلى الشرعية التمثيلية التعددية المبنية بالدرجة الأولى على المفهوم التعاقدي – وهو بالمناسبة تعاقد غير تام او نهائي - والعقلية التداولية في مجتمع متجدد، كون الشعب هو مصدر جميع السلطات. ومن هنا فإن الحريات كأحد أهم الحقوق الإنسانية هي مكمل محوري للشرط الديمقراطي.

ولا بد من تناول الديمقراطية ليس بوصفها كتنظيم سياسي للمجتمعات وحسب، بل في كونها تنتمي الى منظومة أشمل لا تقتصر على الحياة السياسية وحسب انما تشمل كافة مناحي الحياة لتحقق التعايش المنسجم بين كل مكونات مجتمع ما.

وبناء على ذلك فإن المطالبة بالديمقراطية السياسية مع ممارسة الديكتاتورية في الحياة العادية كفرض منظومة تربوية تقليدية تنبني على الطاعة وحسب وتستبعد من مناهجها كل ما من شأنه ان ينمي قدرات صنع القرار، يُعد امرًا مخالف للسلوك الديمقراطي على سبيل المثال.

انطلاقا من ذلك، فإن الجدل الد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنيس منصور…. ويبقى المكتوب على القلب

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 24 تشرين الأول 2011 الساعة: 11:24 ص

120930

أنيس منصور…. ويبقى المكتوب على القلب

مروة كريدية
عن تاريخ عريض زاخر بالأحداث، وحياة مكتنزة بالعمل والعطاء الإعلامي، رحل عميد القلم والصحافة أنيس منصور، شاهدًا على مراحل مفصلية من أحوال الأمم وزعمائهم، مكتنزًا خبرة قرنٍ بكلّ ثوراته و إخفاقاته، في عصرٍ يُعدّ من أعنف العصور وأكثرها دموية في عمر البشرية.
 رجل خَبَر واختبر السياسة وأهلها، ورافق العديد من الزعماء العرب ووقف على أحوالهم، وواكب عظماء الفن والأدب وحاورهم. واستطاع في آنة ما أن يجمع الكثير من المتناقضات بحرفيّة حكيمٍ ، وظَّف حسه الفلسفي الراقي في التعامل مع كبار الساسة، الذي كان شاهدًا على بطشهم كما إنسانيتهم ومواقف ضعفهم. ليغمض عينيه في أوج الربيع العربي بعد هروب بن علي و سجن مبارك وبعد مقتل القذافي بيوم واحد .
التقيته آخر مرة على هامش منتدى الإعلام العربي في الرابع والعشرين من أبريل  نيسان من عام 2008،  في فندق مونارك بدبي خلال الغداء ، دون تحضير أو موعد مسبق، وكنت قد عدت لتوي من السودان في زيارة لمناطق النزاع في دارفور، ولا زالت منهمكة في العمل حول الملف السوداني وتداعياته، فدار الحديث بيننا بشكل عفوي حول الأوضاع هناك، فيما كنت قد بدأت الدردشة  باستفهام   يلامس الحكمة متسائلة :" بعد هذا العمر المديد بالعمل الصحفي ومرافقة الرؤساء؛ ما هي النتيجة التي توصلت إليها فيما يتعلق بالجانب الإنساني، لا سيما من واكبت بداياتهم ونهاياتهم ؟"
فأجابني هامسًا:" السياسة لعبة مليئة بالأكاذيب، و السيئ في الأمر أن معظمها صحيح. والموت يضع النهاية للعبة بينما يكملها آخرون "  مضيفا: " بعد نهاية اللعبة يوضع الملك والعسكري كما في الشطرنج في علبة واحدة ".
 جملة لم ولن أنساها، بل قفزت إلى واجهة ذاكرتي عند إعلان خبر رحيله
جملة بقيت في قلبي وهو الذي قال يوما "سيجف الحبر ويتمزق الورق ويبقى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مروة كريدية : الربيع العربي كشف عورة المثقفين العرب

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 2 تشرين الأول 2011 الساعة: 06:45 ص

الكاتبة اللبنانية مروة كريدية في لقاء مع "الأمة العربية" 

الربيع العربي كشف عورة المثقفين العرب
أجرى الحوار: بشير عمري    
شكلت ظاهرة الاحتجاج الشعبي العربي التي ارتقت خطابيا وسلوكيا في مقام الثورة في زمن الانزياح الثوري بعد سقوط الإيديولوجيات وقيام أشكالات أخرى في قصة صراع الوجود الإنساني، محور اهتمام العديد من الباحثين والكتاب من العرب كانوا أو غرب وذلك لمحولة فهم هذا الشذوذ عن مسار تطور الآليات التغيير السياسي لدى العرب الذي لم ينبذ بعد أداة التثوير الشعبي لإحداث وإحلال التغيير مثلما حصل في الغرب أين أضحت سلاسة العمل السياسي الدستوري القائمة على الوعي الوظيفي بآلية المؤسسة في تفعيل أي تحول يستهدف تجاوز مرحلة مأزومة في عمر الأمة.
من بين الذين كرسوا أقلامهم لمحاولة استيضاح وتوضيح ظاهرة ما يسمى بالربيع العربي الأستاذة الباحثة والكاتبة اللبنانية مروة كريدية، التي تفضلت مشكورة بقبول الحديث إلينا بشأن خلاصتها في الموضوع.
  
o      يرى البعض أن هشاشة الثورة الشبابية تتجلى في انحسارها عن تقويض بينة النظم الأمنية المتكلسة ما هي قراءتك للفعل الثوري السياسي؟
 
بداية مصطلح " الثورة " بحد ذاته تحفّه كثير من الملابسات، نظرًا لما يخالطه من نواح سلبية، وما حمله عبر العصور من تغيير ارتبط بمفهوم العنف في بعض جوانبه كما تتنوع سياقاته وفق التغييرات الحضارية التي تطرأ على الشعوب، غير أن النواحي الايجابية للثورة تتمثل في الحقيقة الإنسانية الكامنة في الانتفاضة من اجل كرامة الإنسان الذي يأبى أن تُهان إنسانيته .
والثورة السياسية بمفهومها الايجابي كما أراها تكريس للتطور والتقدم البشري، وهي فعل سياسي يسعى لتحقيق النواحي الايجابية لسياقات التطورات المصاحبة لكافة التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وغيرها، لأن الثورة السياسية من شأنها أن تضع كافة التطورات موضع التطبيق والتنفيذ العملي؛ هذا طبعًا إذا اعتبرنا أن "السياسة" تعني الحكمة وحسن الإدارة على نحو ينسجم مع القيم الإنسانية، وبهذا التوصيف يصبح الرجل السياسي " هو الخادم المؤتمن المتصف بالوعي والحكمة من اجل تحقيق وتطبيق العدالة الاجتماعية والرفاه الاقتصادي والتطور التكنولوجي وغيره .
 
o      بين مفارقتي تثوير الشبان للشعب ضد النظام و عسكرة النظام للثورة ضد الشعب، خفت الوهج التغييري الذي لاح سليما في تجربتي تونس ومصر، لماذا يعنف في العادة التغيير السياسي في العالم العربي؟
المحور الجوهري والنقطة الأساس في وهج التغيير التونسي والمصري تكمن في سلمية الاحتجاجات و لاعنفية الثورة. لأن الثورة بمعناها الايجابي الجيد لا يمكن أن تكون مسلحة بحال من الأحوال . لذلك فإني أُفضل استخدام عبارة "العصيان المدني اللاعنفي " أو "الاستيلاء المدني" ولكن تبقى كلمة "الثورة" أكثر انتشارا واستخداما .
فالثورة إن انحرفت عن سلميتها تحولت إلى فوضى وحرب أهلية، والأنظمة الحالية الآيلة للسقوط تسعى جاهدة لجرّ المعارضات إلى العنف كي تسوغ لنفسها البقاء.
ما نره اليوم هو تجاهل تام من قبل السلطات لموجبات الديمقراطية، وتكريس الأيديولوجية الأمنية باسم ضرورة استتباب النظام لتبرئ الدولة نفسها أعمالها العنفية و مجازرها التي ترتكبها يوميا. وهو ما نراه حاليا في سوريا واليمن حيث تسعى السلطات اليمنية إلى تعميق الخلافات القبلية والتشرذمات العشائرية داخليا كما تلوح للمجتمع الدولي بفزّاعة الإسلاميين والقاعدة خارجيًّا .
أما النظام السوري فيزعم أن هناك مؤامرة خارجية تحاك ضدّه بسبب دعمه "للمقاومة" ، كما يصور المتظاهرين على أنهم شرذمة قليلون خارجون عن القانون يمارسون العنف والاقتتال الطائفي، كي يكرس بقائه ووجوده عبر أيديولوجية مخابراتية أمنية تتحكم ظلما برقاب البشر فيما يرفض تمام الرفض استقبال وسائل الإعلام ومراسليها على أراضيه .
 
o      من جهة القراءة الفكرية للانتفاضات ماذا يعكس "الربيع العربي " من وجهة نظرك لا سيما وان المثقفين العرب قد انقسموا بين متوجس من اللحظة الثورية ومنخرط فيها، هل تخوف المثقف من الحالة الثورية عائد بالضرورة إلى سوء قراءته لقانون انتفاضة الشعوب وعلى الطرف النقيض هل من انخرط في الهدير الشعبي الثائر واثق من الوعي الثوري الشعبي وتداعياته البعيدة؟
الربيع العربي كشف عورة المثقفين العرب الذين عملوا على فبركة النظريات النخبوية الجوفاء فيما الشارع العربي تجاوزهم بمراحل وشباب التغيير لم يكترثوا بالنظريات تلك بل تصرفوا بتلقائية فيما كان المثقفون على هامش الأحداث في معظم الأحيان .
فمن الناحية الفكرية الحراك العربي عكس بشكل واضح انهيار الخطاب الدوغمائي العقائدي وأعلن عن انتهاء عصر الأيديولوجيات المتطرفة والأصوليات الشمولية، وبالتالي فإن الأنظمة التوتاليتارية أصبحت بحكم المنتهية والآفلة…. وبالمناسبة الدولة الشمولية سقطت نظريا مع ثورة الاتصال المتمثلة بالفضاء السيبيري للانترنت، لان شباب التغيير تجاوزوا واقعهم بأشواط بعيدة، فيما عجائز السلطة ومثقفيهم قابعون في ثلاجة الأنظمة، وجيل الشباب كرسّ الواقعيّة السياسية المتمثلة بالعقلية التداولية وهذا يعني تجاوز كل تفكير ميتافيزيقي أو ميتولوجي أو عقائدي .
o      وماذا عن المفكرين و المثقفين الغربيين ؟
هناك تداعيات جليلة أيضا على مستوى الخطاب الفكري لا سيما عند المنظرين والمحللين الأوربيين والغربيين. لأنها ببساطة هدمت أفكارهم وقوضت الكثير من نظرياتهم التي عملوا على أساسها.
بعبارة مختصرة لقد انهار الخطاب الغربي القائل بأن الشعوب العربية غير ناضجة للديمقراطية ولا تُحكَم إلا بالقمع ولا تعترض إلا بالعنف و أن زوال الأنظمة الشمولية يعني صعود التطرف الاسلاموي .
لقد مرت عقود وهم يعتقدون أن الديمقراطيات في العالم العربي ينبغي ألا تضمن المساواة في الحقوق المدنية والسياسية وان تلك الشعوب تقنع بالكفاف من لقمة العيش وبعض التعليم، بيد أن الشعوب أثبتت أنها جديرة بنيل حريتها وهي تريد ديمقراطيات تامة وحريات حقيقية لا شكلي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكتابة الشعرية ودهشة التصوف في حوار مع مروة كريدية

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 7 أيلول 2011 الساعة: 11:23 ص

 

 الكتابة الشعرية ودهشة التصوف في حوار مع مروة كريدية

مقام الأنثى حاضن للتجليات …ولحكيم الأندلس مكانة في قلبي !

 
أجرى الحوار الشاعر والناقد : أحمد الدمناتي
 
مروة كريدية ليست "شاعرة " بالمعنى المألوف للكلمة، وإن كانت كتاباتها تغازل هذا الفن الأدبي؛ هادئة تتحرك في حياتها بتناغم يلامس تخوم السكينة؛ تَتَحلّى بحسٍّ عرفاني مُتَّقِد، وتؤمن بوحدة الوجود، تعترف أنها ما وصلت إلى ما وصلت إليه في مسيرتها لولا "إخفاقات" عديدة أزهرت هذا النماء، وترى أنّ ممارسات الكائن الانساني لا تنفصل عن بعضها ، وأن جوهر الممارسة الروحية لا ينفصل عن الاعمال اليومية بما فيها السياسة والاجتماع …
 
كريدية لا "تحترف" شيئًا بعينه ولا تسعى لتحقيق "الانجازات " على حدّ قولها، بل تؤكد أن جلّ ما تقوم به هو جزء من حركة كليَّة غير منقطعة، لذلك فهي تتصرف بتلقائية حسب الظروف. الكتابة بالنسبة لها كسائر شؤون حياتها انعكاس للخبرة المُعبِّرة عن ينبوع حبّ كامن ينكشف إبداعًا بوصفه كمال التناغم اللامتناهي بين مكونات الوجود، فالابداع عندها ليس حكرًا على أحدٍ أو على فن بعينه بل هو الوجود نفسه، وتؤكد أنَّ الحرية تكمن في الانعتاق من الرغبة الدائمة بالتملك والحرص والتشبث، فالتخلي عن "أن نريد" يورث السعادة ، كما ترى أن "النجاح الشخصي" لا قيمة له على الحقيقة إذا ما وضع في إطار إنجازات الحضارة الإنسانية، فلا يوجد شخص يستطيع أن ينجز بمفرده لأنه جزء من الكل الكونيّ.
 
 
 
 
·       بداية ما هي الكتابة الشعرية وماذا يُشكّل بهاء الكلمة بالنسبة لك ؟!
شكلت الكتابة بالنسبة لي الآنَة الإبداعية أو اللحظة التي تنبجس فيها الكلمة لتكون وحيدة ذاتها تنطلق بتلقائيتها صوب الخيال الجامح اللانهائي ، ومع تطور مسيرة الذات الواعية حيث العقل ينحلّ بالتأمل، ويتلاشى البصر بالبصيرة الى ماوراء رؤية الموجود، يهدأ الذهن فتتولد المحبة الخالصة العارية عن الأدلجة و "العقائد" و"التجمعات" الفكرية، عندها يتوحد الكاتب مع "الكثرة" المحيطة به وحدة غير منقسمة تتجاوز حتى الكلمة نفسها فيتحقق الصمت … وتضمحل الكلمات وتصبح الكتابة إفصاحا عن جمال في أدقّ تجلياته… إنها كشف للبساطة والبراءة والعفوية وفيض لا محدود للعذرية .
 
·       القصيدة خائنة المواعيد بامتياز ومتمردة على أدبيات اللقاءات الروتينية, ما هو الوقت الجميل للقبض على دهشة القصيدة وحرائقها الباذخة !؟
 
في بداية عهدي بالكتابة كنت أخط خواطري عند شعوري بالرغبة في الكشف عن مكنونات النفس، أما اليوم فإني لا أسعى لأيِّ شكل من أشكال "المهام" بل جلّ ما أقوم به هو اكتشاف الجمال الكامن الموجود حولنا في كل مكان والمُتَبَدِّل بعدد الأنفاس … حيث لا وقت ولا طريقة عمل ولا مرجعية فكرية، فالجمال قائم دائم، كقطرة مطر تنساب في جدول؛ في غناء الطيور كما في وجه الأطفال، حيث ينكشف الابداع بوصفه كمال التناغم اللامتناهي بين الأكوان المتكونة والحقيقة الواحدة المتجلية في كل تلك الكائنات.
 
·       هل نستطيع الاستنتاج أن ديوانك الأول "معابر الروح " هو كشف عن "النفس" فيما ديوانك "لوامع من بقايا الذاكرة " هو اكتشاف للجمال ؟!
 
القارئ ربما يلمس فرقًا في البنية الدلالية للموضوعات فعند المقارنة بين خواطري الواردة في "معابر الروح" وبين " لوامع من بقايا الذاكرة " سنجد أن اللوامع أكثر عمقًا وإنْ اشترك  الإصداران في التجربة الوجدانية .
 
ففي اللوامع أعبر فيها من طورٍ لطور ليس بالمعنى الكتابي وحسب بل بالايقاع الصوتي، فتغدو أنويَّتي على لسان الغير ناطقة، فيما ألوذ بمقام التأمل الصامت المنصت الفاني عن ذاته، في فراغ تام فيُلامس القلب ماهو لازمني فارغا من ذاكرة الماضي وان كان يستعملتها بوصفها فكرًا حيث الفراغ هو الكامن اللامرئي في الفن البصري.
 
 
·       تحضر الذات بشكل صارخ في قصائدك فهل "مروة كريدية " هي المتكلمة أم أنها "الأنثى" ؟! 
 
الذات المتكلمة في القصائد موجودة حتمًا، بيد أنها ليست الذات "الشخصانية الفردية الصورية"، فهي وإنْ وُجِدَت من وجه فإنها تعكس ذات الانسان الذي لا يوجد على الحقيقة إلا بمقدار النور الرباني الباهر المتجلي من خلاله .
 
·       وماذا عن الحضور الأنثوي الباذخ الذي يوحي ببعض جوانبه بالمجون السافر؟!
 
الانثى الحاضرة في "لوامع العشق" تبدو للقارئ العادي مجرد وصف شَبَقِ لامرأةٍ توّاقة للحبيب بجنون، وصاحبة تشوف "ايروسي" يشكل العشيق فيه مصدر إحساس باللذة، وقد تبدو فيه الأنثى  كمجرد تقابل ثنائي منهجي ، تتبلور إشكاليته وخواتيمه أمام الذكورة، حيث يتجلى بحث المرأة عن اللذة من خلال البوح بألمها الذاتي عن طريق الوظيفة التعبيرية باستعمال ضمير المتكلم "أنا"…
 
نعم ، هكذا قد تبدو العبارة بقرائتها السطحية… بيد أن" حضرة الأنثى" التي أعنيها هي ذاك المقام الروحي الأزلي… هي الأنوثة التي ترتقي من عالم الأبدان إلى البعد الانطولوجي حيث الشعاع الفائض عن الألوهة، فتغدو صورة الرغبة الجامحة عند الأنثى هي مرآة تعكس الفيض النوراني ومكان استقطاب الواردات الإلهية… أما العري الانثوي التام المقصود فهو تمام "الجهوزية" لتلقي تلك الواردات ، والوعي عندها لا يكون موجودًا إلا بقدر وجود هذا النور !
 
·       ولكن، إن كان الحبيب المقصود هو "الله" فإن ذلك يندرج ضمن شطحات الصوفية الذين اتهموا "بالحلولية" ! فهل هذا ما تعنيه؟!
 
إن الخطاب الوارد في القصائد الذي يتناول توحد الحبيب بالمحبوب، لا يُقصد منه "الحلولية " بل هي خبرة تتعدى شكليات الصور ، إنها سريانٌ تخللي للنور الالهي الذي يستهلك العارف في حالة "الفناء التام عن الذات" .
ولنتنبه لمسألة : الوجود الإلهي متميز عن المظاهر النابعة عنه بيد ان هذه المظاهر والتجليات ليست منفصلة عنه …
 
·       تقتربين ربما من طروحات الفيلسوف محيي الدين ابن عربي، فهل أنت متأثرة بفكره ؟
قطعًا وبلا شك،  فإن لحكيم الأندلس في قلبي منزلة لا يعلمها إلا هو، ولروحه استحضارًا عرفانيًّا لا يخفى على أحدٍ في كتاباتي ، وإنِّي على مذهبه في إيماني بوحدة الوجود، وهو بالمناسبة مفهوم كونّي متبلور في الحكمة الخالدة لشعوب تؤمن بديانات شتى منها مفهوم الأدفيتا الهندي.
 
 
·       بالعودة إلى "الفن البصري " ؛ نعلم أن لك العديد من اللوحات التشكيلية المميزة، ألا يكفيك الشعر كنوع إبداعي لشغب التمرد وفرح البوح وشطحات الذاكرة في انفتاحها على العالم!؟
فنون الحياة لا تنفصل عن بعضها البعض، فالتشكيل كالشعر من صنوف تجليات مسرى الوجود وموسيقاه، والرسوم تنزاح بالناظر الى بُعدٍ جديد لا تقف عن تخوم الألوان وأبعادها بل تلامس حدود الموضوع أيضا. وأعمالي التشكيلية محاولة لتقديم "اللامرئي" ببعد غنوصيّ عرفاني لذلك فهي رسومات طفولية الشكل وان كانت تحمل دلالات عميقة .
 
 
·       هل هناك ترجمة للكلمة عبر اللوحات التي ترسمينها ؟؟ أم أن الريشة تعري ما أخفاه قلمك؟!
عند المقارنة بين خواطري الواردة في "معابر الروح" أو في "لوامع النقط " وبعض اللوحات التجريدية، نجد تناصٌ بين النص المكتوب خاطرة والنص المرئي تشكيلا، فدلالات (العين والغين) جُسدَت في اكثر من لوحة حين تضمحل نقطة الغين لتنكشف حقيقة العين….
 كما أن للدائرة حيزّ كبير في القصائد واللوحات على حدٍّ سواء، كون الدائرة لها محور مركزي يوجد الكل فيه وتشتمل على الاضداد….ان مركزها رمز "الوحدة" التي تنعدم معها الفوارق الوجودية وتنحلّ فيها كافة التناقضات كما أن اتساعها يشمل الكثرة اللامتناهية .
 
 
·       أخيرًا ، كيف تنظرين إلى القصيدة النسائية في العالم العربي بوصفها تعكس بُعدا نضاليا وتحمل همَّ النساء العربيات ورغبتهن في تحقيق المزيد من الحقوق التي يحتكرها الرجل عادةً؟
 
لا أريد أن أقيم عمل أحد فلست أهلا لذلك، ولن أتناول نقد البنية اللغوية أو حتى الشعرية التي هي من عمل أهل الاختصاص من هذا العلم … أما من ناحية مضامين الموضوعات فإن غالبية ما وقعت عيني عليه من كتابات "نسائية " وحتى "رجالية " تدور في فلك الأنوية للتجمعات الذكورية السلطوية القائم على مبدأ الفصل التام بين وحدات المجتمع الانساني، حيث الصورة مرتكزة عبر المتعة العينية البصرية التي تكرس الاستهلاك الذكوري عبر مقارنات محمومة تتمحورعلى التناظر والصراع الأنوي المفتعل في المجتمع التقليدي.. فتكون فيه المرأة إما الملاك المنزه أو العاهرة الخائنة أو الكائن المقهور المعذب….
المرأة تُقَدّم دومًا على انها الكائن المجتمعي الذي يتشظى في دوامة النزاعات……
انها كتابات أشبه ماتكون "بالشحاذة " الحقوقية و"الاستجداء" المعنوي تسعى من خلفه المرأة الى ان تصل لمكان تعتقد انها "حققت شيئا" ….!
 
·       ولكن أليس من واجب المرأة أن تسعى لكسب مزيد من حريتها ؟
 
الحرية قبل كل شيئ مسألة إنسانية كونية وليست همًّا "نسائيًا"، عندما يكفّ الإنسان عن المقارنة بكل أشكالها سينعتق، لأن المقارنة وقود الصراعات، فالحرية ليست مرتبطة بالامتيازات "المادية الخارجية" … إنها وعي كونية الذات الانسانية لكونيتها الموجودة أصلا…
إنها ذاتية المنبع… دائمة الوجود… بعيدة عن كل أشكال الصراعات…
 فالانسان الحرّ هو ذاك المنعتق من أسر كلّ نزاع وكل خوف، فالحرية أمر غير مكتسب… وربما مقولة "ان على المرء ان يناضل من أجل اكتساب الحرية " تحمل الكثير من المغالطات!
الحرية كالهواء موجودة وما علينا سوى أن نستنشقها، ولسنا بحاجة لاستجدائها من أحد، وليس الانسان الحر بحاجة لاعتراف الآخرين بحريته!
 فكم من "أسير" خلف القضبان قابع وهو على الحقيقة حرّ طليق! وكم من "طليق" يمشي في الأرض مرحًا وهو على الحقيقة عبدٌ ذليل !
 الحرية حالة ذهن خالٍ من النزاع !
*****
 
 
 
مقدمة ديوان "لوامع من بقايا الذاكرة" – مروة كريدية
 
أُغْنِيَة اللَّوَامِع
 
 
مِنْ بَرِيق رُوحٍ تَصَوّفتْ فِي مِحرَابِ وحدَة الوُجُودِ …. وتَدَثرتْ بِرِداءٍ كَوْنِّي… وَعَبَرَت بِبَرْزَخٍ إشْرَاقيّ …
للعَاقِلات المُتفَتِّحة الانسانية مِنِّي " لَوامع مِن بَقَايا ذَاكِرة"… تُطلُّ إلى الأبديّة… وتَخطُّ شَاخِصَات عَلى دُروب الحَياة…
تُفْصِح مِن خلالِهَا رُوحِي، عن بَعض تَجَاربها المُعمَّدة بجمال الواجد وبهائه. …
 بعضها بسيط عفويّ، وآخر يَعبر إلَى ما ورائيات الوَرَى…
بعضها واكب ذَاكرة الوقائع، وآخر رصد لَوامع تيَقُّظ تفنى بها الذّاكرات الماضية
*****
مقتطفات من محاور الديوان وقصائده
 
خواطر اللوامع في ثلاثة قطوف تَمحورت :
" عَنقاءُ الَمَدائن …. لوامِع تسامت فوق الرّماد"
"لَوامعُ النّقط …..في منازل الرّوح"
" لَوَامِع العِشْق …. في حضْرة الأنثى".
وهذه النصوص ليست "شِعرًا " بالمعنى الأدبيّ المألوف، غير أنَّها تَنطوي على إشارات خاصَّة لأهل الإبداعِ من هَذا الفنّ، وهي لا تخلو من "الانحراف اللغوي" لغاية أُرِيدت في "الْمَعنى " …
 
        في " عَنقاءُ الَمَدائن …. لوامِع تسامت فوق الرّماد" كَلِمات نُسِجت من رحم أرضٍ أبَت إلا أن تُبَادِلَ "شرور" بني البشر بِعطاء لامتناهي …
ومن صميم الألَم المُرتَسِم على وجه الانسانية انكفأ عقلي مذعورًا …من هول الحروب والمجازر…. فهبَّت عَنْقَاء السلام مِن تَحت الرَّماد …
فالأرض مازَالت كما كانت تََطوي ذِكرى الحروب تحت شجرة الزيتون …وَ بِجُودٍ لا حدودَ له تُشرق الشمس … والغيثُ من السحاب ينْزِل… والعشب ينمو دون استئذان….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى ملاكي

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 29 تموز 2011 الساعة: 21:21 م

 

 
إلى ملاكي
وَ كَأنَّ المَحَبَّةَ تَجَلَّت فِي وَجْهِهِ
فَخَامَرَتْنِي الأشْوَاقُ عِنَاقًا
 
أَمدّ رِدَاءَ مَواجِعِي ثُمَّ أطويِه
وأسْمُو فَوق الآه تِلوَ الآه
عَلّ آلام الرُّوحِ تَنطَوي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيت هاملتون يتحول إلى متحف لحضارة الهنود الأميركيين

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 10 حزيران 2011 الساعة: 17:44 م

 

 بيت هاملتون يتحول إلى متحف لحضارة الهنود الأميركيين

مبنى جمركي شاهد على حركة ميناء نيويورك في القرن الماضي
مروة كريدية من نيويورك
من قلب مانهاتن النابض بالحياة المدنية الصاخبة المزدحمة بالأبراج الإسمنتية  و في جنوب منطقة "فري"  أمام شارع "ستايت ستريت " يقبع واحد من أعرق البيوت الحضارية شاهدًا على واحدة من أهم موارد العالم الثقافية التي تمثل مجتمعات الشعوب الأصلية في الأمريكيتين التي تركت بصمة تاريخية شاهدة على عمق التجذر الإنساني لمنطقة شهدت صراعات الأوروبيين الدامية على القارة العذراء أواسط الألفية الثانية .
ويقع مبنى"   The Alexander Hamilton U.S. Custom House home of the NMAI’s George Gustav Heye Center" في فورت أمستردام التي بناها القادمون الهولنديون حيث شيدوا في الربع الأول من القرن السابع عشر قلعة دفاعية أطلقوا عليها حصن أمستردام أمام الميناء الذي استكشف عام 1524 ومن ثم أصبحت نواة المستعمرة الهولندية والقلعة التي تهدف للدفاع عن عملياتها في وادي هادسون عبر حماية الميناء من الغزاة البريطانيين والفرنسيين عام 1793 أواخر القرن الثامن عشر.
ويعد المبنى تحفة فنية صممه المعماري Cass Gilbert  و شيده ما بين عامي 1902 و 1907 كمبنى حكومي يهدف إلى تحصيل الرسوم الجمركية التي كانت تُعَد المصدر الأساسي المادي لولاية نيويورك قبل إقرار ضريبة الدخل على المواطنين .
التقينا بالأستاذة جاكتانا دي كانيرو الباحثة الأركولوجية ورئيسة قسم في المتحف الوطني لحضارة الأميركيين الهنود  التي أشارت لنا بأن هذا  البيت :" هو معلم تاريخي وطني مدرج في السجل الوطني للأماكن التاريخية في الولايات المتحدة ".
و عن تاريخية البناء قالت:" قبل فرض ضريبة على الدخل عام1916 كانت الرسوم الجمركية المصدر الأهم والوحيد لحكومة الولايات المتحدة ومن أهمها الرسوم المستو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضارة قبائل الهنود الأميركيين تنبعث في مانهاتن

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 8 حزيران 2011 الساعة: 16:01 م

 المتحف الوطني شاهد على حضارة سادت قرونًا ثم بادت

حضارة قبائل الهنود الأميركيين تنبعث في مانهاتن
مروة كريدية من نيويورك
من أمام ميناء نيويورك المطل على تمثال الحرية يقع المتحف الوطني للأميركيين الهنود ليكشف عن لحظة تاريخية حاسمة ويكون شاهدًا حيًّا على حضارات سادت قرونًا طويلة وأفلت تاركة بصمات لا تنسى للسكان الأصليين الذين ناضلوا بكافة الوسائل المتاحة مستلهمين مقدساتهم ومعتقداتهم وكافة خبراتهم الروحية من أجل البقاء . في وقت تسعى فيه إدارة المتاحف في الولايات المتحدة إلى إحياء الخبرات والأفكار الأصيلة للقبائل الهندية التي تكتنز ثقافة لا يستهان بها   وفنونًا راقية تعكس ذوقًا إنسانيا رفيعًا يتمثل في تشكيل الألوان وتزين الملابس والمقتنيات كما تجسد حسًّا نبيلا في التعاطي مع الآلهة عبر الميتولوجية المتخيلة والتكييف مع عناصر الطبيعة وفصول الحياة .

 

 إنها حضارة سادت قرونا طويلة ببساطتها وخبرتها الروحية المستلهمة من عناصر الطبيعة كالهواء والماء والنار والتراب بعيدا عن الأديان السماوية وبمعزل عن القارات التي شكلت قلب العالم القديم وكانت بؤرة نزاعات حيث شكل المحيط الأطلنطي برزخًا طبيعيًا أطلق عليه الرحالة العرب بحر الظلمات لصعوبة عبوره بوصفه أخدود مائي عملاق يفصل أوروبا وأفريقيا عن القارة الأميركية.

وقد شهدت مدينة نيويورك هجرات متتالية للقبائل الهندية حيث كان موقعها الجغرافي يشكل نقطة التقاء للقبائل القادمة من الشمال مع تلك القادمة من الجنوب ويصف ريتشارد واست   W. Richard West المدير المؤسس للمتحف الوطني هذه الهجرة بأنها كانت من أجل التماس الثروة حيث كانت تشكل المكان العريق للتبادل التجاري بين الهنود علاوة على كونها مركزًا فكريًّا للتفاعل الثقافات الأصلية للشعوب ، ويأتي دور المتحف الوطني الحالي للهنود الأميركيين مكملا لهذا التفاعل والتبادل الحضاري بين الشعوب .
ويقع المتحف في المبنى التراثي المعروف "   The Alexander Hamilton U.S. Custom House, home of the NMAI’s George Gustav Heye Center" أمام الميناء وأعيد ترميمه وفتحه للزوار في عام 1987
 

 

 

إيريكا ماتيو IRKA Mateo  باحثة في الانتربولوجية للشعوب الأصلية في الأميركيتين  أشارت لنا خلال زيارتنا للمتحف بأنه يضم واحدة من اكبر مجموعات الفنون والتحف للأميركيين الأصليين في العالم وأوسعها " مؤكدة أن السجلات تضم أكثر من 1200 فنًّا مدونًّا كتراث عري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور على هامش المنتدى الاعلام العربي 2011

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 21 أيار 2011 الساعة: 11:24 ص

فرح أتاسي - ناشطة حقوقية مديرة مركز الابحاث والمعلومات العربي في واشنطن - مروة كريدية

الروائي أحمد علي الزين ومقدم برنامج اضاءات على قناة العربية - مروة كريدية

 

جيم بوملحة رئيس الاتحاد الدولي للصحافة في بروكسل - مروة كريدية

الاعلامية اللبنانية مي شدياق  - مروة كريدية

الاعلامية التونسية نجاة الوحيشي - مروة كريدية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقاطع صوتية من كتاب استراتيجيات الامل في عصر العنف

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 14 شباط 2011 الساعة: 09:24 ص

مقاطع صوتية من مقدمة كتاب استراتيجيات الامل في عصر العنف - مروة كريدية
على اليوتيوب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Heritage homes in old Dubai - video -Fine arts

كتبها marwa kreidieh مروة كريدية ، في 22 تشرين الثاني 2010 الساعة: 06:10 ص

 Heritage homes in old Dubai

The humanitarian travel in the earth trip

Drawings & paintings  By : Marwa Kreidieh

Al-Bastakiya area is located to the eastern part of the city of Bur Dubai and extends all along the bay up to about 300m and in depth southward for about 200m.

The area construction dates back to circa 1890 which is considered of the most original quarters of Dubai old city, as the architectural heritage in it is found in the form of independent houses, or assembly of buildings which were occupied by ich families capable to preserving these buildings in good condition .

the consciousness of the involved parties to the importance of the historical architecture and buildings in the nations history and records. That is why it constitutes a basic element in reflecting architectural development image and the civilized Perspective of the Emirate of Dubai 

Video on youtube

المزيد