فلسفة التسامح والفكر الكوني - بقلم مروة كريدية - إيلاف

كتبهاmarwa kreidieh مروة كريدية ، في 15 أغسطس 2007 الساعة: 14:47 م

فلسفة التسامح والفكر الكوني

مروة كريدية

"لا أحبّ التسامح، ولكنني لا أجد أفضل منه" غاندي
لعل أكثر انشغالات المشهد الفلسفي الحالي، تتمحور حول مفاهيم التسامح والعدالة، ومضامين الصفح، وهي محاور تؤسس لعدالة مرحلية، تُشكل انتقالا للأمم من مرحلة لأخرى في مسيرة تطورها الحضاري، لا سيما إذا ما تعرضت لصراعات وحروب أهلية، لأن أحد أهم مكونات النزاعات السياسية والصراعات الداخلية تلك التي توصف بالصراعات الدينية والاثنية والطائفية والقومية…

ولعل أحد أهم مكونات تأسيس دولة حديثة، في مرحلة ما بعد الحروب الأهلية، هو تجاوز تلك الصراعات، وبناء مساحة من التعاون، مبنية على مسامحة حقيقة بين الأطراف، فالصفح يُعد البوابة الرئيسية التي لا بد من المرور بها لبناء ديموقراطية فعلية.

إن إحدى القضايا الأكثر جوهرية بالنسبة للرقي الإنساني الحقيقي، تتأسس حول ماهية وكيفية تأسيس الرؤية العقلانية عن التسامح، والسؤال الذي يطرح دائمًا حول أي منظومة قيم تلك القادرة على بناء التجانس والإنسجام الفعلي في كينونة الفرد والجماعة والأمة والثقافة والدولة تجاه النفس والآخرين.
وهي مهمة يتوقف تحقيقها على مستوى تأسيس حقيقة التسامح، وبما أن التسامح هو شكل التعايش العقلاني للقيم، من هنا تصبح مهمة تأسيس منظومة القيم وتعايشها الطبيعي الصيغة العلمية الضرورية للتسامح نفسه.

بيد أن عملية تأسيس بنى التسامح ليست فعلا إرادويًّا محضًا، بقدر ما هو تراكم لصيرورة القيم بوصفها منظومة متكاملة. فلكل جماعة بشرية منظومتها الفكرية والعقديّة الخاصّة عن التسامح مما يجعل الأمر جزءًا من معاناة الامم نفسها؛ لذلك يبدو التسامح قيمة نسبية ومطلقة في آن، فهي قيمة نسبية لانها تختلف من أمة لأخرى ومن دين لآخر، وهي مُطلقة داخل المنظومة الثقافية الواحدة.

والسؤال هو: هل يمكن تأسيس منظومة تسامح عقلانية قادرة على أن تكون منظومة كونية؟

إن التسامح بوصفه قيمة، ينبع ويتراكم في مجرى ثقافة الامم، وتجاربها كافّة بما فيها الروحية، وقد شهدت الحضارات مواقفًا كرست قيمًا أخلاقية راقية وان كان الحديث عن التسامح المطلق صعبًا،غير أننا يمكن ان نؤكد على أن القيمة المجردة للتسامح هي نسبة ضرورية، ان لم نقل حتمية في نظام السمو الانساني وهي قيمة اقرب ما تكون إلى فكرة الواجب الأخلاقي أو المرجعية المتسامية.

فالصفح ليس فكرة طوباوية، بقدر ماهو قوة روحية كامنة في شيفرة تراكم سيرورة الروح الانسانية في رحلة حياتها او حيواتها نحو انعتاقها الى بارئها؛ ويكمن دور الكائن الانساني في تحويل تلك القوة الكامنة فيه أصلا من وجود كامن الى وجود بالفعل، وترجمة قدرات الروح الصفحية والتسامحية الى سلوك ظاهر يتجلى من خلال انفتاح حتى على من يُصنف انه "عدّو"، وليس مصادفة أن تصل الثقافات العالمية الكبرى في مجرى تطورها إلى الانفتاح الداخلي والخارجي، لأنها تدرك بفعل منطق التطور الروحي إلى ضرورة تجاوز الحدود التي تفرضها نفسية الغريزة، أو ما كانت بعض الفلسفات القديمة تطلق عليه اسم القوة الغضبية.

إن هذه الحالة لا تبلغها إلا الحضارات المزدهرة دون شك، لأنها تكون قد ارتقت في ذروة إدراكها الروحي حيث يصبح الصفح جزء من حقيقة منظومة تكامل الانسان الكوني.

وإذا ما تناولنا الحضارة الإسلامية مثالا في مجرى تطورها التاريخي وازدهارها، فإننا نرى الانتقال التدرجي والتراكم النوعي في مواقفها من النفس والآخرين؛ بمعنى انها مرت بدروب المعاناة الفعلية في قبول الخلاف والاختلاف لتحوله في نهاية الامر إلى "رحمة إلهية" و"حكمة ربانية"، وذلك بالانتقال من خلال مناهج العلم والعمل وجعلها أسلوبا لترقي المعرفة العقلية والروحية؛ فارتقت بهذا الصدد للدرجة التي جعلت من قبول إنجازات الأوائل والأواخر والتفاعل معها نموذجا شاملا، كما نراه على سبيل المثال في الموقف من الثقافات والأديان والأقوام والملل. ففي مجال الرؤية الثقافية ارتقت إلى مصاف تصنيف الأمم على أساس موقفها من العلوم والفلسفة، وفي مجال الأديان ارتقت إلى مصاف بلورة وصياغة نظرية التسامح الروحي في الموقف من الأديان وتوجتها لاحقا بفكرة وحدة الأديان لا سيما عند ابن عربي، وهي فكرة استلهمت بصورة نموذجية حقيقة الأبعاد الروحية في الوحدانية.

لعل طرح مفهوم الانسان الكوني – من خلال استلهام فكر ابن عربي - تنطلق من اعادة اكتشاف وجد الوجود من خلال ما هو موجود بمعايير المثل المتسامية، فالله هو محور الجذب المطلق في الكون، وما وجد في الكون الا كائنات انبثقت عن حضرة التكوين، وكل ما تولد من كائنات يدور في الفلك الرباني ويعبد الله على طريقته الخاصة به، وبما أننا كائنات انسانية فان تجليات استعددادات امكانياتنا الروحية تبدو اكثر وضوحًا بالنسبة لنا؛ فالانسان مجبول على العبادة لانها مفطورة فيه ومن ثم فإن التعبير عنها من خلال الطقوس او المعتقدات ليس سوى تجل لما يناسبه من استعدادات.
فما عبادة الأمم لله وشرائعها وأديانها ليس إلا هو إبداع لوحي الأمة الذاتي، ونابع من تلقائية إدراكها له. وبما انه غير متناه، لهذا وجدت كل أمة فيه ما هو مناسب لاستعدادها الخاص.
فما تنوع الديانات إلا تجل للحقيقة الوجودية ودرجة من درجات إدراكها في الوقت نفسه، وبناء عليه فإن الديانات لا يُنظر إليها بمعايير المؤمنين والكفار فالكل مؤمن أصالة، ولاتقاس الامم عندها بمقاييس الشرائع، فالإقرار بالتنوع نابع من سموّ الروح ومكون أساسي في هوية الانسان الكوني، الذي يجعل القلب كيانا قادرا على التنوع في الصور واحتواءها في الوقت نفسه.
عندها تتحول الأديان وكتبها والطبيعة وما فيها إلى تجليات للمحبة، باعتبارها سر من أسرار الوجود، فهي التي تمنح لكل ذرة معناها الخاص بوصفها نسبة في نظام المطلق، وما رجوع الكائن الانساني الى نفسه الا رجوعا الى معالم روحه المطلقة.

إن هذا الطرح يضع الروح في أرقى درجات التسامح فتنتفي "الانا" المتعارضة مع "الآخر"، وهي الحالة التي تبلغها الثقافة المزدهرة عندما ترتقي في مدارج الإدراك الروحي للحقيقة القائلة، بان التسامح في حقيقته هو منظومة التكامل الإنساني في دروب الحرية والنظام.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2007/8/255066.htm

Marwa_kreidieh.maktoobblog.com

 باحثة في الأنتربولوجية
Marwa_kreidieh@yahoo.fr

أية إعادة نشر من دون ذكر المصدر إيلاف تسبب ملاحقة قانونية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إيلاف- elaph, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات articles | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “فلسفة التسامح والفكر الكوني - بقلم مروة كريدية - إيلاف”

  1. كمال غبريال - تعليق على مقال الأستاذة/ مروة كريدية

    التسامح والسراب الميتافيزيقي

    لا أحب التسامح… ولكنني لا أجد أفضل منه” (غاندي)

    تلك هي العبارة التي تصدرت مقال الأستاذة/ مروة كريدية بعنوان “فلسفة التسامح… والفكر الكوني”، المنشور بإيلاف 14/8/2007، ورغم إعجاب الكاتبة الواضح بالعبارة، بدليل اختيارها لتتصدر مقالها، إلا أن الملاحظ أن المقال جاء بعدها مناقضاً تماماً لما تشير إليه بوضوح لا يقبل اللبس فيما أتصور.

    مناط الخلاف ليس بالطبع دقة الاستناد أو الاستنتاج من عبارة أياً كان قائلها، وإنما هو النهج الذي ذهبت إليه الكاتبة، ويذهب إليه الكثيرون، في معرض ترويجهم لقيم إنسانية سامية، يستشعرون حاجتنا الملحة لتفعيلها، أو بالأحرى استزراعها في منطقتنا المضروبة بالتعصب والعداء، والذي قلنا في أكثر من مناسبة أنه قد استفحل إلى حد تعدى حدود العداء للآخر، ليمتد إلى العداء للذات، والذي من أبسط وأوضح معالمه ظاهرة الانتحاريين أو الاستشهاديين (كما نحب أن نسميهم)، والتي هي اختراع شرق أوسطي بامتياز.

    النية الحسنة أو التوجه السامي نحو الترويج للتسامح، الذي لا نكاد في منطقتنا نحتاج لسواه، لا يبرر فقد الطريق الصحيح إليه، ونعني بالطريق الصحيح التأصيل النظري الحقيقي لأصله ومبرراته، ومن ثم ما يترتب عليه من نتائج، ورغم أن الكاتبة في بداية المقال قاربت الأمر مقاربة صحيحة حين قالت: “ولعل أحد أهم مكونات تأسيس دولة حديثة، في مرحلة ما بعد الحروب الأهلية، هو تجاوز تلك الصراعات، وبناء مساحة من التعاون، مبنية على مسامحة حقيقة بين الأطراف، فالصفح يُعد البوابة الرئيسية التي لا بد من المرور بها لبناء ديموقراطية فعلية”، إذ اعتبرت الصفح ضرورة عملية لتحقيق التقدم، إلا أنها عادت في معرض التأصيل للتسامح للقفز إلى الميتافيزيقا، وكأن الضرورة العملية في حد ذاتها غير كافية لتحبيذ التسامح والحض عليه، وربما تراها كما البعض مستهجنة، فما جاء بالمقال (كنموذج لمثل هذا المنحى) بإرجاع التسامح إلى أن:

    ” الإقرار بالتنوع نابع من سموّ الروح ومكون أساسي في هوية الإنسان الكوني، الذي يجعل القلب كيانا قادرا على التنوع في الصور واحتواءها في الوقت نفسه.”

    لنا على هذا المنحى من التفكير ثلاثة اعتراضات أساسية، الأول أنه بمثابة قطع لقيمة التسامح من جذورها الحقيقية، لإسنادها إلى مرجعية افتراضية، تستعصي على التحديد، وتمتنع على أي محاولة للفهم بعيداً الانسياق بالورع والتقوى لمقولات وعظية طوباوية، والثاني أن الإسناد للروح والقلب وما شابه، يدفع بالتسامح إلى منطقة رمال ناعمة، لا مجال فيها للتدبر والقياس والمراجعة، وهناك سيستوي التسامح مع قيم أخرى سيفرضها أصحاب الدوجما الملتحفة بمسوح الروح والقلب ذاتها، ومنها ما يضاد التسامح أو ينسفه من أساسه، والثالث هو ما ورد بالمقال اتساقاً مع محوره الأساسي، وفيه تم تصوير التسامح كنتيجة مترتبة على السمو الازدهار الحضاري، كأن يقول المقال: “إن هذه الحالة لا تبلغها إلا الحضارات المزدهرة دون شك، لأنها تكون قد ارتقت في ذروة إدراكها الروحي حيث يصبح الصفح جزء من حقيقة منظومة تكامل الإنسان الكوني.”، وهو ما يعتبر في نظر أصحاب هذا التصور من قبيل الترويج والترجيح لفكرة التسامح، مؤيدين (حسب تصورهم) بالترافق المرصود بين شيوع ثقافة التسامح وتقدم الأمم وازدهارها، مفترضين أنه نتيجة للسمو الأخلاقي، متجاهلين أنه سبب أولي وأساسي لما يرصدونه من ازدهار، وهو ما تم إثباته في بداية المقال، ثم العدول بعد ذلك عنه.

    الأمر في نظرنا سيكون مختلفاً تماماً، لو نظرنا له بعيداً عن التحليق في سماوات الميتافيزيقا والروح والقلوب وما شابه، لننظر إلى الأرض ومن عليها من بشر من لحم ودم، يتصارعون مع الطبيعة، ويتدافعون فيما بينهم، فتسيل الدماء على مذبح الصراع البشري/ البشري، بأكثر مما ينفق البشر من جهد ودماء في الصراع الأزلي مع قوى الطبيعة العصية.

    ورد التسامح في المقالة محل النظر بمعنيين، معنى الصفح forgiveness، ومعنى السماحية tolerance، والخلط بينهما غير جائز، لاختلاف طبيعة كل مفهوم، واختلاف أساسه النظري، فالسماحية tolerance تقوم على أساس مادي علمي بحت، مرده نسبية ما نعتبره حقائق مطلقة، تلك النسبية التي تفرضها تباينات الظروف أو السياق، في لحظة زمانية محددة لكيانات ديموجغرافية متعددة، وما يفرضه تطور الحضارة ومعها الإنسان مع الزمن، لكيان ديموغرافي محدد، كما تنشأ السماحية tolerance عن ما توصل إليه الإنسان وأثبته العلم ذاته، من أن كل ما نتوصل إليه من علم مشكوك فيه، وغير كامل الصحة أو تام الدقة، وأننا ينبغي دائماً أن نخضع معلوماتنا للشك والتجريب والتحسين المستمر، بما يعني أن افتقاد السماحية هو الطريق المعبد للتخلف والتدهور الحضاري، ونلحظ هنا أن السماحية سبب مادي للتقدم، وليس قيمة روحية مترافقة أو ناتجة عن التقدم والازدهار.

    أما بالنسبة للتسامح بمعنى الصفح forgiveness فأمر آخر، المشكلة الحقيقية التي تحسم أو توجب التسامح من عدمه، والتي ترتبط هي الأخرى بإشكالية أرضية مادية تماماً، هي إحساس وموقف الإنسان من الزمن، فإذا ما فشل إنسان أو شعب في الارتباط باللحظة الراهنة، والفصل الحاسم نفسياً وفكرياً بينها وبين الماضي، كلحظات استهلكت ولن تكون موجودة بعد، إذا فشل الإنسان في إدراك حقيقة تفرد اللحظة وقيمتها الثمينة، باعتبارها هي وجوده ذاته، وفي إدراك أن فقده لها بإساءة التصرف فيها، هو بمثابة انتحار أو تدمير للذات، هنا سنجد هذا الإنسان أو هذه الأمة تنزلق إلى هاوية الماضي، منجذبة بغريزة الغضب أو الانفعال، كذا بتأثير الذاكرة، التي تتحول في هذه الحالة من قدرة إيجابية تعين الإنسان على مواجهة اللحظة، مستعيناً بما احتوته ذاكرته من معارف وخبرات، تتحول الذاكرة إلى خاصية سلبية، حين تفرض رؤاها المختزنة، ليعيش فيها الإنسان كعالم افتراضي موهوم، يتصوره حقيقة حالة في الحاضر أيضاً، ولا يتصور لنفسه مهرباً منها في المستقبل، فيغرق الإنسان في الماضي، يحارب معاركة ويحيا بأفكاره وقيمه، فيسقط من الحاضر إلى قاع التاريخ.

    الإمساك باللحظة يجعل الإنسان حراً في الحركة باتجاه تحقيق مصالحة، وسيعتمد قراره بالحركة على قياس وتقييم العناصر والظروف الحاضرة “هنا والآن”، ولا يمنع هذا بالطبع استفادته من خبراته المتراكمة في الذاكرة، بعد أن يدخل عليها ما يلزم من تعديلات لتناسب الظروف، التي تكون في الأغلب مستجدة ومختلفة، بهذا يتقدم الإنسان أو المجتمع من أمس إلى اليوم، ويكون اليوم دائماً أفضل، بقدر ما اكتسبه الإنسان من خبرات وقدرات لم تكن متوفرة له في الماضي، وبذلك يكون الصفح forgiveness ضرورة عملية للهروب من أسر الأمس، للتفرغ لتدبير أمور اليوم بالصورة المثلى، ولا شأن لها بالروح والقلب، أو بأي مما هو مفارق لعالمنا المادي الموضوعي.

    إذا عدنا الآن لعبارة غاندي، التي تتصدر هذا المقال والمقال محل النظر، وأعدنا التأمل فيها، سنجد الرجل الذي هو المثال الإنساني الأعظم للتسامح، يدعي جدلاً أنه لا يحب التسامح، والمعني أنه يبتعد به عن الأساس الميتافيزيقي المفارق، وحين يقول أنه لم يجد أفضل منه، فهو يتحدث عن فائدته العملية المحضة، وهذا هو كل ما أردنا قوله.

    kamghobrial@yahoo.com

    http://elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2007/8/256124.htm

    أية إعادة نشر من دون ذكر المصدر إيلاف تسبب ملاحقة قانونية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

سَجِل رأيك



 

سِجل الزوّار الذهبي



 

The Golden Register



 

 



 

 مدونتي الروحية -spiritual blog



 



 

أعبر الجسر إلى المدونة الروحية



 

marwa-kreidieh-spiritual.maktoobblog.com



 

 




 

logo - Marwa Kreidieh