جريدة العرب القطرية في عددها رقم 7678 الصادر يوم السبت في 20 يونيو حزيران 2009 الموافق 27 جمادى الآخرة 1430 هجرية - ص7 - ثقافة
جديد مروة كريدية
«فكر على ورق».. كتاب يفكِّك مملكة الإرهاب الفكري عبر مقاربة وجودية
2009-06-20
الدوحة ـ العرب
«فكرعلى ورق» كتاب غزير المعاني، يطرح أعقد الإشكاليات وأعمقها بهدوء، تبتعد فيه الكاتبة مروة كريدية عن مألوف الكتب الفكرية الرصينة، فهو لا يخلو من سرد تجربة أو رسم لوحة واقعية تنبض حياة، فتطرق باب السياسة من عالم المثال بأبسط العبارات، وتخوض في معالجة الفكر دون أن ترهق القارئ بالمصطلحات، وتقارع فيه سيوف السلطة بقلوب العارفين.
تلخّص المؤلفة على الغلاف الخلفي منطلقات الكتاب ومآلاته فتقول:
«من قلبٍ تَعشَّق بالمُكون وجْداً، وتجلّى بالكوْنِ وجوداً
ومن روحٍ حرّة تََحرَّرت من كلّ معتقدٍ
ومن عقل أبَى أن تحتكره أيديولوجيا أو تُصادره فلسفة
ومن إنسان لا يحب الوصايا ولا كرّاسات الشرائع
ومن وعْيٍ بأنّي كفردٍ كونيّ بنّاءٍ للحياة
أقدّم بين يدي القارئ بعْضاً من فِكرٍ على ورق:
لا أوجِّه من خلاله بمقتربٍ فكري تام، ولا أطرح عبره بديلا مقدَّساً، ولا أدعي فيه ملكية الحقيقة، ولا أسعى منه للتبشير بشيء، ولا أقدمه على أنه وصفة سحرية لداء فتاك..
فَجُلّ ما سعيت إليه محاولة فتح ثغرة بسيطة، في أفق كونية الإنسان اللامتناهية، في عصرٍ تنازعته فيها شهوة السلطة والسيطرة، وغَالبه جشع الاستهلاك، واكتوى فيه بأتون الحروب، وغرق فيها في دماء الصراعات، وأضحى أسير عنف دائمٍ مستديم.. أدى إلى بتره عن كونيته الأصيلة وحُوصِر في دائرة أناه وانفعالاته».
الكتاب ينتقد عقم النقد، ويطرح استراتيجية التفكيك، ويعرض الواقع المرّ لأسباب فشل الفكر الإنساني، الذي ما زال يعتبر أن الكون بكل مقوماته وعناصره ماهيّة منفصلة عنه مغايرة لسيروريته، ويناقش علاقة السلطة بمفاهيم الحقيقة ليطرح رؤية الفكر من خلال نزعة كونية ترتكز على تعددية الواحد ووحدة الكثرة في ضوء التكامل المنفتح على الوجود.
تطل المؤلفة مروة كريدية إلى القارئ عبر إضاءة أولى تحدد فيها الهدف من الكتاب وتطرح جملة تساؤلات حول جدوى تدوين الأفكار والإصدارات الورقية في عصر التقانة، وتسأل نفسها عن فائدة التأليف وإلى أي شريحة من القراء تتوجه، لتؤكد بها الصدد بقولها: «إن هذا الكتاب هو مجرد وجهة نظر قد يُكتَب لها النجاح وقد يكتب لها الفشل، أنتقد فيها حتى النقد.. انتقد انغلاق بعض النماذج الفكرية المؤسِسَة للفعل الثقافي والسياسي.. انتقادا لا يستهدف الانتقاص بقدر ما يهدف إلى الإفصاح عما نعانيه في آنتنا الرّاهنة. والتي تعود لأفكار تكرس الصراع وتخل بتوازن المجتمعات البشرية.
وأدون خيالات فكرٍ لأشارك ب






















































