المطاعم الاميركية في الصين - استطلاع وعدسة : مروة كريدية

تشرين الأول 27th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, حضارات -Civilizations -, عولمة - globalisation, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

المطاعم الاميركية في الصين مأدبة متحركة وتطبيع للطعام
 
مروة كريدية من شنغهاي
 
لا شك في الطعام أحد المكونّات المهمة في حضارات الشعوب إذ أنها تعكس إلى حدٍّ كبير الطبيعة الجغرافية و المكونات الزراعية للأرض ، وفي زمن كانت وسائل الاتصال والانتقال بدائية كان من الصعب نقل الخضروات واللحوم من أمكنة بعيدة مع ما يستوجب من ضرورات لحفظها على عكس التوابل التي كان التجار القدماء ينقلونها من بلد لآخر للاتجار بها، ومع تطورالحياة وتداخل الحضارات وتلاقي الثقافات بفعل عوامل الاتصال البشري السريع في عصر شهد أضخم طفرة اتصالات أمسى من السهل على الفرد التعرف على شتى المكونات الثقافية للشعوب بما فيها الطعام .

 

 

 

وفي أمبرطورية تاريخية شهدت واحدة من أعظم الحضارات في العالم تولى زمام أمرها السياسي واحد من أشد الرجال بأسًا في السياسة "ماو تسي تونغ" الذي تبنى خطًّا شيوعيًا حازمًا فرض على البلاد نوعًا من الابتعاد "الحضاري"، حيث فضَّل التنين الصيني أن يكون مناوءًا شرسًا للتيارات الرأسمالية في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية طيلة عقودٍ طويلة .

 

 

 

ومع بزوغ الالفية الثالثة التي شهدت انفتاحا أكبر في كلّ الدول المصنفة يسارية أخذت المطاعم الاميركية تزيد من انتشارها في دولة يقطنها 1.3 مليار نسمة وهي كافية لأن تكون سوقًا ضخمة لاستهلاك الوجبات السريعة.
 

 

وخلال التجوال في شوارع الصين  يسترعي انتباه الزائر انتشار البضائع والمطاعم الاميركية التي تشهد ازدحامًا ملحوظًا و سيطرة عمالقة هذا المضمار مثل سلسلة "ماكدونالدز" و"

المزيد


Mosques in China - report & camera : Marwa kreidieh

أيلول 23rd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أرشيف- Archive, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حضارات -Civilizations -, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, غير مصنف, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

مساجد الصين روعة معمارية ودور ثقافي

 
مروة كريدية – كوانزو -  الصين
 
تنتشر المساجد في مناطق تواجد المسلمين في الصين ومعظمها مبني على الطراز المعماري الصيني القديم، و يعود تاريخ انتشار هذه المساجد الى عهد أسرة يوان المالكة حيث توزعت المساجد في المناطق المأهولة بأبناء قوميةهوي وغيرها من القوميات المسلمات الأخرى منذ القرن السابع الميلادي ، مما شكل دليلا على قدم هذه الهوية وتواجدها منذ ذاك التاريخ .
 

 

وقد شكل المسجد دور مهم في التعليم فيما مضى وساهم بشكل كبير في نشر اللغة العربية في البلاد ، ويتكلم معظم مسلمو الصين حاليًّا العربية الفصحى ( المُكسّرة ) ، وذلك لما لها من أهمية في تأدية العبادات والواجبات الدينية خلال الصلاة  .

 
وقد تنامى دور المسجد عبر العصور المتعاقبة فتطور أدائه من مجرد مكان للعبادة الى مدرسة تُعلم اللغة العربية وتلاوة القرآن ثم الى مكان للدعوة  للإسلام ونشر تعاليمه؛ كما أدى دورًا مهمّا كموقع يجتمع فيه وجهاء المسلمين وأعيانهم لمعالجة شؤون الجمعيات الإسلامية كما تحدّ بعض المساجد الصينية "مقابر خاصّة بالمسلمين ".

 

 

ايلاف التقت يوسف نيشيون يعمل كمشرف مسجد الذي قال :" هذه القبور قديمة ..وحاليا لا ندفن في هذه المقبرة " ويضيف " ان المساجد في الصين كانت تقدّم الخدمات لابناء القوميات المسلمة كما كانت تعد مكان اجتماع مهم للتجار العرب والمسلمين القادمين الى الصين " وحتى اليوم _ اذا أردت ان تجتمعي بالعرب والمسلمين فلا عليك سوى ان تأتي الى هنا يوم الجمعة "

 

 

 

وبالعودة الى المصادر التاريخية نجد ان الاقليات المسلمة في دول العالم كانت تسعى الى دفن موتاها وفق تعاليم الشريعة الاسلامية وكان تُُعد الفسحة الخلفية للمسجد هو المكان الامثل لذلك لا سيما انها الأقرب بعد تأدية صلاة الجنازة .
كما كانت المساجد تعد المكان الجيد لعقد القران "الزواج " حيث كان يؤمها القضاة ناهيك عن الدور الاجتماعي لاحياء المناسبات .

 

أما عن تاريخ بناء المساجد فقد أشار لنا يولانج محمد المهتم بتاريخ العمارة الاسلامية:"إن  كثير من المساجد الصينية التي أنشئت خلال الفترة من القرن الثالث عشر إلى أواسط القرن

المزيد


Muslims in China - report by : Marwa Kreidieh

أيلول 17th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , اقتصاد- economics - économiques, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, حضارات -Civilizations -, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

 "قومية هوي" ترجمة للحضارة الاسلامية في قلب الصين

مسلمو الصين مخلصون للحكّام ويتاجرون باللحم الحلال
 
مروة كريدية – ينتشوان - الصين
 
عبر المسلمون الى الصين عن طريق التجارة ويُعرفون اليوم ب "أبناء قومية هوي " وقد انتشر الاسلام كدين توحيدي وسط الكثير من المفردات الثقافية التي تزخر بالمعتقدات الوثنية في الغالب، حيث أن الحكمة الصينية القديمة شكلت مخزونًا أخلاقيا لا يستهان به وخلقت نوع من التسامح والقيم السامية التي طبعت البلاد بطابعها.
 
ويعتنق الإسلام في الصين اثنتان من القوميات الصينية، منها قومية "الايغور" وهؤلاء يقطنون إقليم سينكيانغ وقومية "هوي" التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد. وأبناء "الايغور" لا ينتمون من الناحية العرقية إلى الصينيين بل إلى الشعوب التركمانية. وأما أبناء "هوي" فهم ينتمون عرقيا إلى شعوب "هان" الصينيين ولكنهم يختلفون عنهم في الدين.
 

 

 

وتشير المصادر التاريخية الى انه مع انتشار الاسلام في المدن الداخلية للصين قام أسرة "يوان " المالكة بابطال نظام "الضيوف الغرباء " او الاجانب الذي كان معمولا به خلال الحقبات السابقة من فترة حكم سلالة " سونغ المالكة " و " سلالة تانغ" في الفترة الممتدة من القرن السابع وحتى الربع الأخير من القرن الثالث عشر الميلادي وتحديدا خلال عامي 618 وحتى 1279 .
 
وقد قامت سلالة " يوان الملكية " بانشاء دار للمسلمين على المستويين المركزي والمحلي عرفت باسم "دار القضاء لقومية هوي" لإدارة الشؤون الدينية والشؤون القومية الداخلية.
 

 

ايلاف التقت أحد ابناء "هوي" من المسلمين، وهو أحد المهتمين بتاريخ الاقليات في الصين  ويدعى عبدالرحمن شيان نو واخبرنا: " أن دور ما اصطلح على تسميته ب"بيت القضاء " او دار القضاء كان هدفه الأول "الدعاء  للملوك والأباطرة من أسرة يوان المالكة- مستطردًا - أن "الدعاء والصلاة من اجل الملوك تقليد راسخ في تاريخ الصين و هو جزء لا يتجزأ من تراثها الحضاري، إذ لا يوجد فريق او شعب عاش في هذه البلاد الا واتّبع أعرافها في التعاطي باحترام تجاه أسرها المالكة من الأباطرة  

ويُضيف عبد الرحمن:" ان دارة القضاء هذه مهمتها ايضًا إدارة قضايا المسلمين الخاصة بهم من فصل في الامور التجارية والعملية والاحوال الشخصية من زواج وطلاق وغيره، وذلك وفق المعتقد الاسلامي وما شُرّع في نظام الشريعة وامور القانون الاسلامي، وهذا البيت القضائي يُشرف عليه قضاة ومشايخ وفقهاء متخصصون  في الافتاء وحل النزاعات "

المزيد


Women Workers in China - report by : Marwa Kreidieh

أيلول 13th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, غير مصنف, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

        

العاملات الصينيات: تركن الريف ولم تنصفهن المدينة

مروة كريدية – شينغهاي - الصين 

  من الطبيعي جدا ان ترى المراة تعمل في كل مكان في معظم مقاطعات الصين، كما أنها قد تمتهن أي مهنة يمكن أن توصف في كثير من المجتمعات الأخرى على أنها من مهام الرجال،   فتجدها عاملة تنظيفات في الشوارع العامة أو شرطية تنظم المرور في مفارق الطرق و تلاحق المخل بالقانون، كما تراها ايضًا سيدة أعمال او مسؤولة مبيعات ، أو عاملة في مصنع،  أو مزارعة في حقل، كما تمتهن المرأة  في الصين الشؤون العامة وهي ماهرة في الاعمال الحزبية والسياسية حيث تشكل نسبة السيدات 21.33 % في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني .

   وتشير  الاحصاءات الرسمية الصادرة عن الحكومة الصينية الى  أن عدد النساء في الصين بلغ 620 مليون إمرأة محتلا 48.5% من إجمالي عدد سكان الصين فيما بلغت نسبة النساء 45.4% من اجمالي القوى العاملة في الصين مما يعني ان عدد النساء العاملات يفوق 90 % !

 وتقع على كاهل المرأة في الصين أعباء شتّى وتجدها كادحة من الصباح الباكر حتى المساء المتأخر، دون كلل أو تذمر أو ملل في مشهد يجعل المرء يتساءل عن سرّ هذا الانضباط والنشاط الدائم .  

 ايلاف التقت سيو بينغ عاملة قَدِمَت من الريف الصيني تقوم بتنظيف الشارع فقالت: "أعمل منذ ما يقارب العشر سنوات في شوارع هذه المدينة ولا أنزعج من عملي ولا أهتم بنظرة الناس لي.. كما اني جئت من قريتي التي يعمل فيها الناس بالزراعة وانا أفضل العمل بتنظيف الشارع على العمل كمزارعة"

   وعن سبب ذلك تقول سيو :" لان العمل في اطار المؤسسات الرسمية يمنحك ضمانات للصحة والشيخوخة والتعويضات من المؤسات الاجتماعية فيما العمل في الامور الاخرى قد يسبب في ضياع هذه الحقوق والمكاسب"

 

 

وفيما تشير المصادر الصينية الرسمية الى ان "وضع عمالة النساء يسير باتجاه عادل وان الحكومة الصينية تهتم كثيرا بقضية تطور وتقدم المرأة في الصين، حيث تبنت المساواة  بين الرجال والنساء كسياسة وطنية أساسية في مسيرة التطور الاجتماعي. ملتزمة بمبدأ المشاركة المتساوية والتطور والتمتع المشترك بالفوائد بين الرجال والنساء ، نجد ان هناك من يشكك بذلك بل ويرى ان ظاهرة نزوح اليد العاملة من الريف الى المدن خطرة جدا وانها أدت الى نشوء مافيات "العمالة" ومكاتب التوظيف علاوة على ما يسببه ذلك من ذيول أخلاقية واقتصادية تخلّفة الهجرة الداخلية ناهيك عن شروط العيش القاسية التي يحياها هؤلاء .

  

 

في معمل جلديات في المنطقة الصناعية انكبت فتيات على وضع الاكسسوارات على الشنط والجزادين فسألنا لو واكا عن وضعها في عملها فقالت :" انا قدمت من منطقة ريفية بعيدة عبر صديقة لي كانت تعمل هنا بالسابق … أوضاعنا ليست على ما يرام فنحن نعمل ما يزيد عن 12 ساعة يوميًّا في مكان كما ترونه مكتظ ونكاد لا نرى الشمس فنحن هنا من الصباح الباكر الى الليل ولا نأكل غير الارز المطبوخ اذ ان ما نتقضاه لا يسمح ل

المزيد


Empire Bikes in china - report by : Marwa Kreidieh - Guangzhou

أيلول 6th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

 أمبرطورية الدراجات الهوائية في الصين

 500 مليون دراجة هوائية تجوب أقاليم الصين

تحقيق وعدسة : مروة كريدية من كوانجو- الصين

لا شيء يلفت نظر الزائر إلى المدن الصينية أكثر من كثافة الدرّاجات الهوائية في الشوارع، وتُعد الدراجة الهوائية وسيلة النقل البرّي الأكثر استعمالاً، بحيث أن السلطات الصينية وإدارات المرور تخصص لها الأنظمة كما تخضع لقوانين خاصة في السير والمرور، ناهيك عن إعداد المواقف الخاصة بها وأماكن السير المخصصة لها. ولا توجد إحصائيات دقيقة لمعرفة أعداد الدراجات المستخدمة إلا أن دراسة حكومية صينية تقديرية نُشرت مؤخرًا أشارت إلى وجود ما يقارب 500 مليون دراجة في الصين، فالدراجة تكاد تستعمل لنقل كلّ شيء بما فيها اسطوانات الغاز وغالونات المياه وغيرها من الحاجيّات التي تصنف على انها كبيرة الحجم وثقيلة الوزن.

   

  دراجة للشرطة ودراجة لذوي الاحتياجات الخاصة!

 الدراجات أشكال وألوان وتتنوع وظائفها وخدماتها كما تختلف أنواعها فبعضها هوائي والآخر كهربائي يعمل على البطارية. ولعلّ أكثر ما يثير الدهشة "درّاجة الشرطي الهوائية" المزودة بضوء وبوقٍ مميز، ناهيك عن أن شرطي المرور يحمل عصًا مزود بصاعق كهربائي يستعمله عند اللزوم بدلاً من استعمال السلاح الحيّ.

ايلاف تحدثت الى بعض المارة من سائقي الدراجات لمعرفة الدوافع الكامنة وراء اعتماد ادراجة كوسيلة نقل أكثر استخدامًا في بلد يتجاوز عدد سكانه المليار

  

  لو تانغ رو وهي عاملة في أحد مكاتب التصدير قالت :" استخدم الدراجة الهوائية لأنها الآلة الوحيدة التي أتمكن من سداد ثمنها والوفاء بتكاليفها ومنذ ان فتحت عينيّ على الحياة وعائلتي تقتني دراجة ".

وعن رغبتها في اقتناء سيارة قالت مبتسمة :" السيارة حُلم صعب المنال.. وان تكون صينيا وعندك سيارة فهذا يعني انك من الأثرياء جدًّا… " وأكملت قائلة: "لا زلت غير قادرة على اقتناء دراجة كهربائية فأجورنا متدنية والأثمان باهظة "

 

 

ولذو الاحتياجات الخاصّة من الدراجة نصيب أيضًا، فهناك دراجات مصممة خصيصًا لهذه الفئة وتعمل على الكهرباء وذو دواليب ثلاث، ولا يحق لغير ذو الاحتياجات الخاصة اقتناؤها اواستعمالها إذ تحمل شارة مميزة ولأصحابها الأولوية في التسهيلات المرورية.

المزيد


فلسفة العدالة في عصر العولمة - مروة كريدية

حزيران 15th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, الحرية - Liberté - freedom, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر سياسي - Esprit Politique -, فلسفة- Philosophy -Philosophie, لا للعنف - non violance, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 في عصر أمسى فيه العنف "ممنطقًا " و معقلنًا " ، وفي وقت أصبحت فيه لغة العنف هي السائدة بالمجتمعات البشرية ، نجد أنفسنا مطالبين بالاستنارة المعرفية للاضفاء على الوجود معنى واستراتيجية فاعلة من أجل العدالة ، و مع بروز مفهوم الدولة المدنية الحديثة والتضييق في الحريات والاستبداد، يبقى موضوع العدل من المواضيع الأساسية المطروحة أمام مفكرينا وفلاسفتنا وحركاتنا الاجتماعية والسياسية على حد سواء .

 
وفي رؤية توقظ الاستنارة الأخلاقية وتدفع بنا الى التحول بالقوة وايقاظها للعمل الحق يطل كتاب "فلسفة العدالة في عصر العولمة " للاستاذ بومدين بوزيد  ليطرح العدل كضرورة دائمة للبحث ولإعادة البحث في مفاهيمه ومضامينه طالما أن المجتمعات في حركة دائمة، تتطور أشكالها بتطور العلوم والتقنيات الإنسانية. ويرى بعض الفلاسفة انطلاقا من هذه الضرورة، أن هذا القرن بالذات هو "قرن الفلسفة السياسية والأخلاقية".
 
 
فهل تتحقق العدالة بالعنف ؟ او هل تتحق العدالة بأساليب غير عادلة؟ أسئلة كثيرة ربما تطال الانسان في وجوده وكينونته يحاول الكاتب الاجابة عنها منطلقًا من التراث ومحاولا ان يعبر التاريخ ليؤصل العدالة كمفهوم ، فلدى المفكر العربي في هذا الموضوع- كما يقول -  تراثا من البحوث والدراسات، فـ "في عالمنا العربي - الإسلامي نجد أن العدل، سواء بمضامينه الأخلاقية والدينية أو السياسية والاجتماعية يشكّل رأس القيم بل جوهرها.."، وقد تناولته بعض الفرق الإسلامية كالمعتزلة، وتناوله ابن خلدون، والفارابي وابن رشد وغيرهم. كما أنه لا بد من الاطلاع على مضامين أخرى فلسفية وفكرية غربية تتناول العدل"، و"الاستفادة من "نظرية العدل" للفيلسوف الأميركي جون راولز"، والرجوع إلى آراء أفلاطون وأرسطو، و

المزيد


معالجة التنوعات الثقافية في فكر على ورق

أيار 31st, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, أرشيف- Archive, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, فلسفة- Philosophy -Philosophie, كتاب فكر على ورق للكاتبة مروة كريدية, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruptionComments Off

 

معالجة التنوعات الثقافية في (فكر على ورق )
 
وجد عبد النور – ايلاف
 
"إن الانطلاق من رؤية تفترض وحدة الجوهر والاصل والنسبية القائمة في الامور تفترض مفهومًا آخر للتعددية التي نشاهدها في العالم، لأنه عندها لا يكون فصلا في أصل الأشياء بل هو تعداد لها، كما  يكون الواقع شاملا للذات والموضوع في آن معًا. هذه رؤية لها انعكاسات من شأنها أن تؤسس لنظرة جديدة تجاه أي سلوك مجتمعي ومن شأنها أن تُغير مفهوم السلطة التي من شأنها ان تنتفي حكما بتعددية المراجع ."
يطرح كتاب ( فكر على ورق ) رهانات جديدة لأفق مغاير لفهم العلاقات و ينتقد الخطابات الأيديولوجية واللاهوت السياسي ويطرح رؤية التنوعات الثقافية عبر مستويات الواقع المتعددة في إطار مفهوم وحدة الوجود.
 
الكتاب يقع في خمسة فصول مُهَِّد لها ب" إضاءة أولى" شملت الأهداف المرجوة منه حيث تقول مؤلفته مروة كريدية :" لا أروم من هذا الكتيّب طَرح فلسفة جديدة ولست بصدد معالجة آراء النقاد تأكيدًا أو نفيًا، فلا أدَّعي امتلاك الحقائق المطلقة ، كما أنِّي لا أؤمن بمنهج قدري أعتقد بقدسيته وأسعى للتبشير به، فكل ما يرسمه قلمي من حروف وكلمات ومعاني يعبِّر عن وجهة نظرٍ، قد تكون مميزة في بحر واسع من الآراء وغابات كثيفة من الأفكار.
 
وجهة نظر قد يُكتَب لها النجاح وقد يكتب لها الفشل، انتقد فيها حتى النقد .. انتقد انغلاق بعض النماذج الفكرية المؤسِسَة للفعل الثقافي والسياسي… انتقاد لا يستهدف الانتقاص بقدر ما يهدف إلى الإفصاح عما نعانيه في آنتنا الرّاهنة. والتي تعود لأفكار تكرس الصراع وتخل بتوازن المجتمعات البشرية .
وأدون خيالات فكرٍ لأشارك بعض من أحبّ أن يُطل إلى الفكر الإنساني بعيون وجودية؛ حيث تلك الطبيعة المُستترة في عمق حقيقتنا الكونيّة الساميّة التي تتجاوز حتى الفكر نفسه."
 
الفصل الاول جاء بعنوان النقد وإستراتيجية التفكيك حيث تمّ تناول عناوين ثلاث، انطلاقا من مأزق النقد المعمول به حاليًّا كونه لا يخرج عن الاطر التيارية المشحونة بالخلفيات والمواقف المسبقة التي تستجلب نمطًا جدليًّا عقيمًا، لتشير المؤلفة الى ان الفكر عندما يكون إيقاعا وجوديا فإن النقد لا يكون عندها متراسًا وبالتالي لا تُقابَل فيه الحقائق بالحقائق بل يكون هو خروجًا عن الذات للكشف عن اللامفكر فيه في فكرنا . وتؤكد أن حرية الفكر ليست حلاّ توفيقيًّا أم توليفيًا كما الطروحات "الترقيعية"، بل الحرية تقتضي التحرر حتى من توصيفات الحرية نفسها، لتصل الى ان النقد هو نَقد للنَقد وتفكيك له أيضًا .
 
الفصل الثاني ينتقد و

المزيد


مروة كريدية تحاور مفتي البقاع خليل الميس

أيار 27th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر سياسي - Esprit Politique -, لا للطائفية - -non Racism, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

العمليات الانتحارية
بين الجريمة والجهاد المقدس
 
 
كتبت : مروة كريدية
 
الفوضى الفكرية والفتوى الغائبة !
 
شَكلت قضية العمليات الانتحارية  قضية مقلقة للرأي العالمي لا سيما في المجتمعات المدنية ،  وفيما تسعى منظمات العمل الانساني والحقوق المدنية وجمعيات حل النزاعات و جماعات اللاعنف المنتشرة في العالم إلى إرساء قواعد ترقى بالانسان عن سفك الدماء بغض النظر عن معتقده ودينه وظروفه، وفيما تسعى الدول المتطورة الى إلغاء عقوبة الاعدام حتى بحق المدانين بجرائم صريحة ، نجد أن الفوضى الفكرية التي تعم الدول "العربية والاسلامية " تدفع بأبناء هذه المنطقة الى أتون مجهولٍ من العنف ومزيد من سفك الدماء .
 
خطورة هذه العمليات انها تُمارس تحت شعار "الاستشهاد "؛ اي بذريعة لاهوتية يعتقد من خلالها المنفذ أنه يُقدم نفسه "قربانًا " للاله كي يدخله "فسيح جنانه !
 
لذلك من الاهمية بمكان من طرح الموضوع على من "يتقلدون مناصب الافتاء الرسمية" للوقوف على حقيقة الاحكام ، كونهم هم المطالبون بتحديد ماهية "الجهاد" والذي يسعى معظم "الارهابيين " الى الاحتماء بمفهومه والاستظلال بمظلته واطلاق فتاوى الانتحار من تحت شعاره ، بحيث تضيع الضوابط فلا يُعرف متى يكون "الجهاد جهادً" ومتى يكون "تعديّا وإرهابًا وسفكًا للدماء .
 
إن الخلفية "الفقهية " والتشريع الاسلامي يَضع الكثير من رجال الدين المسلمين في "حرج"، - وهو ما لمسته عند كثير ممن التقيتهم – ممن تفادوا الرد المباشر على أسئلتي متذرعين بأن – إعطاء حكم شرعي يتطلب دراسة الظروف المحيطة جيدًّا والقرائن المرافقة له -  وان الفتوى الصريحة تحتاج الى مجمع فقهي يتخذ منها موقفًا موحَدًّا كون ما يُعرف ب "الجهاد" لا سيما الدفاعي منه فريضة لا يستطيعون تعطيلها خصوصًا ان كانت بلاد المسلمين واقعة – تحت الاحتلال ؛ مع ما يتطلب ذلك منهم من مواقف واضحة تجاه مفهومي "الولاء" و "البراء" وتحديد وتوصيف من هو "العدو"؛ فما يعتبره البعض انتحارًا قاتلا يعده آخرون "فضيلة وجهادًا و"استشهادًا " مقدسًا .
 
هذه السجالات شغلت الكثيرين ممن يشتغلون فيما يُعرف بعلم التأصيل والتأويل في نصوص "آيات الأحكام " وحديثه " دون أن يتوصلوا فيها لنتائج حاسمة جازمة ومواقف صريحة يخرجون بها الى المجتمع الدولي ويعلنوا منها موقفهم صراحة "كمسلمين" .
وبالتالي فإن مناقشة الجزئيات والفروع  المنبثقة عن المبدأ العام لا يمكن مناقشتها في ظل غياب الاتفاق على المبدأ العام .
 
من ناحية أخرى فإن القوى العلمانية ممن يؤمنون بضرورة وجود الدولة العلمانية والمجتمع المدني في الدول العربية والاسلامية  ممن ضاقوا ذرعًا بفوضى فتاوى "بن لادن " وسكوت "الافتاء الرسمي العربي" وصمت بعض الأنظمة العربية عن ادانة العنف كونها هي نفسها متورطة بأشكاله بحق أبنائها ..كل هذه العوامل دفعتهم  الى اتخاذ مواقف شاجبة تجاه كل أشكال "رجال الدين " الرسمي منه المعروف بالمعتدل والمتطرف المتشنج في آن معًا .
ويبقى المشهد من العراق الى أفغانستان دمويًّا فيما العنف يستشري في دوامة لا متناهية في صورة تطل على الحضارة البشرية بأبشع صورها وأزماتها تكاد تكون وصمة عار على جبين الانسانية .
 
خليل الميس : البحث عن الاسباب …. الظلم لا نمطي يواجه بعمليات لانمطية !
 
وفي سياق متصل أجرينا هذا الحوار مع رجل يُصنف من المفتين الرسميين المعتمدين والمعروفين بمواقفهم "المعتدلة"، وهو رجل أصول الفقه والقواعد بامتياز ، وقد تميز بمواقفه المنفتحة في العديد من القضايا الفكرية انه مفتي زحلة والبقاع اللبناني خليل الميس .
 
إلتقيته ولم يكن في بالي الا محورًا واحدًا اريد ان أسئله عنه وذلك بهدف ان أجعله جزءًا من تقرير اوسع يشتمل على أراء متخصصين آخرين. وكنت أسعى في حقيقة الامر الى محاولة انتزاع موقف "شرعي" واضح من رجل إفتاء رسمي بقضية تُعدّ الأخطر في الواقع الاسلامي  وهي العمليات "الانتحارية".
 
فوجدت نفسي أمام شخص تفادى الإجابة الحاسمة في الموضوع مغيّرًا مسار الحوار، بل كان يعيد انتاج السؤال بسؤال عن الاسباب الكامنة وراء ذلك بدلا من الإفادة بموقف مباشر…معتبرًا أن الظلم والحيف المتراكم والممتد طيلة القرن المنصرم والقهر التاريخي ولّد عنفًا لا نمطيًّا وان معالجة جذور المشكلة هو الحلقة الأهم وهو بيت القصيد بدلا من توصيف الظاهرة وإدانة اشكالها التي ما ظهرت لولا الخلل الواضح .
وإني أنقل للقارئ الحديث كما هو بعفويته
 
 
إن الأوضاع المأزومة من العراق إلى أفغانستان مرورًا بالموضوع الشائك الفلسطيني الإسرائيلي، يجعلنا

المزيد


مروة كريدية تحاور الروائي الناقد أحمد الدوسري

أيار 6th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

 

 

 

أحمد الدوسري :
 تجارب الشعوب تم فهمها عبر الترجمة … والمنطقة في فوضى فكرية عارمة
 
حاورته : مروة كريدية
 
تُشَكِّل الأعمال الأدبية مسربًا جميلا في حياة الأفراد، وتمنح الإنسان عمقًا وجوديا يتجاوز صور الأحداث ومساراتها، ويتيح البحث العلمي للشخص البعد التقني لممارسة فنون الحياة ، فكيف ان اتقن المرء فنونًا متنوعة أمضى شطرًا من حياته باحثًا عنها مبدعا فيها في بلد يتميز بالرقي الانساني والحضاري على السواء، إنه الشاعر والروائي الناقد أحمد الدوسري الحائز على دكتوراه الفلسفة والحضارات من جامعة جنيف بسوسرا.
 
ترجم لشعراء صحبهم وأحبوه وخبرأفكارهم فجاءت ترجمته تعبيرا صادقًا عن وجدانهم، منهم موريس شاباز ، سيلفيان دوبوي ، جوزيه فلورتابي بالاضافة الى عمله الأنطولوجي حول الشعر السويسري، و له أكثر من ثلاثة عشر مؤلفًا من بينها "الظلام من الشمال " أمل دنقل شاعرٌ على خط النار" .
 
و تُشكل دراسته المميزة "اتجاهات الشعر المعاصر في الجزيرة العربية " مرجعًا متنوعًا وقيّمًا ألقى من خلاله الضوء على مسارات الشعر وتشكله في منطقة شهدت طفرة حضارية أثرت على بنيتها الثقافية وانعكست في أعمال شعرائها .
 
 
 
 
·       في كتابك "أنطولوجيا الشعر السويسري الحديث" أشرت الى توغلك المتواصل في نصوص أكثر من 30 شاعر كيف توّصف لنا علاقتك مع الشعر المكتوب باللغة الفرنسية ؟
 
علاقتنا نحن بالشعر المكتوب باللغة الفرنسية قديمة غير أن التعامل مع النصوص الشعرية بلغتها الأم أو الأصلية عملية مثيرة وممتعة في الوقت نفسه.
 ربما قرأنا وعرفنا في السابق تجارب شعرية مهمة، وعرفنا كذلك أعلام الشعر الفرنسي أو المكتوب بالفرنسية عموما عبر جسر الترجمة، لأنني لا افترض أن تكون كل الاجيال الشعرية العربية قارئة باللغة الفرنسية، لكنني كنت اريد أن أقرأ هذه التجارب بلغتها الأصلية . الشيء الآخر هو إيصال أهم التجارب الشعرية الفرنسية السويسرية إلى القارئ العربي. وأعتقد بأن هذا لم يحدث من قبل. وعليه فأنا أول من أوصل أهم الاصوات الشعرية السويسرية الى العربية . سواء عبر ترجمات منفردة مثل سيلفيان دوبوي أو جوزيه فلور تابي او موريس شاباز أو عبر أنطولوجيا متكاملة عن الشعر السويسري الحديث.
 
·       أستاذ أحمد الدوسري  ترجمت العديد من الأعمال الشعرية من الفرنسية الى العربية، الى اي مدى كنت أمينًا على المعنى ؟ وهل تعتقد ان الترجمة تفقد المضمون عمقه ؟ وهل يستطيع غير شاعر ان يترجم شعرا؟
 
أعتقد بالنسبة للشعر من الأفضل أن يقوم بترجمته شاعر، لأن الشاعر لديه أدواته الشعرية، ويعرف بناء الجملة الشعرية جيدا. أما بالنسبة عمق المضمون بعد الترجمة فلا أظن ان الترجمة الممتازة للنصوص يمكن أن تفقد عمق المضمون أو تغير المعنى، لكن هذا شيء وقوة و

المزيد


حوار مع مفتي الجمهورية اللبنانية

أيار 4th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر سياسي - Esprit Politique -, لا للطائفية - -non Racism, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

مفتي الجمهورية اللبناني :

"مستقبل البلاد أمانة لدى الجميع … وعلاقتنا مع الجميع نُقَيّمها على اتساع المرجعية "
 
حاورته : مروة كريدية
 
شكَّلت علاقة "الديني " ب"السياسي" محورًا جدليا شائِكًا على مرّ العصور، وقد حفل التاريخ البشري بأحداث عكست علاقة مأزومة حملت في طيّاتها الكثير من أشكال الصراع على السلطة، فتارة نجد أصحاب العروش قد استعانوا ب"إكليروس القصر" واستخدموهم بمنح صكوك الغفران، وتارةً نجد خلفاء وأمراء استقطبوا "فقهاء البلاط" لمباركة أفعالهم؛ هذا الأمر قد دفع بأوروبا في نهاية المطاف الى التمرد على الاكليروس ورجال الكهنوت أجمعين بحيث تمّ الفصل التام بين عمل الأرض والسماء، وانتهى الأمر بهم الى إقامة دول علمانية مدنيّة قائمة على العقد الاجتماعي، سلطة رجل الدين فيها لا تتجاوز "الصلاة والدعاء " .
 
أما في المنطقة العربية الحالية والتي شهدت في كثير من مفاصلها التاريخية اتحاد السلطة الدينية بالسياسية عبر "الخليفة" زمن "الخلافة الاسلامية"، فإنها وبعد ان تحوّلت الى دول وجمهوريات كلّ لها لونها ونظامها السياسي الخاص، فإن العلاقة بين "السياسي" و"الديني" أصبحت هلاميّة لا معالم واضحة لها، وان كانت معظم الانظمة العربية قد عمدت الى طيّ الديني تحت وصايتها مُحجِّمةً دوره بما يتلائم مع مصالحها،  فيما سعت بعض الدول كتونس مثلا الى تحييد عمل "الديني " عن "السياسي" بالكامل مستصدرة قوانين مدنيّة تُنَظّم  من خلالها حياة البشر بما فيها قوانين الاحوال الشخصية .
 
وفي لبنان الذي يَعجُّ بالطوائف والمتناقضات والانقسامات، فإن جزءًا من الشعب الذي يجد نفسه ضحية تشرذم القوى السياسية كثيرا ما يلجأ الى المرجعيات الروحية آملا بأن تشكل ضابطا ناصحًا للقوى المتنافرة في بلدٍ غدا مستقبله كما أمسه مفتوح على احتمالات اقليمية ودولية متعددة و نقطة تجاذبات لا محدودة ، مما جعل المرجعيات الروحية للطوائف في لبنان تلعب دورا بارزًا في تموضعات السياسة في وقت لا تكاد تخلو موعظة كنسيّة او خطبة جمعة من موقف واضح او مبطن من القضايا السياسية العالقة .
 
وفيما ترى بعض القوى العلمانية أن هذا التداخل من شأنه ان يكرّس الانقسامات ويؤدي الى انتاج الطائفية السياسية وتكريس المذهبية، في ظل دعوات متتالية إلى ضرورة بناء مجتمع مدني قائم على المواطنية العارية عن اي تبعية روحية، معتبرين أن تداخل السياسي بالديني يُفسدهما معًا علاوة على الشواهد التاريخية والأرث المرّ الذي رزحت تحته البشرية جرّاء تدخل عمل اللاهوتيين في سلوك البشر؛ يرى آخرون أن لبنان بلد فريد وان للمرجعيات الروحية دورٌ ايجابي مهم في ضبط الانقسامات السياسية، وأن من شأنها ان تكون الملاذ الامن للحمة لبنان وعيشه المشترك .
 
وعلى أرض الواقع نجد أن "رجل الدين " في لبنان يكتسب "مشروعية مُضاعفة " تجعله في حصانة تتجاوز حصانة السياسي، فهو يمتلك الحق بممارسة العمل السياسي كحق مشروع له شأنه شأن أي لبناني آخر، كما يتحلّى بهالة "روحية" تجعله فوق دائرة النقد في معظم الأحيان،  فالتعرض " للمقامات الروحية" خطٌّ أحمر عريض في عُرف اللبنانيين ويكاد يكون إجماعًا عن كافة الفرقاء على اختلاف أفكارهم وتوجهاتهم، لذلك فإن الاعلام اللبناني الذي يتميز بالجرأة النسبية والذي ينتقد أداء السياسي جهارًا نهارًا مهما علا شأنه فإنه يتفادى الاقتراب من أي مرجع روحي بحالٍ من الأحوال.
 
كما يمنح الدستور اللبناني صلاحيات واسعة لرجال الدين قد لا يمنحها اي دستور آخر في العالم، وذلك وفق المراسيم الاشتراعية وآخرها الصادر عام 1955م عن رئيس الجمهورية اللبناني آنذاك والذي بطبيعة الحال مازال على حاله ولم يعدل الى الان حال معظم القوانين والمراسيم في بلدٍ تعد عملية التعديلات الدستورية من أعقد الامور وأعوصها لاسيما منها المتعلقة بشؤون الطوائف .
 
******

 

 

الكاتبة مروة كريدية التقت مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د. محمد رشيد راغب قباني والذي تولى مهام مقام المفتي ب

المزيد


Yang Lian Talk to Marwa Kreidieh - Poetry that touches spirit

نيسان 27th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, مقابلات / حوارات - interviewComments Off

 

Yang Lian & Marwa Kreidieh

  يانغ ليان شاعر صيني ينظم قصائده بحسٍّ كونيّ

ليان : لا يمكن للانسان ان يحيا بلا شعر…لانه يخلق مجالا روحيًّا وكونيًّا
 
حاورته : مروة كريدية
 
شاعر هادئ مسكون بحكمة حضارة متجذِّرة، يُذَّكرك وجهه بحكمة بوذا ولباسه الأنيق والمتواضع برهبان المعابد، ابتسامته تزيل عن جليسه الارتباك وسلامة محيَّاه تمنح الفرد الرغبة في الحديث معه .
جذبتني روحه التي تكتنز عمقًا وجوديًّا لا يُستهان به،  فوجدت نفسي أمام عملاقٍ روحٍّي فَهم مَغزى نظرة تجاوزت صور الاشياء، التقيته قبل ان اعرفه – ان صح التعبير- حيث كان يخاطب مترجمًا فاستدرت مكاني لألقي عليه التحية دون أن أدري .
لقائي معه ليس صحفيًّا و لم يكن مرتّبًا او على موعد مسبق ولم تكن الاسئلة فيه محضرّة او معلبة، كان محض صدفة ودردشة ، لذلك تبدو فيه الاسئلة على شكل مداخلات وأطول من الاجابات، وبعد ان استأذنته  ان هل بالامكان كتابة ما يقول ونشر بعض منه حيّاني تاركًا الأمر لي.
 وأني بذلك اكتفي ان انقل للقرَّاء بعضًا من الحديث لان بعضه الاخر يتجاوز الاعلام والفنون الأدبية ليدخل في عمل الروح والميتولوجيا والماوارائيات الصينية التي أعشقها غير اني احتفظ بها لذاكرة روحي .
 
 
· الحضارة الصينية عميقة عمق التاريخ نفسه ولطالما شكلت الحكمة الصينية القديمة منبعًا لرؤى ثاقبة مفعمة بالذكاء ، واليوم الصين تُعَدّ عملاقًا اقتصاديًّا منافسًا . بشكل عام نرى عنف المادة قد سيطر على حياتنا اليومية الامر الذي يطرح اشكالية علاقة الروح بالمادة من جديد في عالمٍ لا مكان لعمل القلب فيه… فإلى اين يتجه الانسان ؟
 
نعم ، الاقتصاد ينتمي لعالم المادة ، غير ان الحياة الروحية التي نحياها هي التي تمنحنا اكتشاف ذواتنا وأنفسنا وداخلنا وتساعدنا على السمو والرقي والنقاء لنحقق انسانيتنا، وهكذا فإني اعتقد انه من الممكن ان نعيش بلا اقتصاد ولا يمكن ان نحيا دون الشعر
 
· اذن على ماذا تراهن حول إشكالية ما يصفه البعض "بالتفوق الصيني"  فيما يتعلق بالحضارة الصينية وعلاقتها بغيرها من الحضارات ؟
 
بطبيعة الحال، فأنا أراهن على الثقافة والشعر الصيني ولا أراهن على الاقتصاد الصيني …. الثقافات والحضارات المتنوعة هي وجوه متنوعة للإنسانيّ، والتتمايز بينها يمنح الانسان غنى… ما يميز الشعوب الشرقية هو ثقافتها وهو الرهان .
 

· يقول (اوشو) ما معناه ان هناك الكثير من الأشياء التي لا يمكن التعبير عنها باللغات الغربية لأن التوجه الشرقي لفهم الحقيقة مختلف كليًّا من الناحية الضمنية والجوهريّة، الى اي مدى يمكن للشعر ان يكون لغة مشتركة ؟
 
ان التقاء الأفراد من بلدان مختلفة و متنوعة لا تكمن اهميته في وجودهم بمكان جغرافي واحد واجتماعهم به لسبب ما  بل في الحميمية الشاعرية والحوارات كالتي تجمعنا الآن وفي التواصل الانساني : الثقافي الأدبي والمعرفي والعلمي… ان الشعر يخلق مجالا حيويًّا وروحيًّا وكونيًّا تذوب من خلاله التمايزات والدرجات وتضمحل فيه فوارق اللغة و الاختلافات الأثنية والعرقية .
 
· استاذ يانغ خلال قراءاتي لشعراء من حضارات متباينة أستشعر الفروقات في البنية الأدبية "الشكلية" للقصائد فيما تبقى الهموم الانسانية واح

المزيد


معابر الروح هدية للأمهات في عيدهن - ايلاف

آذار 22nd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تصّوف - sufism - Soufisme, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidieh, شعر - Poems - Poèmes, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles, همسات امرأة - women whispers - chuchotement fémininComments Off

 

مروة كريدية  تهدي "معابر الروح"  للأمهات في عيدهن
 
وجد عبد النور من أبوظبي
 
استضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب وضمن برنامجه الثقافي لهذا العام حفل توقيع كتاب "معابر الرّوح" للكاتبة مروة كريدية وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وقد أهدت الكاتبة القصائد للأمهات بمناسبة يوم الأم متمنية لكل السيدات تحقيق المزيد من الوعي بالمكانة المُمَيَّزة التي فُطِرَت عليها المرأة .
 
و يحمل الكتاب اسم قصيدة تطرح اشكالية ميتولوجية تمثل انعتاق الروح و البعث والعود بأسلوب شيق . وحول تسمية الكتاب قالت كريدية : "ارتبطت لفظة معابر في أذهان اللبنانيين بالحرب الأهلية الدامية وحمل المصطلح الكثير من المعاني السلبية ..غير أن لفظة "المعبر" تعني "البرزخ" : نقطة التقاء ونقطة افتراق، هي مرحلة بين مرحلتين ومنزلة بين منزلتين، والانسان "العابر" هو ذاك الكائن الواعي القادر على الانتقال من منزلة نفسية لأخرى بوعي ومن مقام روحي لآخر في سيرورة تطور الروح في رحلة الخلق والعود والبعث " وتضيف "لقد حاولت ان ابرز المعنى الايجابي والعمق الانطولوجي للمصطلح "
 
الوطن لخدمة الانسان ، والانسانية لا تحدها البقع الجغرافية
 
قصائد الكتاب تعكس رؤيتة الكاتبة السياسية و الثقافية التي كانت قد طرحتها في كتابها "أفكار متمردة " الذي عالجت فيه السياسة بمنظور كوني يرى ان الانسان لا يختزل بعقيدة او ايديولوجية او ثقافة او حتى وطن، وهي تؤمن بوحدة الوجود حيث تقول : "عاقِلة روحي هيَّ هويَّتي والكون كلّ لا يتجزأ "
وهي ترى ان قيمة الانسان تتجاوز الأوطان وتقول " الانسان أهم من الاوطان وليس العكس والانسانية تتجاوز البقع الجغرافية الى ابعد من الارض نفسها … لذلك فإن مقولة : (المواطن فداء الوطن) يجب اعادة النظر فيها.. فما فائدة الحجرلولا البشر ؟ بل ان تحقيق انسانية الكائن أولى من الوطنية نفسها ! "
وتحضر رموز الوطن في بعض القصائد كوصف القرى مثل قانا و اورشاليم ومدينة احيرام  والخليل التي تستغيث من اجل المحبة والسلام المنشود وهي بذلك ترتدي ثوبًا كونيا يتجاوز الصراعات الدينية
مِن القدسِ أتَيتُ … مِن أورشليمِ معبدٍ
من صخرةٍ عُلِّقتْ ..بأقصى مسجدٍ
 
من كَنيسةٍ قَامتْ للعذراء…
مِن قَصرِ سُليمانَ وهيكلَه
أَقبلتُ الآن الآن
 بعرش بلقيسٍ … 
وملوك البنت الِجنِيَّة
 
أحملُ جراح أكوان ٍ
أسكبُ القلبَ بالخفقان أنَّاتِي
أُرتِّل الآه تلو الآه 
أحملُ زيت المَسيح
و أخضَرَ زيتونةٍ
عَبرتُ الزمانَ إليكَ ..
أكافحُ
أطوي العصورَ
بفستانِ عروسٍ مَسبيّة
 
الابداع يتجاوز قوانين المجتمع ، والخلق أقوى من كل القوانيين !
 
وردًّا على سؤالنا حول مصادفة يوم التوقيع مع يوم الام وما هي مشاعرها تجاه هذه المناسبة ومن هي المرأة من وجهة نظرها قالت:" للمرأة مقام روحي جميل وهي صورة لتجليات الجمال الوجودي، وانعكاس للنور المنبثق عن حضرة التكوين ".
 
عظمة المرأة تكمن في كونها قادرة ان تكون "أمًّا " وانوّه هنا بأن مقام "الاحتضان المتمثل برحمها " هو رمز قوّي من رموز "الخلق" لذلك فالأنثى لا يدانيها كائن ، وينبغي على المرأة ان تعي ذلك بعمق وتخرج من دائرة المقارنة بالاخر كائنًا من كان الى دائرة الإبداع الخلاق"…. وللاشارة فقط انا لا قصد الجانب البيولوجي وحسب بل الفكري و النفسي والروحي ايضًا، فالابداع الفكري هو "أنوثة فكرية " لانه يعني احتضان فكر وإعادة توليده من جديد ولقد عالجت هذا المفهوم في قصيدة "المبدعة " التي تروي قصة امرأة حملت سفاحًا (وبالرغم من ان المجتمع يعاقب هذه الظاهرة) غير ان الابداع يتجاوز قوانين المجتمع لان الخلق أقوى من كل القوانيين !
وحول علاقة القصائد باللوحات التي ترسمها قالت :" التشكيل بالنسبة هو ترجمة بصرية  و مرآة للذات .. بطبيعة الحال هناك بعض الخواطر التي جسدتها عبر الريشة لا سيما المرأة والام كما ان هناك لوحات رمّزتها حرفًا "
 
الُمبدِعَة
حَملتْ جنينها بحنانٍ ….
 ومَشتْ …..تَعثَّرتْ ….
تلتفتُ وراءها ….
خلفها شيء ربَّما …. بل أشياء
شبح …أو خيال
أَمطرتْ عينها …دمعًا
فأمطرتْها السماء… ماءً
تتلفّتُ بحذرْ …تتعثّرُ بحجرْ
شعرها الأجعد يتطاير على وجهها
احتضنتْ نفسها ….بيديها
 
بالأمس كانت شريدة …فحَمَلتْ

المزيد


مروة كريدية توقّع معابر الروح في معرض ابوظبي الدولي للكتاب

آذار 22nd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidiehComments Off

 

مروة كريدية  تهدي "معابر الروح"  للأمهات في عيدهن
 
وجد عبد النور من أبوظبي
 
استضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب وضمن برنامجه الثقافي لهذا العام حفل توقيع كتاب "معابر الرّوح" للكاتبة مروة كريدية وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وقد أهدت الكاتبة القصائد للأمهات بمناسبة يوم الأم متمنية لكل السيدات تحقيق المزيد من الوعي بالمكانة المُمَيَّزة التي فُطِرَت عليها المرأة .
و يحمل الكتاب اسم قصيدة تطرح اشكالية ميتولوجية تمثل انعتاق الروح و البعث والعود بأسلوب شيق . وحول تسمية الكتاب قالت كريدية : "ارتبطت لفظة معابر في أذهان اللبنانيين بالحرب الأهلية الدامية وحمل المصطلح الكثير من المعاني السلبية ..غير أن لفظة "المعبر" تعني "البرزخ" : نقطة التقاء ونقطة افتراق، هي مرحلة بين مرحلتين ومنزلة بين منزلتين، والانسان "العابر" هو ذاك الكائن الواعي القادر على الانتقال من منزلة نفسية لأخرى بوعي ومن مقام روحي لآخر في سيرورة تطور الروح في رحلة الخلق والعود والبعث " وتضيف "لقد حاولت ان ابرز المعنى الايجابي والعمق الانطولوجي للمصطلح "
 
الوطن لخدمة الانسان ، والانسانية لا تحدها البقع الجغرافية
 
قصائد الكتاب تعكس رؤية الكاتبة السياسية و الثقافية التي كانت قد طرحتها في كتابها "أفكار متمردة " الذي عالجت فيه السياسة بمنظور كوني يرى ان الانسان لا يختزل بعقيدة او ايديولوجية او ثقافة او حتى وطن، وهي تؤمن بوحدة الوجود حيث تقول : "عاقِلة روحي هيَّ هويَّتي والكون كلّ لا يتجزأ "
وهي ترى ان قيمة الانسان تتجاوز الأوطان وتقول " الانسان أهم من الاوطان وليس العكس والانسانية تتجاوز البقع الجغرافية الى ابعد من الارض نفسها … لذلك فإن مقولة : (المواطن فداء الوطن) يجب اعادة النظر فيها.. فما فائدة الحجرلولا البشر ؟ بل ان تحقيق انسانية الكائن أولى من الوطنية نفسها ! "
وتحضر رموز الوطن في بعض القصائد كوصف القرى مثل قانا و اورشاليم ومدينة احيرام  والخليل التي تستغيث من اجل المحبة والسلام المنشود وهي بذلك ترتدي ثوبًا كونيا يتجاوز الصراعات الدينية
مِن القدسِ أتَيتُ … مِن أورشليمِ معبدٍ
من صخرةٍ عُلِّقتْ ..بأقصى مسجدٍ
 
من كَنيسةٍ قَامتْ للعذراء…
مِن قَصرِ سُليمانَ وهيكلَه
أَقبلتُ الآن الآن
 بعرش بلقيسٍ … 
وملوك البنت الِجنِيَّة
 
أحملُ جراح أكوان ٍ
أسكبُ القلبَ بالخفقان أنَّاتِي
أُرتِّل الآه تلو الآه 
أحملُ زيت المَسيح
و أخضَرَ زيتونةٍ
عَبرتُ الزمانَ إليكَ ..
أكافحُ
أطوي العصورَ
بفستانِ عروسٍ مَسبيّة
 
الابداع يتجاوز قوانين المجتمع ، والخلق أقوى من كل القوانيين !
 
وردًّا على سؤالنا حول مصادفة يوم التوقيع مع يوم الام وما هي مشاعرها تجاه هذه المناسبة ومن هي المرأة من وجهة نظرها قالت:" للمرأة مقام روحي جميل وهي صورة لتجليات الجمال الوجودي، وانعكاس للنور المنبثق عن حضرة التكوين ".
 
عظمة المرأة تكمن في كونها قادرة ان تكون "أمًّا " وانوّه هنا بأن مقام "الاحتضان المتمثل برحمها " هو رمز قوّي من رموز "الخلق" لذلك فالأنثى لا يدانيها كائن ، وينبغي على المرأة ان تعي ذلك بعمق وتخرج من دائرة المقارنة بالاخر كائنًا من كان الى دائرة الإبداع الخلاق"…. وللاشارة فقط انا لا قصد الجانب البيولوجي وحسب بل الفكري و النفسي والروحي ايضًا، فالابداع الفكري هو "أنوثة فكرية " لانه يعني احتضان فكر وإعادة توليده من جديد ولقد عالجت هذا المفهوم في قصيدة "المبدعة " التي تروي قصة امرأة حملت سفاحًا (وبالرغم من ان المجتمع يعاقب هذه الظاهرة) غير ان الابداع يتجاوز قوانين المجتمع لان الخلق أقوى من كل القوانيين !
وحول علاقة القصائد باللوحات التي ترسمها قالت :" التشكيل بالنسبة هو ترجمة بصرية  و مرآة للذات .. بطبيعة الحال هناك بعض الخواطر التي جسدتها عبر الريشة لا سيما المرأة والام كما ان هناك لوحات رمّزتها حرفًا "
 
الُمبدِعَة
حَملتْ جنينها بحنانٍ ….
 ومَشتْ …..تَعثَّرتْ ….
تلتفتُ وراءها ….
خلفها شيء ربَّما …. بل أشياء
شبح …أو خيال
أَمطرتْ عينها …دمعًا
فأمطرتْها السماء… ماءً
تتلفّتُ بحذرْ …تتعثّرُ بحجرْ
شعرها الأجعد يتطاير على وجهها
احتضنتْ نفسها ….بيديها
 

المزيد


محمود درويش الحاضر في قلوب محبيه - مروة كريدية

آذار 9th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  - خواطر -Idées - Ideas, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

 

في أمسية حزنها يشبه الفرح

محمود درويش يعود بعد الانعتاق بقلوب محبيه

 مروة كريدية من دبي

 العوْد إيقاع الكون نفسه وتأكيدٌ على أن ما بعد الحياة  قائم وان غابت الاجساد ، و الشاعر الوجودي قصائده دومًا ذات  نهاية مفتوحة على ممكنات لا تحصى ، تبقى مفتوحة ليكملها القارئ كما يرى ووفق خبرته كما يشاء. هكذا العظماء يدونون ويرحلون عن عالم الحس ويعودون عبر إبداعاتهم و بأقلام غيرهم وأصوات الآخرين  فيولد من حس شاعر مئات الشعراء على مرّ العصور.

المزيد


BreytenBach poet of freedoom : by Marwa Kreidieh

آذار 7th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, الحرية - Liberté - freedom, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, شعر - Poems - Poèmes, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, لا للعنف - non violance, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

Breytenbach & Marwa Kreidieh
Breytenbach & Marwa Kreidieh 

برايتنباخ شاعر كونيّ ينظم القضية الانسانية

   مروة كريدية
المزيد


التالي