Arab Strategy Forum 2009 - oct 28- 29 - report by : Marwa Kreidieh

تشرين الأول 29th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, استراتيجية - Stratégie - Strategy, اقتصاد- economics - économiques, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, عولمة - globalisation, فكر إداري - Management, فكر سياسي - Esprit Politique -, فلسفة- Philosophy -Philosophie, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

المنتدى الاستراتيجي العربي 2009 

نحو إقامة مجتمع المعرفة في العالم العربي

تقرير : مروة كريدية

 

الجلسة الأولى : "الفجوات المعرفية والبيئات التمكينية لمجتمع المعرفة في العالم العربي: أين الخلل"

شهدت الجلسة الاولى من فعاليات المنتدى الإستراتيجي العربي، التي جاءت بعنوان "الفجوات المعرفية والبيئات التمكينية لمجتمع المعرفة في العالم العربي: أين الخلل"، نقاشات عالجت العلاقة الجدلية بين السياسي والتربوي في الدول العربية، وأدار الجلسة سليمان الهتلان المدير التنفيذي للمنتدى ، وقد أثيرت خلالها موضوعات عدة ناقشت وضع البيئات المعرفية وسبل تمكينها وخلق بيئة متينة لها من خلال طرح تساؤلات جادة حول تأثير غياب الحرية والديمقراطية على عملية التنمية المعرفية في الوطن العربي.

 

كمال عبد اللطيف: شجرة النسب تُلغي عمل المؤسسات

كمال عبد اللطيف أستاذ الفلسفة من جامعة محمد الخامس في المملكة المغربية استعرض في ورقته اهم المشكلات التي تعيق عملية التنمية والتربية في آن معًا، وهي مشكلة غياب الحريات ليؤكد ان المناهج التعليمية والتربوية يجب ان تركز على تنمية "الحسّ النقدي " مع الإلحاح على أمر هو ان الحرية تُعد شرطا "مؤسِّسًا" وان المسار بين المعرفة والحرية والتنمية هو مسار تلازمي، وأنه يصعب علينا كثيراً الإقتراب من عمليات التنمية من دون كسر الضغوط على الحريات.

وعن علاقة ذلك بالديمقراطية أشار الى انه حتى في أكثر الدول ديمقراطية فإن هناك اشكالات تواجهها، وان الديمقراطية كمفهوم هي "مشروع مفتوح على الابداع "كونها أبعد من شعار.

وفي المحور الأخير أشار الى أن غياب مفهوم "المؤسسات " في الدول العربية سببه "الشخصنة " والعقلية "القبلية "الفاعلة في كل شيء حيث يؤدي ذلك الى غياب المحاسبة ف"شجرة النسب " تُلغي الشفافية والمحاسبة وقياس المردودية، كما تلغي مفهوم المؤسسة التي من المفترض ان تكون عنوان العصر الحديث ناهيك عن غياب مفهوم "المواطنية" و" المجتمع المدني ". ليؤكد ان التنمية المعرفية لا تتحقق إلا عبر مؤسسات تبدع الديمقراطية المستدامة والحريات ليختم الى ضرورة " ابداع حداثتنا السياسية "أولا.

 

 

تركي الحمد أكد ضرورة تلازم المسار التنموي مع الاصلاح الثقافي

وعن تكامل ثلاثية "المعرفة والحرية والتنمية" في سبيل مجتمع معرفة متكامل، قال الدكتور تركي الحمد، الكاتب والأكاديمي السعودي: "إنه من الممكن أن تسير هذه الثلاثية كل في مسار لكن السؤال إلى أين ستتوجه المعرفة وإلى متى ستستمر." وقد أعطى نموذج استمرار البيئة المعرفية للإتحاد السوفييتي السابق على سبيل المثال.

وعن علاقة الحرية بالتنمية أشار الى جانبين جانب نظري وآخر عملي متسائلا انه هل من الممكن أن يكون المجتمع حرا في ظل حدود معرفية مؤدلجة ؟

من جهة أخرى فقد أكدَّ الحمد على ان الديمقراطية لا تعني الجانب السياسي وحسب بل هي تقوم على اسس ثقافية قبل كل شيء، إذ لا يمكن التكلم عن ديمقراطية سياسية في ظل ثقافة غير ديمقراطية ويرى ان الاصلاح الثقافي ينبغي ان يتلازم مع المسار التنموي مؤكدا ضرورة ان يتبلور مفهوم "المجتمع المدني" المستقل عن السلطة.

 

الشيخ خالد بن زايد آل نهيان: "علينا الانتقال من الديمقراطية الى المشاركة"

وعلق الشيخ خالد بن زايد آل نهيان حول مسألة الديمقراطية والاصلاح، وهل هي مطلب سياسي فقط أم هي ضرورة لإقامة مجتمع المعرفة، قائلاً: "علينا الانتقال من استخدام كلمة الديمقراطية الى كلمة اوسع واشمل وهي المشاركة. حيث إن الديمقراطية والحريات السياسية بحاجة إلى بناء على مراحل متعددة، وهي مسألة تبنى على صعيد الفرد منذ ولادته وإلى آخر مستويات تطوره، وهذا الامر ما زال غير

المزيد


المطاعم الاميركية في الصين - استطلاع وعدسة : مروة كريدية

تشرين الأول 27th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, حضارات -Civilizations -, عولمة - globalisation, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

المطاعم الاميركية في الصين مأدبة متحركة وتطبيع للطعام
 
مروة كريدية من شنغهاي
 
لا شك في الطعام أحد المكونّات المهمة في حضارات الشعوب إذ أنها تعكس إلى حدٍّ كبير الطبيعة الجغرافية و المكونات الزراعية للأرض ، وفي زمن كانت وسائل الاتصال والانتقال بدائية كان من الصعب نقل الخضروات واللحوم من أمكنة بعيدة مع ما يستوجب من ضرورات لحفظها على عكس التوابل التي كان التجار القدماء ينقلونها من بلد لآخر للاتجار بها، ومع تطورالحياة وتداخل الحضارات وتلاقي الثقافات بفعل عوامل الاتصال البشري السريع في عصر شهد أضخم طفرة اتصالات أمسى من السهل على الفرد التعرف على شتى المكونات الثقافية للشعوب بما فيها الطعام .

 

 

 

وفي أمبرطورية تاريخية شهدت واحدة من أعظم الحضارات في العالم تولى زمام أمرها السياسي واحد من أشد الرجال بأسًا في السياسة "ماو تسي تونغ" الذي تبنى خطًّا شيوعيًا حازمًا فرض على البلاد نوعًا من الابتعاد "الحضاري"، حيث فضَّل التنين الصيني أن يكون مناوءًا شرسًا للتيارات الرأسمالية في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية طيلة عقودٍ طويلة .

 

 

 

ومع بزوغ الالفية الثالثة التي شهدت انفتاحا أكبر في كلّ الدول المصنفة يسارية أخذت المطاعم الاميركية تزيد من انتشارها في دولة يقطنها 1.3 مليار نسمة وهي كافية لأن تكون سوقًا ضخمة لاستهلاك الوجبات السريعة.
 

 

وخلال التجوال في شوارع الصين  يسترعي انتباه الزائر انتشار البضائع والمطاعم الاميركية التي تشهد ازدحامًا ملحوظًا و سيطرة عمالقة هذا المضمار مثل سلسلة "ماكدونالدز" و"

المزيد


The People´s Republic of China Celebrates 60 Years- report by : Marwa kreidieh

تشرين الأول 1st, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , استراتيجية - Stratégie - Strategy, اقتصاد- economics - économiques, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, سياسة دولية - International Political -politique international, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

في الذكرى 60  لميلاد "التنين الصيني"

محاولات اصلاح سياسي دون الخروج عن نهج ماو تسي تونغ
 
مروة كريدية - ايلاف
 
تحتفل الصين اليوم في الأول من أكتوبر بالذكرى السنوية الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية وفي كلمة ألقاها الرئيس الصيني هو جين تاو  صباح اليوم الخميس قال ان المواطنين الصينيين ممتلئون بالثقة وقادرون على بناء بلدهم وتقديم المساهمات الواجبة تجاه العالم.
 
وتعهد هو جين تاو أثناء الخطاب الذي ألقاه أمام جموع جماهيرية حاشدة في ميدان تيانآنمن بوسط بكين احتفالا بالذكرى الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بالحفاظ على طريق الاشتراكية بالخصائص الصينية وسياسة الاصلاح والانفتاح مضيفًا ان " التنمية والتقدم للصين الجديدة على مدار الاعوام الستين الماضية تبرهن تماما على ان الاشتراكية فقط يمكن أن تنقذ الصين وان الاصلاح والانفتاح يمكن أن يضمن تطور الصين والاشتراكية والماركسية.
 
 
الصين الشيوعية خلال 60 عام :
 
سبتمبر عام 1949 أي الشهر الذي سبق تأسيس جمهورية الصين الشعبية، عقدت ببكين الدورة الأولى من المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، الأمر الذي فتح أول صفحة في تاريخ الصين الجديدة. وخلال العقود الستة المنصرمة منذ ذلك الحين، يتمسك المجلس الوطني للمؤتمر بالحكم كدولة شيوعية اشتراكية اعتمدت تعاليم ماو تسي دونغ، حيث يلعب الحزب الواحد دورا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة .
 
وبحسب المصادر التاريخية فقد شارك في الدورة الأولى من المؤتمر 662 شخصا 44 بالمائة منهم أعضاء الحزب الشيوعي الصيني، حيث ظهر المجلس الوطني بقيادة الحزب الشيوعي الصيني على المسرح السياسي الصيني لأول مرة.
 
واستعراضا لمرحلة التأسيس ، ذكرت السيدة سون شياو لي الأستاذة بجامعة بكين والتي كانت قد شاركت في الدورة ويبلغ عمرها الآن نحو 80 عاما، ذكرت أن تلك الدورة قد تركت انطباعات عميقة في ذهنها لم تنسها رغم مرور السنوات ال60:
 
"أتذكر أن كافة القرارات أجيزت بالإجماع، ولم يستخدم أحد حق الفيتو أو يمتنع عن التصويت، لقد اتفق كافة المشاركين على هذه القرارات. وهذا طبيعي، لأن هذه هي نتائج المناقشات الكاملة. أعتقد أن كافة المشاركين رفعوا أيديهم للموافقة الكاملة والتأييد المخلص ومن أجل تطوير الديمقراطية."
وبعد تطبيق الصين بعضًا من سياسة الإصلاح والانفتاح في أواخر سبعينات القرن الماضي، طرح رئيس المجلس الأسبق دنغ شياو بينغ إستراتيجية لفتح صحفة جديدة لتحديث الاشتراكية الصينية".
 
تبنت الجمعيية العام للامم المتؘ?ة يوم 25 اكتوبر عام 1971 قرارا باستئناف المقعد الشرعى للصين
 
وقد تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة يوم 25 اكتوبر عام 1971 قرارا باستئناف المقعد الشرعي للصين، وقد صوتت 11 دولة عربية لها علاقاتها الدبلوماسية مع الصين وقتها  وهى الجزائر، ومصر، والعراق، والكويت، وموريتانيا، والمغرب، واليمن الديمقراطية، والسودان، وسوريا، وتونس، واليمن العربية بالاضافة الى ليبيا التى لمتكن قد اقامت  حينها بعد علاقاتها الدبلوماسية مع الصين.
 
وفي مارس عام 1993 أقرت الصين  تعديل الدستور الذي ينص على "إن النظام الاستشاري السياسي والتعاون المتعدد الأحزاب بقيادة الحزب الشيوعي الصيني سيكون متواجدا دائما ومتطورا باستمرار.
 
 
 
محاولات اصلاح سياسي مع بداية الألفية الثالثة :
 
وفي القرن الجديد ومع تغير الهياكل الاقتصادية والاجتماعية في العالم واكتساح العولمة وسقوط الاتحاد السيوفيتي الشيوعي ، ظهرت في الصين طبقة رجال الأعمال والمثقفين والعلماء الذين يعملون في المهن الحرة، حيث تأسست أول الجمعيات الخاصة بهذه الطبقة في 11 إبريل من العام الماضي، بهدف بناء منصة خاصة لإظهار المطالب السياسية من قبل هذه الطبقة الجديدة.
وفي الاجتماع السنوي ، أوضح رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري الس

المزيد


Mosques in China - report & camera : Marwa kreidieh

أيلول 23rd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أرشيف- Archive, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حضارات -Civilizations -, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, غير مصنف, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

مساجد الصين روعة معمارية ودور ثقافي

 
مروة كريدية – كوانزو -  الصين
 
تنتشر المساجد في مناطق تواجد المسلمين في الصين ومعظمها مبني على الطراز المعماري الصيني القديم، و يعود تاريخ انتشار هذه المساجد الى عهد أسرة يوان المالكة حيث توزعت المساجد في المناطق المأهولة بأبناء قوميةهوي وغيرها من القوميات المسلمات الأخرى منذ القرن السابع الميلادي ، مما شكل دليلا على قدم هذه الهوية وتواجدها منذ ذاك التاريخ .
 

 

وقد شكل المسجد دور مهم في التعليم فيما مضى وساهم بشكل كبير في نشر اللغة العربية في البلاد ، ويتكلم معظم مسلمو الصين حاليًّا العربية الفصحى ( المُكسّرة ) ، وذلك لما لها من أهمية في تأدية العبادات والواجبات الدينية خلال الصلاة  .

 
وقد تنامى دور المسجد عبر العصور المتعاقبة فتطور أدائه من مجرد مكان للعبادة الى مدرسة تُعلم اللغة العربية وتلاوة القرآن ثم الى مكان للدعوة  للإسلام ونشر تعاليمه؛ كما أدى دورًا مهمّا كموقع يجتمع فيه وجهاء المسلمين وأعيانهم لمعالجة شؤون الجمعيات الإسلامية كما تحدّ بعض المساجد الصينية "مقابر خاصّة بالمسلمين ".

 

 

ايلاف التقت يوسف نيشيون يعمل كمشرف مسجد الذي قال :" هذه القبور قديمة ..وحاليا لا ندفن في هذه المقبرة " ويضيف " ان المساجد في الصين كانت تقدّم الخدمات لابناء القوميات المسلمة كما كانت تعد مكان اجتماع مهم للتجار العرب والمسلمين القادمين الى الصين " وحتى اليوم _ اذا أردت ان تجتمعي بالعرب والمسلمين فلا عليك سوى ان تأتي الى هنا يوم الجمعة "

 

 

 

وبالعودة الى المصادر التاريخية نجد ان الاقليات المسلمة في دول العالم كانت تسعى الى دفن موتاها وفق تعاليم الشريعة الاسلامية وكان تُُعد الفسحة الخلفية للمسجد هو المكان الامثل لذلك لا سيما انها الأقرب بعد تأدية صلاة الجنازة .
كما كانت المساجد تعد المكان الجيد لعقد القران "الزواج " حيث كان يؤمها القضاة ناهيك عن الدور الاجتماعي لاحياء المناسبات .

 

أما عن تاريخ بناء المساجد فقد أشار لنا يولانج محمد المهتم بتاريخ العمارة الاسلامية:"إن  كثير من المساجد الصينية التي أنشئت خلال الفترة من القرن الثالث عشر إلى أواسط القرن

المزيد


Muslims in China - report by : Marwa Kreidieh

أيلول 17th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , اقتصاد- economics - économiques, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, حضارات -Civilizations -, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

 "قومية هوي" ترجمة للحضارة الاسلامية في قلب الصين

مسلمو الصين مخلصون للحكّام ويتاجرون باللحم الحلال
 
مروة كريدية – ينتشوان - الصين
 
عبر المسلمون الى الصين عن طريق التجارة ويُعرفون اليوم ب "أبناء قومية هوي " وقد انتشر الاسلام كدين توحيدي وسط الكثير من المفردات الثقافية التي تزخر بالمعتقدات الوثنية في الغالب، حيث أن الحكمة الصينية القديمة شكلت مخزونًا أخلاقيا لا يستهان به وخلقت نوع من التسامح والقيم السامية التي طبعت البلاد بطابعها.
 
ويعتنق الإسلام في الصين اثنتان من القوميات الصينية، منها قومية "الايغور" وهؤلاء يقطنون إقليم سينكيانغ وقومية "هوي" التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد. وأبناء "الايغور" لا ينتمون من الناحية العرقية إلى الصينيين بل إلى الشعوب التركمانية. وأما أبناء "هوي" فهم ينتمون عرقيا إلى شعوب "هان" الصينيين ولكنهم يختلفون عنهم في الدين.
 

 

 

وتشير المصادر التاريخية الى انه مع انتشار الاسلام في المدن الداخلية للصين قام أسرة "يوان " المالكة بابطال نظام "الضيوف الغرباء " او الاجانب الذي كان معمولا به خلال الحقبات السابقة من فترة حكم سلالة " سونغ المالكة " و " سلالة تانغ" في الفترة الممتدة من القرن السابع وحتى الربع الأخير من القرن الثالث عشر الميلادي وتحديدا خلال عامي 618 وحتى 1279 .
 
وقد قامت سلالة " يوان الملكية " بانشاء دار للمسلمين على المستويين المركزي والمحلي عرفت باسم "دار القضاء لقومية هوي" لإدارة الشؤون الدينية والشؤون القومية الداخلية.
 

 

ايلاف التقت أحد ابناء "هوي" من المسلمين، وهو أحد المهتمين بتاريخ الاقليات في الصين  ويدعى عبدالرحمن شيان نو واخبرنا: " أن دور ما اصطلح على تسميته ب"بيت القضاء " او دار القضاء كان هدفه الأول "الدعاء  للملوك والأباطرة من أسرة يوان المالكة- مستطردًا - أن "الدعاء والصلاة من اجل الملوك تقليد راسخ في تاريخ الصين و هو جزء لا يتجزأ من تراثها الحضاري، إذ لا يوجد فريق او شعب عاش في هذه البلاد الا واتّبع أعرافها في التعاطي باحترام تجاه أسرها المالكة من الأباطرة  

ويُضيف عبد الرحمن:" ان دارة القضاء هذه مهمتها ايضًا إدارة قضايا المسلمين الخاصة بهم من فصل في الامور التجارية والعملية والاحوال الشخصية من زواج وطلاق وغيره، وذلك وفق المعتقد الاسلامي وما شُرّع في نظام الشريعة وامور القانون الاسلامي، وهذا البيت القضائي يُشرف عليه قضاة ومشايخ وفقهاء متخصصون  في الافتاء وحل النزاعات "

المزيد


Women Workers in China - report by : Marwa Kreidieh

أيلول 13th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, غير مصنف, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

        

العاملات الصينيات: تركن الريف ولم تنصفهن المدينة

مروة كريدية – شينغهاي - الصين 

  من الطبيعي جدا ان ترى المراة تعمل في كل مكان في معظم مقاطعات الصين، كما أنها قد تمتهن أي مهنة يمكن أن توصف في كثير من المجتمعات الأخرى على أنها من مهام الرجال،   فتجدها عاملة تنظيفات في الشوارع العامة أو شرطية تنظم المرور في مفارق الطرق و تلاحق المخل بالقانون، كما تراها ايضًا سيدة أعمال او مسؤولة مبيعات ، أو عاملة في مصنع،  أو مزارعة في حقل، كما تمتهن المرأة  في الصين الشؤون العامة وهي ماهرة في الاعمال الحزبية والسياسية حيث تشكل نسبة السيدات 21.33 % في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني .

   وتشير  الاحصاءات الرسمية الصادرة عن الحكومة الصينية الى  أن عدد النساء في الصين بلغ 620 مليون إمرأة محتلا 48.5% من إجمالي عدد سكان الصين فيما بلغت نسبة النساء 45.4% من اجمالي القوى العاملة في الصين مما يعني ان عدد النساء العاملات يفوق 90 % !

 وتقع على كاهل المرأة في الصين أعباء شتّى وتجدها كادحة من الصباح الباكر حتى المساء المتأخر، دون كلل أو تذمر أو ملل في مشهد يجعل المرء يتساءل عن سرّ هذا الانضباط والنشاط الدائم .  

 ايلاف التقت سيو بينغ عاملة قَدِمَت من الريف الصيني تقوم بتنظيف الشارع فقالت: "أعمل منذ ما يقارب العشر سنوات في شوارع هذه المدينة ولا أنزعج من عملي ولا أهتم بنظرة الناس لي.. كما اني جئت من قريتي التي يعمل فيها الناس بالزراعة وانا أفضل العمل بتنظيف الشارع على العمل كمزارعة"

   وعن سبب ذلك تقول سيو :" لان العمل في اطار المؤسسات الرسمية يمنحك ضمانات للصحة والشيخوخة والتعويضات من المؤسات الاجتماعية فيما العمل في الامور الاخرى قد يسبب في ضياع هذه الحقوق والمكاسب"

 

 

وفيما تشير المصادر الصينية الرسمية الى ان "وضع عمالة النساء يسير باتجاه عادل وان الحكومة الصينية تهتم كثيرا بقضية تطور وتقدم المرأة في الصين، حيث تبنت المساواة  بين الرجال والنساء كسياسة وطنية أساسية في مسيرة التطور الاجتماعي. ملتزمة بمبدأ المشاركة المتساوية والتطور والتمتع المشترك بالفوائد بين الرجال والنساء ، نجد ان هناك من يشكك بذلك بل ويرى ان ظاهرة نزوح اليد العاملة من الريف الى المدن خطرة جدا وانها أدت الى نشوء مافيات "العمالة" ومكاتب التوظيف علاوة على ما يسببه ذلك من ذيول أخلاقية واقتصادية تخلّفة الهجرة الداخلية ناهيك عن شروط العيش القاسية التي يحياها هؤلاء .

  

 

في معمل جلديات في المنطقة الصناعية انكبت فتيات على وضع الاكسسوارات على الشنط والجزادين فسألنا لو واكا عن وضعها في عملها فقالت :" انا قدمت من منطقة ريفية بعيدة عبر صديقة لي كانت تعمل هنا بالسابق … أوضاعنا ليست على ما يرام فنحن نعمل ما يزيد عن 12 ساعة يوميًّا في مكان كما ترونه مكتظ ونكاد لا نرى الشمس فنحن هنا من الصباح الباكر الى الليل ولا نأكل غير الارز المطبوخ اذ ان ما نتقضاه لا يسمح ل

المزيد


Empire Bikes in china - report by : Marwa Kreidieh - Guangzhou

أيلول 6th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

 أمبرطورية الدراجات الهوائية في الصين

 500 مليون دراجة هوائية تجوب أقاليم الصين

تحقيق وعدسة : مروة كريدية من كوانجو- الصين

لا شيء يلفت نظر الزائر إلى المدن الصينية أكثر من كثافة الدرّاجات الهوائية في الشوارع، وتُعد الدراجة الهوائية وسيلة النقل البرّي الأكثر استعمالاً، بحيث أن السلطات الصينية وإدارات المرور تخصص لها الأنظمة كما تخضع لقوانين خاصة في السير والمرور، ناهيك عن إعداد المواقف الخاصة بها وأماكن السير المخصصة لها. ولا توجد إحصائيات دقيقة لمعرفة أعداد الدراجات المستخدمة إلا أن دراسة حكومية صينية تقديرية نُشرت مؤخرًا أشارت إلى وجود ما يقارب 500 مليون دراجة في الصين، فالدراجة تكاد تستعمل لنقل كلّ شيء بما فيها اسطوانات الغاز وغالونات المياه وغيرها من الحاجيّات التي تصنف على انها كبيرة الحجم وثقيلة الوزن.

   

  دراجة للشرطة ودراجة لذوي الاحتياجات الخاصة!

 الدراجات أشكال وألوان وتتنوع وظائفها وخدماتها كما تختلف أنواعها فبعضها هوائي والآخر كهربائي يعمل على البطارية. ولعلّ أكثر ما يثير الدهشة "درّاجة الشرطي الهوائية" المزودة بضوء وبوقٍ مميز، ناهيك عن أن شرطي المرور يحمل عصًا مزود بصاعق كهربائي يستعمله عند اللزوم بدلاً من استعمال السلاح الحيّ.

ايلاف تحدثت الى بعض المارة من سائقي الدراجات لمعرفة الدوافع الكامنة وراء اعتماد ادراجة كوسيلة نقل أكثر استخدامًا في بلد يتجاوز عدد سكانه المليار

  

  لو تانغ رو وهي عاملة في أحد مكاتب التصدير قالت :" استخدم الدراجة الهوائية لأنها الآلة الوحيدة التي أتمكن من سداد ثمنها والوفاء بتكاليفها ومنذ ان فتحت عينيّ على الحياة وعائلتي تقتني دراجة ".

وعن رغبتها في اقتناء سيارة قالت مبتسمة :" السيارة حُلم صعب المنال.. وان تكون صينيا وعندك سيارة فهذا يعني انك من الأثرياء جدًّا… " وأكملت قائلة: "لا زلت غير قادرة على اقتناء دراجة كهربائية فأجورنا متدنية والأثمان باهظة "

 

 

ولذو الاحتياجات الخاصّة من الدراجة نصيب أيضًا، فهناك دراجات مصممة خصيصًا لهذه الفئة وتعمل على الكهرباء وذو دواليب ثلاث، ولا يحق لغير ذو الاحتياجات الخاصة اقتناؤها اواستعمالها إذ تحمل شارة مميزة ولأصحابها الأولوية في التسهيلات المرورية.

المزيد


Non-violance and Self control - Maaber workshop 2009

تموز 20th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, الحرية - Liberté - freedom, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, عولمة - globalisation, غير مصنف, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, فلسفة- Philosophy -Philosophie, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

   

Maaber Workshop Program between 10 – 12 July 2009 

 

 Subject: Non-Violence and Self control

From the 10th to the 12th of July 2009 Maaber  holded its annual workshop at the Village of Marmarita in the Center of Syria, subject of which will be Non-violence, education and Self control 
 

 غاندي بين القداسة والسياسة

ديمتري أڤييرينوس

 أسعد الله صباحكم جميعًا، وأهلاً وسهلاً بكم. مع تكرار اللقاءات هنا يبدو وكأن هناك شعور بأن المكان ذاته يترسخ في نفوسنا، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون معنا هذه التجربة أكثر من مرة. شعوري العميق أن هناك صداقات حقيقية تعقد بين المشاركين، حتى مع عدم إمكانية لقاء بعضنا البعض خلال العام بسبب المسافة التي تفصل أماكن إقاماتنا.

غاندي موضوعٌ من الصعب الإحاطة به تمامًا، إذ دائمًا ما نعود إليه لأنه، كما قالت صديقتنا دارين في مقالتها عن كتاب فلسفة اللاعنف[2]: لأول مرة في التاريخ ينتقل اللاعنف من حالة فردية أو جماعية ولكن صغيرة إلى حركة مساهمة في الفعل التاريخي.

منزلة غاندي تقوم أساسًا على أنه حقق معادلة كانت ممكنة في التاريخ القديم وتكاد تصير متعذرة اليوم: الجمع بين مقامي الحكيم والمرشد الروحي، من ناحية، والرائي السياسي الملهَم، من ناحية ثانية. الرائي هنا هو الإنسان القادر فعلاً على استشراف حركة المجتمع وحركة التاريخ، وفهم كيف يستطيع المساهمة في صنعها وفي توجيه الأحدث عن وعي، رغم ضآلة قدرة الإنسان ودوره في هذا الشيء، بمعنى آخر، مع حفاظه على تواضع كبير بالنسبة للفعل الذي يساهم فيه. كان غاندي نبيًا اجتهد طوال حياته في بلوغ مثال الحقيقة واختباره، هذا المثال انكشف له عبر هندوسية منفتحة على الأديان والملل كافة. وكان لا يني يصرُّ أنه رجل خبرة روحية أصلاً، وليس رجل سياسة. كان يقول: "أنا مثالي عملي"، "أحاول أن أُدخِل الدين في مجال السياسة". - ليس المقصود بالدين الدين وفق مفهوم المؤسسة، بل الدين كخبرة حية، كاختبار روحي شخصي -. لكنه، مع ذلك، كان رجل الأفعال بقدر ما كان رجل التأمل. وهذه الثنوية التي تمكَّن من اجتراح معجزة اختزالها إلى وحدة تستند إلى كشفين حاسمين من الكشوف التي رسمت مسار حياته الداخلية: الكشف الأول، - وصديقنا جان ماري مولَّر تحدث عن هذا الكشف في العام الماضي -، هو "الله هو الحقيقة"؛ والكشف الثاني الأعمق: "الحقيقة هي الله". فالكشف الأول ينفي الحقيقة من العالم إلى المطلق، المتعالي على العالم، بينما الكشف الثاني يعيد الله إلى دروب الحياة اليومية، مثلما يمكن للمرء أن يغرف من ماء الغانج المقدس براحتي يديه، أو أن يعرف بتذوُّقه حبة رز واحدة فيما إذا كان الرز كلُّه ناضجًا أم لا" هذا الكلام لـ (راماكرشنا)، وهو أحد حكماء الهندوس الكبار.

لقد جمع المهاتما في مذهبه الحياتي بين المنظورين الإسلامي، حيث يجمع الله بين صفتي الحق والعدل، والمسيحي، حيث يمكن للألوهة أن تتجسَّد في حياة إنسان فرد. فمن يصبح الحقُّ والعدلُ قوامَ حياته يتألَّه؛ وعلى التبادل، من يتوق إلى التألُّه، مخلصًا للحكمة الأزلية، حيث "لا وجود إلا لله، ولا لشيء سواه" (غاندي، الهند الفتاة)، يجب أن يعمل بموجب الحق (= العدل) وأن يسري في شرايينه شوقٌ لافح إلى إحقاقه.

ولا ينال من منزلته الروحية السامية قولنا إن هذا القديس كان يخفي في جعبته أكثر من سهم. في قيادته البشرَ كان لطفُه ينطوي على عزيمة فولاذية؛ ومع أنه كان لا يلين فيما يخص الأمور المبدئية فإنه كان يتحلَّى بمرونة فائقة في الأمور التكتيكية؛ كان طاهر الطويَّة، لكنه قادر بذكائه على النيل من خصمه في نقطته الأضعف؛ لجوجًا في مطالبته بالحق، لكنه يعرف كيف يتحيَّن الساعة المناسبة للعمل. لقد تسبب تنقُّله تباعًا بين المواقف الوطنية الصلبة والتسويات المرحلية المهادِنة في إحراج مؤيِّديه وفي شماتة خصومه التي وصلت أحيانًا إلى حدِّ تخوين معارضي نهجه له وطعنهم في مصداقية جهاده الوطني. سنتحدث بعد قليل عن أمثلة تظهر كيف أنه، في لحظة معينة، عندما كانت الحركة تأخذ مسارًا معينًا والناس متحمسون لهذا المسار يقرر غاندي، لسبب تكتيكي بحت أو لقرار مبدئي بحت، أن يجعل الحركة تأخذ مسارًا آخرًا. غاندي كان يقول دائمًا: "أنا لا أصغي إلا إلى الصوت الهامس الضعيف في الداخل…"

أحد الحضور: لماذا سماه الهامس الضعيف؟

ديمتري أڤييرينوس: قال غاندي إن الحقيقة، أو الحق أو الله، ساكنة في قلب الإنسان وتكلم ضميره، فإذا كان الإنسان في حالة إصغاء عميق يمكنه سماع الصوت. هذا المفهوم بالنسبة لغاندي ليس مفهومًا مجردًا، فهو يصغي إلى هذا الصوت ولكن في آن معًا هو حاضر في العالم ومراقب لكل تحولات الأحداث من حوله.

ولد غاندي يوم 2 تشرين الأول عام 1869 في بوربندر، البلدة الساحلية في شبه جزيرة كاثياوار شمال مومباي، والإمارة الصغيرة في ولاية كوجارات، حيث كان أبوه كرمتشند غاندي، وجدُّه من قبل، رئيس وزراء راجا (= أمير) على ثلاثة مدن–دول. كانت أسرته هندوسية متديِّنة تديُّناً متشددًا، أي أنها كانت ملتزمة بالشريعة التزامًا كبيرًا، يمكن أن نقول سُنِّياً،…

أحد الحضور: التزامًا وهابيًا؟

ديمتري أڤييرينوس: في الهند يوجد كتاب أساسي للشرائع اسمه قوانين منو، ويعد الالتزام بها جزءًا من الالتزام الهندوسي بالمعنى العام. الجميل في الهند أنه إذا ارتقى الإنسان بوعيه على خصوصية الشكل الديني الذي ولد فيه، بمعنى إذا استطاع رؤية الحقيقة في الأشكال الدينية الأخرى، في التجليات المختلفة للدين، يتضاءل تقيده المحدود إلى درجة أنه من الممكن لهذا الفرد أن يصبح شريعة ذاته. في الهندوسية أربعة طوائف أساسية: طائفة البراهما، وهم القيمون على الدين، طائفة الكاشتريا الذين هم طبقة رجال السياسة والمحاربين، طائفة الفايشيا المخصصة للتجار والصناع، وأخيرًا طائفة الشدرا التي هي طبقة المزارعين…

أحد الحضور: ماذا عن المنبوذين؟

ديمتري أڤييرينوس: المنبوذون خارج الطبقات! غاندي كان من طبقة الفايشيا إذ أن والده كان تاجرًا (اسم "غاندي" يعني باللغة الكوجاراتية "بقَّال"). وقد وصف أمه بكونها امرأة شديدة التقى تختلف يوميًا إلى المعبد.

كان موهن، تصغير موهناس، طفلاً ضئيل الجسم، يمقت الرياضة، متوسط النتائج في المدرسة. واعترافاته، الصريحة صراحة تكاد تكون محرِجة – كما كتب في سيرته الذاتية قصة تجاربي مع الحقيقة، وهو كتاب لابد من قراءته -، تخبرنا أنه لم يكن مستثنى من عيوب الضعف البشري. فقد انتهك، وهو بعدُ صبي، المحرَّمات المفروضة على الهندوس المتشددين بأكله سرًا لحم الماعز. – أكل اللحوم محرم تمامًا في العقيدة الهندوسية. وقد لدى غاندي صديق قال له إنه لكي يصبح قويًا مثل الإنكليز فإن عليه أكل لحم الماعز-، فكان قصاصه كابوسًا مروِّعًا رأى فيه معزاة حية تثغو بإلحاح في معدته. وبمقتضى العرف الهندوسي تزوج في الثالثة عشرة فتاة في سنِّه بدون علم مسبق بالأمر، وظل زوجَ كاستورباي الوفية طوال 62 سنة. لكنه ظل طوال حياته يشعر بالـ"عار" كلما تذكر "شبقه" في صباه. وقد روى في سيرته الذاتية أنه كان في فراشه مع كاستورباي عندما توفي والده – وهي "وصمة لم [يـ]ـستطع أن [يـ]ـمحوها أو [يـ]ـتناساها قط".

كان طموح موهن الفتى أن يدرس الطب، لكن بما أن هذا كان يُعتبَر تدنيسًا لطائفته – ذلك أنه، حسب قواعد الشريعة، لا يجوز له لمس الجسد البشري أو العبث به - فقد أصر عليه أبوه أن يدرس الحقوق.

ذهب غاندي إلى إنكلترا للدراسة في أيلول 1888. مكث في لندن مدة ثلاث سنوات، طالبًا معوزًا يحضِّر لإجازة في الحقوق ويجتهد في الالتزام بنذره في عدم مساس اللحم والخمر والنساء. فقبل أن يغادر الهند، وعد أمه بأنه لن يقرب اللحم، فصار نباتيًا متحمسًا في غربته أكثر منه في الوطن. - في الواقع، انتسب إلى جمعية النباتيين في لندن، وكان أحد روادها، وبعض أصدقاءه النباتيين أصبحوا فيما بعد أصدقاء طريق - اطَّلع آنذاك على الإنجيل، فأخذت موعظة المسيح على الجبل بمجامع قلبه. وقرأ كتاب توماس كارلايل في البطل وعبادة البطولة، وأعجِب من خلاله بخصال نبي الإسلام أيما إعجاب. كما تعرَّف إلى صديقين ثيوصوفيين أقرأاه الـبْـهَـكَـفَدغيتا، كتاب الحكمة الهندوسية الخالد (القرن الثالث ق م)، الذي اعتبره غاندي بمثابة قاموسه الروحي الرئيسي والمرجع الذي ظل يستلهم منه أفكاره حتى استشهاده.

- الـبْـهَـكَـفَدغيتا هو عبارة عن حوار بين كريشنا الذي هو بنظر الهندوس تجسد الألوهة على الأرض، وأرجونا الذي هو المحارب المرغم على خوض حرب ضد أبناء عمومته. يجب أن نفهم أن كريشنا هو الجانب الإلهي في الإنسان وأرجونا هو الجانب البشري. كريشنا هو فردية الإنسان، الروح الخالدة فيه، وأرجونا هو الإنسان الخائض في معترك الحياة، والذي هو بحاجة إلى بوصلة ترشده. هناك آراء أخرى في الهندوسية تقول بوجوب أخذ القصة على المحمل الحرفي، أي أن أرجونا كان فعلاً في موقع قتال. غاندي قال عن هذا الإشكال إن المعركة المذكورة هي معركة الإنسان في الحياة والتي لن تحل، والمشكلة هي أن العنف هو عنف موجه ضد أخي الإنسان في كل لحظة، والحل هو إمكانية رؤية كريشنا ليس فقط فيَّ أنا بل في كل إنسان. كريشنا يقول في الكتاب: أنا القاتل والمقتول وأداة القتل. -

في لندن أيضًا قرأ مفتاح الثيوصوفيا للسيدة بلافاتسكي الذي دفعه إلى التعمُّق في الهندوسية ورسَّخ فيه قناعة بأن الأديان، وإن اختلفت في تجلِّياتها التاريخية، فهي واحدة في ينبوعها الأصلي.

في 10 حزيران 1891 رُسِمَ غاندي محامياً وعُيِّن في محكمة الاستئناف، فأبحر عائدًا إلى مومباي. لدى عودته إلى الهند بحث غاندي عن فرصة عمل مناسبة تسمح له بممارسة المحاماة وبالمحافظة، في الوقت نفسه، على المبادئ التي نشأ عليها. كانت بداياته صعبة، زاد من مشقتها حياؤه الشديد واستقامته القصوى؛ لذا لم يصب إلا نجاحًا محدودًا في ممارسة المحاماة في راجكوت ومومباي، ثم خدم لفترة وجيزة محاميًا لأمير بوربندر.

تسنَّى لغاندي عام 1893 أن يذهب إلى جنوب أفريقيا ممثِّلاً قانونيًا لأصحاب شركة مسلمين في قضية تعويضات عن خسائر في بريتوريا، عاصمة الترانسفال في اتحاد جنوب أفريقيا. ما كان للوضع في جنوب أفريقيا، في تلك الفترة من الطفرات الاقتصادية التي تحتدم فيها الصراعات الاجتماعية والعرقية، أن يترك غاندي غير مبالٍ. هناك بدأ المحامي الحَيِيُّ الشاب باكتشاف نفسه. فبينما كان مسافرًا ذات مرة في مقصورة درجة أولى في ناتال أمره رجل أبيض بالمغادرة. امتثل غاندي للأمر ونزل من القطار، ثم وصرف الليلة كلها في محطة قطار متفكِّرًا، وخرج عازمًا على العمل على استئصال التمييز العرقي. لقد راعته كيفية معاملة الجالية الهندية التي كانت آنذاك تعاني التمييز نفسه الذي يعاني منه سكان البلاد الأصليين السود، فشنَّ حربًا لا هوادة فيها على صعيدين: صعيد العمل السياسي، وصعيد الجهاد ضد المظالم الاجتماعية، مطالبًا للهنود بالاعتراف بالحدِّ الأدنى من الكرامة الإنسانية والمدنية، محاربًا التمييز بوجوهه القانونية والاقتصادية والاجتماعية (يصحُّ هذا أيضًا على جهاده اللاحق في الهند). وهذه القضية استبْقته في جنوب أفريقيا ليس سنة، كما كان يفترض، بل حتى عام 1914.

بعيد حادثة القطار دعا غاندي إلى عقد أول اجتماع لهنود بريتوريا حمل فيه على نظام التمييز العرقي. وقد أصاب، بترافعه عن قضية الهنود المظلومين في الناتال والترانسفال، نجاحًا ملموسًا أمام المحاكم. وفي عام 1896 ذهب إلى الهند ليصطحب كاستورباي وابنيه إلى أفريقيا. وقد تسربت أخبارٌ عن خطاباته هناك إلى أفريقيا؛ لذا عندما عاد غاندي إلى جنوب أفريقيا رجمه الغوغاء وحاولوا إعدامه إعدامًا تعسفيًا.

كانت الفترة التي أمضاها غاندي في جنوب أفريقيا من أهم مراحل تطوره الروحي والفكري والسياسي، حيث أتيحت له فرصة تدقيق قناعاته وثقافته الروحية وتعميقها، والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، ووضع نهج أصيل في العمل السياسي، وتطبيق قناعاته الأخلاقية والسياسية، حتى على صعيد الحياة الأسرية.

هكذا وضع غاندي فنَّ مقاومة جديدًا كلَّ الجدة، يرتكز إلى مقومات روحية واقتصادية وسياسية في آن معًا. ففي عام 1907 حرَّض كافة الهنود في جنوب أفريقيا على تحدي ما يُعرَف بـ"المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على كل الهنود تسجيل أسمائهم وبصماتهم في سجلات خاصة. وقد عوقب على هذا النشاط بالحبس مدة شهرين، ثم أُطلِق سراحه بعد أن وافق على التسجيل الطوعي. وقد قرأ وهو يصرف عقوبته الثانية في السجن مقالة الفيلسوف الترانسندنتالي الأمريكي هنري دافيد ثورو (1817-1862) العصيان المدني التي أثرت فيه تأثيرًا عميقًا وعززت قناعته بضرورة رفض الانصياع لنظام جائر. – قانون الضمير أعلى من القانون الوضعي الجائر. والحقيقة هي أن ثورو كان حالة جديدة في الولايات المتحدة لأنه أول إنسان فيها رفض أن يدفع ضريبة للحكومة التي تشن حرب على المكسيك، ورفض أن يدفع ضريبة لحكومة توجد، ضمن قوانينها، قوانين التمييز العنصري. وقد سجن. ولولا صديقه وأستاذه الفيلسوف إمرسن لكان بقي في السجن فترة طويلة -. كما قرأ أيضًا كتاب الروائي الروسي العظيم ليف تولستوي خلاصكم في أنفسكم، الذي رسَّخ معارضته لتبشير أصدقائه المسيحيين (ولاسيما "الكويكرز" منهم)، - يقول تولستوي إن الخبرة الدينية الحية، التجربة الحقيقية، لا يُبشر بها، بل هي شيء يعاش. كان هناك الكثير من أصدقاء غاندي المسيحيين، وخاصة الكويكرز، يحاولون تبشيره، وتولستوي، عبر كتاباته، هو من أقنعه أن هذا بلا معنى. في هذا يقول غاندي ما المعنى من الانتقال من الهندوسية إلى المسيحية مادام الروح الإنساني لاديني. الروح العميق في كل إنسان غير خاضع لأية ديماغوجية دينية، ما يخضع للدين هو الشخصية الظاهرة – ومقالاته التي كان يدعو فيها إلى المقاومة اللاعنفية للسلطة الفاسدة، فكانت بين الرجلين العظيمين مراسلة هامة بين عامي 1909 و1910. قرأ كذلك كتاب المصلح الإنكليزي جون رَسْكن حتى آخر رجل الذي بشَّر فيه المؤلَّف بكرامة العمل اليدوي ونادى بالعودة إلى الروح الجماعية والحياة البسيطة.

نحن نتتبع الآن جملة المؤثرات التي أثرت على غاندي حتى استطاع تشكيل نظرية متكاملة في اللاعنف، وهي:

1. وحدة التجربة الدينية بمعناها الروحي العميق،

2. فكرة العصيان المدني ووضع ضمير الإنسان فوق القانون الوضعي الجائر،

3. تولستوي ومعنى المسيحية الحقيقي كما فهمه، وهو في الواقع اللاعنف بمعناه المطلق،

4. جون رَسْكن الذي حاول إيجاد مفهوم للمجتمع الصغير البسيط المكتفي ذاتيًا. وسوف نرى كيف استفاد غاندي من هذا عبر تأسيس جماعات صغيرة تحاول العيش من جنى يديها، وحاول تعميم هذه التجربة على القرية الهندية فيما بعد. غاندي كان مؤمنًا باقتصاد القرية، وهذا مبدأ أساسي في، إن جازت التسمية، النظرية الاقتصادية الغاندية؛ إذ يجب الإنطلاق من فكرة الإكتفاء الذاتي في الوحدة الاجتماعية الأصغر، التي هي القرية، إلى الوحدات الأكبر.

مما لا شك فيه، ومهما حاول كل طرف أن يشد غاندي إليه، أن غاندي هو ابن الهندوسية، والتراث الروحي الهندوسي هو الذي زوَّده بالأدوات الفكرية والنفسية والعملية للعمل الداخلي. إن نهجه الحياتي يندرج فيما يُعرَف في الهند بالـكرما يوغا karma-yoga – يوغا العمل؛ وقوامه رياضة يومية دائمة تستهدف سيادة المرء على حواسه وأهوائه وشهواته، بواسطة الاكتفاء بالقليل طعامًا ولباسًا، والصيام البدني والنفسي، والطهارة – طهارة القلب والبدن – والصلاة، وجمع الحواس، والصمت الداخلي (نذر غاندي يوم الاثنين من كلِّ أسبوع يوم صمت)، وعدم التعلق بنتائج العمل، نجاحًا أو فشلاً، والزهد في ثماره، بل تقديم هذا العمل قربانًا للإله. فمن شأن هذه الرياضة أن تشحذ الملكات الفكرية والنفسية والبدنية للمرء، وتُحرِّرها من ربقة الأنانية، بما يجعلها أداة حاضرة طيِّعة لاستقبال التحول الروحي الداخلي وإنفاذ إلزاماته القاهرة في الحياة العملية. ومع ذلك فقد ترك غاندي هامشًا للضعف البشري: "المحبة والاستئثار بالملكية لا يجتمعان [...]. الجسم هو آخر ما نملك. لذا فإن المرء لا يقدر أن يحب محبة كاملة وأن يزهد في كلِّ ملكية ما لم يكن مستعدًا لقبول الموت والتضحية بجسمه في سبيل الإنسانية. لكن هذا يصحُّ نظريًا وحسب. أما في الواقع فلن نقدر أن نحب محبة كاملة لأن الجسم، باعتباره ملكيَّتنا، سيبقى معنا. سيظل الإنسان ناقصًا، وسيكون قدرُه دومًا أن يتشوَّق إلى الكمال."

تبنى غاندي، في البداية، مبدأ اللاتعاون، واستعمل في الفترة الأولى مصطلح اللامقاومة الذي استعمله تولستوي، والمقصود به عدم مقاومة الشر بالشر، وهذا، بنظر تولستوي، التعبير الأبسط عن عمق المسيحية. وجد غاندي أن كلمتي اللاتعاون واللامقاومة لا تؤديان المعنى المطلوب فأطلق على برنامج المقاومة اللاعنفية الجماهيرية الذي وضعه اسم ساتياغراها satyāgraha (ساتيا = "حقيقة"، وأغراها = "قبض")؛ وهذا المصطلح بالسنسكريتية يعني تقريبًا "الاستمساك بالحقيقة" (ترجمه غاندي بـ"القوة النابعة من الروح"، بينما حاول لويس ماسينيون نقل معناه بـ"المطالبة المواطِنية بالحقيقي" revendication civique du vrai). فبما أن الكذب والظلم الناجمين عن الأنانية البشرية يحجبان، بعنفهما، الحقيقة التي فُطِر عليها الإنسان فإن الـساتياغراها لن تقاوم العنف بعنف مماثل. هنا يأتي دور مفهوم أهمسا ahimsā (أ = أداة نفي، وهمسا = أذى) الهندوسي القديم – النابع من المفهوم الأول – الذي تبنَّاه غاندي والذي، برأيه، هو أول قوانين الحياة. أهمسا هو، بالدقة، "كفُّ الأذى" عن كل المخلوقات، وهو، تعميمًا، الرحمة أو المحبة. وحده اللاعنف، بنظر غاندي، قادر على استعادة الحقيقة. وقد كتب بهذا الصدد: "ساتياغراها ليس العصيان المدني حصرًا، بل سعي هادئ لا يقاوَم إلى الحقيقة." لقد كانت الحقيقة طوال حياة غاندي كلها هاجسه الأوحد، كما يعكس عنوان سيرته الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة. الحقيقة بنظر غاندي لم تكن مطلقًا مجردًا مبهمًا، بل مبدأ ينبغي اكتشافه اختباريًا في كل حالة على حدة. الحقيقة، في خبرته، هي الغاية واللاعنف هو وسيلتها. من هنا فقد اهتم بصفة خاصة بالوسائل المستعمَلة لبلوغ الغاية، مؤكدًا أن الوسائل تصنع الغاية بالضرورة. لذا يتخذ اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضه، منها الصوم، والمقاطعة، والاعتصام، والعصيان المدني، والترحيب بالسجن إذ حصل، ورباطة الجأش أمام الموت. كتب أيضًا: "اللاتعاون ليس حركة تبجح ولا هو تظاهُر. إنه امتحان لإخلاصنا. على أتباعه أن يعقدوا العزم على التضحية بأنفسهم. إنه نداء موجَّه إلى صدقنا وإلى مقدرتنا على العمل من أجل الأمة وحركة تهدف إلى ترجمة الأفكار إلى أفعال [...]. من يمارس اللاتعاون يسعى إلى لفت الانتباه وتقديم القدوة الحسنة، ليس بالعنف لكنْ بالتواضع الراغب عن الظهور. فهو يترك عمله المكين ينطق عن إيمانه، وقوته تكمن في ثقته بعدالة قضيته [...]. الكلام، خاصة إذا نطق عن غرور، يشي بنقص في الثقة [...]. لذا فإن التواضع هو مفتاح النجاح السريع." هذا مردُّ دعوة غاندي أتباعَه إلى الانتصار بالمحبة، لأن من شأنها وحدها أن تعطي الساتياغراهي المنعة الروحية، والتواضع، والإقدام، والاستعداد للتضحية من أجل رفع الظلم (= الظلمة) عن الذات وعن الخصم. صحيح أن غاندي يشترط لنجاح هذا النهج تمتُّع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكِّنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع خصمه، لكنه لم يفقد لحظه إيمانه بأنه لا يوجد إنسان واحد على الأرض يعدم هذه الصفات تمامًا.

من هذه المنطلقات قرر غاندي إنشاء تعاونية مشاعية مؤلفة من المقاوِمين المدنيين، أطلق عليها اسم "مزرعة تولستوي"، تيمُّنًا بمعلِّمه الكبير، مستبدلاً بثيابه الأوروبية زيًا هنديًا. وهناك عكف على القيام بأشغال يدوية من أجل العمال غير المأجورين من الطوائف الخارجية وشجَّع كاستورباي على القيام بذلك أيضًا. ويعود إلى تلك الفترة تمرُّسه على الصيام. وفي عام 1906 نذر وزوجَه العفة بعد أن رُزِقا أربعة أبناء، وأشاد بـبراهماتشاريا (= نذر العفة) وسيلة لضبط النسل وللطهارة الروحية، وبدأ أيضًا يحيا حياة فقر إرادي. وعلى الصعيد السياسي، أسَّس صحيفة الرأي الهندي التي صارت لسان حاله.

لن ندخل في تفاصيل النضال، ولكن يجب أن نلاحظ مرونة غاندي الهائلة. فبعكس ما درجنا عليه في مجتعاتنا من اعتبار الخصم عدوًا نسقط عليه كل الصفات الشائنة كان غاندي، من خلال تحليله للجملة الاجتماعية والإنسانية والسياسية والاقتصادية التي يوجد فيها قاس وصارم في نقده لنفسه وجماعته بمقدار ما هو قاس وصارم في نقده الخصم.

كان وجود غاندي في جنوب افريقيا فعالاً جدًا فقد استطاع إلغاء كل القوانين الجائرة التي كانت مفروضة على الملونين. ولكن أهم انجاز حققه هو إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة، وتنمية إحساسهم بكرامتهم الإنسانية، وتخليصهم من عقدتي الخوف والنقص.

وعلى التوازي، اهتم غاندي بالتهذيب المعنوي والخلقي – بادئًا بنفسه. لقد كان يعتبر بأن أحد أسباب العداء والنظرة الدونية اللذين يكنُّهما البيض للهنود هو نوع من الصفاقة وعدم الاكتراث بالهندام، وحتى القذارة البدنية، لدى قسم من الجالية الهندية. من هنا اهتمامه الشديد بالطهارة، خلقية كانت أم بدنية (لقد قرَّب طريقة البيض التمييزية في معاملة الهنود من طريقة الهندوس الطائفيين في معاملة "المنبوذين").

على الرغم من مناوئته للحكومة، لم يستنكف عن مناصرتها وقت الأزمات والشدائد – إذ نظَّم مجموعات من المتطوعين الهنود خدموا كممرضين إبان الحرب ضد البووِر والحرب العالمية الثانية – لأنه كان يرى بأن الهنود لم تكن تحق لهم المطالبةُ بحقوق الرعايا البريطانيين ما لم يتحمُّلوا واجباتهم ومسؤولياتهم كاملة كمواطنين. وقد كتب بخصوص الواجب: "المصدر الحقيقي للحقوق كلِّها هو الواجب. إذا قام كل منا بواجبه فإن الحقوق سوف تتوطد من تلقاء ذاتها [...]. العمل هو الواجب، والحق هو ثمرته."

في كانون الثاني من عام 1915، بعد إنجازه مهمتَّه في جنوب أفريقيا، عاد غاندي إلى الهند بعد إقامة قصيرة في بريطانيا. وقد أطلق عليه رابندرانات طاغور لقب "مهاتماجي" الذي عُرِف به مذ ذاك. وإبان السنوات الأولى التي تلت هذه العودة انخرط غاندي في نشاطات متعددة. لقد كان وضع الهند مزريًا يعجُّ بالمظالم الاجتماعية: بؤس يكاد يكون معمَّمًا (ولاسيما في الريف)، الوضع الاجتماعي والتعليمي المتدنِّي للمرأة، وضع المنبوذين، والتعصُّب الديني الأعمى الذي يغلب على العلاقات بين الهندوس والمسلمين.

بدأ غاندي أولاً (1916-1917) بمسح ميداني شامل للريف الهندي، كان من نتائجه أنه ناضل لتحسين المصير البائس للفلاحين الذين كانوا يزرعون النيلة لحساب المُلاك الأوروبيين في منطقة تشامباران، وتصدى للدفاع عن اليد العاملة في صناعة النسيج في أحمد آباد. في كلتا الحالتين استعمل غاندي اللاعنف والعصيان المدني والصوم، ولاسيما في إضراب أحمد آباد الذي استهدف الضغط على أرباب العمل، بمخاطبة قلوبهم، وعلى العمال، الذين كانت عزيمتهم قد بدأت تلين؛ وفي كلتا الحالتين تُوِّج جهاده بالنجاح. في أثناء ذلك كان الناسك الوديع، مرتديًا الـدهوتي وطاعمًا كأفقر الفقراء، معلنًا أن العمل اليدوي لا غنى عنه لمن يريد أن يسير على صراط الحق، يكسب ملايين القلوب في فترة جيشان عظيم، حاثًا إياهم على المقاومة وعلى التجدد الروحي. قال: "إن استغلال الفقراء لا يُزال بالقضاء على بضعة أثرياء، بل بتعليم الفقراء الذين يجب تلقينهم عدم التعاون مع سادتهم. فمن شأن هذا أن يوقظ السادة أيضًا. لا بل إني أتنبأ بأن هذا الإجراء سوف يؤدي إلى جعلهم جميعًا شركاء متساوين. رأس المال ليس شرًا بحدِّ ذاته، إنما استعماله الشرير هو الذي يجعل منه شرًا."

في حادثة أمريتسر، التي قُتل فيها عدد كبير من المصلين في المعبد الذهبي، حُسمت أمور كثيرة بالنسبة لغاندي حيث أكد حينها أن لابد من المطالبة بالحكم الذاتي - لم يكن قد طرح بعد فكرة الاستقلال-. بعد حادثة أمريتسر قال غاندي: "يود البريطانيون أن يجري القتال بطلقات الرشاشات [...]. لذا فإن الوسيلة الوحيدة لضمان انتصارنا هي أن نفعل ما من شأنه أن ينقل المعركة إلى مجال نملك نحن السلاح فيه فيما هم يعدمونه."

وهكذا ردَّ غاندي على تعنُّت بريطانيا باللاتعاون مع المحاكم والمحلات والمدارس البريطانية؛ الأمر الذي اضطر الحكومة إلى إعلان إصلاحات مونتاغو–شلمسفورد. وفي عام 1922 حوكِم غاندي وحُكِم عليه بالسجن مدة 6 سنوات، ثم أطلِق سراحه لإجراء عملية عاجلة لاستئصال الزائدة الدودية (تلك كانت آخر مرة يُحاكَم فيها).

أوضح غاندي، بما لا يدع مجالاً للبس، أن اللاعنف ليس عجزًا أو ضعفًا، ذلك لأن "الامتناع عن القصاص ليس عفوًا ما لم تكن القدرة على القصاص موجودة أصلاً" (هند سواراج)؛ وهو كذلك لا يعني الاستكانة للظلم عن خوف أو عن جبن: "أهمسا والخوف لا يجتمعان." (الهند الفتاة) بل ذهب حتى تفضيل العنف على الجبن والخنوع: "إنني قد أخاطر باستعمال العنف ألف مرة بدلاً من خصاء عرق بشري بأكمله." (هند سواراج) وكتب أيضًا: "أفضل أن تلجأ الهند إلى السلاح دفاعًا عن شرفها على أن تصير أو تبقى، عن جبن، شاهدة عاجزة على هوانها. لكنني أعتقد أن اللاعنف أسمى من العنف بما لا يقاس، وأن العفو أكثر شهامة من القصاص [...]. لكن العفو لا يمكن أن يُمنَح إلا عند وجود المقدرة على القصاص؛ فهو يعدم المعنى إذا أتى من عاجز [...]. لكني لا أحسب أن الهند عاجزة. ولا أعتبر نفسي مخلوقًا عاجزًا. إنما أريد أن أستعمل أسلحة الهند وقوتي أنا في سبيل غاية أسمى." بذلك خرج غاندي، منذ البداية، من الد

المزيد


الانتخابات الايرانية بين ألويات نجاد وموسوي - بقلم : مروة كريدية

حزيران 17th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , استراتيجية - Stratégie - Strategy, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون إيرانية - Iranian affairs, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

الشارع الايراني بين الخيار الثقافي والخيار النووي

 كتبت : مروة كريدية -  لعل المناخ الانتخابي الذي ساد في ايران يُظهر بشكل واضح الرغبة العارمة لدى الشعب الايراني بالتغيير، وهو الذي يُعاني بشكل مستمر من ضغوطات حياتية اقتصادية وثقافية، ناهيك عن خيارات قياداته السياسية التي أودت بالبلاد الى دائرة العزل الدولي .
 
فسلطة الحرس الثوري الايراني التي تحكم قبضتها على الشارع بشكل "بوليسي" منذ اكثر من ثلاثين عامًا، كانت ومازالت تعيد انتاج الطبقة السياسية مردِّدَةً شعاراتٍ اقل ما يُقال فيها أنها "خشبية" ،ولم تنتج إلامزيد من الازمات السياسية والعسكرية والاقتصادية منذ بزوغ "الثورة " وحتى والان .
 
لقد ضاق ذرع المواطن النخبويّ وحتى العاديّ البسيط بمبادئ الثورة نفسها التي عفا عليها الزمان والتي أصبحت مع مرور الوقت عبئًا على كثير من أصحابها ممن نظّروا لها وساعدوا على إنجاحها، ولم تعد الحكومة "الاسلامية " و"ولاية الفقيه " حلم المفكر السياسي الحداثي بقدر ما أمست طروحات الهوية وما بعد العولمة هي الاشكاليات الحقيقية والتي تتطلب الانفتاح على العالم والحياة بالدرجة الأولى.
 
وفي وقتٍ يرى التيار الاصلاحي ان مصلحة ايران تكمن بالدرجة الاولى في هذا التوجه مازال تيار المحافظين من صقور العمائم السوداء يرى أن الصراع مع "الامبريالية " مازال أولى الأولويات، فيما تنظر شريحة كبيرة من ايرانيي الخارج والمنفى بحسرة كبيرة إلى ما آلت إليه أمة لعبت دورًا رياديًّا عبر العصور وقدمت للحضارة الانسانية الفنون الزاهية والآداب المميزة فانتهى المطاف بها الى "الاتشاح بالسواد" والتراث الكربلائي المأتمي !
 
أربعة مرشحين خرج منهم الرئيس أحمدي نجاد "منتصرًا"، فيما خرج المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي مع انصاره بالأمس بالآلاف الى الشارع متحديًّا قرار منع التظاهر متمسكًا "بفوزه" أيضًا مطالبًا بفتح تحقيق حول الانتخابات ونزاهتها.
 
تخوّف أوروبي أميركي وصمت عربي 
 
الاتحاد الاوروبي دعا الى فتح تحقيق حول ادعاءات التزويرحيث عبّرت بنيتا فيريرو فالدنر المفوضية الاوروبية للشؤون الخارجية عن أملها في "ان تدرس السلطات الايرانية كافة الشكاوى" فيما استدعت كلّ فرنسا وكندا والمانيا وغيرها من الدول الغربية سفراء ايران لديها للاعراب عن مخاوفها تجاه نتائج الانتخابات الايرانية .
 
 فيما جدد البيت الأبيض " قلقه " من الاوضاع الايرانية معربًا عن مخاوفه تجاه اضطرابات الشارع عبر روبرت غيتس .
 
بطبيعة الحال فإن الدول العربية التي اكتفت ب"الصمت" فيما أرسلت بعض الانظمة بطاقات "التهنئة " المعهودة بتجديد الولاية والبيعة ! كيف لا والانظمة العربية أعجز من أن تقدم "دروسًا بالديموقراطية " …. وكيف لها ان تدين فوز "نجاد" بنسبة نجاح قاربت 60 بالمئة فيما هي تعيد انتاج نفسها باستفتاء الزعيم الواحد الفائز ب99 بالمئة! فيما الدول القبليّة مازال موضوع الانتخابات غير وارد ولو بالإسم في انظمتها السياسية!
وكيف لها ان تدين "التزوير والقمع " وهي التي لا يجرؤ أحد من رعاياها على التلميح بظلم وقع او ان تُساءل عن سرّ توريث الجمهوريات وتمليك العائلات الحاكمة من أول التاريخ الى أبد الآبدين !
 
 
وبعيدًا عن قلق الدول الكبرى التي لاتقلق في حقيقة الأمر إلا على "مصالحها " وأمنها ونفطها ، وبنظرة سريعة الى كافة المرشحين وسيرهم الذاتية والسياسية فإننا نستخلص انهم جميعًا من رحم الثورة "الخمينية" خرجوا، و موسوي "الاصلاحي" الحالي هو الابن الشرعي للحرس الثوري "المحافظ" ، والكل يدور في فلك "ولاية الفقيه و"عصمة الامام!
نجاد الذي عوّل على الأرياف و"حشمتها"، وهو الذي وعدهم في الانتخابات السابقة بأن يرفع البؤس والفقر عن موائدهم، عاد ليطلق لهم شعارات "العداء لأمريكا" ويطرح السياسة الخارجية والسلاح النووي كخيار استراتيجي "وجودي " وان كان على حساب الشعب الذي دفع ثمن خياراته الاستراتيجية أكثر مما يُطيق . فالسياسة "الخارجية" مقدمة على "الاصلاح الداخلي عند المحافظين عملا بالقاع

المزيد


مروة كريدية تحاور مفتي البقاع خليل الميس

أيار 27th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر سياسي - Esprit Politique -, لا للطائفية - -non Racism, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

العمليات الانتحارية
بين الجريمة والجهاد المقدس
 
 
كتبت : مروة كريدية
 
الفوضى الفكرية والفتوى الغائبة !
 
شَكلت قضية العمليات الانتحارية  قضية مقلقة للرأي العالمي لا سيما في المجتمعات المدنية ،  وفيما تسعى منظمات العمل الانساني والحقوق المدنية وجمعيات حل النزاعات و جماعات اللاعنف المنتشرة في العالم إلى إرساء قواعد ترقى بالانسان عن سفك الدماء بغض النظر عن معتقده ودينه وظروفه، وفيما تسعى الدول المتطورة الى إلغاء عقوبة الاعدام حتى بحق المدانين بجرائم صريحة ، نجد أن الفوضى الفكرية التي تعم الدول "العربية والاسلامية " تدفع بأبناء هذه المنطقة الى أتون مجهولٍ من العنف ومزيد من سفك الدماء .
 
خطورة هذه العمليات انها تُمارس تحت شعار "الاستشهاد "؛ اي بذريعة لاهوتية يعتقد من خلالها المنفذ أنه يُقدم نفسه "قربانًا " للاله كي يدخله "فسيح جنانه !
 
لذلك من الاهمية بمكان من طرح الموضوع على من "يتقلدون مناصب الافتاء الرسمية" للوقوف على حقيقة الاحكام ، كونهم هم المطالبون بتحديد ماهية "الجهاد" والذي يسعى معظم "الارهابيين " الى الاحتماء بمفهومه والاستظلال بمظلته واطلاق فتاوى الانتحار من تحت شعاره ، بحيث تضيع الضوابط فلا يُعرف متى يكون "الجهاد جهادً" ومتى يكون "تعديّا وإرهابًا وسفكًا للدماء .
 
إن الخلفية "الفقهية " والتشريع الاسلامي يَضع الكثير من رجال الدين المسلمين في "حرج"، - وهو ما لمسته عند كثير ممن التقيتهم – ممن تفادوا الرد المباشر على أسئلتي متذرعين بأن – إعطاء حكم شرعي يتطلب دراسة الظروف المحيطة جيدًّا والقرائن المرافقة له -  وان الفتوى الصريحة تحتاج الى مجمع فقهي يتخذ منها موقفًا موحَدًّا كون ما يُعرف ب "الجهاد" لا سيما الدفاعي منه فريضة لا يستطيعون تعطيلها خصوصًا ان كانت بلاد المسلمين واقعة – تحت الاحتلال ؛ مع ما يتطلب ذلك منهم من مواقف واضحة تجاه مفهومي "الولاء" و "البراء" وتحديد وتوصيف من هو "العدو"؛ فما يعتبره البعض انتحارًا قاتلا يعده آخرون "فضيلة وجهادًا و"استشهادًا " مقدسًا .
 
هذه السجالات شغلت الكثيرين ممن يشتغلون فيما يُعرف بعلم التأصيل والتأويل في نصوص "آيات الأحكام " وحديثه " دون أن يتوصلوا فيها لنتائج حاسمة جازمة ومواقف صريحة يخرجون بها الى المجتمع الدولي ويعلنوا منها موقفهم صراحة "كمسلمين" .
وبالتالي فإن مناقشة الجزئيات والفروع  المنبثقة عن المبدأ العام لا يمكن مناقشتها في ظل غياب الاتفاق على المبدأ العام .
 
من ناحية أخرى فإن القوى العلمانية ممن يؤمنون بضرورة وجود الدولة العلمانية والمجتمع المدني في الدول العربية والاسلامية  ممن ضاقوا ذرعًا بفوضى فتاوى "بن لادن " وسكوت "الافتاء الرسمي العربي" وصمت بعض الأنظمة العربية عن ادانة العنف كونها هي نفسها متورطة بأشكاله بحق أبنائها ..كل هذه العوامل دفعتهم  الى اتخاذ مواقف شاجبة تجاه كل أشكال "رجال الدين " الرسمي منه المعروف بالمعتدل والمتطرف المتشنج في آن معًا .
ويبقى المشهد من العراق الى أفغانستان دمويًّا فيما العنف يستشري في دوامة لا متناهية في صورة تطل على الحضارة البشرية بأبشع صورها وأزماتها تكاد تكون وصمة عار على جبين الانسانية .
 
خليل الميس : البحث عن الاسباب …. الظلم لا نمطي يواجه بعمليات لانمطية !
 
وفي سياق متصل أجرينا هذا الحوار مع رجل يُصنف من المفتين الرسميين المعتمدين والمعروفين بمواقفهم "المعتدلة"، وهو رجل أصول الفقه والقواعد بامتياز ، وقد تميز بمواقفه المنفتحة في العديد من القضايا الفكرية انه مفتي زحلة والبقاع اللبناني خليل الميس .
 
إلتقيته ولم يكن في بالي الا محورًا واحدًا اريد ان أسئله عنه وذلك بهدف ان أجعله جزءًا من تقرير اوسع يشتمل على أراء متخصصين آخرين. وكنت أسعى في حقيقة الامر الى محاولة انتزاع موقف "شرعي" واضح من رجل إفتاء رسمي بقضية تُعدّ الأخطر في الواقع الاسلامي  وهي العمليات "الانتحارية".
 
فوجدت نفسي أمام شخص تفادى الإجابة الحاسمة في الموضوع مغيّرًا مسار الحوار، بل كان يعيد انتاج السؤال بسؤال عن الاسباب الكامنة وراء ذلك بدلا من الإفادة بموقف مباشر…معتبرًا أن الظلم والحيف المتراكم والممتد طيلة القرن المنصرم والقهر التاريخي ولّد عنفًا لا نمطيًّا وان معالجة جذور المشكلة هو الحلقة الأهم وهو بيت القصيد بدلا من توصيف الظاهرة وإدانة اشكالها التي ما ظهرت لولا الخلل الواضح .
وإني أنقل للقارئ الحديث كما هو بعفويته
 
 
إن الأوضاع المأزومة من العراق إلى أفغانستان مرورًا بالموضوع الشائك الفلسطيني الإسرائيلي، يجعلنا

المزيد


مؤتمر البيان السنوي يطالب بسياسة تشريعية جديدة - مروة كريدية

أيار 19th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

مؤتمر "البيان" يناقش القضايا السياسية والاجتماعية في الصحافة الاماراتية
 ويُطالب بسياسة تشريعية جديدة      
الامين العام للمجلس الوطني محمد المزروعي ينتقد الصحافة المحلية ويطالب المجلس بالالتصاق بقضايا المواطنين
 
 
كتبت مروة كريدية من دبي
 
كثيرة هي القضايا الحسّاسة التي طُرحت خلال مؤتمر البيان السنوي الخامس الذي انعقد أمس تحت عنوان : "القضايا السياسية والإجتماعية المحلية في الصحافة الاماراتية " ؛ وبرغم وعورة المواضيع وخطورتها، فقد حاول المجتمعون تقديم أوراقٍ بحثية جادّة لا تخلو من النقد البناء لكثير من القضايا المطروحة التي تُعد من المسكوت عنه و"التابو" المحرّم التطرق إليه في الصحافة المحليّة الاماراتية .
 
المؤتمر الذي انعقد في نادي دبي للصحافة واتسم بحضور مميز ومحدود ضم نخبة من الخبراء في قضايا السياسة والاجتماع لم يكن استعراضيّا، بقدر ما عكس ورشة عمل حقيقية تضمّنت مداخلات ومصارحات قيّمة طالبت بمراعاة المتغيرات المقبلة، التي تستلزم وضع رؤية تشريعية جديدة تطل على المستقبل بشفافية ووضوح، مما يَتطلب تعديل القوانين والنصوص الدستورية وتقدم إجابات نوعية وموضوعية تخدم الصحافة الاماراتية ورسالتها في تقديم المعلومة للمجتمع.
 
وفي وَقت تحوّلت شريحة كبيرة من قراء الصحف في الامارات نحو الصحافة الغربية او الصحافة الغير إمارتية للاطلاع على أخبار بلادهم لا سيما أثر الازمة الاقتصادية الأخيرة ، تسعى الصحف المحلية لاستعادة قرائها وثقتهم من جديد عبر مناقشة الأزمات بوضوح وشفافية.
 

 

 

 

وفي هذا السياق أكد المتحدثون خلال المؤتمر على ضرورة وضع رؤية جديدة تستند على المقومات النابعة من طبيعة المجتمع داعين الى اعتماد المصارحة ووضع الأمور في نصابها باعتبار أن الأزمة المالية موجودة وظاهرة للعيان ويجب أن تكون النصوص التشريعية قادرة على التصدي لهذه الأوضاع وآثارها السلبية وتحويلها إلى إيجابيات ملموسة في الفترة المقبلة.
 
 
 
التعليم والبطالة في الامارات مشكلة سببها غياب التخطيط
 
مدير جامعة زايد سليمان الجاسم افتتح الجلسة بورقة بحثية ربط من خلالها بين مدخلات التعليم ومخرجاته معتمدا على إحصائيات تنمية الموارد البشرية في الامارات موضحًا أن  إحدى أهم المشكلات تتمثل في عدم وجود جهة مركزية تتولى متابعة تخطيط وإدارة شؤون القوى العاملة بالدولة، حيث أن هذه المسؤولية موزعة على عدد من الهيئات والوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية، دون أن يكون هناك جهة مركزية للتنسيق بين جهود هذه الجهات ووضع خطة شاملة للقوى العاملة بالدولة ومتابعة تنفيذها.

 

 

 

 

وأشار إلى أن القضاء على ظاهرة البطالة بين المواطنين يستلزم العمل الجاد على رفع نسبتهم في وظائف القطاع الخاص، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا و تعاونًا أفضل مع القطاع الخاص، والأخذ بنظم وإجراءات وتشريعات تحقق زيادة نسبة المواطنين تدريجيا في القطاع الخاص .
 
وكانت مداخلة للدكتور سعيد حارب من جامعة الامارات الذي استغرب من نسبة البطالة بلغت بين المواطنين 12% فيما تبلغ 4 % عند الوافدين، مطالبًا المؤسسات المعنية بإيجاد حلول حقيقية لهذه المشكلة متسائلا حول طبيعة عمل وزارة العمل الاماراتية حيث ان وزارات العمل في كل دول العالم لخدمة ابنائها أما في الامارات فهي لخدمة العمالة القادمة من الخارج في وقت تحال فيه مشاكل العمل المحلي الى دائرة التنمية؟  
 
من جهة أخرى يرى البعض ان هذه الاحصائيات وان كانت دقيقة الا انها لا تعكس حقيقة البطالة في الدولة كون القوانين المحلية لا تسمح "بالتوطين او التجنيس " للوافدين العاملين فيها  وان كان بعضهم أمضى ما يزيد عن 30 عاما خادما في مؤسساتها وان معالجة هذه المشكلة لا يتم إلا في إطار الاستراتيجية العامة لسياسية الدولة ومشاريعها التنموية والاقتصادية على حد سواء كون الانماء العقاري الضخم وملايين الوحدات السكنية تعتمد بالدرجة الاولى على شاغليها من مستثمرين وساكنين من الوافدين .
 
 
وفي السياق نفسه أشار سليمان الجاسم إلى عزوف الشباب الإماراتي عن العمل في مجالات تخصصية معينة مثل التمريض و السياحة بين الإناث و التعليم بين الذكور، رغم الحاجة للكوادر الوطنية في هذه المجالات، رغم الحوافز المقدمة من بعض جهات العمل الخاصة.
 
من ناحية ثانية ونتيجة للأزمة الاقتصادية فقد توقع الجاسم ارتفاع نسبة البطالة بين الوافدين  موضحا بأن الخبراء المعنيين بدراسة مشاكل العمالة المواطنة في الدولة يتفقون عل

المزيد


Arab Media Forum 8th - photos - May 11 - 12- 2009

أيار 14th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, ألبوم - Album -, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

 

صور من على هامش منتدى الاعلام العربي الثامن - في فندق أتلانتس -دبي

11 - 12 مايو أيار 2009

majida Abu fadel & marwa kreidieh

الكاتبة مروة كريدية و ماجدة أبو فاضل

أستاذة البرامج التدريب الاعلامي في الجامعة الاميركية في بيروت

 

التقى نخبة من الاعلاميي الامارات بالضيوف المشاركين والمتحدثين في فعاليات الدورة الثامنة لمنتدى الإعلامي العربي الذي انطلق في 11 مايو واستمر حت الثاني عشر منه في فندق اتلانتيس في دبي.

وضم اللقاء رؤساء تحرير وكبار الإعلاميين ورؤساء نقابات واتحادات صحافية و باحثين وأساتذة جامعات وخبراء في السياسية والاقتصاد من مختلف أرجاء الوطن العربي والعالم.

ورحب الإعلاميون  بنظرائهم من ضيوف الدولة، وناقشوا جميعاً آليات الارتقاء بنقاشات وحوارات ورشات العمل وجلسات الدورة الثامنة للمنتدى والتي تعقد في وقت يشهد فيه المشهد الإعلامي العربي والإعلامي تطورات وتحولات بالغة الأهمية.

 

 

الصحفي بسام زعزع من جريدة الغلف نيوز و الاستاذة ماجدة أبو فاضل

 

 

marwa kreidieh - osman amir

مروة كريدية وناشر ايلاف الاستاذ عثمان العمير

 

marwa kreidieh - osman amir - matar ahmadi

المزيد


الملتقى الإعلامي العربي السادس يختتم اعماله

نيسان 8th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, غير مصنفComments Off

 

الملتقى الإعلامي العربي السادس (الإعلام والتنمية)

 الكويت ابريل 2009:

احتضنت العاصمة الكويتية في الفترة من 5 إلى 6 أبريل 2009م أعمال الملتقى الإعلامي العربي السادس حول (الإعلام والتنمية). وبترحيب من دولة الكويت وحضور سمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ممثلاً عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح وبمشاركة نخبه من الوزراء والسفراء والإعلاميين والمهتمين والمسئولين العرب ووفود تمثل منظمات إعلامية عربية ودولية إضافة إلى أساتذة وطلبة إعلام في الجامعات, وعدد من المفكرين وذوي الشأن في كل من البلدان العربية والأجنبية.
 
تابع المشاركون بحماس بالغ فعاليات الملتقى سعياً لدور مميز للإعلام العربي تجاه أهمية دور الإعلام في التنمية, وأكد ذلك ما ألقي من كلمات خلال حفل الافتتاح، كما ثمن المشاركون المداخلات النوعية والفنية كافة, التي عالجت الآفاق المرجوة من منطلقات مهنية موضوعية لتفعيل الحوار في الملتقى كي يأخذ الإعلام دوره المنوط به والتاريخي بأدواته المرئية والمسموعة والمقروءة.
 
ومع التطلع لازدهار الصلات فيما بين مؤسسات الإعلام العربية، وفيما بين الإعلاميين العرب، والعلاقات بين وسائل الإعلام ومساهماته الطيبة والمدونات والمواقع الإخبارية والصحافة الإلكترونية بطيفها الواسع على شبكة الانترنت، وأمل الجميع أن تُبذل المزيد من الجهود التطوعية لقيام لغة حوار راق ومسئول وملتزم بقيمنا العربية والإسلامية الأصيلة والمنفتحة ونسقها القيمي بعيدا عن أساليب التهكم وتأجيج الصراعات, الناجمة عن ضعف الحجة وقلة الحيلة ثقافيا وعلميا.
 
 
فعاليات الدورة السادسة للملتقى:
جرت جلسة افتتاح المؤتمر في القاعة الماسية بفندق شيراتون, في العاصمة الكويتية برعاية سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء, وحضور الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وزير الإعلام الكويتي ممثلاً عن سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وبعض السادة الوزراء والسفراء, وأعضاء الوفود المشاركة، وأعضاء السلك الدبلوماسي للبلدان العربية وغير العربية، وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني الكويتي والعربية.
ثم تفضل معالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح مشكورا بتسليم الجوائز للفائزين بالجائزة العربية للإبداع لـ 15 إعلاميا عربيا بارزا، كما افتتح معرض وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بمشاركة عدد من كبرى المؤسسات والشركات ذات العلاقة والصلة بالإعلام وتكنولوجيا الإتصال.

وعقب حفل الافتتاح ألقى معالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح كلمته، بينما وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى كلمة للملتقى الإعلامي العربي ألقاها نيابة عنه سعادة السفير محمد الخمليشي الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام والإتصال بجامعة الدول العربية ثم ألقى الدكتور علي القرني أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود كلمته التي ألقاها نيابة عن المكرمين ثم أختتمت الكلمات بكلمة الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي عبدالله الخميس. وأكد المتكلمون جميعاً على ضرورة أهمية انعقاد الملتقى في هذه الظروف التي يتزايد فيها دور الإعلام على الصعيد العالمي والإقليمي، سعياً لترسيخ دور الإعلام في التنمية ليصبح ركناً أساسياً لا غنى عنه في مجرى التطور والتقدم الذي تشهده البلدان العربية وغيرها من البلدان على جميع الأصعدة.
 
كما أشاد جميع المشاركين بإنضمام هيئة الملتقى الإعلامي العربي إلى اللجنة الدائمة للإعلام في جامعة الدول العربية، مما أعتبره المشاركون إنعكاساً لما تقوم به الهيئة من جهداً كبير في تدعيم أواصر الصلات الإعلامية بين الإعلاميين العرب، وتمنوا للملتقى الإعلامي العربي المزيد من النجاح ومواصلة العمل من أجل تحسين أوضاع الإعلام العربي وجعله إعلاماً متطوراً قادراً على الصمود والتحدي.
 
محاور النقاش في الملتقى:
ناقش الملتقى المحاور الأساسية التالية: 

أولاً:
دور الإعلام في التنمية.
ثانياً: أثر الأزمة الإقتصادية على وسائل الإعلام.
ثالثاً: دور نقابات وجمعيات الصحفيين.
رابعاً:أزمات رؤساء التحرير.
خامسا: المحطات الفضائية.. سماء الحرية وحدود المسؤولية
 
 
وأشاد المشاركون بالملتقى بما تم تقديمه من مقترحات وتصورات في إطار جدول النقاش الأخوي البناء الذي اعتاد الإعلاميون العرب على التجمع في إطاره ضمن الملتقى, وفي ختام فعالياته توصلوا إلي.
 
أولاً: يرفع الإعلاميون العرب المشاركون في أنشطة وفعاليات الملتقى الإعلامي العربي كل آيات الشكر والوفاء لدولة الكويت ممثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي ساند الملتقى الإعلامي ودعمه في بداية تأسيسه قبل ست سنوات, وإلى ولي عهده الشيخ نواف الأحمد الصباح على كامل الدعم والمساندة التي تقدمها دولة الكويت دائما للإعلام والإعلاميين العرب، كما يقدمون أسمى آيات الشكر والوفاء لسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوز

المزيد


مروة كريدية تهدي قصائدها ل”ست الحبايب ” - جريدة العرب القطرية

آذار 23rd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, تصّوف - sufism - Soufisme, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidieh, شعر - Poems - Poèmes, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, مؤلفات الكاتبة : مروة كريدية Marwa kreidieh - Books, مقالات مروة كريدية في صحيفة العرب القطرية -al'arab news paper 'Qatar, همسات امرأة - women whispers - chuchotement fémininComments Off

جريدة العرب القطرية - في عددها رقم : 7589 الصادر يوم الاثنين 23 مارس 2009 الموافق 26 ربيع الأول 1430 هجرية - صفحة ثقافة 32 

بعد توقيعها "معابر الروح" في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

مروة كريدية تهدي قصائدها لست الحبايب
 
ابو ظبي – العرب
أهدت الكاتبة مروة كريدية قصائدها لأجمل الأمهات في يومهن من خلال قصيدة المبدعة التي تجسد الأمومة ببعدها الكوني الذي يعلو على القوانين الوضعية ويتحدى الصعوبات . 
جاء ذلك خلال حفل توقيع إصدارها الأخير " معابر الروح " الذي استضافه معرض أبوظبي الدولي للكتاب ضمن برنامجه الثقافي عصر اول من امس الجمعة في ركن توقيع الكتب .
ويعد هذا الاصدار هو الترجمة الشعرية لأفكار الكاتبة ومعتقداتها ونظرتها للحياة حيث جسدت أفكارها السياسية والثقافية بلغة شاعرية جميلة
و قالت الكاتبة بالمناسبة :" ان التجربة الانسانية غير محدودة وبوسع العقل البشري ان يتسامى الى مالا نهاية وهذه الخواطر هي محاولة لتحقيق الجوهر والانعتاق الكامن في داخلي ومحاولة للكشف عن ينبوع المحبة الكامن في كل كائن بشري "
وقد  ضم الكتاب مختارات من خواطر الكاتبة التي تمزج من خلالها بين الواقع والخيال بصورة سوريالية، فتتراوح بين الحس الصوفي الإنساني الذي يلامس الماورئيات وبين الواقعية المادية الحسية وذلك عبر قصائد تصف علاقة الانسان بالأرض والغيب في ظلال حروفٍ من سحر بيروت وجمال لبنان، فتتراقص الألوان لتبدع لوحات فنيّة ممزوجة بأناقة راقية حيث تُشكل المرأة واحدة من أقوى الرموز الجمالية التي تستخدمها الكاتبة لتعبر بالقارئ الى عالم أنثوي من خلال فتنة الجسد ورقة الروح .
وتعد الكاتبة مروة كريدية واحدة من المهتمات بالقضايا الإنسانية و اللاعنف، حيث تطرح العلاقات الاجتماعية من خلال رؤية وجودية تتجاوزالانقسامات الاثنية والدينية، وقد عملت في ميادين فكرية متنوعة ولها العديد من الاعمال الادبية و الفنية التشكيلية والخواطر الشعرية والابحاث الميدانية في علم الاجتماع السياسي، وهي ناشطة في ميدان الاعلام الثقافي، كما حازت على  شهادات التقدير من جهات ثقافية متنوعة ، ولها عدة مؤلفات ودراسات منها أفكار متمردة في الفكر والثقافة والسياسية ومدائن الغربة في الفنون التشكيلية .
*******
 
مختارات من قصائد كتاب " معابر الروح"  :
 
 
طَفوتُ على إيقَاعِ
برزخٍ لَدّنيٍّ
والمَوْجُ مُلْقِيَاتٍ بِي
عندَ سَاحِلٍ لَيسَ لَه بَحر
 
فانْجذَبْتُ إِلَى يَاقُوتَتِي
القديمة قدم الأزَل
فهي لا تَتصف اليومَ
لا بالوجُودِ ولا بالعدم
 
إنّه حَجَرِي !!
يَومَ وِلادَتِي الأولَى
ودُرَّتِي الحَمراء
وَقَفْتُ عَليْها
مِنْ دَرَارِي صِفَاتِه
فِي عَالَمِ الذّرِ
مِنْ ذَاكَ الأزَلْ
 
عِنْدَ فَلَكِ ذَاتِهِ
نَازَلْتُهُ وَبِي وَلَهٌ
عِندَ الخلِيفة حَضْرَةِ الخَتم
 
في مَنْزِلُ كَرَمٍ كَرِيمٍ
بِرمُوزِ الأُنْثَى خَاطَبَنِي
بِحَدِيِثِ الإِفْشاءِ
بِخِطَابِ الكَتْم
***
وتعود كُوَرٌ تلو كُوَر
فتَلتحم يواقيتي
ومواقيتي معها تنعدمْ
 
****
 
 
مقتطفات من قصيدة معبر سلام لاجل لبنان
أضمِّدُ جِراحَ الإنسان
ألتقطُ كلَّ القهر
المصلوب على الجدران
****
يَسقطُ قِناعُ "الحريّةِ"
ويتهاوى قناعُ… "السلام"
يتكسّرُعلى أسوار مدينة …أحيرام
 
يسقط … من يدي قَلمٌ
تضيعُ الحُروف العَابرة
تتلاشى … الرسوم
تختلطُ الألوانْ
 
أضيئ ليلاً شُموع السلام
وأصلي
لأجساد أطفالٍ عَفَّرَهَا الترابْ
*******
فسلامًا …. لبنان إليكَ
وسلامًا لك
من فوق كلّ الحضاراتِ
من فوق كلّ الأديانْ
 
من فوقِ كلّ حاجزٍ
من فوق كل بنيانْ
 
أعبرُ قرونًا من التقنية المدمرة ….
أطوي كلّ معتقدٍ
أسلك طرقًا تتقاطع مع كل انسانْ
 
أعبر مستويات الوجود الآن
أعبر الواقع والذات
أطيرُ إلى أبعدِ.. من أبعدِ جَوهَرٍ
أتجاوز الأسباب … والمُسببات
أمرّ.. فوق كل الكلمات والتسميات
*****
 
هناك عندَ الرُّوح تهدأ رُوحِي
و تَسكن عند إبداع… انسان
فما آلمنِي ….
صِراعٌ أدلجتْ أطْرَافُه
و اكتويت لجرحِأي كائنٍ ….
وأعبرُ اليومَ لأجلِ إنسان
******
مقتطفات من قصيدة معابر الروح
عَلى إيقاعِ الوجودِ
نُسِخَت …… رُوحِي
صُلبَ النَّاسُوت منِّي
وتجَلَّت ……..عودًا على بدء
فغاية حياتِي ترجمَة روحٍ
لمبدءٍ وَعتْه في أدْنَى عَوَالِمِ الكَونِ
 
تِلكَِ غايةٌ …وغايتي …..
فِي مِرآةِ الزَّمَانِ
أَخُطُّهَا محبَّةً وَسَلامًا
كَمالٌ أَسعَى إلَيهِ الآن
أَرتَقِي بِهِ
فِي مَسيرةِ اكتمالِ وجُودِي
*******

المزيد


مروة كريدية توقّع معابر الروح في معرض ابوظبي الدولي للكتاب

آذار 22nd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidiehComments Off

 

مروة كريدية  تهدي "معابر الروح"  للأمهات في عيدهن
 
وجد عبد النور من أبوظبي
 
استضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب وضمن برنامجه الثقافي لهذا العام حفل توقيع كتاب "معابر الرّوح" للكاتبة مروة كريدية وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وقد أهدت الكاتبة القصائد للأمهات بمناسبة يوم الأم متمنية لكل السيدات تحقيق المزيد من الوعي بالمكانة المُمَيَّزة التي فُطِرَت عليها المرأة .
و يحمل الكتاب اسم قصيدة تطرح اشكالية ميتولوجية تمثل انعتاق الروح و البعث والعود بأسلوب شيق . وحول تسمية الكتاب قالت كريدية : "ارتبطت لفظة معابر في أذهان اللبنانيين بالحرب الأهلية الدامية وحمل المصطلح الكثير من المعاني السلبية ..غير أن لفظة "المعبر" تعني "البرزخ" : نقطة التقاء ونقطة افتراق، هي مرحلة بين مرحلتين ومنزلة بين منزلتين، والانسان "العابر" هو ذاك الكائن الواعي القادر على الانتقال من منزلة نفسية لأخرى بوعي ومن مقام روحي لآخر في سيرورة تطور الروح في رحلة الخلق والعود والبعث " وتضيف "لقد حاولت ان ابرز المعنى الايجابي والعمق الانطولوجي للمصطلح "
 
الوطن لخدمة الانسان ، والانسانية لا تحدها البقع الجغرافية
 
قصائد الكتاب تعكس رؤية الكاتبة السياسية و الثقافية التي كانت قد طرحتها في كتابها "أفكار متمردة " الذي عالجت فيه السياسة بمنظور كوني يرى ان الانسان لا يختزل بعقيدة او ايديولوجية او ثقافة او حتى وطن، وهي تؤمن بوحدة الوجود حيث تقول : "عاقِلة روحي هيَّ هويَّتي والكون كلّ لا يتجزأ "
وهي ترى ان قيمة الانسان تتجاوز الأوطان وتقول " الانسان أهم من الاوطان وليس العكس والانسانية تتجاوز البقع الجغرافية الى ابعد من الارض نفسها … لذلك فإن مقولة : (المواطن فداء الوطن) يجب اعادة النظر فيها.. فما فائدة الحجرلولا البشر ؟ بل ان تحقيق انسانية الكائن أولى من الوطنية نفسها ! "
وتحضر رموز الوطن في بعض القصائد كوصف القرى مثل قانا و اورشاليم ومدينة احيرام  والخليل التي تستغيث من اجل المحبة والسلام المنشود وهي بذلك ترتدي ثوبًا كونيا يتجاوز الصراعات الدينية
مِن القدسِ أتَيتُ … مِن أورشليمِ معبدٍ
من صخرةٍ عُلِّقتْ ..بأقصى مسجدٍ
 
من كَنيسةٍ قَامتْ للعذراء…
مِن قَصرِ سُليمانَ وهيكلَه
أَقبلتُ الآن الآن
 بعرش بلقيسٍ … 
وملوك البنت الِجنِيَّة
 
أحملُ جراح أكوان ٍ
أسكبُ القلبَ بالخفقان أنَّاتِي
أُرتِّل الآه تلو الآه 
أحملُ زيت المَسيح
و أخضَرَ زيتونةٍ
عَبرتُ الزمانَ إليكَ ..
أكافحُ
أطوي العصورَ
بفستانِ عروسٍ مَسبيّة
 
الابداع يتجاوز قوانين المجتمع ، والخلق أقوى من كل القوانيين !
 
وردًّا على سؤالنا حول مصادفة يوم التوقيع مع يوم الام وما هي مشاعرها تجاه هذه المناسبة ومن هي المرأة من وجهة نظرها قالت:" للمرأة مقام روحي جميل وهي صورة لتجليات الجمال الوجودي، وانعكاس للنور المنبثق عن حضرة التكوين ".
 
عظمة المرأة تكمن في كونها قادرة ان تكون "أمًّا " وانوّه هنا بأن مقام "الاحتضان المتمثل برحمها " هو رمز قوّي من رموز "الخلق" لذلك فالأنثى لا يدانيها كائن ، وينبغي على المرأة ان تعي ذلك بعمق وتخرج من دائرة المقارنة بالاخر كائنًا من كان الى دائرة الإبداع الخلاق"…. وللاشارة فقط انا لا قصد الجانب البيولوجي وحسب بل الفكري و النفسي والروحي ايضًا، فالابداع الفكري هو "أنوثة فكرية " لانه يعني احتضان فكر وإعادة توليده من جديد ولقد عالجت هذا المفهوم في قصيدة "المبدعة " التي تروي قصة امرأة حملت سفاحًا (وبالرغم من ان المجتمع يعاقب هذه الظاهرة) غير ان الابداع يتجاوز قوانين المجتمع لان الخلق أقوى من كل القوانيين !
وحول علاقة القصائد باللوحات التي ترسمها قالت :" التشكيل بالنسبة هو ترجمة بصرية  و مرآة للذات .. بطبيعة الحال هناك بعض الخواطر التي جسدتها عبر الريشة لا سيما المرأة والام كما ان هناك لوحات رمّزتها حرفًا "
 
الُمبدِعَة
حَملتْ جنينها بحنانٍ ….
 ومَشتْ …..تَعثَّرتْ ….
تلتفتُ وراءها ….
خلفها شيء ربَّما …. بل أشياء
شبح …أو خيال
أَمطرتْ عينها …دمعًا
فأمطرتْها السماء… ماءً
تتلفّتُ بحذرْ …تتعثّرُ بحجرْ
شعرها الأجعد يتطاير على وجهها
احتضنتْ نفسها ….بيديها
 

المزيد


التالي