تشرين الأول 21st, 2009
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, حوارات مع الكاتبة مروة كريدية, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, شؤون إيرانية - Iranian affairs, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقابلات / حوارات - interview, Comments Off ,

مروة كريدية في حوار حول حرية المرأة والعمل السياسي
أجرى الحوار : شوان تافينك مدير تحرير - مجلة كولان - أربيل - العراق
العدد رقم 752 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2009
مروة كريدية كاتبة تتناول المواضيع الفكرية بعمق وتعالج الظواهر السياسية والاجتماعية بروح "كونية"، ترى أن تعميق التقسيمات واتخاذها كمعيار لتصنيف البشر من شأنه أن يؤدي إلى العنصرية التي تكرس الحروب، وهي تؤمن أن السلام والعدالة لا يتحققان الا بوسائل عادلة ولاعنفية، وتعتبر ان ازمة الحرية هي أزمة وعي وان البنى المنتجة للعنف متجذرّة في الأسس البنيوية للأيديولوجيّات المتداولة في عالمنا بما فيها "الأديان" .
المرأة والسلطة :
- يعتقد البعض بأن المرأة تكون حرة فقط عندما تصل الى مركز القرار أو قريبة منه، لكن في الشرق نرى معظم النظم السياسية تشارك المرأة في الحكم كاداة أو وسيلة لتجميل سلطتها، إذن ما هو تصوركم لمبدأ حرية المرأة؟
في البداية اشير الى أنه غالبًا ما يتم معالجة الموضوعات الخاصة بالمرأة وكأنها أزمة لا تخص كائنًا غيرها مثل:"الحرية" و"المساواة" "والحقوق" … وغيرها من المواضيع التي تعج بها الكتب والشاشات والبرامج والمؤتمرات، التي غالبًا ما تُرفَع فيها الشعارات المؤدلجة وتوضع أخرى، في أتونٍ محمومٍ، إن دلّ على شيئ فإنه يدل بالدرجة الأولى عن مدى الفوضى الفكرية التي نعيشها وغياب الوضوح المنهجي، وانعدام الأسس البنيوية لعلاج الظواهر الحياتية، كما تدل على أن مفهوم الكائن الانساني الحرّ المبدع مازال بعيدًا عنا كلّ البعد .
لأن هناك خطأ بنيويًّا فادحًا في الفلسفة التي تقوم عليها الممارسات المدافعة عن المرأة، فالمفاهيم المطروحة تنقل المرأة من واقع يختزلها، لواقع آخر ربما يكون أشد اختزالا لإنسانيتها، فتصبح عملية التحرر المزعومة عملية انتقال من عبودية لأخرى، و يصبح العنف مقنعًّا أو من لون آخر.
باختصار عندما نريد التحدث عن عن المرأة لا بد من طرح الموضوع ضمن سياقه الانساني الكوني العام
- إذن كيف تنظرين حيال " حرية المرأة "في هذا السياق ؟
إذا ما أردنا أن نتناول موضوع حرية المرأة لا بد وأن ندرس ذلك من خلال الحريات العامة ، لأنّ أشكال العنف والقمع المُمَارس ضدَّ المرأة ، ليس إلا صورةً منعكسة للعنف الممارس ضد الإنسان ، فالرجل يتعرَّض للعنف وقمع الحرية أيضًا من قبل "السلطة"، وشتى الشرائح المجتمعية ترزح تحت وطأة العنف والقمع المنظَّم منه وغير المنظم، فحتى الأنظمة الحاكمة في الدول التي تُوصف بالضعيفة ترزح لسيطرة وهيمنة وعنف إدارات الدول التي تُوصف بالقويَّة، و التي تمنح لنفسها الحق الحصري في تقرير مصائر الشعوب وخياراتها، بدءًا من التأديب والحصار الإقتصادي وصولا إلى الاحتلال العسكري…..
فأزمة حريّة المرأة هي أزمة حرية الانسان، والانسان لا يكون حرًا إذا استعبد غيره ، فليس من حق الرجل استعباد المرأة كما ان حرية المرأة لا تعني استعباد الرجل … اذن لابد من الخروج من دائرة "العبودية" التي تكرس العنف ضد الكائنات الانسانية لبعضها .
بدون شك أن ما نشاهده الآن يشير الى أن أشد أنواع العنف الموّلد هذا وأقساه يقع على الحلقة الأضعف في المجتمع "الذكوري"، على الطفلة الأنثى ، فالعنف الممارس ضد النساء والأطفال، هو حلقة من سلسلة طويلة من العنف الموجَّه ضد الانسانية ، بل وضد الطبيعة الكونية، وهي أمور تنذر بكوارث حقيقية ما لم نسرع الى تحرير عقولنا من شتى أنواع القيود ونبذ العنف بكلّ أطيافه ومستواياته.
إن ازمة الحرية في مجتمعاتنا ترتبط وقبل كلّ شيئ بالوعي فلا يمكن ان نتكلم عن حقوق للمرأة في مجتمع تغيب عنه حرية وابسط حقوق الكائن المسمّى إنسانًا
عندما يتحرر الوعي في المجتمع ويعي الانسان إنسانيته بالدرجة الاولى فإن حرية المرأة وحقوق الطفل وغيرها من المفاهيم تكون تحصيل لأمر حاصل.
المرأة والعمل السياسي :
- هل ضعف مشاركة المرأة في الحكم والسياسة يعود الى غياب الديمقراطية أم الى ضعف الارادة والوعي ؟
حق المرأة بالعمل السياسية لا يمكن ان يتلخص بالمشاركة السياسية الشكلية وحسب وان كانت هذه المشاركة هي أحد الوجوه ، فالمرأة ان لم تتحرر من داخلها وتعي ابعاد كينونتها الوجودية فإنها ستبقى "تابعًا " وان شاركت بالعمل السياسي، لان المشاركة وقتها ستكون مجرد مشاركة صورية عارية من المضمون الفعّال .
كما أنّ العلاقة وثيقة بين غياب الديموقراطية الذي هو أحد اوجه العنف الموجه ضد الانسان وبين تشكّل الوعي والهوية عند الانسان، حيث أن مفهوم السلطة في الدول المتخلفة يتأسس على مبدأ الهيمنة والسيطرة، على من يُصنَّف أنه أضعف، ومبدأ الهيمنة هذا قائم على تحكّم من يمسك بزمام السلطة، الذين هم الرجال في واقعنا لأن مجتمعاتنا أبويّةٍ ذكورية، و هم من يتحكمون في وسائل الإنتاج المادي والمعنوي، و هم من يحتكرعادة وسائل العنف الفيزيقي المباشر والرمزي والمعنوي و الديني …الرجال يحتكرون السلطة لانها تعني الهيمنة بالنسبة لهم.
أما عندما يكون مفهوم السلطة مرتبط بخدمة الانسان فإن الدولة تحمل مفهوم "التدوال" وهي بالنسبة لمواطنيها تلك الجهاز الحامي لهم والمدافع عن حقوقهم، ويصبح العمل السياسي ليس امتلاكًا وتحكمًا وهيمنة بل يرتبط بالخدمة والعمل و المشاركة
المزيد
كانون الثاني 21st, 2009
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, استراتيجية - Stratégie - Strategy, اقتصاد- economics - économiques, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, النقد الساخر - critique ironique - ironic criticism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, خواطر سياسية- Political ideas - Idées politique, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, شؤون إيرانية - Iranian affairs, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر سياسي - Esprit Politique -, كاريكاتير - caricature, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,
ثقافة التسوّل وفن الشحاذة
الديبلوماسية ! - مروة كريدية - لا شيئ يجيده العرب هذه الأيام أكثر من التسوّل والإستجداء والنواح على النكبات ! فالشعوبٍ مُنْفَعِلَة ساخطة على كلّ شيئ بدءًا من احساسها العارم بالظلم وقلة العدالة الدولية تجاه قضاياها المُلِحَّة ، مرورًا بسخطها الدائم من أنظمةٍ استنفدت كلّ مفردات اللغة في وصفها السيئ، وصولا الى فنّ الشحاذة السياسية الذي يمارسه الدبلوماسيون العرب أمام المجتمع الدولي، انتهاءً باجتماعات ومبادرات ومجموعة “قمم” تعكس خلالا لا يستهان به من قلة النضج في م
المزيد
كانون الأول 6th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, peace - paix - السلام , استراتيجية - Stratégie - Strategy, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, شؤون إيرانية - Iranian affairs, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر سياسي - Esprit Politique -, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

الكمون السياسي و فرص السلام
مروة كريدية
لاشكّ في أنّ العالم يدور في فلك الترقبّ والانتظار إثر الأزمة المالية العالمية من جهة، و تغيرات المحاور القطبية و استراتيجياتها في السياسة الدولية من جهة أخرى، علاوة على تبدّل الإدارة الأميركية وتغيُّرها مع ما يحمل ذلك من انعكاسات على سياساتها الخارجية. كلّ ذلك ساهم في إدخال منطقة الشرق الأوسط ولاسيما الدولة العربية في مرحلة من الكمون السياسي.
وفيما نجد أن بعض الدول قد بدأت تشهد حراكًا دبلوماسيًّا خارجيًّا، نرى ان الدول العربية المحورية تلتزم ثلاجة المواقف تجاه كبرى القضايا الشائكة والتي تُعدّ الأعقد في منطقة الشرق الأوسط .
ولعل هذا الوقت هو مرحلة التحرّك الذهبي نحو احلال السلام، فالعرب اليوم أمام فرصة تاريخية حقيقية لتحقيق أفضل الممارسات والشروط من اجل تحسين علاقاتهم الدولية وحلّ النزاعات المستحكمة في منطقتهم بدءا من فلسطين مرورا بالعراق وصولا الى السودان، وفرض الارادة السلمية وتحقيق السلام ومصلحته في اطار بناء علاقات على المستوى الدولي ، تختلف بنيويًّا عن تلك القائمة على مبدأ القوة .
فالدول العربية اليوم مُطالبة بِكَشف وتحديد انتظامات علاقاتها التي تحكم سياساتها الخارجية بشكل مغاير لتفاعلات القوى التي سادت سابقًا .
وإن كانت العلاقات الدولية مبنية من مجموعة من القوى المتدرّجة نسبيًّا والمتفاعلة فيما بينها من حيث التأثيرات وردود الأفعال، فإن الحالة الدولية الحاضرة مساعدة بشكلٍ يهيئ الظروف لاعادة اتزان وانتظام العلاقات في ظل الهدوء النسبي ، وعلى نحو يحول دون السيطرة الاستغلالية وقيام امبراطورية عالمية جديدة .
السلام والسياسات الرافضة :
بطبيعة الحال فإن الوقت الملائم لاحلال السلام وهو الخيار الذي مازال يقابل برفض اسلاموي عارم، في ظل سكوت انظمة تخشى على دوام استمراريتها في المحافل الدولية ، علاوة على رفضاسرائيلي كون الدولة العبرية ستتضرر من سلام فعلي حيث ستجد نفسها أمام التزامات أخلاقية وسياسية أمام المجتمع الدولي… فلماذا تُلزم نفسها بالسلام طالما أنها تحقق اهدافها العسكرية والسياسية دون ان تُدان…ودون أدنى التزام ؟
ويتسائل المرء عن سر هذه السياسة الرافضة التي هي وليدة مجتمعات شهدت فجوات تاريخية وهزات عنيفة فالذات العربية تشهد انفصاما وتعيش مستويين متباينين في وقتٍ واحد، وهما حالة رافضة للواقع المُعاش و حالة مُتوقَّعة
المزيد
أيلول 19th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

دارفور… صحوة عربية متأخرة !
مروة كريدية – كاتبة لبنانية
شائكةٌ هي قضية دارفور، معقدّة هي مشاكل العرب، فالمسارات التي تتناول الأزمات العربية تحمل أنماط من التناقض الكبير والصراع العنيف، فالبُنَى الاجتماعية والسياسية التي تؤسس العلاقات توضح حجم الآليات التي تنظم العلاقات بين “السلطة ” الحاكمة ونظامها القائم وبين “المعارضات ” بكافة أشكالها التي غالبًا ماتوصف بالخروج على القانون و”التمرد” .
هكذا تعوّد المواطن العربي في حواره مع طبائع الاستبداد في بلاده، والسودان على فوّهة بركانٍ يعكس سخونة الحراك السياسي المتفاعل والمتصارع، الامر الذي دفع بالعلاقات السياسية بين الأطياف الى حافة العنف المسلح والصراع الدموي، عاشها السودان ربما منذ عقود، غير ان الأزمة أخذت بعدًا دراماتيكيًّا في السنوات الخمس الأخيرة وتحولت الى قضية تخصّ المجتمع الدولي بأسره ، مما دفع بالكثيرين الى الاعتقاد بأن هذه الدولة ولجت مرحلة جديدة في ظل المعادلات الإقليمية والدولية وجعلتها على جدول أعمال الدول النافذة .
وإذ نحيّنا جانبًا ما يتعلق بالتجربة “الإسلامية الفاشلة ” في السودان ووقفنا عند المشتركات العامة لكل الحركات السياسية والفصائل السودانية ، فإننا نسبر بوضوح أن القانون المتحكم في العمل السياسي والحزبي في السودان ، لا يعدو عن مشروع يجعل من السياسي لاهوتا متحكما ومرجعية عليا لا تُراجع، ومعظم الفصائل والحركات عبارة عن نسخ متكررة تشكل الأحزاب فيها شركات مقاولات الكل فيها يعاني فخ السياسات العارية عن مشاريع !
ولا يمكن للمرء أن يعي أبعاد أزمة دارفور ما لم يعش في هذا الإقليم “المنكوب ” فهو مترامي الأطراف شاسع المساحة وتعيش فيه قبائل كثيرة لها خصوصياتها الإثنية والاجتماعية والانتربولوجية ولكل قبيلة نمط عيش ومورد رزق ومهنة تحترفها وطقوس تمارسها وطريقة صوفية تتبعها !
هموم الانسان العادي “بسيطة جدًا ومتواضعة ” لا تتجاوز سقف ضروريات العيش الآدمي، حيث ان دارفور كلّها تعيش مرحلة البدائية الحضارية؛ و بطبيعة الحال فالانسان الدارفوري لم يختبر تعقيدات “العمل المؤسساتي” والاداري لانه ببساطة لا يلجأ الا لقبيلته لمواجهة صعوبات الحياة، علاوة على ان “المؤسسات”غير موجودة أصلا ! كما أنه بطبيعته الفطرية لا يكترث كثيرا بنزاعات الدول الكبرى واستراتيجياتها واهدافها، فما يهمه بالدرجة الاولى هو ان يكون آمنًا في مكانه معافى في جسده عنده قوت يومه !!
العرب نحو دارفور … لإنقاذ من ؟؟
عجيبٌ هو وضع العرب ! لا تأتي مبادراتهم إلا بعد فوات الأوان !
اخيرا قرر وزراء خارجيتنا الأكارم ! من أسبوع فقط قرروا ! وخرجوا من مصر “جارة السودان وشقيقته” ليعلنوا عن تشكيل لجنة وزارية من ستة أعضاء برئاسة قطرية لرعاية مفاوضات سلام و تستضيفها الدوحة ، بالتعاون مع الوسيط الدولي المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بهدف تنسيق الموقف العربي والدولي لتحسين الأوضاع بالإقليم المنكوب.
نعم “مفاوضات سلام ” ! الكل يريد “السلام “! اي سلام؟! سلام للمواطن،ام سلامة الزعيم ؟ وهل عند الجامعة العربية “خيل تهديها ” قادرة على ضبط الفلتان الامني، أو “مال” ينهض بحال البؤس الانساني؟؟ أ
المزيد
أيلول 17th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, لا للطائفية - -non Racism, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

بعثة الامم المتحدة في دارفور جهود جبارة و تحديات أمنية
موظفو الاغاثة يحذرون من خطورة الوضع الانساني
كتبت مروة كريدية – ايلاف
غدت مهمة القوات التابعة لبعثة الامم المتحدة والاتحاد الأفريقي اليوناميد بالغة الصعوبة في أتون الفلتان الأمني الدائر حاليًّا ، وفي وقت تجددت فيه الاشتبكات بين قوات الحكومة السودانية وجيش تحرير السودان ، تعرض افراد بعثة الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة العاملة في الاقليم للخطر، كما ان مأساة النازحين غدت أكثر تفاقمًا في ظل انعدام الأمن الذي تسبب في تعليق المساعدات الإنسانية، ومن بينها المساعدات الصحيةوالرعاية لبلدات وقرى بكاملها، مما جعل حياة نحو أربعمائة وخمسين ألفشخص مهددة بالخطر.
وكانت بعثة الامم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور قد أعلنت بأنه قد تم اطلاق النار على إحدى مروحيات البعثة التابعة لها، ولكنها تمكنت من الهبوطبسلام، رغم تسرب الوقود من أحد خزاناتها. حيث كان على متن الطائرة إثنا عشر راكبا،إضافة إلى طاقمها المكون من أربعة أشخاص. وتقول البعثة إن تلك هي المرة الثالثةالتي يتم فيها إطلاق النار على إحدى مروحيات الأمم المتحدة.
ومن أخبار دارفوريقول فرحان حق، نائب المتحدثة باسم الأمم المتحدة: “وفي غرب دارفور، تمبالأمس إطلاق النار على إثنين من موظفي بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، منقبل مسلحين يشتبه في أنهم من الجنجويد، في ملابس عسكرية بالقرب من مقر اليوناميد فيالقطاع الغربي. وكان موظفا البعثة يقودان مركبتين، وتمكنا من الفرار بدون إصابات،وسط وابل من النيران“.
وقد بدأت شرطة اليوناميد تسيير دورية في مخيمزمزم، الذي يأوي النازحين، في أعقاب هجوم مسلح من قبل شرطة الحكومة السودانيةالأسبوع الماضي. وقد أفادت بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي أن معظم المنشآتتبدو بها آثار الطلقات النارية، وأن بعض المنازل قد أحرقت.
وفي الوقت نفسه، قامت مجموعة مسلحة ترتدي زيًّا عسكريا و يشتبه أن تكون ميليشياتالجنجاويد بإطلاق النار وابل من الرصاص على اثنين من طاقم المهندسين التابعليوناميد أثناء قيادتهم قرب مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور.
و قالت البعثة أن موظفي يوناميد تمكنوا من الهرب بدون إصابات بعد الاعتداء الذي وقع قرب فصيلةعسكرية تابعة للحكومة السودانية،وقد أثارت الحادثة الأخيرة التي وقعت قلقابالغا وحل استمرار العنف في دارفور. حيث يقوم المتمردون بمحاربة الحكومة و أعضاءالجنجاويد المتحالف منذ العام 2003.
مؤشرات تحذر من خطورة توقف المساعدات الانسانية :
وفيما التقارير الواردة عن حالة حقوق الانسان قد أشارت الى تدهور الوضع الانساني فان موظفو الاغاثة ابدوا قلقهم البالغ من الوضع الامني المضطرب، وقالت مراجع مطلعة عاملة في القطاع ان يوم أمس الاثنين شهد حركة نزوح كبيرة بعد أكثر من أسبوع من الاشتباكات العنيفة بين القوات السودانية والمتمردين في شمال دارفور.
المزيد
أيلول 17th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

السودان : تجدد العنف في دارفور وتعديلات وزارية تطال حقائب الحركة الشعبية
مناوي يتهم الحكومة بنسف عملية السلام
ودارفور على طاولة محادثات البشير وامبيكي اليوم
مروة كريدية -ايلاف
شهدت الساعات الاخيرة هدوءًا نسبيًّا خيّم على مدينة الفاشرعاصمة ولاية دارفور الشمالية، وذلك عقب انكفاء الهجوم الذي شنته الحكومة السودانية على متمردي الاقليم، وكان الوضع الامني قد انفجر مساء الجمعة الماضي بعد ان هاجمت مروحيات وطائرات الانتونوف التابعة للحكومة السودانية مدعمة بقوات برية وآليات عسكرية مواقع تابعة لجيش تحرير السودان جناح مني مناوي وأخرى تابعة لجناح عبد الواحد نور.
حاليا، يسود اطلاق نار متقطع في جنوب غرب الفاشر حيث دارت معارك عنيفة اوقعت اضرار جسيمة في الارواح والممتلكات ودمرت بعض القرى، كما ترددت أخبار عن تدمير مستشفى قازان تونغور، كما تمت مهاجمة موقع كولغي في جبل ميره، وأُفيد عن اشتباكات وقعت في تارني وحجاج الواقعة على مسافة ستين كلمجنوب غرب الفاشر.
وقال شهود عيان ان القرى الثلاثة قد تعرضت للحرق مما اضطر سكانها الى النزوح و
المزيد
أيلول 15th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, لا للطائفية - -non Racism, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

دارفور سجال واتهامات متبادلة وقطار الأزمة يتوقف في المحطة العربية
المبادرة ترفضها فصائل دارفور وبان كي مون يرحب بها
مستشارو الرئيس السوداني يتهمون “القوى المعادية ” وحركات تحرير السودان تسعى للتوحيد الصف مجددا
كتبت مروة كريدية -ايلاف
لم تغب قضية دارفور عن واجهة الأحداث العربية والإقليمية والدولية حتى تعود مجددًا ، وفيما يتفق جميع ابناء الشعب السوداني على ان القضية بمثابة نار تحت رماد وجرح إنساني نازف يجب الاسراع في حله ومعالجته بأسرع وقت ممكن، تتباين وجهات النظر حول الاسباب الحقيقة للأزمة و الآليات المطروحة للحلول، وفيما هذا السجال يدور بين اقطاب الحكومة وحركات التحرر في الاقليم، يظل المواطن السوداني المنكوب في دارفور هو الذي يدفع فاتورة الوضع الامني المضطرب، حيث تبقى مشكلات النازحين وتشردهم في المخيمات قضية انسانية ملحة و وضع مأساوي يتطلب الاجابة عنه أولا قبل اي تفاوض يُطرح .
وعقب صدور مذكرة مدعي محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو حول تورط الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير بارتكاب جرائم ضد الانسانية واعمال التطهير العرقي في دارفور، شنت النخب السياسية السودانية المقربة من الرئيس السوداني حملة اعلامية واسعة النطاق لتبرئة الرئيس من التهم الموجهة اليه تزامنت مع تحرك عربي لاطلاق مبادرة حول السلام في دارفور.

وفيما رفضت الفصائل وعلى رأسها حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان أية مبادرة للتفاوض مع الحكومة السودانية، رحب سكرتير عام الامم المتحدة بان كي مون صباح اليوم السبت بالمبادرة العربية و بتشكيل اللجنة الوزارية العربية التي ستكون برئاسة مشتركة بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري وامين عام جامعة الدول العربية ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي.
وكانت فصائل الاقليم قد اشترطت على الحكومة ،وقف اعتداءاتها فورا والعمل على سحب سلاح ميليشيا الجنجويد، واعادة النازحين الى قراهم ، معتبرة انه من غير الممكن أن تكون هناك محادثات حقيقية حول اتفاق سلام في وقت تهاجم القوات الحكومية المدنيين الآمنيين، مؤكدة ان قوات الحكومة السودانية تمارس العنف حتى هذه اللحظة .

وفي البيان الصادراليوم عن السكرتارية العامة للامم المتحدة فان اللجنة العربية ستقوم بالتحضير لمحادثات سلام بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور على ان تعقد الاجتماعات في العاصمة القطرية الدوحة كما ستعمل بتقارب وثيق مع وسيط الامم المتحدة في دارفور جبريل باسول.
وتتكون اللجنة الوزارية العربية من وزراء خارجية قطر والسعودية ومصر وليبيا والجزائر فضلا عن الجامعة العربية الى جانب ممثلين عن الاتحاد الافريقي.
وتتجه النخب الفكرية والسياسية المؤيدة للبشير الى دعم المبادرة العرب
المزيد
أيلول 14th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

فصائل دارفور ترفض التفاوض مع الحكومة السودانية
والتوترات الأمنية تسود الأقليم
تقرير: مروة كريدية -ايلاف
أعلن زعيم حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور من منفاه في العاصمة الفرنسية في باريس عن رفضه أية مبادرة للتفاوض مع الحكومة السودانية مالم توقف اعتداءاتها فورا وتعمل على سحب سلاح الجنجويد واعادة النازحين الى قراهم ، وانه من غير الممكن أن تكون هناك محادثات حقيقية حول اتفاق سلام في وقت تهاجم القوات الحكومية المدنيين ؛ حيث عمدت قوات الحكومة السودانية الى شن هجوم واسع في دارفور وقامت بالاعتداء على المناطق المحيطة بأم بارو و ديزه وبير مازا “بئر مزة” خلال هذا الأسبوع .
واعتبر عبد الواحد ان الأمن يأتي بالدرجة الأولى قبل اية مبادرة ، واصفا الطرح العربي بأنه محاولة لإنقاذ الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير من المحكمة الجنائية و العدالة الدولية .
كما رفضت حركة العدل والمساواة “الزغاوية” ، و التي اسسها خليل ابراهيم محمد الزغاوي ، المبادرة العربية معتبرة انه من الأجدى أن يدين العرب فظاعة جرائم الحكومة السودانية بدلا من تشكيل لجنة وزارية لرعاية التفاوض ، وان هذه الخطوة تأخرت على مايزيد عن خمس سنوات، وان الحركة إذ رحبت بأي مبادرة سلام نزيهة فإنها لا تريد ات تستغل الجامعة العربية في النزاعات في دارفور .
ميدانيا فقد أفادت المصادر الرسمية لجيش تحرير السودان بإن الغارات الجوية التي شنتها الحكومة طالت 280 قرية و أسفرت عن حوالي اربعين ألف .
وفي سياق متصل فقد دعا عبد الواحد المجتمع الدولي الى التدخل العاجل في غرب دارفور لوقف ما أسماه بعمليات “الابادة الجماعية” التي يتعرض لها السكان واضعًا حالة الن
المزيد
تموز 16th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, حضارة مصرية قديمة -Ancient Egypt -, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

شلخ الوجه في السودان
تقليد سوداني قديم وسمة تميز الاعراق
تحقيق : مروة كريدية – السودان
تعد عادة شلخ الوجه في السودان من الوسمات التي تميز القبائل عن بعضها البعض ، والشلخ هو عملية احداث ندوب وتشطيب في الوجه بصورة مميزة .

الشلوخ أشكال والوان، ولكل قبيلة شلخها !
حاولنا ان نسبر هذا التقليد من خلال لقاءاتنا مع العديد من المتخصصين في شؤون القبائل السودانية وعاداتهم حيث أن هيئة هذه الندوب تختلف من مجموعة قبلية إلى أخرى وهي سمة مهمة تميز العرق العربي عن سواه من الاعراق السودانية المتنوعة كالزنوج و النوبيين ، وآخرين ممن نزحوا إلالسودان خلال القرن التاسع عشر كالمصريين وغيرهم، ولم يعثر على إشارةصريحة لانتشار عادة الشلوخ بين العرب في جزيرتهم، لكن العرب يستعملون ألفاظاً أخرىللدلالة على عمليات شبيهة بالشلوخ كاللعوط والمشاليوالفصد والوسم والوشم.

وخلال اطلاعي على آثار الحضارة النوبية في منطقة مروي في منطقة البجراوية شمال السودان، لاحظت ان معظم القبائل ومنهم الجعالييين والشوايقة ( الشايقية) ، يعتمدون عادة شلخ الوجه ، وتنفرد قبيلة ( الشايقية) بشلخ خاص بها، وهو عبارة عن ثلاثة خطوط أفقية متوازية يمتد أوسطها من عند الفم حتى أقصىالخد.
وتختلف هيئة هذه الندوب من قبيلة إلى أخرى وهي تعتبر علامةً تجميلية تزين المظهر وتحسنه، وعند الرجال تعد من علامات النسب والرجولة .

قبيلة الجعليين في شمال السودان يعتمدون عدة اشكال من الشلوخ أهمها :
· الشلخ ذو الثلاث خطوط عمودية
· شلخ الواسوق او درب الطير وهو شبيه بالحرف T
· شلخ السلم وهو على شكل حرف H
أما شلخ العارض عند نساء قبيلة العبدلاب في شمال السودان الغربي وهو عبارة عن ثلاثة خطوط عمودية تسند على خط أفقي.
المزيد
حزيران 25th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تراث - Heritage, تصّوف - sufism - Soufisme, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles, ميثولوجية - Mythologie -Mythology,
,

الصوفية في السودان شاهد على امتزاج الثقافات والاعراق
فهل ستكون مدخل المصالحة في السودان ؟
مروة كريدية – السودان
عميق هو الإرث الصوفي في السودان ، تمتزج فيه الطقوس محدثة لوحة ثقافية فريدة على خلاف تلك التي نشاهدها في المشرق العربي ، اول ما يلفت نظر المشاهد ان المتصوف لديه درجة عالية من الانسيابية والتلقائية في التعامل واللطف واللين في التعاطي مع الانسان والمفاهيم ، فالسوداني متصوف بالسليقة دون تزمت و تعد المواقف المتشنجة والمتطرفة طارئة عليه وذلك بحسب إفادات مشايخ الطرق الذين قابلناهم .

فالشعب السوداني وبحكم جغرافية المكان كنقطة تقاطع ثقافي لعشر دول مجاورة تمتزج فيه الاعراق كما الأفكار تشاهد فيه القبائل الافريقية وأخرى من جذور عربية وبعض العائلات من امتددات أمازيغية ، هذه الشعوب وضعت تراكم حكمتها وارثها الروحي في منظومة طقوسية تستدعي من الباحثين الدراسة الجادة .

ويقول أحد أفراد المعارضة السودانية رفض الكشف عن اسمه:” أنه من حيث الاصل فإن المنظومة الدينية في السودان متسامحة جدًا والسودانيون متدنيون بفطرتهم ، وهم شعب سمح بطباعه، ولم يعرف السودان عنف الممارسات الدينية الا بعد وصول حركات الاسلام السياسي الى سدة الحكم !وكما تعلمين فإن حركات الاسلام السياسي تتخذ منحى (التغيير ولو بالقوة ) لذلك فهي تستخدم الخطاب التحشيدي النضالي وهي تستعين بالافكار السلفية المتطرفّة التي تعد غريبة عنا .. لذلك فالاسلام السياسي لا يحب الصوفية لانها متسامحة كما ان الاسلام السياسي غير من عادات الناس فالنقاب ليس من تراثنا والمرأة السودانية التقليدية لم تغطي وجهها يومًا ولم تتشح بالسواد ابدًا ولباسها التقليدي محتشم وذو ألوان كثيرة وزاهية”
وفيما يرى البعض ان الطرق الصوفية طرق روحية لا علاقة لها بالشأن السياسي لا من قريب ولا من بعيد ، فإن بعض المراقبين يرون ان الصوفية مؤثرة في العمل السياسي، وربما يستغلها بعض السياسيين ، ومساهمتها سيف ذو حدين اذ انه من الممكن ان تستغل ايجابيا او سلبيا، فرجال السياسة يستعينون برجال الصوفية للتباحث معهم في أمور الناس واحيانا يأخذون بآرائهم وذلك لانتشار اتباعهم ولما لهم من تأثير كبير على الناس؟ لذلك فإن هناك مقولة منتشرة بين اصحاب الرأي

السوداني ان من يريد ان يجري مصالحة حقيقية بين السودانيين عليه ان يعبر لذلك عبر نفوذ الصوفية .
ويتواجد في السودان مايزيد عن اربعين طريقة صوفية، وتتميز بانتشارها الجغرافي فلكل طريقة مركز ثقل في منطقة جغرافية بالسودان، كما ان لها امتدادات قبلية وحتى عرقية؛ فبعضها ممتد إلى دول الجوار في نيجيريا وتشاد ومصر وغيرها…

دارفور “تيجانية ” !
المزيد
حزيران 9th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, ألبوم - Album -, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, بانوراما - كاميرا - panorama - camera, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

تصوينة و مصطبة و مندلون
مروة كريدية - الخرطوم- السودان
حطت طائرتنا قبل المغرب بقليل في مطارالخرطوم الدولي، وبما انها زيارتي الأولى لبلد لا أعرف عنه سوى أنه بلد يعاني من مشكلات سياسية وحروب، فقد كانت الأمور التنظيمية غامضة بالنسبة لي ، وكان بانتظارنا مرافقنا السوداني الذي رتَّب لنا اقامتنا في أحد الفنادق الجيدة المعروفة في العاصمة على حدّ قوله، وأثناء توجهنا الى الفندق كنت أطل من نافذة السيارة أرصد الشوارع الرمليّة والأبنية المغبرة، فانتابني شعور مبدئي أنني في القرن التاسع عشر، فَرجَوت الربّ في سريّ بإلحاح، أن يستر! وتسير الامور على ما يرام!

ومشكلة “الطعام” و”الأركيلة ” أزمة تواجهني دائمًا أثناء ترحالي، حيث أن للطعام عندي شروط قياسية و للأركيلة طقوس لا يفقهها إلا ابن بيروت، فالتزمت اكل الضروري جدا خلال الايام الثلاثة الاولى من اقامتي مكتفية بالعصائر والفاكهة، واستعضت عن أركيلتي “العجمية ” الأصيلة بسيكارة أميركية الصنع ، أسكت بها حاجتي من النيكوتين.

عصر اليوم الثالث استبد بنا الارهاق، فاعتذرت من مرافقنا الكريم، وأوقفت وزملائي الاعلاميين سيارة أجرة، وتمنينا على السائق ان يرشدنا الى أيّ مطعم لبناني، أو ان يقلنا الى اي مكان يُعد الأرقى والأفضل في السودان كلها.

كان يتجول بنا ويسمي لنا الشوارع قائلا: اننا الآن في خرطوم الأولى طريق المطار، ليمر بنا بجوار السفارة الكندية، ليقف أمام مبنى تراثي جميل قائلا هنا توجد قرية لبنانية ، كل شيئ فيها لبناني !

عبرنا المدخل التراثي عبر الباب من تصوينة تحمل لوحة جدارية كتب عليها “الساحة، قرية لبنان التراثية ” ، وفجأة وجدنا أنفسنا في عصر الأمراء التنوخيين والشهابيين،قرية تراثية لبنانية بكل ما تحمل الكلمة من معنى بدءًا من التصوينات وصولا الى السطيحة ، والتصوينة هو سور الضيعة، وهو عبارة عن جدارية تحكي حكاية القرية، أما ساحة الضيعة فيطلق عليها السطيحة بدلالاتها التراثية ويقول عنها الكاتب أنيس فريحة: “إن الذين بنوا القرى اللبنانية متراصّة…وحرصوا على أن تظل في وسط القرية تبعة كبيرة مستديرة أو مربعة أو مستطيلة، تكون لهم مكاناً للاجتماع وسوقاً للمقايضة وملعباً للصغار ومكاناً للمآتم والأعراس. هذه البقعة تعرف بالساحة”.

أما العناصر التراثية القديمة فقد تخللت الجدران المبنية من الحجر الرملي، رموز مثل دواليب العربات، النورج، جواريش القمح، أجران حجر طبيعي قديم، جرة فخار، خابية زيت، بالإضافة إلى العناصر المعمارية التراثية مثل: القمريات، المزاريب، الفجوات والشرافات.

أما بعض الجدران فتألفت من المندلون الرباعي ( عنصر معماري تراثي لبناني عبارة عن نافذتين مجتمعتين بقوس واحد مع حوض للنباتات ونافذة منفردة على كلا الجانبين)، الفجوات المختلفة الأحجام، النافذة القوسية، القمريات، المزاريب والشرافات.

كما نجد في القرية القناطر المدببة مع قمريات ومزاريب فوقها شرافات مربعة. العنصر هذا منفّذ بكامله من الحجر الرملي، وتتوزع أشجار النخيل خلف التصوينة لتبرز من فوقها، لتوحي بوجود الساحة الخارجية التي تحضنها.

المزيد
أيار 25th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, حضارة مصرية قديمة -Ancient Egypt -, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في جريدة العالم- alalam news paper,
,

تقدم الجبنة السودانية في فناجين صغيرة وطعمها يختلف عن تلك المنتشرة في بلاد الشام والمشرق العربي
تعايش حضاري في سوق أم درمان
دخلت سوق أم درمان الشعبي عبر شارع ضيق يطلق عليه الميرغني، وهو موصول بحي أبي رؤوف، ومعظم سكانه من العائلات الميسورة.
تعد مدينة أم درمان من أعرق المدن السودانية التي ارتبطت أسماء كثيرة من أحيائها وشوارعها بأسماء شخصيات لها أثر في حياة الناس وتاريخهم، حيث كانت عاصمة الثورة المهدية، وجعلها المهدي مقراً له، وبعد وفاته عام ١٨٨٦ تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له، كما أقام ضريحاً للمهدي، وفيما بعد نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك.
امتزاج الثقافات واضح في السوق. ووجدت فيه العديد من الأقباط الحرفيين والتجار، واستطلعت آراءهم حول تجارتهم وعلاقتهم بأغلبية ثقافية إسلامية، وقد عكست الإجابات العلاقة الطيبة بين الناس. جاء معظم الأقباط إلى السودان من صعيد مصر، وهم متخصصون في المنسوجات والمفروشات، كما يمارس بعضهم مهنة تصنيع الجلديات وبيع المنتوجات المحلية المصنوعة يدويّاً. حاولت أن أتجول في شارع اليهود، لعلّي أصادف أحداً منهم، فأفادني رجل عجوز يعمل في السوق بأن أصحاب المحلات من اليهود باعوا ممتلكاتهم أواخر الستينيات وغادروا السودان، وبرغم ذلك ما زال السوق يُعرف باسمهم حتى الآن.
بمحاذاة السوق من جهة مبنى البريد، ينتشر باعة الكتب المستعملة والقديمة، كما تباع الكتب الحديثة والمجلّات، والمكتبات بمجملها صغيرة، تشبه البسطات إلى حدٍّ بعيد. اللافت هناك وجود بعض الكتب التي تعود إلى خمسين سنة خلت، تعد من نوادر الكتب وأوائل الدوريات والمطبوعات في العالم العربي.
في زقاق الحرفيين القديم، يتوارث أصحاب المهن مهنتهم عن آبائهم وأجدادهم في صناعة الأحذية والشباشب والحقائب النسائية المصنوعة من جلود التماسيح والأفاعي، تباع بأسعار غالية، قال لي عثمان وهو حرفي: القوانين
المزيد
أيار 12th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, اقتصاد- economics - économiques, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

سوق أم درمان الشعبي مرآة ثقافية وحرف يدوية
مروة كريدية – أمدرمان – السودان
دخلنا سوق أم درمان الشعبي عبر زقاق ضيق يطلق عليه اسم "شارع الميرغني"، وهويمتد حتى شارع آخر يُعرف باسم حي "ابي رووف"، وقد اطلعنا مرافقنا الى ان مُعظم القاطنين فيه وفي المنطقة المحيطة به هم من العائلات المرموقة العريقة حسبًا ونسبًا والميسورةحالاً في كثير من الاحوال ، حيث تعد مدينة ام درمان من اعرق المدن السودانية وقد ارتبطت اسماء كثير من احيائها وشوارعها باسماء شخصياتلها اثر في حياة الناس وتاريخهم.

أما من الناحية الجغرافية، فإن السوق يقع في المنطقة الممتدة من شارع كرري شرقا وشارع الشنقيطي غربا؛ وبين مبنى البريد شمالا، وحي المسالمة جنوبا، ويعتبرهذا السوق مرآةً ثقافية وانتربولوجية في آن وهو علامة مميزة للسودان بشكل عام ولمدينة أم درمان بشكل خاص حيث تمتزج فيه أعراق وديانات مختلفة، ويمثل نموذجًا جدير بالدراسة للعيش المشترك والتعددية العقائدية.

وبالعودة للمصادر العلمية التاريخية، فإن المنطقة كانت تعد "عاصمة السودان الوطنية" أو "عاصمة الثورة المهدية"، حيث جعلها المهدي مقرًا له، وبعد وفاته 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له، كما أقام ضريحًا للمهدي؛ وفيما بعد نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك.

لذلك فإن مدينة امدرمان ضمت رموزًا ممن صنعوا تاريخ السودان وتحريره عبر الحقب المختلفة، حيث كان يعيش فيه رجالات الحركة الوطنية منهم الرئيس إسماعيل الأزهري ، وهم الذين تركوا عظيم الأثر على المستوى الاقتصاديوالسياسي.
وبحسب الدرسات التي تناولت الخلفية التاريخية للمدينة من حيث الموقع والنشأة، فإن السوق يعود الى حوالي قرنين ، وهذا الترتيب المعمول به الآن يعود الى موجب قرار من الخليفة عبدالله عام 1888م الذي أوعز بترتيب السوق وفق المهن، لذلك فقد ارتبطت نشأته بالمهدية، وبداية الحركة التجارية في المنطقة وهو ما تشير اليه مداخل السوق والمعالم القديمة البارزة فيه ، وما يميزه المهن والحرف اليدوية حيث يضم اسواق متخصصة كل سوق حسب الحرفة .

شارع اليهود وحي المسالمة رمز للمحبة والسلام :
ربما من أكثر الأمور التي تهم الباحث وتلفت نظره خلال تجوله في السوق، هي امتزاج الثقافات التيتشكل مجتمع السوق من حيث ارتباطه بمدن السودان الأخرى المختلفة والاحياء التيتحيط به ، حيث تبدو مساهمات الاقباط في السوق واضحة كل الوضوح .
فالأسواق غالبًا ما تلعب دورا مميزا في بناء الوحدة الوطنية للشعوب خصوصًا وان السوق المذكور يحده شارع "المسالمة" الذي اكتسب هذا الاسم نسبة الى سكن المسلمين والاقباط المسيحيين جنبا الى جنب سواسية واصبح هذا الحي رمزًا للتعايش السلمي.

وخلال جولتي وجدت العديد من الأقباط الحرفيين والتجار، واستطلعت آرائهم حول تجارتهم وعلاقتهم بأغلبية ثقافية اسلامية، وقد عكست الاجابات عمق العلاقة الطيبة فعلا في النسيج الاجتماعي.
حنّا شابٌ قبطي في أواخر العشرينيات ورث المهنة عن أبائه وأجداده بدا طيبا وبادرني بالسؤال وهو يعرض عليّ البضائع : انت لبنانية ؟
اجبته نعم ،فقال: يعني مسيحية ؟
ابتسمت ممازحة انا "أؤمن بالله" وأضفت : لماذا؟ هل تشعر بأنك مضطهد وسط أكثرية مسلمة ؟…أجابني :"لا ابدا احنا زي بعض نعيش منذ سنوات طويلة وعمرنا ما تعرضنا لمضايقات …"
وقد جاء معظم الأقباط الى السودان منصعيد مصر وهم متخصصون في المنسوجات والمفروشات، كما يمارس بعضهم مهنة تصنيع الجلديات وبيع المنتوجلت المحلية المصنوعة يدويًّا .
المزيد
أيار 4th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, استراتيجية - Stratégie - Strategy, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

الأزمة الإنسانية في دارفور
بين تقارير المنظمات الإنسانية وتصريحات الحكومة السودانية
مروة كريدية – السودان
أليمٌ هو وَضع الإنسان العادي في إقليم دارفور فكيف إن كان نازحًا أو طفلا رضيعًا ابصر النور في غبار المعسكرات في ظل غياب تام للخدمات الانسانية وتفشي حاد للامراض السارية والمعدية ، وكيف يبدو المشهد الانساني بعد مرور ما يزيد عن خمسة سنواتٍ على بدء النزاع المسلح والحرب الأهلية في الإقليم الواقع غرب السودان، وبعد انقضاء ثلاثة أعوام على توقيع اتفاقية السلام الشامل، وبعد كل محاولات التهدئة المستمرة من أطراف النزاع ومحاولات الحكومة السودانية المتزايدة لاحتواء الأزمة والتصدي لها بكافّة الوسائل ؟

وفي الوقت الذي تتكلم فيه المنظمات الانسانية عن أن الحرب أسفرت عن نحو مئتي الف قتيل و2,2 مليون لاجئ منذ اندلاع اعمال العنف، فإن المصادر الرسمية السودانية لم تعلن لنا رقمًا محددًا واحدا، كما لم تزودنا بأي إحصائيات رسمية حول عددالضحايا ، فيما اكتفى البعض- فضَّل عدم الكشف عن اسمه- بالاشارة ان مجموع ضحايا عنف الحرب في الاقليم لا يتجاوز عشرة آلاف قتيل خلال الخمسة أعوام المنصرمة ، وكان هناك إجماع واضح من قبل جميع المصادر الرسمية السودانية التي قابلناها في أن القضية " مضخة إعلاميًّا و مُستغلة من قبل القوى المعادية للسودان " .

وبغض النظر عن حقيقة االتقارير وصدقية الأرقام، فإن التحدياتُ الإنسانية الرئيسة ماثلة أمام المراقب العادي، بأن أقاليم السودان كلّها تحتاج الى تنمية شاملة وتطويرمستديم ، أما الاحتياجات الانسانية في الجنوب والغرب فهي ملحة للغاية وتتجلى بصورة فاضحة في الأزمة المستمرة في اقليم دارفور المنكوب .

و تتولّى اليونيسفُ في دارفور قيادة المجموعات القطاعية (لوكالات الأمم المتحدة) في مجالات متعددة هي : المياه، والصرف الصحي والنظافة، والتغذية والتعليم. وتؤدي المنظمة دوراً داعماً وحاسماً في قيادة المجموعتين القطاعيتين في مجالي الصحة والحماية. ويُتوقّع للبرامج التي تدعمها اليونيسف الوصول إلى ما لا يقل عن 10 ملايين طفل، وامرأة وجماعة ضعيفة ومعرضة للمخاطر في نهاية عام 2008.

· تقريرالعمل الانساني 2008 لليونسيف :"معدلات الوفيات تعتبر الأعلى في العالم و350.000 طفل ممَّن يعانون من سوء التغذية "
ويشير تقرير العمل الإنساني لعام 2008 والصادر عن اليونسيف إلى حقائق مخيفة وأرقام يجب التوقف عندها وورد فيه : " نما عدد النازحين داخل السودان ليصل إلى (2.1) مليون، و يهدد النزاع المسلح اليومي سلامة وسبُل عيش أجزاء كبيرة من السكان المدنيين. ويستمر جنوب السودان في مواجهة ظروف تكتنفها المخاطر، حيث يشهد معدلات للمَراضة (الإصابة بالمرض وانتشاره) أما شرق السودان "والمناطق الثلاث" فهي أيضاً تحتوي على جيوب من الاحتياجات الإنسانية. وقد تباطأ المانحون حتى الآن في دعم تلك المناطق الأقل ظهوراً وبروزاً للعيان، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني عموماً. إن تَفشِّي الأمراض، والافتقار إلى الخدمات الأساسية، ووقوع الكوارث الطبيعية واندلاع النزاعات المسلّحة بصورة متقطِّعة تؤثر كلها في المجتمعات المحلية في كل جزء من أجزاء السودان. "

· المصادر الرسمية السودانية :" تقارير المنظمات الغربية مشكوك فيها وهي الارقام مضخمة ومستغلة من قبل واشنطن لتغطية فشلها في العراق"
فيما اكتفى مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في حديث أجرته ايلاف نشر الاسبوع الفائت؛ بالتشكيك في صدقية هذه التقارير وفي الجهات الصادرة حيث قال: "تقارير الأمم المتحدة تشير الى وجود حوالي مئتي ألف قتيل في دارفور؛ والتي نعتقد نحن في السودان أنها تقارير مشكوك فيها. وانها تقارير المنظمات الغربية التي لا تسعى لمصلحة دارفور …. ومن يتابع الإعلام الغربي يجد تضخيمًا واضحاً للأوضاع في دارفور وكأن ما يجرى فيها اخطر مما يجري في العراق .. فعدد القتلى في العراق أكثر من مليون..! "

أما الدكتور كمال عبيد وزير الدولة بوزارة الاعلام والاتصالات في السودان وامين الاعلام بالمؤتمر الوطنى الحزب الحاكم الذي يتزعمه رئيس البلاد المشير عمر فقد أكد في حديث لنا تأكيد الخرطوم أن الذي يجري في إقليم دارفور يعكس مؤامرة متواصلة على السودان لإضعافه"

· بعثة الامم المتحدة في جنوب دارفور : "دور الحكومة السودانية غائب و1500 قتيل العام الفائت "
وكان مدير مكتب بعثة الأمم المتحدة في ولاية جنوب دارفور عبدالله الفاضل قد أكد لنا في وقت سابق خلال لقائنا به إلى أن"ارقامنا لا تعكس الوضع الطبيعي " رافضًا تزويدنا بأي رقم صريح ، مؤكدًّا ان دور الحكومة السودانية غائب فيما يتعلق في محاسبة مرتكبي أعمال العنف الجنسي، وعن عدد القتلى قال" بلغ عدد القتلى حوالي 1500 قتيل للعام الماضي 2007 .

أما الوضع الأمني في هدوء نسبي مع وجود قطع لبعض الطرقات من قبل بعض الميليشيات الذين يسكنون غالبًا في القرى المجاورة لمعسكرات النازحين،" مضيفًا الى أن "المدنيين يتعرضون للتحرش والقتال من قبل العصابات ، ومجرد ان يكون الانسان عربيًّا فهو متهم ان يكون جانجوييد ، علمًا ان ليس كل العرب جانجوييد ، وان أعمال الاقتتال تتم على أساس قبلي في معظم الأحيان ، لذلك تجد احيانا اقتتال بين القبائ
المزيد
أيار 1st, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, استراتيجية - Stratégie - Strategy, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,
مصطفى عثمان اسماعيل :
"قضيةدارفور مضخمة اعلاميا تستغل من قبل واشنطن"
مروة كريدية – الخرطوم – السودان
رأى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس جمهورية السوداني ووزير الخارجية الأسبق أن قضية دارفور مضخمة إعلاميًّا ومُستغلة من قبل الادارة الأميركية بهدف تغطية فشلها الذريع في العراق، و يشكك في حيادية تقارير الامم المتحدة حول ضحايا العنف في الاقليم المذكور، نافيًا ان يكون هناك تطهيرًا عرقيًّا ، متهمًا إسرائيل بأنها تريد أن تجعل من إقليم دارفور ساحة معركة بينها وبين العرب، ويخلص الدكتور مصطفى اسماعيل الى نتيجة مفادها أن قضية دارفور هي تحدي للامة العربية كلها وليست مسألة سودانية وحسب .
يلقب البعض رأى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل بأنه راعي الدبلوماسية السودانية ويطلق عليه آخرون مهندس العلاقات الخارجية؛ فهوأحد أهم صُناع انفتاح السودان على العالم ، سيما بعد مرحلة الانغلاق والتوترات التي شهدتها سياسات السودان الداخلية والخارجية خلال فترة التسعينات عقب وصول البشير الى سدة الحكم .

و يصفه أحد الدبلوماسيين الغربيين بالقول "إن أسلوبه في التفاوض مختلف عمن سبقوه، حيث لا يميل الى الجدل الدائري والحجاج الحلزوني، ولكن يعترف بالأخطاء وينفذ الى تطويرمواقف عملية بناءة" . يطلق عليه السفراء الأجانب في الخرطوم لقب"مستر سمايل "وذلكبدلا عن مستر اسماعيل نسبة لابتسامته الدائمة التي يقابل بها أحرج المواقف"
قصدناه في مكتبه وهدفنا الأساس يتمحور حول قضية دارفور بشكلٍ أساسي ونحمل في جعبتنا الكثير من التساؤلات حول البعد الانساني للأزمة ، غير أن وجهة نظره لا تختلف كثيرا عن وجهة النظر الرسمية للحكومة السودانية التي أعلنها البشير في أكثر من مكان .

عثمان حاول الانطلاق في حديثه معنا حول دارفور من خلال قراءة الواقع الدولي فقال:"قطعًا نحن في سنة تشهد تغيرات عديدة ونحن مطالبين بأن نضع أجندة نواجه بها إدارة أميركية جديدة.. وأمامنا رئيس روسي جديد كما ان الرئيس الصيني جدد له….وكل ذلك يؤثر على مستوى الأمور ، فالتصورات العالمية لا بد من وضعها في الحسبان…فأنظار العالم اليوم تتجه نحو أفريقيا ومع ان ثلثي العرب في أفريقيا نكاد لا نجد رئيس عربي زار جنوب الصحراء ، وعلينا كعرب أن نرتب أجندتنا الخارجية بما يصب في مصلحة الامن القومي العربي "
عثمان لم ينف وجود المشكلة وأشار بالقول :" هناك مشكلة وأزمة في دارفور…غير أن قضية دارفور أُريد لها التصعيد والتضخيم الاعلامي بأكبر قدر ممكن لكي تغطي على قضية أخرى تحاصر الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية وهي المعاناة العراقية" مضيفا ان "تقارير الأمم المتحدة تشير الى وجود حوالي مئتي ألف قتيل في دارفور؛ والتي نعتقد نحن في السودان أنها تقارير مشكوك فيها. وانها تقارير المنظمات الغربية التي لا تسعى لمصلحة دارفور …. ومن يتابع الإعلام الغربي يجد تضخيمًا واضحاً للأوضاع في دارفور وكأن ما يجرى فيها اخطر مما يجري في العراق .. فعدد القتلى في العراق أكثر من مليون..! "

وعن الدور العربي في حل أزمة دارفور قال :" قضية دارفور قضية تؤرق المواطن العربي وأصبحت الآن تُستغل من قبل القوى المعادية للسودان، وأن المساهمات العربية في حل الأزمة تكون عبر ثلاثة مسارات رئيسة هي:
أولها : الجانب الإنساني، والعرب إلتزامهم جيد في هذا الجانب وهم مستمرين في الدعم .
ثانيها :المسار الأمني وهو مرتبط بالقوة العربية-الأفريقية، ونشيد بدور مصر لإرسالها ثلاثة كتائب إلى دارفور"
مضيفا أن المساهمات العسكرية من الدول العربية في أفريقيا في القوات المختلطة
المزيد