
جريدة العرب القطرية - في عددها رقم : 7589 الصادر يوم الاثنين 23 مارس 2009 الموافق 26 ربيع الأول 1430 هجرية - صفحة ثقافة 32
بعد توقيعها "معابر الروح" في معرض أبوظبي الدولي للكتاب
مروة كريدية تهدي قصائدها لست الحبايب
ابو ظبي – العرب
أهدت الكاتبة مروة كريدية قصائدها لأجمل الأمهات في يومهن من خلال قصيدة المبدعة التي تجسد الأمومة ببعدها الكوني الذي يعلو على القوانين الوضعية ويتحدى الصعوبات .
جاء ذلك خلال حفل توقيع إصدارها الأخير " معابر الروح " الذي استضافه معرض أبوظبي الدولي للكتاب ضمن برنامجه الثقافي عصر اول من امس الجمعة في ركن توقيع الكتب .
ويعد هذا الاصدار هو الترجمة الشعرية لأفكار الكاتبة ومعتقداتها ونظرتها للحياة حيث جسدت أفكارها السياسية والثقافية بلغة شاعرية جميلة
و قالت الكاتبة بالمناسبة :" ان التجربة الانسانية غير محدودة وبوسع العقل البشري ان يتسامى الى مالا نهاية وهذه الخواطر هي محاولة لتحقيق الجوهر والانعتاق الكامن في داخلي ومحاولة للكشف عن ينبوع المحبة الكامن في كل كائن بشري "
وقد ضم الكتاب مختارات من خواطر الكاتبة التي تمزج من خلالها بين الواقع والخيال بصورة سوريالية، فتتراوح بين الحس الصوفي الإنساني الذي يلامس الماورئيات وبين الواقعية المادية الحسية وذلك عبر قصائد تصف علاقة الانسان بالأرض والغيب في ظلال حروفٍ من سحر بيروت وجمال لبنان، فتتراقص الألوان لتبدع لوحات فنيّة ممزوجة بأناقة راقية حيث تُشكل المرأة واحدة من أقوى الرموز الجمالية التي تستخدمها الكاتبة لتعبر بالقارئ الى عالم أنثوي من خلال فتنة الجسد ورقة الروح .
وتعد الكاتبة مروة كريدية واحدة من المهتمات بالقضايا الإنسانية و اللاعنف، حيث تطرح العلاقات الاجتماعية من خلال رؤية وجودية تتجاوزالانقسامات الاثنية والدينية، وقد عملت في ميادين فكرية متنوعة ولها العديد من الاعمال الادبية و الفنية التشكيلية والخواطر الشعرية والابحاث الميدانية في علم الاجتماع السياسي، وهي ناشطة في ميدان الاعلام الثقافي، كما حازت على شهادات التقدير من جهات ثقافية متنوعة ، ولها عدة مؤلفات ودراسات منها أفكار متمردة في الفكر والثقافة والسياسية ومدائن الغربة في الفنون التشكيلية .
*******
مختارات من قصائد كتاب " معابر الروح" :
طَفوتُ على إيقَاعِ
برزخٍ لَدّنيٍّ
والمَوْجُ مُلْقِيَاتٍ بِي
عندَ سَاحِلٍ لَيسَ لَه بَحر
فانْجذَبْتُ إِلَى يَاقُوتَتِي
القديمة قدم الأزَل
فهي لا تَتصف اليومَ
لا بالوجُودِ ولا بالعدم
إنّه حَجَرِي !!
يَومَ وِلادَتِي الأولَى
ودُرَّتِي الحَمراء
وَقَفْتُ عَليْها
مِنْ دَرَارِي صِفَاتِه
فِي عَالَمِ الذّرِ
مِنْ ذَاكَ الأزَلْ
عِنْدَ فَلَكِ ذَاتِهِ
نَازَلْتُهُ وَبِي وَلَهٌ
عِندَ الخلِيفة حَضْرَةِ الخَتم
في مَنْزِلُ كَرَمٍ كَرِيمٍ
بِرمُوزِ الأُنْثَى خَاطَبَنِي
بِحَدِيِثِ الإِفْشاءِ
بِخِطَابِ الكَتْم
***
وتعود كُوَرٌ تلو كُوَر
فتَلتحم يواقيتي
ومواقيتي معها تنعدمْ
****
مقتطفات من قصيدة معبر سلام لاجل لبنان
أضمِّدُ جِراحَ الإنسان
ألتقطُ كلَّ القهر…
المصلوب على الجدران
****
يَسقطُ قِناعُ "الحريّةِ"
ويتهاوى قناعُ… "السلام"
يتكسّرُ…على أسوار مدينة …أحيرام
يسقط … من يدي قَلمٌ
تضيعُ الحُروف العَابرة
تتلاشى … الرسوم
تختلطُ الألوانْ
أضيئ ليلاً شُموع السلام
وأصلي …
لأجساد أطفالٍ عَفَّرَهَا الترابْ
*******
فسلامًا …. لبنان إليكَ
وسلامًا لك …
من فوق كلّ الحضاراتِ
من فوق كلّ الأديانْ
من فوقِ كلّ حاجزٍ
من فوق كل بنيانْ
أعبرُ قرونًا من التقنية المدمرة ….
أطوي كلّ معتقدٍ
أسلك طرقًا تتقاطع مع كل انسانْ
أعبر مستويات الوجود الآن
أعبر الواقع والذات
أطيرُ إلى أبعدِ.. من أبعدِ جَوهَرٍ
أتجاوز الأسباب … والمُسببات
أمرّ.. فوق كل الكلمات والتسميات
*****
هناك عندَ الرُّوح تهدأ رُوحِي
و تَسكن عند إبداع… انسان
فما آلمنِي ….
صِراعٌ أدلجتْ أطْرَافُه
و اكتويت لجرحِأي كائنٍ ….
وأعبرُ اليومَ لأجلِ إنسان
******
مقتطفات من قصيدة معابر الروح
عَلى إيقاعِ الوجودِ
نُسِخَت …… رُوحِي
صُلبَ النَّاسُوت منِّي
وتجَلَّت ……..عودًا على بدء
فغاية حياتِي ترجمَة روحٍ
لمبدءٍ وَعتْه في أدْنَى عَوَالِمِ الكَونِ
تِلكَِ غايةٌ …وغايتي …..
فِي مِرآةِ الزَّمَانِ
أَخُطُّهَا محبَّةً وَسَلامًا
كَمالٌ أَسعَى إلَيهِ الآن
أَرتَقِي بِهِ
فِي مَسيرةِ اكتمالِ وجُودِي
*******
المزيد