مروة كريدية توقع ” لوامع من بقايا الذاكرة ”

تشرين الثاني 23rd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, لوامع من بقايا الذاكرة للكاتبة مروة كريدية, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مؤلفات الكاتبة : مروة كريدية Marwa kreidieh - BooksComments Off

 

 

مروة كريدية توقع " لوامع من بقايا الذاكرة "
 
 وجد عبد النور من الشارقة
 
وقعت الكاتبة مروة كريدية إصدارها الجديد "لوامع من بقَايا الذاكرة " الصادر عن دار الدوسري للثقافة والإبداع في المقهى الثقافي المنعقد خلال معرض الشارقة الدولي الـ 28 للكتاب، وقد أشارت كريدية إثرالتوقيع بأن الديوان يُشكل نقطة فارقة في إنتاجها الأدبي إذ حرصت من خلاله على أن تقدم للقارئ إضاءات وإشارات ماورائية تتجاوز عالم الحس مرتكزة بذلك على التراث الروحي للحضارات الانسانية التي تشترك فيما بينها في الحكمة الانسانية الخالدة.
 
وفي هذا السياق قالت :" لقد تناول أهل العرفان والباطن من الصوفية صورة استمرارية "مادية" كتعبير عن مفهوم "الوحدة " ، تمامًا كما شبّه الهنود الأدفيتيون في معتقداتهم عن تغير الاشكال برغم إشتراكها في أصل المادة " .
 
وتضيف "إننا في عصر الخواء الروحي القاتل ربما نحتاج الى واحة روحية تستمد أوراقها من جذور فكر عارٍ عن التبعية بريء عن التبعيات العقائدية تستلهم الحكم الخالدة من إرث الانسانية وتُطلُّ إلى الأبديّة وتَخطُّ شَاخِصَات عَلى دُروب الحَياة .. ففي اللوامع تُفْصِح مِن خلالِهَا رُوحِي، عن بَعض تَجَاربها المُعمَّدة بجمال الواجد وبهائه وتتطلع الى أفق وجودي رحب "
 
وعن كتابها ( فِكر على ورق )الذي يتناول قضايا فكرية ونقدية  أشارت الى أن :" الكتاب يتنتقد انغلاق بعض النماذج الفكرية المؤسِسَة للفعل الثقافي والسياسي… انتقاد لا يستهدف الانتقاص بقدر ما يهدف إلى الإفصاح عما نعانيه في آنتنا الرّاهنة يعود لأفكار تكرس الصراع وتخل بتوازن المجتمعات البشرية .وهو مجرد محاولة لأشارك من أحبّ أن يُطل إلى الفكر الإنساني بعيون وجودية؛ حيث تلك الطبيعة المُستترة في عمق حقيقتنا الكونيّة الساميّة التي تتجاوز حتى الفكر نفسه."
 
وردا على سؤالنا حول مواهبها المتعددة وكيف أنها تستطيع الجمع بين العمل الفكري والابداع الفني قالت  أنها لا "تحترف" شيئًا بعينه ولا تسعى لتحقيق "الانجازات" ، بل تؤكد أن جلّ ما تقوم به هو جزء من حركة كليَّة غير منقطعة، لذلك فهي تتصرف بتلقائية حسب الظروف.
 
 
 
وان الكتابة بالنسبة لها كسائر شؤون حياتها انعكاس للخبرة المُعبِّرة عن ينبوع حبّ كامن ينكشف إبداعًا بوصفه كمال التناغم اللامتناهي بين مكونات الوجود، فالابداع عندها ليس حكرًا عل

المزيد


Arab Strategy Forum 2009 - oct 28- 29 - report by : Marwa Kreidieh

تشرين الأول 29th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, استراتيجية - Stratégie - Strategy, اقتصاد- economics - économiques, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, عولمة - globalisation, فكر إداري - Management, فكر سياسي - Esprit Politique -, فلسفة- Philosophy -Philosophie, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

المنتدى الاستراتيجي العربي 2009 

نحو إقامة مجتمع المعرفة في العالم العربي

تقرير : مروة كريدية

 

الجلسة الأولى : "الفجوات المعرفية والبيئات التمكينية لمجتمع المعرفة في العالم العربي: أين الخلل"

شهدت الجلسة الاولى من فعاليات المنتدى الإستراتيجي العربي، التي جاءت بعنوان "الفجوات المعرفية والبيئات التمكينية لمجتمع المعرفة في العالم العربي: أين الخلل"، نقاشات عالجت العلاقة الجدلية بين السياسي والتربوي في الدول العربية، وأدار الجلسة سليمان الهتلان المدير التنفيذي للمنتدى ، وقد أثيرت خلالها موضوعات عدة ناقشت وضع البيئات المعرفية وسبل تمكينها وخلق بيئة متينة لها من خلال طرح تساؤلات جادة حول تأثير غياب الحرية والديمقراطية على عملية التنمية المعرفية في الوطن العربي.

 

كمال عبد اللطيف: شجرة النسب تُلغي عمل المؤسسات

كمال عبد اللطيف أستاذ الفلسفة من جامعة محمد الخامس في المملكة المغربية استعرض في ورقته اهم المشكلات التي تعيق عملية التنمية والتربية في آن معًا، وهي مشكلة غياب الحريات ليؤكد ان المناهج التعليمية والتربوية يجب ان تركز على تنمية "الحسّ النقدي " مع الإلحاح على أمر هو ان الحرية تُعد شرطا "مؤسِّسًا" وان المسار بين المعرفة والحرية والتنمية هو مسار تلازمي، وأنه يصعب علينا كثيراً الإقتراب من عمليات التنمية من دون كسر الضغوط على الحريات.

وعن علاقة ذلك بالديمقراطية أشار الى انه حتى في أكثر الدول ديمقراطية فإن هناك اشكالات تواجهها، وان الديمقراطية كمفهوم هي "مشروع مفتوح على الابداع "كونها أبعد من شعار.

وفي المحور الأخير أشار الى أن غياب مفهوم "المؤسسات " في الدول العربية سببه "الشخصنة " والعقلية "القبلية "الفاعلة في كل شيء حيث يؤدي ذلك الى غياب المحاسبة ف"شجرة النسب " تُلغي الشفافية والمحاسبة وقياس المردودية، كما تلغي مفهوم المؤسسة التي من المفترض ان تكون عنوان العصر الحديث ناهيك عن غياب مفهوم "المواطنية" و" المجتمع المدني ". ليؤكد ان التنمية المعرفية لا تتحقق إلا عبر مؤسسات تبدع الديمقراطية المستدامة والحريات ليختم الى ضرورة " ابداع حداثتنا السياسية "أولا.

 

 

تركي الحمد أكد ضرورة تلازم المسار التنموي مع الاصلاح الثقافي

وعن تكامل ثلاثية "المعرفة والحرية والتنمية" في سبيل مجتمع معرفة متكامل، قال الدكتور تركي الحمد، الكاتب والأكاديمي السعودي: "إنه من الممكن أن تسير هذه الثلاثية كل في مسار لكن السؤال إلى أين ستتوجه المعرفة وإلى متى ستستمر." وقد أعطى نموذج استمرار البيئة المعرفية للإتحاد السوفييتي السابق على سبيل المثال.

وعن علاقة الحرية بالتنمية أشار الى جانبين جانب نظري وآخر عملي متسائلا انه هل من الممكن أن يكون المجتمع حرا في ظل حدود معرفية مؤدلجة ؟

من جهة أخرى فقد أكدَّ الحمد على ان الديمقراطية لا تعني الجانب السياسي وحسب بل هي تقوم على اسس ثقافية قبل كل شيء، إذ لا يمكن التكلم عن ديمقراطية سياسية في ظل ثقافة غير ديمقراطية ويرى ان الاصلاح الثقافي ينبغي ان يتلازم مع المسار التنموي مؤكدا ضرورة ان يتبلور مفهوم "المجتمع المدني" المستقل عن السلطة.

 

الشيخ خالد بن زايد آل نهيان: "علينا الانتقال من الديمقراطية الى المشاركة"

وعلق الشيخ خالد بن زايد آل نهيان حول مسألة الديمقراطية والاصلاح، وهل هي مطلب سياسي فقط أم هي ضرورة لإقامة مجتمع المعرفة، قائلاً: "علينا الانتقال من استخدام كلمة الديمقراطية الى كلمة اوسع واشمل وهي المشاركة. حيث إن الديمقراطية والحريات السياسية بحاجة إلى بناء على مراحل متعددة، وهي مسألة تبنى على صعيد الفرد منذ ولادته وإلى آخر مستويات تطوره، وهذا الامر ما زال غير

المزيد


محمود درويش الحاضر في قلوب محبيه - مروة كريدية

تشرين الأول 2nd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  - خواطر -Idées - Ideas, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, شعر - Poems - Poèmes, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

 

في أمسية حزنها يشبه الفرح

محمود درويش يعود بعد الانعتاق بقلوب محبيه

 مروة كريدية من دبي

 العوْد إيقاع الكون نفسه وتأكيدٌ على أن ما بعد الحياة  قائم وان غابت الاجساد ، و الشاعر الوجودي قصائده دومًا ذات  نهاية مفتوحة على ممكنات لا تحصى ، تبقى مفتوحة ليكملها القارئ كما يرى ووفق خبرته كما يشاء. هكذا العظماء يدونون ويرحلون عن عالم الحس ويعودون عبر إبداعاتهم و بأقلام غيرهم وأصوات الآخرين  فيولد من حس شاعر مئات الشعراء على مرّ العصور.

المزيد


BreytenBach poet of freedoom : by Marwa Kreidieh

أيلول 7th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, الحرية - Liberté - freedom, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, شعر - Poems - Poèmes, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, لا للعنف - non violance, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

Breytenbach & Marwa Kreidieh
Breytenbach & Marwa Kreidieh 

 برايتنباخ شاعر كونيّ ينظم القضية الانسانية

كتبت :مروة كريدية

 بحسِّ انسان كوني يطل الى الوجود و بابتسامة تعكس تجربة عميقة ومحبة بالغة يُسلّم على من حوله، وبعيون تتحرك خلفها رؤى فيلسوفٍ اكتنز التجارب معرفة ووجدًا ينظر الى متابعيه .انامله ابدعت فنونًا تشكيلية صوّرت خبرة روح ، و كتاباته تنمّ عن بُعد انساني راقي يتجاوز انقسامات العباد الى ما بعد انسانيتهم، نسج معاناة السجون شعرًا وخط ممانعة الشعوب نثرا، أتقن لغات عدة خاطب بها حضارات مزجت شمال الأرض بجنوبها.

 


قاوم العنف وكافح العنصرية وسُجن سبعة أعوام ونصف العام لأجل قضاياه كانت سبعٌ عجاف بحقه غير انها كانت سِمَان انضجت تجربة الروح وساهمت في إثراء إنتاجه الأدبي المقاوم للتمييز العنصري، إنه الشاعر العالمي برايتن برايتنباخ الذي آمن بأن ان للوجود فلسفة ترقى على ممارسة العنف وللممانعة معنى فاعل من اجل تحقيق العدالة .
أطلّ بتواضع عملاق على مسرح مركز دبي التجاري العالمي أول من أمس في حفل افتتاح مهرجان دبي الدولي للشعر ليلقي كلمة عكست كونية انسان لم تحده الجغرافية ولم يأسره التاريخ ويؤكد على أن الشعر يشكل أرضية مشتركة بين الشعوب وهو واحة القلب والعقل وهو لغة الغناء والفن .


برايتنباخ أعرب لنا عقب الافتتاح عن سعادته بالمهرجان كونه يشكل مبادرة نوعية حقيقية يستحقها الشعراء وتفسح المجال لتلاقي الشعراء من كافة أقطار العالم مؤكدًّا على ان الشعر يقرب بين الحضارات ويسمح بالتعرف على ثقافة الآخرين في إطار الأحاسيس والابداع وهو فرصة للتخاطب بين الثقافات ، مشيراً إلى الدور الذي لعبه الشعر في التعريف بالقضايا الانسانية وترسيخ الثقافة المقاومة للعنصرية بشكل عام ملمحاً إلى القصائد الشعرية للشاعر الراحل محمود درويش.

وتدور معظم مواضيع برايتنباخ الشعرية حول تجربته في السجن كناشطٍ ضد التمييز العنصري، وحول حياته في المنفى في فرنسا وعن تجربته كزائر في دولة جنوب إفريقيا الجديدة.وقد تُرجمت معظم أعماله الشعرية والروائية إلى الكثير من اللغات وأقام معارض تشكيلية في فرنسا وأمريكا ولندن وهو مرشح لجائزة نوبل.
يروي الكثير عن تفاصيل سجنه في شعره فيقول في إحدى قصائده:

 

نائم في حقل بري اخضر
مستلقيا على حافة هاوية ظل الموت
في الليلة الأخيرة
مستمعا إلى المحكومين بالإعدام
يقبرون في ممرات تحت الأرض،

مع شهقة في حلوقهم
كسكان متأهبين للهروب
لان المدينة تحترق، كيف يغني الموتى،
بشهيقهم المخنوق،
كيف يغني الموتى،
أولاء هم من العتمة إلى الضوء راحوا يقفزون
أولاء هم المرسلون إلى عناوين مجهولة
وأنا المرتعب من الجحيم

وتنساب اللغة الوجدانية في معظم قصائده وفي كلمة الافتتاح بالمهرجان التي ألقاها في الرابع من مارس الجاري واشار فيها الى أنه تأثر بشعر محمود درويش وغيره من الشعراء العرب وغيرهم لان الشعر من وجهة نظره لغة الانسانية ولغة التواصل مع الآخر مهما كانت معتقداته التي يؤمن بها او عرقيته وجذوره
وفي احدى قصائده يخاطب قلبًا ساكنا في صوت الذكريات ويقول
:

 

من الطبيعي إننا بهذه الطريقة
سوف نكسب قضيتنا
نسكن في صوت ذكرياتنا
نحن الاثنان سوف نحيا
من اجل حياة ليست هنا
يجب إن تساعدني
سويا سوف نعزل الكلمات
مثل طيور الربيع
في بلاد ليس لها وجود
سوف نغرد في الفضاء حيث يكون الضوء
سوف نبلل الليل
الأرض ستكون شرهة للحلوى
القصائد ستكون ظلالنا
في وادي السماء


درويش سيبقى حيًّا في غناء الطيور

علاقة شخصية وصداقة قوية جمعت برايتنباخ بالراحل محمود درويش وقضية انسان ينتمي للكون و يقاوم عنصرية البشر بحق بعضهم البعض
تألم براينباخ لفراق درويش ورثاه بقص

المزيد


Non-violance and Self control - Maaber workshop 2009

تموز 20th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, الحرية - Liberté - freedom, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, عولمة - globalisation, غير مصنف, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, فلسفة- Philosophy -Philosophie, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

   

Maaber Workshop Program between 10 – 12 July 2009 

 

 Subject: Non-Violence and Self control

From the 10th to the 12th of July 2009 Maaber  holded its annual workshop at the Village of Marmarita in the Center of Syria, subject of which will be Non-violence, education and Self control 
 

 غاندي بين القداسة والسياسة

ديمتري أڤييرينوس

 أسعد الله صباحكم جميعًا، وأهلاً وسهلاً بكم. مع تكرار اللقاءات هنا يبدو وكأن هناك شعور بأن المكان ذاته يترسخ في نفوسنا، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون معنا هذه التجربة أكثر من مرة. شعوري العميق أن هناك صداقات حقيقية تعقد بين المشاركين، حتى مع عدم إمكانية لقاء بعضنا البعض خلال العام بسبب المسافة التي تفصل أماكن إقاماتنا.

غاندي موضوعٌ من الصعب الإحاطة به تمامًا، إذ دائمًا ما نعود إليه لأنه، كما قالت صديقتنا دارين في مقالتها عن كتاب فلسفة اللاعنف[2]: لأول مرة في التاريخ ينتقل اللاعنف من حالة فردية أو جماعية ولكن صغيرة إلى حركة مساهمة في الفعل التاريخي.

منزلة غاندي تقوم أساسًا على أنه حقق معادلة كانت ممكنة في التاريخ القديم وتكاد تصير متعذرة اليوم: الجمع بين مقامي الحكيم والمرشد الروحي، من ناحية، والرائي السياسي الملهَم، من ناحية ثانية. الرائي هنا هو الإنسان القادر فعلاً على استشراف حركة المجتمع وحركة التاريخ، وفهم كيف يستطيع المساهمة في صنعها وفي توجيه الأحدث عن وعي، رغم ضآلة قدرة الإنسان ودوره في هذا الشيء، بمعنى آخر، مع حفاظه على تواضع كبير بالنسبة للفعل الذي يساهم فيه. كان غاندي نبيًا اجتهد طوال حياته في بلوغ مثال الحقيقة واختباره، هذا المثال انكشف له عبر هندوسية منفتحة على الأديان والملل كافة. وكان لا يني يصرُّ أنه رجل خبرة روحية أصلاً، وليس رجل سياسة. كان يقول: "أنا مثالي عملي"، "أحاول أن أُدخِل الدين في مجال السياسة". - ليس المقصود بالدين الدين وفق مفهوم المؤسسة، بل الدين كخبرة حية، كاختبار روحي شخصي -. لكنه، مع ذلك، كان رجل الأفعال بقدر ما كان رجل التأمل. وهذه الثنوية التي تمكَّن من اجتراح معجزة اختزالها إلى وحدة تستند إلى كشفين حاسمين من الكشوف التي رسمت مسار حياته الداخلية: الكشف الأول، - وصديقنا جان ماري مولَّر تحدث عن هذا الكشف في العام الماضي -، هو "الله هو الحقيقة"؛ والكشف الثاني الأعمق: "الحقيقة هي الله". فالكشف الأول ينفي الحقيقة من العالم إلى المطلق، المتعالي على العالم، بينما الكشف الثاني يعيد الله إلى دروب الحياة اليومية، مثلما يمكن للمرء أن يغرف من ماء الغانج المقدس براحتي يديه، أو أن يعرف بتذوُّقه حبة رز واحدة فيما إذا كان الرز كلُّه ناضجًا أم لا" هذا الكلام لـ (راماكرشنا)، وهو أحد حكماء الهندوس الكبار.

لقد جمع المهاتما في مذهبه الحياتي بين المنظورين الإسلامي، حيث يجمع الله بين صفتي الحق والعدل، والمسيحي، حيث يمكن للألوهة أن تتجسَّد في حياة إنسان فرد. فمن يصبح الحقُّ والعدلُ قوامَ حياته يتألَّه؛ وعلى التبادل، من يتوق إلى التألُّه، مخلصًا للحكمة الأزلية، حيث "لا وجود إلا لله، ولا لشيء سواه" (غاندي، الهند الفتاة)، يجب أن يعمل بموجب الحق (= العدل) وأن يسري في شرايينه شوقٌ لافح إلى إحقاقه.

ولا ينال من منزلته الروحية السامية قولنا إن هذا القديس كان يخفي في جعبته أكثر من سهم. في قيادته البشرَ كان لطفُه ينطوي على عزيمة فولاذية؛ ومع أنه كان لا يلين فيما يخص الأمور المبدئية فإنه كان يتحلَّى بمرونة فائقة في الأمور التكتيكية؛ كان طاهر الطويَّة، لكنه قادر بذكائه على النيل من خصمه في نقطته الأضعف؛ لجوجًا في مطالبته بالحق، لكنه يعرف كيف يتحيَّن الساعة المناسبة للعمل. لقد تسبب تنقُّله تباعًا بين المواقف الوطنية الصلبة والتسويات المرحلية المهادِنة في إحراج مؤيِّديه وفي شماتة خصومه التي وصلت أحيانًا إلى حدِّ تخوين معارضي نهجه له وطعنهم في مصداقية جهاده الوطني. سنتحدث بعد قليل عن أمثلة تظهر كيف أنه، في لحظة معينة، عندما كانت الحركة تأخذ مسارًا معينًا والناس متحمسون لهذا المسار يقرر غاندي، لسبب تكتيكي بحت أو لقرار مبدئي بحت، أن يجعل الحركة تأخذ مسارًا آخرًا. غاندي كان يقول دائمًا: "أنا لا أصغي إلا إلى الصوت الهامس الضعيف في الداخل…"

أحد الحضور: لماذا سماه الهامس الضعيف؟

ديمتري أڤييرينوس: قال غاندي إن الحقيقة، أو الحق أو الله، ساكنة في قلب الإنسان وتكلم ضميره، فإذا كان الإنسان في حالة إصغاء عميق يمكنه سماع الصوت. هذا المفهوم بالنسبة لغاندي ليس مفهومًا مجردًا، فهو يصغي إلى هذا الصوت ولكن في آن معًا هو حاضر في العالم ومراقب لكل تحولات الأحداث من حوله.

ولد غاندي يوم 2 تشرين الأول عام 1869 في بوربندر، البلدة الساحلية في شبه جزيرة كاثياوار شمال مومباي، والإمارة الصغيرة في ولاية كوجارات، حيث كان أبوه كرمتشند غاندي، وجدُّه من قبل، رئيس وزراء راجا (= أمير) على ثلاثة مدن–دول. كانت أسرته هندوسية متديِّنة تديُّناً متشددًا، أي أنها كانت ملتزمة بالشريعة التزامًا كبيرًا، يمكن أن نقول سُنِّياً،…

أحد الحضور: التزامًا وهابيًا؟

ديمتري أڤييرينوس: في الهند يوجد كتاب أساسي للشرائع اسمه قوانين منو، ويعد الالتزام بها جزءًا من الالتزام الهندوسي بالمعنى العام. الجميل في الهند أنه إذا ارتقى الإنسان بوعيه على خصوصية الشكل الديني الذي ولد فيه، بمعنى إذا استطاع رؤية الحقيقة في الأشكال الدينية الأخرى، في التجليات المختلفة للدين، يتضاءل تقيده المحدود إلى درجة أنه من الممكن لهذا الفرد أن يصبح شريعة ذاته. في الهندوسية أربعة طوائف أساسية: طائفة البراهما، وهم القيمون على الدين، طائفة الكاشتريا الذين هم طبقة رجال السياسة والمحاربين، طائفة الفايشيا المخصصة للتجار والصناع، وأخيرًا طائفة الشدرا التي هي طبقة المزارعين…

أحد الحضور: ماذا عن المنبوذين؟

ديمتري أڤييرينوس: المنبوذون خارج الطبقات! غاندي كان من طبقة الفايشيا إذ أن والده كان تاجرًا (اسم "غاندي" يعني باللغة الكوجاراتية "بقَّال"). وقد وصف أمه بكونها امرأة شديدة التقى تختلف يوميًا إلى المعبد.

كان موهن، تصغير موهناس، طفلاً ضئيل الجسم، يمقت الرياضة، متوسط النتائج في المدرسة. واعترافاته، الصريحة صراحة تكاد تكون محرِجة – كما كتب في سيرته الذاتية قصة تجاربي مع الحقيقة، وهو كتاب لابد من قراءته -، تخبرنا أنه لم يكن مستثنى من عيوب الضعف البشري. فقد انتهك، وهو بعدُ صبي، المحرَّمات المفروضة على الهندوس المتشددين بأكله سرًا لحم الماعز. – أكل اللحوم محرم تمامًا في العقيدة الهندوسية. وقد لدى غاندي صديق قال له إنه لكي يصبح قويًا مثل الإنكليز فإن عليه أكل لحم الماعز-، فكان قصاصه كابوسًا مروِّعًا رأى فيه معزاة حية تثغو بإلحاح في معدته. وبمقتضى العرف الهندوسي تزوج في الثالثة عشرة فتاة في سنِّه بدون علم مسبق بالأمر، وظل زوجَ كاستورباي الوفية طوال 62 سنة. لكنه ظل طوال حياته يشعر بالـ"عار" كلما تذكر "شبقه" في صباه. وقد روى في سيرته الذاتية أنه كان في فراشه مع كاستورباي عندما توفي والده – وهي "وصمة لم [يـ]ـستطع أن [يـ]ـمحوها أو [يـ]ـتناساها قط".

كان طموح موهن الفتى أن يدرس الطب، لكن بما أن هذا كان يُعتبَر تدنيسًا لطائفته – ذلك أنه، حسب قواعد الشريعة، لا يجوز له لمس الجسد البشري أو العبث به - فقد أصر عليه أبوه أن يدرس الحقوق.

ذهب غاندي إلى إنكلترا للدراسة في أيلول 1888. مكث في لندن مدة ثلاث سنوات، طالبًا معوزًا يحضِّر لإجازة في الحقوق ويجتهد في الالتزام بنذره في عدم مساس اللحم والخمر والنساء. فقبل أن يغادر الهند، وعد أمه بأنه لن يقرب اللحم، فصار نباتيًا متحمسًا في غربته أكثر منه في الوطن. - في الواقع، انتسب إلى جمعية النباتيين في لندن، وكان أحد روادها، وبعض أصدقاءه النباتيين أصبحوا فيما بعد أصدقاء طريق - اطَّلع آنذاك على الإنجيل، فأخذت موعظة المسيح على الجبل بمجامع قلبه. وقرأ كتاب توماس كارلايل في البطل وعبادة البطولة، وأعجِب من خلاله بخصال نبي الإسلام أيما إعجاب. كما تعرَّف إلى صديقين ثيوصوفيين أقرأاه الـبْـهَـكَـفَدغيتا، كتاب الحكمة الهندوسية الخالد (القرن الثالث ق م)، الذي اعتبره غاندي بمثابة قاموسه الروحي الرئيسي والمرجع الذي ظل يستلهم منه أفكاره حتى استشهاده.

- الـبْـهَـكَـفَدغيتا هو عبارة عن حوار بين كريشنا الذي هو بنظر الهندوس تجسد الألوهة على الأرض، وأرجونا الذي هو المحارب المرغم على خوض حرب ضد أبناء عمومته. يجب أن نفهم أن كريشنا هو الجانب الإلهي في الإنسان وأرجونا هو الجانب البشري. كريشنا هو فردية الإنسان، الروح الخالدة فيه، وأرجونا هو الإنسان الخائض في معترك الحياة، والذي هو بحاجة إلى بوصلة ترشده. هناك آراء أخرى في الهندوسية تقول بوجوب أخذ القصة على المحمل الحرفي، أي أن أرجونا كان فعلاً في موقع قتال. غاندي قال عن هذا الإشكال إن المعركة المذكورة هي معركة الإنسان في الحياة والتي لن تحل، والمشكلة هي أن العنف هو عنف موجه ضد أخي الإنسان في كل لحظة، والحل هو إمكانية رؤية كريشنا ليس فقط فيَّ أنا بل في كل إنسان. كريشنا يقول في الكتاب: أنا القاتل والمقتول وأداة القتل. -

في لندن أيضًا قرأ مفتاح الثيوصوفيا للسيدة بلافاتسكي الذي دفعه إلى التعمُّق في الهندوسية ورسَّخ فيه قناعة بأن الأديان، وإن اختلفت في تجلِّياتها التاريخية، فهي واحدة في ينبوعها الأصلي.

في 10 حزيران 1891 رُسِمَ غاندي محامياً وعُيِّن في محكمة الاستئناف، فأبحر عائدًا إلى مومباي. لدى عودته إلى الهند بحث غاندي عن فرصة عمل مناسبة تسمح له بممارسة المحاماة وبالمحافظة، في الوقت نفسه، على المبادئ التي نشأ عليها. كانت بداياته صعبة، زاد من مشقتها حياؤه الشديد واستقامته القصوى؛ لذا لم يصب إلا نجاحًا محدودًا في ممارسة المحاماة في راجكوت ومومباي، ثم خدم لفترة وجيزة محاميًا لأمير بوربندر.

تسنَّى لغاندي عام 1893 أن يذهب إلى جنوب أفريقيا ممثِّلاً قانونيًا لأصحاب شركة مسلمين في قضية تعويضات عن خسائر في بريتوريا، عاصمة الترانسفال في اتحاد جنوب أفريقيا. ما كان للوضع في جنوب أفريقيا، في تلك الفترة من الطفرات الاقتصادية التي تحتدم فيها الصراعات الاجتماعية والعرقية، أن يترك غاندي غير مبالٍ. هناك بدأ المحامي الحَيِيُّ الشاب باكتشاف نفسه. فبينما كان مسافرًا ذات مرة في مقصورة درجة أولى في ناتال أمره رجل أبيض بالمغادرة. امتثل غاندي للأمر ونزل من القطار، ثم وصرف الليلة كلها في محطة قطار متفكِّرًا، وخرج عازمًا على العمل على استئصال التمييز العرقي. لقد راعته كيفية معاملة الجالية الهندية التي كانت آنذاك تعاني التمييز نفسه الذي يعاني منه سكان البلاد الأصليين السود، فشنَّ حربًا لا هوادة فيها على صعيدين: صعيد العمل السياسي، وصعيد الجهاد ضد المظالم الاجتماعية، مطالبًا للهنود بالاعتراف بالحدِّ الأدنى من الكرامة الإنسانية والمدنية، محاربًا التمييز بوجوهه القانونية والاقتصادية والاجتماعية (يصحُّ هذا أيضًا على جهاده اللاحق في الهند). وهذه القضية استبْقته في جنوب أفريقيا ليس سنة، كما كان يفترض، بل حتى عام 1914.

بعيد حادثة القطار دعا غاندي إلى عقد أول اجتماع لهنود بريتوريا حمل فيه على نظام التمييز العرقي. وقد أصاب، بترافعه عن قضية الهنود المظلومين في الناتال والترانسفال، نجاحًا ملموسًا أمام المحاكم. وفي عام 1896 ذهب إلى الهند ليصطحب كاستورباي وابنيه إلى أفريقيا. وقد تسربت أخبارٌ عن خطاباته هناك إلى أفريقيا؛ لذا عندما عاد غاندي إلى جنوب أفريقيا رجمه الغوغاء وحاولوا إعدامه إعدامًا تعسفيًا.

كانت الفترة التي أمضاها غاندي في جنوب أفريقيا من أهم مراحل تطوره الروحي والفكري والسياسي، حيث أتيحت له فرصة تدقيق قناعاته وثقافته الروحية وتعميقها، والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، ووضع نهج أصيل في العمل السياسي، وتطبيق قناعاته الأخلاقية والسياسية، حتى على صعيد الحياة الأسرية.

هكذا وضع غاندي فنَّ مقاومة جديدًا كلَّ الجدة، يرتكز إلى مقومات روحية واقتصادية وسياسية في آن معًا. ففي عام 1907 حرَّض كافة الهنود في جنوب أفريقيا على تحدي ما يُعرَف بـ"المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على كل الهنود تسجيل أسمائهم وبصماتهم في سجلات خاصة. وقد عوقب على هذا النشاط بالحبس مدة شهرين، ثم أُطلِق سراحه بعد أن وافق على التسجيل الطوعي. وقد قرأ وهو يصرف عقوبته الثانية في السجن مقالة الفيلسوف الترانسندنتالي الأمريكي هنري دافيد ثورو (1817-1862) العصيان المدني التي أثرت فيه تأثيرًا عميقًا وعززت قناعته بضرورة رفض الانصياع لنظام جائر. – قانون الضمير أعلى من القانون الوضعي الجائر. والحقيقة هي أن ثورو كان حالة جديدة في الولايات المتحدة لأنه أول إنسان فيها رفض أن يدفع ضريبة للحكومة التي تشن حرب على المكسيك، ورفض أن يدفع ضريبة لحكومة توجد، ضمن قوانينها، قوانين التمييز العنصري. وقد سجن. ولولا صديقه وأستاذه الفيلسوف إمرسن لكان بقي في السجن فترة طويلة -. كما قرأ أيضًا كتاب الروائي الروسي العظيم ليف تولستوي خلاصكم في أنفسكم، الذي رسَّخ معارضته لتبشير أصدقائه المسيحيين (ولاسيما "الكويكرز" منهم)، - يقول تولستوي إن الخبرة الدينية الحية، التجربة الحقيقية، لا يُبشر بها، بل هي شيء يعاش. كان هناك الكثير من أصدقاء غاندي المسيحيين، وخاصة الكويكرز، يحاولون تبشيره، وتولستوي، عبر كتاباته، هو من أقنعه أن هذا بلا معنى. في هذا يقول غاندي ما المعنى من الانتقال من الهندوسية إلى المسيحية مادام الروح الإنساني لاديني. الروح العميق في كل إنسان غير خاضع لأية ديماغوجية دينية، ما يخضع للدين هو الشخصية الظاهرة – ومقالاته التي كان يدعو فيها إلى المقاومة اللاعنفية للسلطة الفاسدة، فكانت بين الرجلين العظيمين مراسلة هامة بين عامي 1909 و1910. قرأ كذلك كتاب المصلح الإنكليزي جون رَسْكن حتى آخر رجل الذي بشَّر فيه المؤلَّف بكرامة العمل اليدوي ونادى بالعودة إلى الروح الجماعية والحياة البسيطة.

نحن نتتبع الآن جملة المؤثرات التي أثرت على غاندي حتى استطاع تشكيل نظرية متكاملة في اللاعنف، وهي:

1. وحدة التجربة الدينية بمعناها الروحي العميق،

2. فكرة العصيان المدني ووضع ضمير الإنسان فوق القانون الوضعي الجائر،

3. تولستوي ومعنى المسيحية الحقيقي كما فهمه، وهو في الواقع اللاعنف بمعناه المطلق،

4. جون رَسْكن الذي حاول إيجاد مفهوم للمجتمع الصغير البسيط المكتفي ذاتيًا. وسوف نرى كيف استفاد غاندي من هذا عبر تأسيس جماعات صغيرة تحاول العيش من جنى يديها، وحاول تعميم هذه التجربة على القرية الهندية فيما بعد. غاندي كان مؤمنًا باقتصاد القرية، وهذا مبدأ أساسي في، إن جازت التسمية، النظرية الاقتصادية الغاندية؛ إذ يجب الإنطلاق من فكرة الإكتفاء الذاتي في الوحدة الاجتماعية الأصغر، التي هي القرية، إلى الوحدات الأكبر.

مما لا شك فيه، ومهما حاول كل طرف أن يشد غاندي إليه، أن غاندي هو ابن الهندوسية، والتراث الروحي الهندوسي هو الذي زوَّده بالأدوات الفكرية والنفسية والعملية للعمل الداخلي. إن نهجه الحياتي يندرج فيما يُعرَف في الهند بالـكرما يوغا karma-yoga – يوغا العمل؛ وقوامه رياضة يومية دائمة تستهدف سيادة المرء على حواسه وأهوائه وشهواته، بواسطة الاكتفاء بالقليل طعامًا ولباسًا، والصيام البدني والنفسي، والطهارة – طهارة القلب والبدن – والصلاة، وجمع الحواس، والصمت الداخلي (نذر غاندي يوم الاثنين من كلِّ أسبوع يوم صمت)، وعدم التعلق بنتائج العمل، نجاحًا أو فشلاً، والزهد في ثماره، بل تقديم هذا العمل قربانًا للإله. فمن شأن هذه الرياضة أن تشحذ الملكات الفكرية والنفسية والبدنية للمرء، وتُحرِّرها من ربقة الأنانية، بما يجعلها أداة حاضرة طيِّعة لاستقبال التحول الروحي الداخلي وإنفاذ إلزاماته القاهرة في الحياة العملية. ومع ذلك فقد ترك غاندي هامشًا للضعف البشري: "المحبة والاستئثار بالملكية لا يجتمعان [...]. الجسم هو آخر ما نملك. لذا فإن المرء لا يقدر أن يحب محبة كاملة وأن يزهد في كلِّ ملكية ما لم يكن مستعدًا لقبول الموت والتضحية بجسمه في سبيل الإنسانية. لكن هذا يصحُّ نظريًا وحسب. أما في الواقع فلن نقدر أن نحب محبة كاملة لأن الجسم، باعتباره ملكيَّتنا، سيبقى معنا. سيظل الإنسان ناقصًا، وسيكون قدرُه دومًا أن يتشوَّق إلى الكمال."

تبنى غاندي، في البداية، مبدأ اللاتعاون، واستعمل في الفترة الأولى مصطلح اللامقاومة الذي استعمله تولستوي، والمقصود به عدم مقاومة الشر بالشر، وهذا، بنظر تولستوي، التعبير الأبسط عن عمق المسيحية. وجد غاندي أن كلمتي اللاتعاون واللامقاومة لا تؤديان المعنى المطلوب فأطلق على برنامج المقاومة اللاعنفية الجماهيرية الذي وضعه اسم ساتياغراها satyāgraha (ساتيا = "حقيقة"، وأغراها = "قبض")؛ وهذا المصطلح بالسنسكريتية يعني تقريبًا "الاستمساك بالحقيقة" (ترجمه غاندي بـ"القوة النابعة من الروح"، بينما حاول لويس ماسينيون نقل معناه بـ"المطالبة المواطِنية بالحقيقي" revendication civique du vrai). فبما أن الكذب والظلم الناجمين عن الأنانية البشرية يحجبان، بعنفهما، الحقيقة التي فُطِر عليها الإنسان فإن الـساتياغراها لن تقاوم العنف بعنف مماثل. هنا يأتي دور مفهوم أهمسا ahimsā (أ = أداة نفي، وهمسا = أذى) الهندوسي القديم – النابع من المفهوم الأول – الذي تبنَّاه غاندي والذي، برأيه، هو أول قوانين الحياة. أهمسا هو، بالدقة، "كفُّ الأذى" عن كل المخلوقات، وهو، تعميمًا، الرحمة أو المحبة. وحده اللاعنف، بنظر غاندي، قادر على استعادة الحقيقة. وقد كتب بهذا الصدد: "ساتياغراها ليس العصيان المدني حصرًا، بل سعي هادئ لا يقاوَم إلى الحقيقة." لقد كانت الحقيقة طوال حياة غاندي كلها هاجسه الأوحد، كما يعكس عنوان سيرته الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة. الحقيقة بنظر غاندي لم تكن مطلقًا مجردًا مبهمًا، بل مبدأ ينبغي اكتشافه اختباريًا في كل حالة على حدة. الحقيقة، في خبرته، هي الغاية واللاعنف هو وسيلتها. من هنا فقد اهتم بصفة خاصة بالوسائل المستعمَلة لبلوغ الغاية، مؤكدًا أن الوسائل تصنع الغاية بالضرورة. لذا يتخذ اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضه، منها الصوم، والمقاطعة، والاعتصام، والعصيان المدني، والترحيب بالسجن إذ حصل، ورباطة الجأش أمام الموت. كتب أيضًا: "اللاتعاون ليس حركة تبجح ولا هو تظاهُر. إنه امتحان لإخلاصنا. على أتباعه أن يعقدوا العزم على التضحية بأنفسهم. إنه نداء موجَّه إلى صدقنا وإلى مقدرتنا على العمل من أجل الأمة وحركة تهدف إلى ترجمة الأفكار إلى أفعال [...]. من يمارس اللاتعاون يسعى إلى لفت الانتباه وتقديم القدوة الحسنة، ليس بالعنف لكنْ بالتواضع الراغب عن الظهور. فهو يترك عمله المكين ينطق عن إيمانه، وقوته تكمن في ثقته بعدالة قضيته [...]. الكلام، خاصة إذا نطق عن غرور، يشي بنقص في الثقة [...]. لذا فإن التواضع هو مفتاح النجاح السريع." هذا مردُّ دعوة غاندي أتباعَه إلى الانتصار بالمحبة، لأن من شأنها وحدها أن تعطي الساتياغراهي المنعة الروحية، والتواضع، والإقدام، والاستعداد للتضحية من أجل رفع الظلم (= الظلمة) عن الذات وعن الخصم. صحيح أن غاندي يشترط لنجاح هذا النهج تمتُّع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكِّنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع خصمه، لكنه لم يفقد لحظه إيمانه بأنه لا يوجد إنسان واحد على الأرض يعدم هذه الصفات تمامًا.

من هذه المنطلقات قرر غاندي إنشاء تعاونية مشاعية مؤلفة من المقاوِمين المدنيين، أطلق عليها اسم "مزرعة تولستوي"، تيمُّنًا بمعلِّمه الكبير، مستبدلاً بثيابه الأوروبية زيًا هنديًا. وهناك عكف على القيام بأشغال يدوية من أجل العمال غير المأجورين من الطوائف الخارجية وشجَّع كاستورباي على القيام بذلك أيضًا. ويعود إلى تلك الفترة تمرُّسه على الصيام. وفي عام 1906 نذر وزوجَه العفة بعد أن رُزِقا أربعة أبناء، وأشاد بـبراهماتشاريا (= نذر العفة) وسيلة لضبط النسل وللطهارة الروحية، وبدأ أيضًا يحيا حياة فقر إرادي. وعلى الصعيد السياسي، أسَّس صحيفة الرأي الهندي التي صارت لسان حاله.

لن ندخل في تفاصيل النضال، ولكن يجب أن نلاحظ مرونة غاندي الهائلة. فبعكس ما درجنا عليه في مجتعاتنا من اعتبار الخصم عدوًا نسقط عليه كل الصفات الشائنة كان غاندي، من خلال تحليله للجملة الاجتماعية والإنسانية والسياسية والاقتصادية التي يوجد فيها قاس وصارم في نقده لنفسه وجماعته بمقدار ما هو قاس وصارم في نقده الخصم.

كان وجود غاندي في جنوب افريقيا فعالاً جدًا فقد استطاع إلغاء كل القوانين الجائرة التي كانت مفروضة على الملونين. ولكن أهم انجاز حققه هو إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة، وتنمية إحساسهم بكرامتهم الإنسانية، وتخليصهم من عقدتي الخوف والنقص.

وعلى التوازي، اهتم غاندي بالتهذيب المعنوي والخلقي – بادئًا بنفسه. لقد كان يعتبر بأن أحد أسباب العداء والنظرة الدونية اللذين يكنُّهما البيض للهنود هو نوع من الصفاقة وعدم الاكتراث بالهندام، وحتى القذارة البدنية، لدى قسم من الجالية الهندية. من هنا اهتمامه الشديد بالطهارة، خلقية كانت أم بدنية (لقد قرَّب طريقة البيض التمييزية في معاملة الهنود من طريقة الهندوس الطائفيين في معاملة "المنبوذين").

على الرغم من مناوئته للحكومة، لم يستنكف عن مناصرتها وقت الأزمات والشدائد – إذ نظَّم مجموعات من المتطوعين الهنود خدموا كممرضين إبان الحرب ضد البووِر والحرب العالمية الثانية – لأنه كان يرى بأن الهنود لم تكن تحق لهم المطالبةُ بحقوق الرعايا البريطانيين ما لم يتحمُّلوا واجباتهم ومسؤولياتهم كاملة كمواطنين. وقد كتب بخصوص الواجب: "المصدر الحقيقي للحقوق كلِّها هو الواجب. إذا قام كل منا بواجبه فإن الحقوق سوف تتوطد من تلقاء ذاتها [...]. العمل هو الواجب، والحق هو ثمرته."

في كانون الثاني من عام 1915، بعد إنجازه مهمتَّه في جنوب أفريقيا، عاد غاندي إلى الهند بعد إقامة قصيرة في بريطانيا. وقد أطلق عليه رابندرانات طاغور لقب "مهاتماجي" الذي عُرِف به مذ ذاك. وإبان السنوات الأولى التي تلت هذه العودة انخرط غاندي في نشاطات متعددة. لقد كان وضع الهند مزريًا يعجُّ بالمظالم الاجتماعية: بؤس يكاد يكون معمَّمًا (ولاسيما في الريف)، الوضع الاجتماعي والتعليمي المتدنِّي للمرأة، وضع المنبوذين، والتعصُّب الديني الأعمى الذي يغلب على العلاقات بين الهندوس والمسلمين.

بدأ غاندي أولاً (1916-1917) بمسح ميداني شامل للريف الهندي، كان من نتائجه أنه ناضل لتحسين المصير البائس للفلاحين الذين كانوا يزرعون النيلة لحساب المُلاك الأوروبيين في منطقة تشامباران، وتصدى للدفاع عن اليد العاملة في صناعة النسيج في أحمد آباد. في كلتا الحالتين استعمل غاندي اللاعنف والعصيان المدني والصوم، ولاسيما في إضراب أحمد آباد الذي استهدف الضغط على أرباب العمل، بمخاطبة قلوبهم، وعلى العمال، الذين كانت عزيمتهم قد بدأت تلين؛ وفي كلتا الحالتين تُوِّج جهاده بالنجاح. في أثناء ذلك كان الناسك الوديع، مرتديًا الـدهوتي وطاعمًا كأفقر الفقراء، معلنًا أن العمل اليدوي لا غنى عنه لمن يريد أن يسير على صراط الحق، يكسب ملايين القلوب في فترة جيشان عظيم، حاثًا إياهم على المقاومة وعلى التجدد الروحي. قال: "إن استغلال الفقراء لا يُزال بالقضاء على بضعة أثرياء، بل بتعليم الفقراء الذين يجب تلقينهم عدم التعاون مع سادتهم. فمن شأن هذا أن يوقظ السادة أيضًا. لا بل إني أتنبأ بأن هذا الإجراء سوف يؤدي إلى جعلهم جميعًا شركاء متساوين. رأس المال ليس شرًا بحدِّ ذاته، إنما استعماله الشرير هو الذي يجعل منه شرًا."

في حادثة أمريتسر، التي قُتل فيها عدد كبير من المصلين في المعبد الذهبي، حُسمت أمور كثيرة بالنسبة لغاندي حيث أكد حينها أن لابد من المطالبة بالحكم الذاتي - لم يكن قد طرح بعد فكرة الاستقلال-. بعد حادثة أمريتسر قال غاندي: "يود البريطانيون أن يجري القتال بطلقات الرشاشات [...]. لذا فإن الوسيلة الوحيدة لضمان انتصارنا هي أن نفعل ما من شأنه أن ينقل المعركة إلى مجال نملك نحن السلاح فيه فيما هم يعدمونه."

وهكذا ردَّ غاندي على تعنُّت بريطانيا باللاتعاون مع المحاكم والمحلات والمدارس البريطانية؛ الأمر الذي اضطر الحكومة إلى إعلان إصلاحات مونتاغو–شلمسفورد. وفي عام 1922 حوكِم غاندي وحُكِم عليه بالسجن مدة 6 سنوات، ثم أطلِق سراحه لإجراء عملية عاجلة لاستئصال الزائدة الدودية (تلك كانت آخر مرة يُحاكَم فيها).

أوضح غاندي، بما لا يدع مجالاً للبس، أن اللاعنف ليس عجزًا أو ضعفًا، ذلك لأن "الامتناع عن القصاص ليس عفوًا ما لم تكن القدرة على القصاص موجودة أصلاً" (هند سواراج)؛ وهو كذلك لا يعني الاستكانة للظلم عن خوف أو عن جبن: "أهمسا والخوف لا يجتمعان." (الهند الفتاة) بل ذهب حتى تفضيل العنف على الجبن والخنوع: "إنني قد أخاطر باستعمال العنف ألف مرة بدلاً من خصاء عرق بشري بأكمله." (هند سواراج) وكتب أيضًا: "أفضل أن تلجأ الهند إلى السلاح دفاعًا عن شرفها على أن تصير أو تبقى، عن جبن، شاهدة عاجزة على هوانها. لكنني أعتقد أن اللاعنف أسمى من العنف بما لا يقاس، وأن العفو أكثر شهامة من القصاص [...]. لكن العفو لا يمكن أن يُمنَح إلا عند وجود المقدرة على القصاص؛ فهو يعدم المعنى إذا أتى من عاجز [...]. لكني لا أحسب أن الهند عاجزة. ولا أعتبر نفسي مخلوقًا عاجزًا. إنما أريد أن أستعمل أسلحة الهند وقوتي أنا في سبيل غاية أسمى." بذلك خرج غاندي، منذ البداية، من الد

المزيد


مؤتمر البيان السنوي يطالب بسياسة تشريعية جديدة - مروة كريدية

أيار 19th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

مؤتمر "البيان" يناقش القضايا السياسية والاجتماعية في الصحافة الاماراتية
 ويُطالب بسياسة تشريعية جديدة      
الامين العام للمجلس الوطني محمد المزروعي ينتقد الصحافة المحلية ويطالب المجلس بالالتصاق بقضايا المواطنين
 
 
كتبت مروة كريدية من دبي
 
كثيرة هي القضايا الحسّاسة التي طُرحت خلال مؤتمر البيان السنوي الخامس الذي انعقد أمس تحت عنوان : "القضايا السياسية والإجتماعية المحلية في الصحافة الاماراتية " ؛ وبرغم وعورة المواضيع وخطورتها، فقد حاول المجتمعون تقديم أوراقٍ بحثية جادّة لا تخلو من النقد البناء لكثير من القضايا المطروحة التي تُعد من المسكوت عنه و"التابو" المحرّم التطرق إليه في الصحافة المحليّة الاماراتية .
 
المؤتمر الذي انعقد في نادي دبي للصحافة واتسم بحضور مميز ومحدود ضم نخبة من الخبراء في قضايا السياسة والاجتماع لم يكن استعراضيّا، بقدر ما عكس ورشة عمل حقيقية تضمّنت مداخلات ومصارحات قيّمة طالبت بمراعاة المتغيرات المقبلة، التي تستلزم وضع رؤية تشريعية جديدة تطل على المستقبل بشفافية ووضوح، مما يَتطلب تعديل القوانين والنصوص الدستورية وتقدم إجابات نوعية وموضوعية تخدم الصحافة الاماراتية ورسالتها في تقديم المعلومة للمجتمع.
 
وفي وَقت تحوّلت شريحة كبيرة من قراء الصحف في الامارات نحو الصحافة الغربية او الصحافة الغير إمارتية للاطلاع على أخبار بلادهم لا سيما أثر الازمة الاقتصادية الأخيرة ، تسعى الصحف المحلية لاستعادة قرائها وثقتهم من جديد عبر مناقشة الأزمات بوضوح وشفافية.
 

 

 

 

وفي هذا السياق أكد المتحدثون خلال المؤتمر على ضرورة وضع رؤية جديدة تستند على المقومات النابعة من طبيعة المجتمع داعين الى اعتماد المصارحة ووضع الأمور في نصابها باعتبار أن الأزمة المالية موجودة وظاهرة للعيان ويجب أن تكون النصوص التشريعية قادرة على التصدي لهذه الأوضاع وآثارها السلبية وتحويلها إلى إيجابيات ملموسة في الفترة المقبلة.
 
 
 
التعليم والبطالة في الامارات مشكلة سببها غياب التخطيط
 
مدير جامعة زايد سليمان الجاسم افتتح الجلسة بورقة بحثية ربط من خلالها بين مدخلات التعليم ومخرجاته معتمدا على إحصائيات تنمية الموارد البشرية في الامارات موضحًا أن  إحدى أهم المشكلات تتمثل في عدم وجود جهة مركزية تتولى متابعة تخطيط وإدارة شؤون القوى العاملة بالدولة، حيث أن هذه المسؤولية موزعة على عدد من الهيئات والوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية، دون أن يكون هناك جهة مركزية للتنسيق بين جهود هذه الجهات ووضع خطة شاملة للقوى العاملة بالدولة ومتابعة تنفيذها.

 

 

 

 

وأشار إلى أن القضاء على ظاهرة البطالة بين المواطنين يستلزم العمل الجاد على رفع نسبتهم في وظائف القطاع الخاص، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا و تعاونًا أفضل مع القطاع الخاص، والأخذ بنظم وإجراءات وتشريعات تحقق زيادة نسبة المواطنين تدريجيا في القطاع الخاص .
 
وكانت مداخلة للدكتور سعيد حارب من جامعة الامارات الذي استغرب من نسبة البطالة بلغت بين المواطنين 12% فيما تبلغ 4 % عند الوافدين، مطالبًا المؤسسات المعنية بإيجاد حلول حقيقية لهذه المشكلة متسائلا حول طبيعة عمل وزارة العمل الاماراتية حيث ان وزارات العمل في كل دول العالم لخدمة ابنائها أما في الامارات فهي لخدمة العمالة القادمة من الخارج في وقت تحال فيه مشاكل العمل المحلي الى دائرة التنمية؟  
 
من جهة أخرى يرى البعض ان هذه الاحصائيات وان كانت دقيقة الا انها لا تعكس حقيقة البطالة في الدولة كون القوانين المحلية لا تسمح "بالتوطين او التجنيس " للوافدين العاملين فيها  وان كان بعضهم أمضى ما يزيد عن 30 عاما خادما في مؤسساتها وان معالجة هذه المشكلة لا يتم إلا في إطار الاستراتيجية العامة لسياسية الدولة ومشاريعها التنموية والاقتصادية على حد سواء كون الانماء العقاري الضخم وملايين الوحدات السكنية تعتمد بالدرجة الاولى على شاغليها من مستثمرين وساكنين من الوافدين .
 
 
وفي السياق نفسه أشار سليمان الجاسم إلى عزوف الشباب الإماراتي عن العمل في مجالات تخصصية معينة مثل التمريض و السياحة بين الإناث و التعليم بين الذكور، رغم الحاجة للكوادر الوطنية في هذه المجالات، رغم الحوافز المقدمة من بعض جهات العمل الخاصة.
 
من ناحية ثانية ونتيجة للأزمة الاقتصادية فقد توقع الجاسم ارتفاع نسبة البطالة بين الوافدين  موضحا بأن الخبراء المعنيين بدراسة مشاكل العمالة المواطنة في الدولة يتفقون عل

المزيد


الاعلام العربي بين الجزيره و العربيه

أيار 15th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, فكر سياسي - Esprit Politique -, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات articlesComments Off

 

 

حول حفلة "الردح" بين الجزيرة والعربية

 
مروة كريدية
             شهدت الجلسة الختامية لاعمال منتدى الاعلام العربي أمس حفلة "ردح إعلامي" لا يخلو من "المدح" و"القدح" المتبادل في آن معًا لقطبين رئيسيين في الاعلام الفضائي العربي وهما قناتي "الجزيرة" و"العربية".
كيف لا و نجوم الحفلة هم محترفو "السجالات" و"صنّاع الأخبار"! الجلسة التي تناولت الجوانب المهنية في عملية تغطية الحرب الأخيرة على غزة وكيفية تعاطي وسائل الاعلام معها والمصطلحات التي استخدمتها كل فضائية عكست انقسامات السياسة العربية بكل شروخها ومضامينها ، فيما كان الجمهور الحاضر يصفق للاثنين معًا بشكل حول القاعة الى مهرجان خطابي بامتياز.
 
كلها من رحم اليأس ولدت !
 
لا أريد من عرض هذه الصورة ان أدين فريق أو أحلل أداء أو أتخذ موقفا أو حتى أوصف معايير إعلامية فهذه ليست مهمتي ولا هدفي، ما يهمني هو قراءة "مسرحية الردح " هذه ببعدها الفكري وعمقها الانساني الذي يتجاوز شكليات الخطاب والموضوع واسماء الفضائيات بعينها .
 
صورة الاعلام العربي كله تقريبا  تعكس صورة  "إعلام الجدار" كون هذه الوسائل منحت نفسها – بشكل واع او غير واعي- حق مصادرة الحقائق واطلاق الاحكام وتخوين الافراد والمجتمعات واعلان النتائج وهي فوق كل ذلك تدعيّ "المهنية والحرفية "،  وهي وان اختلفت أشكالها و تمايزت صورها وأهدافها وتنافرت مصطلحاتها السياسية المستخدمة إلا انها جميعها ولدت من رحم اليأس والاستسلام وتعمل على تكريس الذهنية الانفعالية وتسطيح الكائن الانساني ، وأمست الشاشة مستوعب نفايات فكرية ولاعبًا رئيسيا في تكريس العنف ، وتحول دورها من  أداة فاعلة في الحوار بين الثقافات، إلى أداة تفتيت مدمرة تغذي العصبيات والعنصرية و المذهبية والعرقية حتى  ضمن الشعب الواحد!
 
وهنا أسجلّ بعض النقاط التي لابد منها :
· اولا : معظم الفضائيات تمارس من خلال أخبارها عقلا مركزيّا تكرست عوامله الوجودية والإجرائية بفعل انحسار عوامل ثقافة النهضة على حساب ثقافة الشك بالآخر التي تلقى رواجًا كبيرًا في زمن الانكفاء على الهوية.
· ثانيا :معظم الفضائيات العربية إن لم نقل كلّها تخضع لأجندات سياسية (وليس في هذا انتقاص او تجني او اتهام.. ) وكلّها في الممارسة الانتقائية سواء .
· 

المزيد


Arab Media Forum 8th - photos - May 11 - 12- 2009

أيار 14th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, ألبوم - Album -, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

 

صور من على هامش منتدى الاعلام العربي الثامن - في فندق أتلانتس -دبي

11 - 12 مايو أيار 2009

majida Abu fadel & marwa kreidieh

الكاتبة مروة كريدية و ماجدة أبو فاضل

أستاذة البرامج التدريب الاعلامي في الجامعة الاميركية في بيروت

 

التقى نخبة من الاعلاميي الامارات بالضيوف المشاركين والمتحدثين في فعاليات الدورة الثامنة لمنتدى الإعلامي العربي الذي انطلق في 11 مايو واستمر حت الثاني عشر منه في فندق اتلانتيس في دبي.

وضم اللقاء رؤساء تحرير وكبار الإعلاميين ورؤساء نقابات واتحادات صحافية و باحثين وأساتذة جامعات وخبراء في السياسية والاقتصاد من مختلف أرجاء الوطن العربي والعالم.

ورحب الإعلاميون  بنظرائهم من ضيوف الدولة، وناقشوا جميعاً آليات الارتقاء بنقاشات وحوارات ورشات العمل وجلسات الدورة الثامنة للمنتدى والتي تعقد في وقت يشهد فيه المشهد الإعلامي العربي والإعلامي تطورات وتحولات بالغة الأهمية.

 

 

الصحفي بسام زعزع من جريدة الغلف نيوز و الاستاذة ماجدة أبو فاضل

 

 

marwa kreidieh - osman amir

مروة كريدية وناشر ايلاف الاستاذ عثمان العمير

 

marwa kreidieh - osman amir - matar ahmadi

المزيد


مكلمة المؤتمرات الاعلامية في عصر رقمي - بقلم : مروة كريدية

أيار 13th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

 

 مكلمة" المؤتمرات الاعلامية في عصر رقمي - مروة كريدية
 
  ثمانية أعوام مرت على انطلاق منتدى الاعلام العربي في دبي، لينعقد هذا العام تحت عنوان "الاعلام العربي…. ثِقل المتغيرات وأعباء الأزمات" في ظل حضور كوادر اعلامية وصحفية عربية توصف بالبارزة و غيابٍ ملحوظ لشريحة أحدثت تغييرًا جذريًّا وانقلابًا معرفيًّا حقيقيًّا وهم الاعلاميون الرقميون .
 
 وفي وقت يشهد العالم كلّ آنة ولادة صُناع اعلام جُدد عبر فضاء عنكبوتي شديد التعقيد، يقيمون من خلاله المنتديات ويطلقون المدونات ويروجون بشكلٍ منقطع النظير لأفكارهم التي يتجاوزون بها ما يشاؤون من خطوط ورقباء، مازالت منتدياتنا ومؤتمراتنا الاعلامية تَستقطب الرموز الاعلامية العربية نفسها في كل دورة، ليكرروا على مسامعنا تجاربهم نفسها التي سمعناها منهم في منتديات سابقة ومؤتمرات مماثلة، فتتغير العناوين العريضة دون ان يتطور من مضمون الأشياء شيئًا .
"زعامات إعلامية " تحيط نفسها بهالة "القداسة الصحفية" وتحتكر "الفهم"؛ أسماء نقدرها ونحترمها غير أن كثيرا منها تجاوزه ايقاع العصر وهمومه ، ويتساءل المرء بعد مرور اكثر من ثمانية أعوام على إطلاق المنتدى :
أليس هذه الفترة كفيلة بأن تكون قد شهدت ولادة إعلاميون "جددا " جديرون بعرض أفكارهم وابتكاراتهم الابداعية "الغير مألوفة " فيخرجون المنتدى من فخ الاسماء البارزة وأسر المواضيع المكررة ؟؟؟
أليس من الأجدى عقد ورش عمل خاصة بالاعلام الالكتروني والمنتديات واستضافة مدونيين أطلقوا العنان لابداعاتهم الاعلامية التي نراها يوميًّا عبر اليوتيوب والفيس بوك وغيرها من المواقع … فتجاوزوا بحرفيتهم الفضائيات التي تخشى عرض الحقائق مخافة الرقيب ؟؟ ونشروا صورًا يخشى الاعلام التقليدي من عرضها؟؟؟
أليس من قلة الدراية ان نستثني من مؤتمراتنا الاعلامية شريحة عريضة من بناة الغد الاعلامي الذين لا يكترثون بالتنظيرات الرسمية والكلام المُعلّب ؟؟؟
 أليس من الأفضل استعراض تجارب شبابية حقيقة واكبت المتغيرات بدلا من تكرار السيناريو المكرر ؟؟ تجارب

المزيد


صور من كواليس الملتقى الاعلامي العربي السادس - المنعقد بين 5 - 7 ابريل 2009

نيسان 7th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, ألبوم - Album -, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, صور - photos - images, غير مصنف, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

 

من اليمين : منير عامر مدير عام شيراتون الكويت - ايناس عبد العزيز مديرة نيوزويك - الكاتبة مروة كريدية - الاعلامي زاهي وهبي - الكاتبة سعدية المفرح - الاعلامي طه عدنان .

 

marwa kreidieh & naji bghouri 

مروة كريدية - ناجي البغوري رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين .

 

 ايناس عبد العزيز - مروة كريدية -  زاهي وهبي - سعدية المفرح

 

 

المزيد


صور من حفل العشاء التكريمي لضيوف الملتقى الاعلامي العربي السادس

نيسان 6th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, صور - photos - images, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

marwa kreidieh - Kasem Ali - Naji bghouri

بحضور وزير الاعلام الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وتحت رعاية رعاية رئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد الاحمد الصباح أقام الملتقى الاعلامي العربي السادس حفل عشاء تكريمي على شرف ضيوف ومشاركي الملتقى الذي انعقد تحت عنوان (الاعلام والتنمية ) - وذلك مساء يوم الاحد في الخامس من ابريل نيسان 2009 في القاعة الماسية بفندق الشيراتون الكويت - كما قدمت الفرقة الموسيقية عزفًا كويتيا - والصور لبعض ضيوف الحفل .

 

addullah nahari

عبد الله النهاري - تحرير جريدة الصباح المغربية ….

 

المزيد


مروة كريدية توقع كتابها الجديد “معابر الروح ” في المعرض

آذار 20th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidieh, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مؤلفات الكاتبة : مروة كريدية Marwa kreidieh - BooksComments Off

نشرة معرض أبوظبي الدولي التاسع عشر للكتاب العدد الرابع الصادر يوم الجمعة 20 مارس 2009صفحة 5

مروة كريدية توقع كتابها الجديد "معابر الروح " في المعرض

يستضيف اليوم معرض أبوظبي الدولي للكتاب وضمن برنامجه الثقافي لهذا العام حفل توقيع كتاب "معابر الرّوح" للكاتبة مروة كريدية . 
ويضم كتاب معابر الروح مختارات من خواطر الكاتبة التي تمزج من خلالها بين الواقع والخيال بصورة سوريالية، فتتراوح بين الحس الصوفي الإنساني الذي يلامس الماورئيات وبين الواقعية المادية الحسية وذلك عبر قصائد تصف علاقة الانسان بالأرض والغيب في ظلال حروفٍ من سحر بيروت وجمال لبنان، فتتراقص الألوان لتبدع لوحات فنيّة ممزوجة بأناقة شعريّة راقية .
كما تُشكل المرأة واحدة من أقوى الرموز الجمالية التي تستخدمها الكاتبة لتعبر بالقارئ الى عالم أنثوي من خلال

المزيد


Invitation to the book signing - Abu Dhabi Book fair

آذار 14th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidieh, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

ابو ظبي - يستضيف معرض أبوظبي الدولي للكتاب وضمن برنامجه الثقافي لهذا العام حفل توقيع كتاب "معابر الرّوح" للكاتبة مروة كريدية وذلك عند الرابعة والنصف من عصر الجمعة في 20 من مارس الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ركن توقيع الكتب جناح رقم C403

المزيد


آخر أمسيات المهرجان الدولي الشعر تجمع بدر بن عبد المحسن و برايتنباخ - مروة كريدية

آذار 12th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

في آخر أمسيات مهرجان دبي الدولي الشعر
الأمير بدر بن عبد المحسن يتغزل بالوطن وبرايتنباخ يغنى لدرويش

مروة كريدية من دبي: على إيقاع فرحٍ كالحزن نبضه عُزفت مقطوعات موسيقية شرقية في أمسية مضت وأرخت في ذاكرة حاضريها وقع مميز، أمسية تجاوزت المكان واستحضرت أرواح من غاب ومن حضر من كبار الشعراء ممن شَكلوا رمز الحضارة والإبداع وخطّوا نصوصًا تجاوزت العصور وظلت قادرة على إمتاع المستمع . فقد غصت قاعة راشد بمركز المؤتمرات في مركز دبي التجاري العالمي بمتذوقي الشعر، والتي ألقى فيها الأمير بدر بن عبد المحسن والشاعر الجنوب إفريقي برايتن برايتنباخ مجموعة رائعة من قصائدهما التي كانت مسك الختام لأمسيات مهرجان دبي الدولي الأول للشعر

 

 

 

 

 

 

المصري يلقي أشعار بريتنباخ في رثاء درويش

برايتن برايتنباخ أطل على المسرح بحسِّه الراقي قبل أن يبدأ قراءته الشعرية، بعث برسالة إنسانية قال فيها إن الشعر جسر حضاري للتفاهم والحوار ونشر قيم المحبة في العالم. كلمة عكست كونية انسان لم تحده الجغرافية ولم يأسره التاريخ وأكد فيها على أن الشعر يشكل أرضية مشتركة بين الشعوب وهو واحة القلب والعقل وهو لغة الغناء والفن ، مطالباً الشعراء بالاستمرار في هذا النهج ومتمنيا أن يستمر المهرجان ليجمع ألف شاعر على لغة واحده هي لغة الشعر، ودعا برايتنباخ الشعراء إلى أن يذهبوا إلى مناطق الألم بالعالم في فلسطين والصومال وأفغانستان وإفريقيا لأن الشعراء هم ضمير العالم، ثم قرأ برايتنباخ قصيدة رائعة اسمها دردشة بدوية مع محمود درويش قائلاً قبلها انه شعر بحزن عميق على رحيل صديقه محمود درويش الذي كان يمثل قيمة كبرى في عالم الشعر والإنسانية، ثم قرأ قصيدته التي قام الممثل العربي السوري سامر المصري بإلقاءها بالعربية ومن أجوائها :

غطني بسرعة
بلا هديل
أو خطب من زمانه
اكتب على السماء رباعية
من الشعر مبهرة
على اللحم والتفع

المزيد


سمات الشعر الكوني ودوره في تآلف الحضارات - مروة كريدية

آذار 7th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, شعر - Poems - Poèmes, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

الندوة النقدية الثانية في مهرجان دبي الدولي للشعر:

سمات الشعر الكوني ودوره في تآلف الشعوب

مروة كريدية من دبي

أكد شعراء ومثقفون أن الشعر لغة كل العصور والأزمنة، وأن الشعر واللغة العربية يملكان موقفاً أكثر قوة في مواجهة الحياة الحديثة، متوقعين أن يعود الشعر إلى سابق عهده ومكانته في زمن العولمة باعتباره موحد لوجدنات الأمة العربية، ومنبِّه للمجتمع فيم يتعلق بهويته العربية والإسلامية، وهو ما يدركه القائمون على العولمة من الترابط الوثيق بين الشعر العربي والهوية العربية.

جاء ذلك خلال الندوة النقدية الثانية التي عقدت في اليوم الثالث من فعاليات مهرجان دبي الدولي للشعر في مسرح مدينة جميرا تحت عنوان "لغة بألف لسان: هاجس الشعر المشترك" التي أدارها فاتح زغل ، وشارك فيها الشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم المجتمع، والدكتور سمر روحي الفيصل مدر النقد والأدب العربي في جامعة الإمارات.

وقال زغل في بداية الندوة أن الشعراء والأدباء اختلفوا فيما بينهم بشأن نظرتهم للتشابه والتباين في القصيدة الشعرية ومدى تفرد كل قصيدة من حيث المنطلق الشعري والأبعاد الدلالية، مستشهداً في ذلك بآراء شعراء يرون أن للشعر عمومية يمكن تعميمها في كل العصور وبين من يرون أن له خصوصية حتى على المستوى الفردي.

وفي ورقته التي طرحها الشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم والتي كانت بعنوان "سمات الشعر الكوني ودور الشعر في التأليف بين الشعوب" قال إن الشعر الذي كان يتوقع البعض أن يصير إلى زوال، يطل علينا كالعنقاء ويواصل صعوده إلى ذرى لم يألفها من قبل حيث بدأ الشعر يغير جلده تأسياً بتقلب الجمهور، معتبراً أن الشعر ما هو إلا وسيلة لغوية للوجود ولا تعيش اللغة إلا به إلا أن اللغة أكثر قدرة على تغيير الموروثات وسحق المألوف.

وأضاف إبراهيم، أن الشاعر يبني بتجسده جسراً بين المرئي وغير المرئي، بين الفكرة والشيء، بين التجريد والموضوع، كما أوضح أكتافيو باث، يشن الشاعر فكرته المتشكلة في قصيدة بمعانيها الحقيقية ويعلن ذاته بصراحة أو مغلفة لكن يظل الشعر مجاز ذلك الجنيّ المحتبس في قنينة الحواس بحسابات تختفي بين الكينونة والمعنى، بين الواقع وعلامات تجسيدها في الشكل الذي ترتضيه القصيدة، معتبراً أن ما أطلقوا عليه الشاعر العالمي أو الشاعر الكوني ما هو إلا خدعة كبيرة حيث إن الكاتب عندما يكتب لا يدور في ظنه أن يقرأ قارئ ما وراء الحدود أو في وطن بعيد.

وقال إن

المزيد


التالي