في حوار مع مروة كريدية : لا أحب كراسات الوصايا و الشباب العربي لا يقرأ

أغسطس 27th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, أرشيف- Archive, السيرة الذاتية للكاتبة مروة كريدية - marwa kreidieh - C.V, بورتريه - مروة كريدية - portrait - marwa kreidieh, حوارات مع الكاتبة مروة كريدية, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في صحيفة العرب القطرية -al'arab news paper 'Qatar, همسات امرأة - women whispers - chuchotement fémininComments Off

 

 

  حوار : سما حسن

تطل الى الفكر الإنساني عبر رؤى جديدة، وترسم الأدب بحسٍّ كوني، تجتمع فيها صفات  الباحثة الجادة والإعلامية المناورة، تنتقد الواقع الاجتماعي دون ان تنتقصَ من عالمِ القيم شَيئًا ، ريشتها أنيقة تبدع التشكيل، وقصائدها تعبر بالقارئ الى أبعد من الخيال، تقدم الطروحات الفكرية بصورة شبابية غير معهودة .
عملت في ميادين ثقافية متنوعة، ولها العديد من الاعمال الادبية و الفنية التشكيلية والخواطر الشعرية والابحاث الميدانية في علم الاجتماع السياسي. شاركت في أعمال حوار الاديانواللاهوت المقارن ، كما نشطت في ميدان الاعلام الثقافي انها الكاتبة مروة كريدية .
 
·        اين تجدين نفسك في الجانب الفكري أم الأدبي أم الفني التشكيلي؟؟
 
في البداية انا لا أقدم نفسي تحت أي مسمى "وظيفي" أو لقب "أكاديمي" أو عمل "مهني"… ولا أحترف شيئًا بعينه…فأنا غير متخصصة ولا محترفة … يكفي أن أكون "إنسانًا واعيًا كونيًّا" يبدع في أي إطار يُحبّ … فجلّ ما أقوم به هو ما أحب أن أكون عليه ، ولا أرى تجاربي في أي ميدان أخوضه الا من خلال ديناميّات وجودية ، لا يمكن ان انسلخ عن الكون مهما بدا الامر ماديا صرفا ، بل ان كمال التناغم مع الكون ومفرداته هي ارقى "اشراقات الابداع " ….
أقول لكِ أمرًا… منتهى التلقائية والبراءة عندما نتخلّى عن "القوالب " والتصنيفات لانه عندها فقط نرى التكامل في المشهد الانساني خارج الأطر.. وعندها نسمع صوت الوجود … فتكون اعمالنا كنور الشمس بهيّ يشرق دون استئذان .
 
·        ولكن دوما هناك تخصصات وتصنيفات للمهن !
التصنيفات وضعها البشر والمجتمع، وهي مرتبطة بالمعلومات؛ والوجود لا يقاس بمحدودية معلوماتنا كبشر ، وهنا يكمن السرّ الذي ينطوي في كينونة انتظامنا الداخلي والذاتي مع مكونات الكون ….
 
غلاف كتاب - معابر الروؠ- خواطر - شعر - مروة كريدية
 
 
 
·        بديوانك "معابر الروح " نجد لك أكثر من قصيدة عبّرت بها بصيغة "المتكلم " هل كانت تعبير عن واقعك الشخصي أم عن "المرأة " بشكل عام ؟
 
المرأة المتكلمة في قصائدي هي ( كينونة الكائن الانساني )… هي الأنثى المبدعة الخلاقة هي رمزية العشق والخلق، بالعودة الى القصائد ستكتشفين البعد السريالي والصوفي العميق التي تمثله الانوثة ببعدها الانطلوجي …
بالنسبة لي أحاول قدر الإمكان ان ابتعد عن "الاسقاطات" …. كثيرون الكتّاب الذين يسقطون قلقهم ويكتبون همومهم ويخطون معاناتهم في أدبهم ورواياتهم… في هذه الحالة يكون الانتاج الادبي "استفراغ واسقاط" !
و عندها يكون الفن تخلّصًَا لنا من علة تسكننا فإنه يكون (حالة خاصة ) وليس قاسما مشتركا … الابداع ينبغي ان يكون بعيدا كل البعد عن "الاستفراغ" لجنوننا وآلامنا …
 
أنا لا أنكر وجود هذا النوع من الأدب ولا أحط من قيمته، غير ان هذا النوع على أهميته يبقى شخصيا …
 الكاتب مع مرور الوقت والنضج يتجاوز دائرة أناه الى أفق أوسع … فيتجاوز أنويته في الكتابة… وهنا تكمن حقيقة الفرق بين الأديب  الذي يتجلى الجمال الداخلي الكامن فيه واحبَّ ان يشارك الآخرين به وبين من يسقط معاناته عبر لوحة او كتابة أو أدب …
طبعا يمكن للانسان ان يمارس الفن والأدب بهدف العلاج ولا عيب في ذلك … غير ان (الفن التأملي) يكون لا شك ابلغ وهو يجعل الانسان فرحًا ….لانه مع تمام الانخراط في العمل تنتفي الأنوية وتختفي.. انه "الفناء عن الذات ".
 
 
 
·        ولكن أليس "النصّ " يتعلق بمؤلفه أو يقع ضمن حدود مسؤوليته ؟                   
 
هناك فكرة سائدة تتضمن مركزية المؤلف تجاه نصه .. و"النقد " الحالي  يدور بمعظمه حول هذه الفكرة، وبحسب هذه النظرة فإن المؤلف هو "المتقمص" لادوار ابطاله … لذلك نجد ان كثيرين من "النقاد" يربطون بين المؤلف والنص فيهاجمون أحيانا المؤلف عبر نصه ….
انا أعتقد بان النقد - نقد النص- ينبغي ان يكون في إطار بعيد عن "مؤلفه"، لان ولادة النص هي بنت آنتها… فالكتابة كما أراها شكلٌ من أشكال التجاوز الدائم للمألوف …. لذلك نجد من أعلن "موت المؤلف " مثل رولان بارت… نعم النقد يتجاوز المؤلف …
 
·        بالعودة الى المرأة نجدها تحضر في لوحاتك دون الرجل …لماذا !؟
 
المرأة تحضر في لوحاتي مع ما يكتنز الجسد الأنثوي من شيفرات ودلالات جمالية بوصفها انعكاسًا لتجليات الوجد والجمال تضفي على اللمسة العابرة دلالات ساحرة …وهو مالا نتلمسه بوضوح في "مقام الرجولة " وان كان موجودا …
 
غلاف كتاب أفكار متمردة  للكاتبة مروة كريدية
 
 
·        في كتابك "أفكار متمردة " انتقدت المجتمعات و الأديان كما انتقدت الثقافة ووسائل الاعلام … ألا تخشين من ردود فعل شاجبة ؟
 
بداية وللتوضيح انا لم انتقد "جوهر الأديان" غير اني انتقدت "الاستغلالات" المُمَارَسَة تحت شعارات لاهوتية او دينية … إضافة لأمر مهم هو أن العالم بوصفه الاجتماعي لا يتقبل الجديد، خصوصًا إن كان مخالفًا للمألوف أو ما تعارف عليه المجتمع، ولا يتقبل الأفكار الجديدة بسهولة؛ لا سيما إن طُرحت خارج السياق الفكري العام المعهود، وهو غالبًا ما يُعاقب أصحابها  .
 
·        لماذا يعاقبهم من وجهة نظرك  ؟
لان المجتمع ينطلق من "ضوابط ومعايير " للتعاطي مع الأفراد وبالتالي فمن يخرج عن معايره يُهاجم وهو مغرم بتصنيف أفراده إلى علماني، يساري ، إسلامي، و ملحد….، وهكذا، " وكثيرًا ما أُسْأل عن انتمائي!! معظم الناس لا يتصورون فردًا حرًّا لا يدعي وصلا بأحد ! .. نعم المجتمع يعاقب المبدع لانه يخرج عن مألوف التربية الاجتماعية .
 
·        إذن هل ما تقدمينه هو عارٍ عن التبعية ؟
انا لا أحاول أن أقنع القارئ بأي شيئ ولا أدعي امتلاك الحقيقة ولا الصواب… فلا ادعو الى أفكاري في مقالاتي …و لا أسعى لذلك .. و لا أحب كراسات الوصايا والتعاليم… وأنفر من العلب الفكرية " الايديولوجيات " .. جلّ ما أقوم به هو مجرد "مشاركة بالتجربة " لمن يحب …. واني على قناعة بأن العقل الفطن هو سيد المعرفة وليست المعرفة تحكمه…
 
وقد أشرت في مقدمة كتاب "فكر على ورق " اني لا أروم من هذا الكتيّب طَرح فلسفة جديدة ولست بصدد معالجة آراء النقاد تأكيدًا أو نفيًا، فلا أدَّعي امتلاك الحقائق المطلقة ، كما أنِّي لا أؤمن بمنهج قدري أعتقد بقدسيته وأسعى للتبشير به، فكل ما يرسمه قلمي من حروف وكلمات ومعاني يعبِّر عن وجهة نظرٍ، قد تكون مميزة في بحر واسع من الآراء وغابات كثيفة من الأفكار….
وهي في نهاية الأمر  ليست إلا وجهة نظر قد يُكتَب لها النجاح وقد يكتب لها الفشل!
 
ماهي الاشكاليات التي عالجتيها في "فكر على ورق " وبماذا يختلف عن "أفكار متمردة " ؟
 

المزيد


مروة كريدية تهدي قصائدها ل”ست الحبايب ” - جريدة العرب القطرية

آذار 23rd, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, تصّوف - sufism - Soufisme, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidieh, شعر - Poems - Poèmes, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, مؤلفات الكاتبة : مروة كريدية Marwa kreidieh - Books, مقالات مروة كريدية في صحيفة العرب القطرية -al'arab news paper 'Qatar, همسات امرأة - women whispers - chuchotement fémininComments Off

جريدة العرب القطرية - في عددها رقم : 7589 الصادر يوم الاثنين 23 مارس 2009 الموافق 26 ربيع الأول 1430 هجرية - صفحة ثقافة 32 

بعد توقيعها "معابر الروح" في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

مروة كريدية تهدي قصائدها لست الحبايب
 
ابو ظبي – العرب
أهدت الكاتبة مروة كريدية قصائدها لأجمل الأمهات في يومهن من خلال قصيدة المبدعة التي تجسد الأمومة ببعدها الكوني الذي يعلو على القوانين الوضعية ويتحدى الصعوبات . 
جاء ذلك خلال حفل توقيع إصدارها الأخير " معابر الروح " الذي استضافه معرض أبوظبي الدولي للكتاب ضمن برنامجه الثقافي عصر اول من امس الجمعة في ركن توقيع الكتب .
ويعد هذا الاصدار هو الترجمة الشعرية لأفكار الكاتبة ومعتقداتها ونظرتها للحياة حيث جسدت أفكارها السياسية والثقافية بلغة شاعرية جميلة
و قالت الكاتبة بالمناسبة :" ان التجربة الانسانية غير محدودة وبوسع العقل البشري ان يتسامى الى مالا نهاية وهذه الخواطر هي محاولة لتحقيق الجوهر والانعتاق الكامن في داخلي ومحاولة للكشف عن ينبوع المحبة الكامن في كل كائن بشري "
وقد  ضم الكتاب مختارات من خواطر الكاتبة التي تمزج من خلالها بين الواقع والخيال بصورة سوريالية، فتتراوح بين الحس الصوفي الإنساني الذي يلامس الماورئيات وبين الواقعية المادية الحسية وذلك عبر قصائد تصف علاقة الانسان بالأرض والغيب في ظلال حروفٍ من سحر بيروت وجمال لبنان، فتتراقص الألوان لتبدع لوحات فنيّة ممزوجة بأناقة راقية حيث تُشكل المرأة واحدة من أقوى الرموز الجمالية التي تستخدمها الكاتبة لتعبر بالقارئ الى عالم أنثوي من خلال فتنة الجسد ورقة الروح .
وتعد الكاتبة مروة كريدية واحدة من المهتمات بالقضايا الإنسانية و اللاعنف، حيث تطرح العلاقات الاجتماعية من خلال رؤية وجودية تتجاوزالانقسامات الاثنية والدينية، وقد عملت في ميادين فكرية متنوعة ولها العديد من الاعمال الادبية و الفنية التشكيلية والخواطر الشعرية والابحاث الميدانية في علم الاجتماع السياسي، وهي ناشطة في ميدان الاعلام الثقافي، كما حازت على  شهادات التقدير من جهات ثقافية متنوعة ، ولها عدة مؤلفات ودراسات منها أفكار متمردة في الفكر والثقافة والسياسية ومدائن الغربة في الفنون التشكيلية .
*******
 
مختارات من قصائد كتاب " معابر الروح"  :
 
 
طَفوتُ على إيقَاعِ
برزخٍ لَدّنيٍّ
والمَوْجُ مُلْقِيَاتٍ بِي
عندَ سَاحِلٍ لَيسَ لَه بَحر
 
فانْجذَبْتُ إِلَى يَاقُوتَتِي
القديمة قدم الأزَل
فهي لا تَتصف اليومَ
لا بالوجُودِ ولا بالعدم
 
إنّه حَجَرِي !!
يَومَ وِلادَتِي الأولَى
ودُرَّتِي الحَمراء
وَقَفْتُ عَليْها
مِنْ دَرَارِي صِفَاتِه
فِي عَالَمِ الذّرِ
مِنْ ذَاكَ الأزَلْ
 
عِنْدَ فَلَكِ ذَاتِهِ
نَازَلْتُهُ وَبِي وَلَهٌ
عِندَ الخلِيفة حَضْرَةِ الخَتم
 
في مَنْزِلُ كَرَمٍ كَرِيمٍ
بِرمُوزِ الأُنْثَى خَاطَبَنِي
بِحَدِيِثِ الإِفْشاءِ
بِخِطَابِ الكَتْم
***
وتعود كُوَرٌ تلو كُوَر
فتَلتحم يواقيتي
ومواقيتي معها تنعدمْ
 
****
 
 
مقتطفات من قصيدة معبر سلام لاجل لبنان
أضمِّدُ جِراحَ الإنسان
ألتقطُ كلَّ القهر
المصلوب على الجدران
****
يَسقطُ قِناعُ "الحريّةِ"
ويتهاوى قناعُ… "السلام"
يتكسّرُعلى أسوار مدينة …أحيرام
 
يسقط … من يدي قَلمٌ
تضيعُ الحُروف العَابرة
تتلاشى … الرسوم
تختلطُ الألوانْ
 
أضيئ ليلاً شُموع السلام
وأصلي
لأجساد أطفالٍ عَفَّرَهَا الترابْ
*******
فسلامًا …. لبنان إليكَ
وسلامًا لك
من فوق كلّ الحضاراتِ
من فوق كلّ الأديانْ
 
من فوقِ كلّ حاجزٍ
من فوق كل بنيانْ
 
أعبرُ قرونًا من التقنية المدمرة ….
أطوي كلّ معتقدٍ
أسلك طرقًا تتقاطع مع كل انسانْ
 
أعبر مستويات الوجود الآن
أعبر الواقع والذات
أطيرُ إلى أبعدِ.. من أبعدِ جَوهَرٍ
أتجاوز الأسباب … والمُسببات
أمرّ.. فوق كل الكلمات والتسميات
*****
 
هناك عندَ الرُّوح تهدأ رُوحِي
و تَسكن عند إبداع… انسان
فما آلمنِي ….
صِراعٌ أدلجتْ أطْرَافُه
و اكتويت لجرحِأي كائنٍ ….
وأعبرُ اليومَ لأجلِ إنسان
******
مقتطفات من قصيدة معابر الروح
عَلى إيقاعِ الوجودِ
نُسِخَت …… رُوحِي
صُلبَ النَّاسُوت منِّي
وتجَلَّت ……..عودًا على بدء
فغاية حياتِي ترجمَة روحٍ
لمبدءٍ وَعتْه في أدْنَى عَوَالِمِ الكَونِ
 
تِلكَِ غايةٌ …وغايتي …..
فِي مِرآةِ الزَّمَانِ
أَخُطُّهَا محبَّةً وَسَلامًا
كَمالٌ أَسعَى إلَيهِ الآن
أَرتَقِي بِهِ
فِي مَسيرةِ اكتمالِ وجُودِي
*******

المزيد


معابر الروح - الحورية الهاربة من أسطورة - جريدة العرب القطرية

آذار 25th, 2008 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  - خواطر -Idées - Ideas, قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, تصّوف - sufism - Soufisme, ديوان معابر الروح - قلم وتشكيل : مروة كريدية Maaber alrouh by : Marwa kreidieh, شعر - Poems - Poèmes, مؤلفات الكاتبة : مروة كريدية Marwa kreidieh - Books, مقالات مروة كريدية في صحيفة العرب القطرية -al'arab news paper 'Qatar

334ima

 

 

 

 


الولايات المنقسمة في أميركا - كتاب يرصد صراع المحافظين والليبراليين - مروة كريدية -

شباط 20th, 2008 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  قراءة في كتاب -Book Discussion - Discussion Livre, مقالات مروة كريدية في صحيفة العرب القطرية -al'arab news paper 'Qatar

عرض: مروة كريدية  
اسم الكتاب:
THE DIVIDED STATES OF AMERICA
الولايات المنقسمة في أميركا
اسم المؤلف: ريتشارد لاند
تقديم: السيناتور جو ليبرمان

مؤلف هذا الكتاب ريتشارد لاند رئيس المؤتمر المعمداني الجنوبي وممثل الانجليكيين أمام رؤساء الولايات المتحدة وأعضاء الكونغرس، اما مقدم الكتاب فهو السيناتور جوزيف ليبرمان وهو من الحزب الديمقراطي الليبرالي.
ويقدم المؤلف في الدراسة تفسيرًا أركولوجيًّا تاريخيًّا للخلفية الدينية للصراع بين الأحزاب الرئيسية في الولايات المتحدة للحزب الجمهوري، حيث كرس الجمهوريون من المحافظين في الآونة الأخيرة دمج «الله مع الوطن» معتبرين أن للأمة الاميركية دور خاص منوط بها.
وينطلق لاند في كتابه على التأكيد على أهمية المعتقد والدين بالنسبة للشعب الأميركي مقدّما اقتراحًا لدراسة التديّن لدى الرؤساء الأميركيين بوصفها المؤشر الأمثل لمعرفة العلاقة بين الشعب الاميركي والدين، حيث أثبتت الشواهد التطبيقية أن الرؤساء الأميركيين يعتقدون أن للرب مصلحة إلهية مقدسة بشؤون الولايات المتحدة كما يعتقدون أنهم كرؤساء لهم مسؤولية ربانية في حماية الدولة، إضافة إلى أنهم يعتمدون على النصوص الإنجيلية الدينية عند تأدية قسمهم.
وعن إشكالية العلاقة الجدلية بين دور الكنيسة والدولة فإنه يعالجها في محور الفصل السادس طارحًا تساؤلا مفاده: لماذا كل هذا الارتباك والتشويش من قبل الأميركيين تجاه الدولة والكنيسة ؟؟ مؤكدًا على ضرورة فصل أعمال الكنيسة عن السياسة ودور الأحزاب السياسية فيه، وأن النموذج الأميركي للحرية العقائدية هو فكر معمداني بامتياز حيث ينبغي أن تكون الطاعة للدولة في الشؤون المدنية لأعضاء الكنيسة، واذا ما طلبت الدولة أمر مخالف لطاعة الرب فإن الاعتراض يكون بالاعتصامات السلمية.
وعن الآراء الأميركية حول علاقة الدين بالدولة يخلص ريتشارد لاند إلى أن هناك رأيين متضادين حول هذا الموضوع الأول يؤكد على أن ربط الدين بالدولة يسبب المشاكل أما الرأي الثاني فيجد في أن الفصل بينهماهو الذي يكرس المتاعب، ليصل إلى أن ا

المزيد