السلام وثالوث الاستبداد - بقلم : مروة كريدية - peace - paix - by marwa kreidieh

أيلول 25th, 2008 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , 11 سبتمبر - september 11 - septembre 11 -, peace - paix - السلام , الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, فلسفة- Philosophy -Philosophie, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

 122233

السلام … وثالوث الاستبداد
مروة كريدية – كاتبة لبنانية
 
“المعيار الأول للسلام ليس غياب الحرب بل حضورالعدالة ..فأشكال الاستبداد كلها
وجميع الاساءات الى حرية الاشخاص وكرامتهم وجميع انتهاكات حقوق الكائن الانساني انما هي اعتداءات على السلام “
جان- ماري مولر
منذ عقدٍ من الزمن دعت الجمعية العامة للامم المتحدة الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير اللازمة لترسيخ ممارسات السلام واللاعنف على كافة المستويات معلنة العقد الأول من الالفية الثالثة عقدًا عالميًّا لاعلاء ثقافة السلام لصالح أطفال العالم بهدف ترسيخ احترام حياة كل انسان وكرامته دون احكام مسبقة او تمييز من اي نوع كان[1] .
ومن المفارقات المؤسفة أن هذا العقد شهد أحداثًا دموية مفرطة وشهد عنصرية مبالغ فيها وانتهاكات صارخة لحقوق الانسان، يحق ان يوصف فيها بعقد “العنف والطغيان وانهيار الانسان” ، فمنذ عام 2001 وحتى الآن تتوالى الاحداث بشكل دراماتيكي مخزٍ بحق الانسانية،  بدءًا من احداث الحادي عشر من سبتمبر مرورا بأفغانستان و العراق والسودان وصولا الى حرب تموز ، فيما تعد قضية معتقل غوانتنامو وسجن ابو غريب وقضية دارفور  من أهم القضايا التي تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة الكائن الانساني .
 فكيف يبدو المشهد الآن في يوم يسمى ”بيوم السلام العالمي” ونحن نتحاور مع ثالوث الاستبداد المستحكم فيينا المتمثل بعودة الامبرطوريات ، والزعيم الإله ، واللاهوت المقدس ؟
 
 
دبلوماسية السلام في عصر عودة الامبرطوريات :
لا يمكن لأي دولة في العالم الادعاء بأنها تعمل من أجل السلام، فيما تسعى الى تملك الاسلحة الحربية والعسكرية الفتاكة، وتعمل على تدريب جيوشها على العدائية تحت شعار “الروح القتالية”،  التي في حقيقتها ليست سوى زرع للعدائية والانانية الفردية، وتأجيج مشاعر “الانتقام” والهبوط بالكائن الانساني الى مستوى غريزته، بحيث لا يعي الا مبدأ “استعمال القوة لتحقيق ما يريد ” !
فالدول حاليًّا عبارة عن “تجمعات قوى مسلحة  احتكارية” وأقطاب متناحرة، ومحاور “اقليمية” ؛ الأقوى فيها هو الذي يسيطر ويحدد مسار السياسة الدولية وما على الآخرين سوى الطاعة والامتثال، ولعل محاور الصراع وأقطابه غدت اشد وضوحا بعد عودة روسيا “امبرطورية القياصرة”  بقوة الى القطبية الدولية، وتحول ايران” امبرطورية فارس”  الى دولة اقليمية فيما تشكل الولايات المتحدة الاميركية “امبرطورية المادة” اللاعب الاساسي فيه .
 
وهذه القوى كلها تتخذ من شعارات متعددة وسيلة لتحقيق مآربها، ومنها شعارات “السلام” و”الديموقراطية “… و شعار مقاومة السيطرة القطبية وتحقيق العدالة! فيما الامر في حقيقته لا يتجاوز الاطماع والمصالح الاقتصادية والعسكرية وتحقيق مزيد من السيطرة عند كل الاطراف المتصارعة ؛ وهي اذ ذاك تعمل ليلا و نهارًا، على شحن العنف لتحقيق “سلام مزعوم” ، من خلال اتفاقيات تكرس بذور الشرور والحروب في طيّاتها ولا تعدو عن كونها سيناريو جديد لاسلوب “التدمير” وتوزيع الأدوار!
اننا نشهد عودة الامبرطويات القديمة التي كانت تتركز في نقطة ثم تعمل على الامتداد التوسعي والتشعب في اتجاهات متعددة وعلى مستويات متنوعة، وفي ظل هكذا استراتيجية توسعية تغيب ديبلوماسية السلام وتتلاشى .
فمعظم دول العالم متورطة في اعادة انتاج شروط العنف وتكريسه ، وأنصار نظرية “الحروب الاستباقية ” والاحترازية ” على الارهاب يناقضون بلا شك دبلوماسية السلام التي تسعى اليها الامم المتحدة .
 
الديموقراطية مفتاح السلام:
على مستوى آخر وعلى الصعيد الداخلي للدول والانظمة، فالمشهد لا يختلف كثيرًا وهو وان كان في الدول الغربية ذي الانظمة الديموقراطية قائمًا على احترام إرادة الشعب، الا ان الادارة السياسية غالبًا ما تعمد الى تنفيذ سياساتها الاستراتيجية الخارجية” بعيدًا عن حسابات “الانسان و حقوقه”.
اما الانظمة العربية فحدّث عنها ولا حرج ! فالديموقرا

المزيد


التحذيرات الأمنية للرعايا الأجانب في الامارات : حقيقة واقعية أم تهويل لضرب الاقصاد ؟ - مروة كريدية

حزيران 18th, 2008 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , 11 سبتمبر - september 11 - septembre 11 -, أخبار الإمارات - Emirates News, استراتيجية - Stratégie - Strategy, اقتصاد- economics - économiques, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, تقارير اخبارية - rapport - raport, سياسة دولية - International Political -politique international, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

121379

التحذيرات الأميركية - البريطانية للرعايا في الإمارات
السفارات تمتنع عن تحديد الأسباب والجهات الرسمية صامتة

تقرير -مروة كريدية من دبي: أثار خبر التحذيرات الاميركية ومن قبلها البريطانية لرعاياهما المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة من خطر وقوع هجوم إرهاب، قلق العديد من المقيمين الأجانب في الدولة، في ظل تكتم تام لوسائل الاعلام المحلية في الامارات على الخبر، وفي وقت لم تتناوله وكالة الانباء الامارتية الرسمية اضافة الى رفض معظم الجهات الرسمية في الدولة التعليق على الموضوع جملة وتفصيلا، وكانت جهات أمنية إماراتية اتصلت بها إيلاف مساء الإثنين قد فضلت عدم التعليق على التحذيرات الأميركية البريطانية التي بدأت تتوالى تباعًا قائلة إن على الجميع الانتظار حتى يصدر تعليق وزارة الخارجية التي لم تتحدث حتى هذه اللحظة.

فيما امتنعت السفارة البريطانية عن تحديد الاسباب التي دعتها الى اصدار مثل هذا التحذير.لكنها قالت عبر بيانها ان هذه التحذيرات تراجع باستمرار متى ما تغيرت او تعدلت المعلومات او المعطيات.

وفي اتصالنا ببعض المحللين السياسيين العرب المقيمين في الدولة للاطلاع على آرائهم ، فضل معظمهم عدم الادلاء بأي رأي حول تلك التهديدات قبل صدور موقف رسمي من الجهات المعنية في الدولة، فيما أشار البعض الى ان هذه التهديدات تأتي من باب التهويل وفي سياق حرب اقتصادية يشنها المحور الاميركي- البريطاني للحد من الاستثمارات البريطانية في الامارات ، وانها لعبة من اجل ضرب الاسهم الاستثمارية في وقت تشهد البلاد نموًا اقتصاديًَا وعمرانيًّا منقطع النظير.

من جهة أخرى فقد اعتبر البعض ان هذا التحذير يأتي في السياق نفسه التي تنتهجه الادارة الاميركية من اجل احكام قبضتها وسيطرتها في المنطقة خصوصًا في الدول التي تملك مقومات اقتصادية جيدة، وفي حديث لمحلل سياسي رفض الكشف عن اسمه اشار الى ان التقارب الاماراتي السوري الاخير الذي تبلور من خلال زيارة الاسد للامارات أقلق الادارة الاميركية فاتخذت هذا الاجراء للحد من تقارب الدول الخليجية مما تطلق عليه واشنطن محور الشر في محاولة منها لإبقاء سوريا وايران في عزلة اقتصادية وسياسية دائمة.
 
أما على الصعيد الغربي فقد أوردت السي ان ان أن خبير أمني دولي سابق أشار الى أن ثمة ثقة متبادلة، أو ما يشبه الاتفاق غير المكتوب، بين تنظيم القاعدة ودول خليجية، ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، لتغض من خلاله الأخيرة الطرف عن استخدام أراضيها كملاذ ومأوى للاستراحة وإعادة التنظيم، مقابل عدم شن أي هجمات ضدها.

وسبق للخبير الأمني، كليف كنوكي، في حديث لسي ان ان أيضًا ، إن غض طرف الإمارات يساعد البلاد على حفظ أمنها.

وأضاف: من المعروف أن عناصر القاعدة يمكنهم دائماً أخذ استراحة في دبي وأبوظبي، وبوجود هذه الثقة المتبادلة لن يتم تنفيذ هجمات

المزيد


القمة الإسلامية بين الإدانة المأزومة والمشروع الحضاري المنشود - بقلم : مروة كريدية

آذار 16th, 2008 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , 11 سبتمبر - september 11 - septembre 11 -, استراتيجية - Stratégie - Strategy, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر سياسي - Esprit Politique -, لا للطائفية - -non Racism, لا للحرب- non war, لا للفساد - non corruption, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

islami

 هل تحول دور القمة الإسلامية إلى قمة شجب وإدانة ؟

 ايلاف – مروة كريدية/ كاتبة لبنانية
  
دعت القمة الإسلامية، التي بدأت الخميس الفائت في جلسة افتتاحها  في العاصمة السنغالية داكار، مختلف دولالعالم إلى سن التشريعات اللازمة لتجريم ازدراء الأديان، وامتهان المقدسات والرموزالدينية بكافة ألوانها و لعل كلمة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عكست الى حدّ ما الأزمة الفكرية حيث قال : "تنعقد في ظروف دقيقة، أهمها التصادم الفكري بين العالمالإسلامي والغرب." مضيفًا أن الملايين من العالم الإسلامي يتطلعون إلى الرسالة التي ستخرج بها،مشدداً على ضرورة أن تكون القمة مدافعة " عن مصالحهم، وترد على الإساءات بحق رسولنا عليه الصلاةوالسلام، والرد على لصق الإرهاب بالإسلام."[1]
  
والمُتابع لردود الأفعال  الشعبية منها والرسمية التي غرقت بها وسائل الإعلام العالمية في الآونة الأخيرة على خلفية "الرسوم الكاريكاتورية" القضية القديمة الجديدة ، يجد أنها تراوحت بين خطابات الإدانة والمواقف الشاجبة والمستنكرة في الأوساط العربية والإسلامية وحتى المسيحية[2]، وخطاب مقابل يدافع عن الحريات الاعلامية الذي يدخل في اطار موقف صحفي  قدّم  في وسائل الاعلام وهو يدخل ضمن حرية الرأي ليس إلا ،و في سياق احترام  حرية تعبير الإنسان كما يكفلها له القانون، وهي دول مُؤسسة على الليبراليات وتعد ذلك ركن أساسي من ركائزها.
 
وأمام تلك المعطيات لابد من ان نطرح تساؤلات عدة  منها:
 هل أن الأمر الحاصل برمتّه يتطلب كلّ هذه المواقف، سواء "الشاجبة" منها ، ام "المدافعة" ؟؟؟؟
ماهي جدوى الإدانات ؟؟ وما هي الجدوى من اتخاذ "موقف" كلامي؟؟؟ وهل "الاعتذار"كما يطالب البعض له قيمة ؟؟؟ وما هي قيمته ؟؟
وماذا قدّم أبناء الحضارات المشرقية والغربية من دورحقيقي وخطوات  في ارساء قواعد حقيقية للحوار ؟؟؟؟
وهل قدرنا كشعوب أن نبقى تحت رحمة التصورات الأيديولوجية الى ما لا نهاية ؟؟؟؟
وهل سيبقى خطاب اللاهوتين هو المحرك الأقوى للشعوب ؟؟؟
ومتى سيتحول دور الشعوب من دائرة ردود الفعل الى دائرة الفعل الحضاري المنتج ؟؟؟
 
 وبغض النظر عن الرسوم وطبيعتها  وبعيدًا عن تفاصيل  دلالاته الفكرية والسياسية والدوغمائية… فإن المشهد الثقافي العالمي  يعكس صورة متأزمة لأزمة قديمة جدّا قدم الديانات السماوية نفسها، و هي أزمة ثقافية عميقة وحقيقية ، كما أن سببها الرئيس- من وجهة نظري -  هو انعدام الحوار الفعلي بين الثقافات والحضارات العالمية من جهة، وسلطة "اللاهوت " من جهة أخرى.
 
 و تتحمل  كافة أطياف الحضارة الإنسانية دون استثناء مسؤولية فشل الحوارالحقيقي ، بالرغم من كثرة المؤتمرات والندوات التي تُعقَد هنا وهناك تحت عنواين متعددة ، لمواجهة أطروحة "صدام الحضارات" ، فإن معظمها في الحقيقة  لا يقدم مضامين فكرية جادة، بل أشبه ماتكون هذه المؤتمرات  بكرنفالات استعراضية  خالية من المحتوى، و تهدف الى تقديم صورة تخدم البروباغندا الاعلامية أكثر من تقديمها لحلول عملية لاشكاليات العلاقات الثقافية.
 
لقد تحول دور القمم لا سيما العربية والاسلامية منها من قمم منتجة للمشاريع البناءة الى قمم "شجب وإدانة " لا تخرج عن دائرة ردود الافعال، ففي الوقت الذي نطمح فيه وننتطلع الى إرساء مشاريع فكرية وطرح رؤى فكرية جديدة خلاقة ومبدعة ، وانشاء مراكز حوارية فكرية فاعلة ومتاحف فنية تعرف بالحضارات وتقديم دراسات اثنولوجية وانتربولوجية حقيقية بعيدة عن الأدلجة ، نجد ان معظم  مضامين مشاريع "الحوار" التي تُطرح  تحتوي على "شعارات مؤدلجة" تعتمد خطابا "لاهوتيّا " يقابل "خطاب

المزيد


الانتخابات الاميركية - صراع ايديولوجي ! - بقلم مروة كريدية

شباط 12th, 2008 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , 11 سبتمبر - september 11 - septembre 11 -, استراتيجية - Stratégie - Strategy, الحرية - Liberté - freedom, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, فكر سياسي - Esprit Politique -, مقالات articles

الخلفية الايديولوجية لصراع المحافظين والليبراليين في الإنتخابات الأميركية

ايلاف - مروة كريدية

 يس لحكومتنا معنى ما لم يكن مؤسسا على شعور عميق بالإيمان الديني, ولا يهمني ما هو" ايزنهاور

 شهد الثلاثاء الفائت إحدى أوسع عمليات الاقتراع الإنتخابي في الولايات المتحدة الامريكية، حيث اشتملت على انتخاب مواطني نصف الولايات كما ضمت   الرعايا الأميركيين المقيمين في الخارج، وهو ما يُطلق عليه  يوم "الثلاثاء الكبير"،  وذلك للاختيار ما بين المرشحين الى الانتخابات الرئاسية  المزمع عقدها في نوفمبر القادم,  وبحسب الترجيجات المتوقعة فإن المنافسة ستكون شديدة بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما من الجانب الديمقراطي و بين ماكلين ومايك هوكابي  وميت رومني من الجانب الجمهوري،علما ان هذا الاخير ما لبس ان  انسحابه يوم الجمعة الفائت  وذلك لمصلحة والوطن والحزب كما أشار في تصريحاته .

 

وبغض النظر عن الأسماء والأشخاص والآليات الانتخابية والاجراءات العملية للديموقراطية، التي غالبًا ما تهتم بها وسائل الإعلام، فإن الانسان القابع في منطقتنا الشرق أوسطية، ينظر بترقب وحذر للأمر، لأن الانعكاسات الداخلية وافرازات الانتخابات لا شك وانها ستطال سياسة الولايات المتحدة الخارجية واستراتيجياتها العسكرية في المنطقة ، وتحديدًا في العراق وفلسطين ولبنان… وما يترتب على ذلك من أثر في عمليات التسوية ، حيث بدأت الأوضاع في المنطقة تدخل  الى ثلاجّة الإنتظار الى ما بعد هذه الانتخابات المنتظرة ونتائجها.

 

وتعد الانتخابات بمثابة إستفتاء شعبي اميركي حيال سياسة  الادارة الاميركية الخارجية والداخلية على حد سواء ، وهو أمر يُعدُّ   من أحد أهم  الانعكاسات الإيجابية "للديموقراطية " الداخلية في الدول العلمانية الديموقراطية ، لأن الانتخابات حقيقية وتعكس رأي الناخبين، كما أن نتائجها تساهم بشكل مباشر في تغيير الاستراتيجيات الخارجية للدولة،  و تضع مسؤوليها أمام المحاسبة ، وهي  تشكل إعادة تقييم للحزب الحاكم وسياسته، وهو أمر تفتقره الكثير من الدول الأخرى .

 

ومن خلال قراءة تاريخية  للصراع بين الأحزاب الرئيسية في الولايات المتحدة  نجد الخلفية الأيديولوجية  الكامنة وراءها ، فبالرغم من أنه لا يوجد دين رسمي معلن للدولة وهي تُصنف من بين الدول العلمانية ، غير انها تتخذ من عبارة "توكلنا على الله" شعارا وطنيًّا لها ؛   فالمعتقدات محرك هام في البنية الانتربولوجيّة للشعوب ولا يمكن إنكارها بحال من الأحول ، وقد أثبتت الشواهد التطبيقية ان بعض  الرؤساء الاميركيين أكدّوا أن  للرب  مصلحة  إلهية مقدسة بشؤون الولايات المتحدة، كما أن للرؤساء مسؤولية ربانية لحماية الدولة ، إضافة إلى أنهم يعتمدون على النصوص  الانجيلية الدينية عند تأدية قسمهم .

 

وإذا ما أردنا أن نوّصف النموذج  الاميركي للحرية العقائدية  فإن من الممكن أن نجد جذوره في الفكر المسيحي المعمداني تحديدًا ، فالطاعة لأعضاء ورعايا الكنيسة تكون تابعة  لسلطة الدولة بالامور الدنيوية المدنية  ، وللربّ بالامور الدينية ، وإذا ما حصل ثَمّة تعارض بين أمر الدولة وأمر الرب، فإن الاحتجاج على الدولة  يكون بالاعتصامات السلمية .

 

 

وعن الآراء الاميركية حول علاقة الدين بالدولة يشير ريتشارد لاند، رئيس المؤتمر المعمداني الجنوبي و ممثل الانجليكيين أمام رؤساء الولايات المتحدة  وأعضاء الكونغرس ، في كتابه الولايات المنقسمة في أميركا  في معرض تساؤله عن : هل لاميركا دور رباني خاص ؟   الى ان هناك رأيان متضادان حول هذا الموضوع[1]؛ الأول يؤكد على ان ربط الدين بالدولة يسبب المشاكل أما الرأي الثاني فيجد في ان الفصل بينهما هو الذي يكرس المتاعب، ليصل الى  أن الاتجاه الصائب في الموضوع وهو في حماية الحريات الدينية وضمان حقوق الأفراد في ال

المزيد


المشهد العالمي من خلال الأنظمة - بقلم : مروة كريدية - أخبار العرب

تشرين الأول 16th, 2007 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , 11 سبتمبر - september 11 - septembre 11 -, أرشيف- Archive, استراتيجية - Stratégie - Strategy, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات مروة كريدية في أخبار العرب- Akhbar elarab

 

المشهد العالمي من خلال الأنظمة السياسية السائدة

 مروة كريدية / كاتبة لبنانية

 لطالما حاولت أن أتجرد عن انتماءاتي  عند النظر الى المشهد الثقافي والسياسي والاقتصادي في العالم  ، ولست من هواة جلد الذات " المجتمعية "، ولا مؤسساتها  وإداراتها، ولا ممن يَتحرَّى الأخطاء بهدف عرضِها لمجرد الانتقاد….

ولكن إذا حاولنا استعراض بانوراما الثقافة السياسية ،على امتداد  العقود الأربعة المنصرمة نجد أن فكر "التخوين " يطغى على الخطاب السياسي ، حيث يمنح الإنسان "القرن الواحد والعشرين  " نفسه حق محاكمة "الآخر" ونفيه وتشريده ، وهذا ينسحب على كافة الشرائح المجتمعية دون استثناء…..

فغالبًا  يجد من هم في موقع " السلطة "مهما كانت، المسوغات لمحاكمة من هو في الموقع "الآخر", بحيث يوضع هذا "الآخر "في قاعة تدريس أو محكمة أو زنزانة سجن، بهدف التأديب والمحاكمة والتربية …..

والسبب الرئيسي الذي يكمن وراء هذه الخطابات "التخوينية " والسجالات "الاتهامية"، هو إحلال الأشخاص محلَّ العلاقات،  وإبدال المسؤوليات محلَّ الأسباب، والأغراض محلَّ الشروط والإمكانيات المتاحة للفاعلين. ومن هنا انتشار "نظرية المؤامرة" في الثقافة السياسية  الحديثة .

"فنظرية المؤامرة" هي  إضفاء نزعة شخصانية  بحيث يكون هناك "أشخاص معنويين " في المُخيِّلة يُتَصوَّر من خلالهم أنَّهم أعداء ، يُهددون "الأنا المجتمعي ", وبالتالي تعمل هذه الأنوية على الاستنفار والمواجهة.

فالعالم العربي يحفل بالمصطلحات والرموز التي تُصوّره على انه مُستهدف ، لذلك نجد انتشار مصطلحات ذات دلالات : "الهوية القومية"، "الغرب " ، وعودة "الحروب الصليبية "….

وبالطرف المقابل نجد أن الإدارة الغربية بمجملها طرحت  العديد من المصطلحات  منها "الإرهاب " و"محور الشر " و"الديموقراطية " و"السيادة " ….

 

هذه المصطلحات في الغالب يتمّ إضفاء الطابع "الشخصي" و"النفسي" عليها، والخطورة الحقيقية تكمن في إضفاء الطابع "الإيديولوجي " والعقائدي عليها بحيث تُصبح "دوغمائية مؤدلجة ",  ذلك أن الخاصية الرئيسية لثقافة المحاكمة هي "التصنيم" من جهة  وتأليه "الإيديولوجية " من جهة أخرى.

 

فالإدارة الاميريكية جعلت من "الإرهاب " صَنَمًا يَجِب أن يُرجم وأَلَّهَتْ ما سَمَّته "مكافحة الإرهاب" و"الديموقراطية على طريقتها طبعًا …..وأعطت لنفسها الحق في محاكمة من تُسول له نفسه أن يقف في وجه "مشروعها الخيري الكبير" …..

فهي تنظر الى بعض "الدول " على أنها "مُصَدّرة للإرهاب ", وأنها "محورًا "للشرور " وتنظر الى أن هناك "مؤامرة" يحيكها "إرهابيون " ضدَّ "الإنسانية " بزعمها،  وتُقدم نفسها أنّها

المزيد


جدليات السياسة وحضور اللاهوتي بعد الحادي عشر من سبتمبر - بقلم : مروة كريدية

أيلول 18th, 2007 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , 11 سبتمبر - september 11 - septembre 11 -, سياسة دولية - International Political -politique international, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

جدليات السياسة وحضور اللاهوتي

بعد الحادي عشر من سبتمبر

 

إيلاف - بقلم :مروة كريدية  - باحثة في الأنتربولوجية

"عندما لا يفقد العقل دوره في أتون عنف الحروب المحموم ، تبقى سبل التواصل قادرة على اختراق حدود الأديان والإثنيات والسياسات لأن طريق المعرفة الكونية الحرّة لا تنفصل عن الحب والمشاركة…"

 

لا شك في أن المشاعر الدينية  الإلغائية، هي الوقود الأمثل للحروب وديمومتها، وهي غالبًا ما تعود  من حِراكها العشوائي بين أهل الأديان المتنوعة  لتتحرك بعنف أشد داخل الدين الواحد و الطائفة الواحدة.

 

إن المشهد الإقليمي والعالمي  الراهن، المتكوِّن من معطيات ملموسة ومنفتحة  الدلالة على احتمالات مستقبلية قاسية وموجعة، ينذر ربما بحروب أكثر دموية وأشدُّ فتكًا كما يدل  على حضور لاهوتي قويّ بها، وأن عملية مناقشة ملابسات الأوضاع، ليس كافياً لتفادي المخاطر المحدقة بالإنسانية؛ ولا سبيل إلى النجاة من تداعيات الذاكرة المجرَّحة إلا بقطعها من دون عنف،  لأن العنف سيساهم في إعادة تأسيسها وتأجيجها من جديد .

إن ذاكرة شعوب المنطقة وذاكراتها  مثخنة بالجراح العميقة بحيث يبدو من المستحيل والمتعذر قطعها ، لذلك فإنه من واجبنا العمل الدؤوب على تنقيتها على الأقل.

 

ولكن كيف يبدو الخطاب السياسي  بعد 11 سبتمبر؟؟

إن المحلل لخطاب المحافظين الجدد في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر، يجد أن مستوى الخطاب أقام صراعًا سياسيًّا وعسكريًّا على موجبات دينية! مع العلم أن الشأن الديني لا يشكل للساسة الأمريكيين أكثر من لاحقة  تبريرية لسلوكم وسياستهم!؟ إذن، من الذي هيأ لهم هذه الفرصة؟ ومن الذي فتح باب حضور اللاهوتي في الخطاب السياسي ؟؟ وهل كان الخطاب تأسيسيًّا أم مجرد كاشف لبُنى مُوِّهت لفترات متلاحقة؟؟

كل الدلالات والشهادات، تشير إلى أن ذاكرة "الحروب الصليبية" ليست حاضرة في ذاكرة الشعب الأميركي ووعيه، وأن الدين لايدخل كمكوّن في رؤيتهم للعالم، وأن من استحضر الخطاب اللاهوتي واشتغل على تعميمه على الرأي العام كمؤثر هم في واقع الحال مثقفون و أكاديميون علمانيون، فالدين يُستخدم عادة في المفاصل التاريخية التي تحتاج الى وقود للحروب، لأنه يمنح السياسي المبرر لاحداث الدمار والعنف، من دون أن يكون لآثاره الكارثية مانعاً في إظهار الغبطة بالغلبة، فتصبح  عندها "الحرب" "حربًا مقدّسة" ، ويصير عندها النصر "نصرًا إلهيًّا"!!

 

أما الواقع العربي والإسلامي فقد واجه تحدّيات جسيمة بعد الحادي عشر من أيلول وأصبح من الضروري و الملحّ الإجابة عن سؤال: هل إن المسلمين المعاصرين ما زالوا مصرِّين على تقسيم العالم دارين دار حربٍ ودار إسلام ؟؟ وهو السؤال الذي مازال حتى الآن ينتظر جوابًا لا لبس فيه من قبل الفقهاء وفتوى واضحة مُجمع عليها، والأخذ في الاعتبار عمق التأثير العلمي وتأثير ثورة الاتصالات في أنماط العلائق البشرية، وفي فتح الوعي البشري على ضرورة وإمكان تجاوز الأنماط الساكنة في الوعي المفارق بين الأقوام والأديان..

 

إن أوجه الشبه كبيرة جدًّا  بين تع

المزيد