Marwa Kreidieh Interviewed by Shwan Taving - Gulan weekly magazine

تشرين الأول 21st, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, حوارات مع الكاتبة مروة كريدية, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, شؤون إيرانية - Iranian affairs, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقابلات / حوارات - interviewComments Off

 

 

 

مروة كريدية في حوار حول حرية المرأة والعمل السياسي
 
أجرى الحوار : شوان تافينك  مدير تحرير - مجلة كولان - أربيل - العراق
 
العدد رقم 752 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2009 

 

 
مروة كريدية كاتبة تتناول المواضيع الفكرية بعمق وتعالج الظواهر السياسية والاجتماعية بروح "كونية"، ترى أن تعميق التقسيمات واتخاذها كمعيار لتصنيف البشر من شأنه أن يؤدي إلى العنصرية التي تكرس الحروب، وهي تؤمن أن السلام والعدالة لا يتحققان الا بوسائل عادلة ولاعنفية، وتعتبر ان ازمة الحرية هي أزمة وعي وان البنى المنتجة للعنف متجذرّة في الأسس البنيوية للأيديولوجيّات المتداولة في عالمنا بما فيها "الأديان" .
 
 
المرأة والسلطة :
 
  • يعتقد البعض بأن المرأة تكون حرة فقط عندما تصل الى مركز القرار أو قريبة منه، لكن في الشرق نرى معظم النظم السياسية تشارك المرأة في الحكم كاداة أو وسيلة لتجميل سلطتها، إذن ما هو تصوركم لمبدأ حرية المرأة؟
 
في البداية اشير الى أنه غالبًا ما يتم معالجة الموضوعات الخاصة بالمرأة وكأنها أزمة لا تخص كائنًا غيرها مثل:"الحرية" و"المساواة" "والحقوق" … وغيرها من المواضيع التي تعج بها الكتب والشاشات والبرامج والمؤتمرات، التي غالبًا ما تُرفَع فيها الشعارات المؤدلجة وتوضع أخرى، في أتونٍ محمومٍ، إن دلّ على شيئ فإنه يدل بالدرجة الأولى عن مدى الفوضى الفكرية التي نعيشها وغياب الوضوح المنهجي، وانعدام الأسس البنيوية لعلاج الظواهر الحياتية، كما تدل على أن مفهوم الكائن الانساني الحرّ المبدع مازال بعيدًا عنا كلّ البعد .
 
لأن هناك خطأ بنيويًّا فادحًا في الفلسفة التي تقوم عليها الممارسات المدافعة عن المرأة، فالمفاهيم المطروحة تنقل المرأة من واقع يختزلها، لواقع آخر ربما يكون أشد اختزالا لإنسانيتها، فتصبح عملية التحرر المزعومة عملية انتقال من عبودية لأخرى، و يصبح العنف مقنعًّا أو من لون آخر.
باختصار عندما نريد التحدث عن عن المرأة لا بد من طرح الموضوع ضمن سياقه الانساني الكوني العام
 
 
  • إذن كيف تنظرين حيال " حرية المرأة "في هذا السياق ؟
 
إذا ما أردنا أن نتناول موضوع حرية المرأة لا بد وأن ندرس ذلك من خلال الحريات العامة ، لأنّ أشكال العنف والقمع المُمَارس ضدَّ المرأة ، ليس إلا صورةً منعكسة للعنف الممارس ضد الإنسان ، فالرجل يتعرَّض للعنف وقمع الحرية أيضًا من قبل "السلطة"، وشتى الشرائح المجتمعية ترزح تحت وطأة العنف والقمع المنظَّم منه وغير المنظم، فحتى الأنظمة الحاكمة في الدول التي تُوصف بالضعيفة ترزح لسيطرة وهيمنة وعنف إدارات الدول التي تُوصف بالقويَّة، و التي تمنح لنفسها الحق الحصري في تقرير مصائر الشعوب وخياراتها، بدءًا من التأديب والحصار الإقتصادي وصولا إلى الاحتلال العسكري…..
 
فأزمة حريّة المرأة هي أزمة حرية الانسان، والانسان لا يكون حرًا إذا استعبد غيره ، فليس من حق الرجل استعباد المرأة كما ان حرية المرأة لا تعني استعباد الرجل … اذن لابد من الخروج من دائرة "العبودية" التي تكرس العنف ضد الكائنات الانسانية لبعضها .
 
بدون شك أن ما نشاهده الآن يشير الى أن أشد أنواع العنف الموّلد هذا وأقساه يقع على الحلقة الأضعف في المجتمع "الذكوري"، على الطفلة الأنثى ، فالعنف الممارس ضد النساء والأطفال، هو حلقة من سلسلة طويلة من العنف الموجَّه ضد الانسانية ، بل وضد الطبيعة الكونية، وهي أمور تنذر بكوارث حقيقية ما لم نسرع الى تحرير عقولنا من شتى أنواع القيود ونبذ العنف بكلّ أطيافه ومستواياته.
 
إن ازمة الحرية في مجتمعاتنا ترتبط وقبل كلّ شيئ بالوعي فلا يمكن ان نتكلم عن حقوق للمرأة في مجتمع تغيب عنه حرية وابسط حقوق الكائن المسمّى إنسانًا
عندما يتحرر الوعي في المجتمع ويعي الانسان إنسانيته بالدرجة الاولى فإن حرية المرأة وحقوق الطفل وغيرها من المفاهيم تكون تحصيل لأمر حاصل.
 
المرأة والعمل السياسي :
 
  • هل ضعف مشاركة المرأة في الحكم والسياسة يعود الى غياب الديمقراطية أم الى ضعف الارادة والوعي ؟
 
حق المرأة بالعمل السياسية لا يمكن ان يتلخص بالمشاركة السياسية الشكلية وحسب وان كانت هذه المشاركة هي أحد الوجوه ، فالمرأة ان لم تتحرر من داخلها وتعي ابعاد كينونتها الوجودية فإنها ستبقى "تابعًا " وان شاركت بالعمل السياسي، لان المشاركة وقتها ستكون مجرد مشاركة صورية عارية من المضمون الفعّال .
 
كما أنّ العلاقة وثيقة بين غياب الديموقراطية الذي هو أحد اوجه العنف الموجه ضد الانسان وبين تشكّل الوعي والهوية عند الانسان، حيث أن مفهوم السلطة في الدول المتخلفة يتأسس على مبدأ الهيمنة والسيطرة، على من يُصنَّف أنه أضعف، ومبدأ الهيمنة هذا قائم على تحكّم من يمسك بزمام السلطة، الذين هم الرجال في واقعنا لأن مجتمعاتنا أبويّةٍ ذكورية، و هم من يتحكمون  في وسائل الإنتاج المادي والمعنوي، و هم من يحتكرعادة وسائل العنف الفيزيقي المباشر والرمزي والمعنوي و الديني …الرجال يحتكرون السلطة لانها تعني الهيمنة بالنسبة لهم.
 
أما عندما يكون مفهوم السلطة مرتبط بخدمة الانسان فإن الدولة تحمل مفهوم "التدوال" وهي بالنسبة لمواطنيها تلك الجهاز الحامي لهم والمدافع عن حقوقهم، ويصبح العمل السياسي ليس امتلاكًا وتحكمًا وهيمنة بل يرتبط بالخدمة والعمل و المشاركة

المزيد


Non-violance and Self control - Maaber workshop 2009

تموز 20th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أرشيف- Archive, الحرية - Liberté - freedom, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, عولمة - globalisation, غير مصنف, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, فلسفة- Philosophy -Philosophie, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - SéminairesComments Off

   

Maaber Workshop Program between 10 – 12 July 2009 

 

 Subject: Non-Violence and Self control

From the 10th to the 12th of July 2009 Maaber  holded its annual workshop at the Village of Marmarita in the Center of Syria, subject of which will be Non-violence, education and Self control 
 

 غاندي بين القداسة والسياسة

ديمتري أڤييرينوس

 أسعد الله صباحكم جميعًا، وأهلاً وسهلاً بكم. مع تكرار اللقاءات هنا يبدو وكأن هناك شعور بأن المكان ذاته يترسخ في نفوسنا، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون معنا هذه التجربة أكثر من مرة. شعوري العميق أن هناك صداقات حقيقية تعقد بين المشاركين، حتى مع عدم إمكانية لقاء بعضنا البعض خلال العام بسبب المسافة التي تفصل أماكن إقاماتنا.

غاندي موضوعٌ من الصعب الإحاطة به تمامًا، إذ دائمًا ما نعود إليه لأنه، كما قالت صديقتنا دارين في مقالتها عن كتاب فلسفة اللاعنف[2]: لأول مرة في التاريخ ينتقل اللاعنف من حالة فردية أو جماعية ولكن صغيرة إلى حركة مساهمة في الفعل التاريخي.

منزلة غاندي تقوم أساسًا على أنه حقق معادلة كانت ممكنة في التاريخ القديم وتكاد تصير متعذرة اليوم: الجمع بين مقامي الحكيم والمرشد الروحي، من ناحية، والرائي السياسي الملهَم، من ناحية ثانية. الرائي هنا هو الإنسان القادر فعلاً على استشراف حركة المجتمع وحركة التاريخ، وفهم كيف يستطيع المساهمة في صنعها وفي توجيه الأحدث عن وعي، رغم ضآلة قدرة الإنسان ودوره في هذا الشيء، بمعنى آخر، مع حفاظه على تواضع كبير بالنسبة للفعل الذي يساهم فيه. كان غاندي نبيًا اجتهد طوال حياته في بلوغ مثال الحقيقة واختباره، هذا المثال انكشف له عبر هندوسية منفتحة على الأديان والملل كافة. وكان لا يني يصرُّ أنه رجل خبرة روحية أصلاً، وليس رجل سياسة. كان يقول: "أنا مثالي عملي"، "أحاول أن أُدخِل الدين في مجال السياسة". - ليس المقصود بالدين الدين وفق مفهوم المؤسسة، بل الدين كخبرة حية، كاختبار روحي شخصي -. لكنه، مع ذلك، كان رجل الأفعال بقدر ما كان رجل التأمل. وهذه الثنوية التي تمكَّن من اجتراح معجزة اختزالها إلى وحدة تستند إلى كشفين حاسمين من الكشوف التي رسمت مسار حياته الداخلية: الكشف الأول، - وصديقنا جان ماري مولَّر تحدث عن هذا الكشف في العام الماضي -، هو "الله هو الحقيقة"؛ والكشف الثاني الأعمق: "الحقيقة هي الله". فالكشف الأول ينفي الحقيقة من العالم إلى المطلق، المتعالي على العالم، بينما الكشف الثاني يعيد الله إلى دروب الحياة اليومية، مثلما يمكن للمرء أن يغرف من ماء الغانج المقدس براحتي يديه، أو أن يعرف بتذوُّقه حبة رز واحدة فيما إذا كان الرز كلُّه ناضجًا أم لا" هذا الكلام لـ (راماكرشنا)، وهو أحد حكماء الهندوس الكبار.

لقد جمع المهاتما في مذهبه الحياتي بين المنظورين الإسلامي، حيث يجمع الله بين صفتي الحق والعدل، والمسيحي، حيث يمكن للألوهة أن تتجسَّد في حياة إنسان فرد. فمن يصبح الحقُّ والعدلُ قوامَ حياته يتألَّه؛ وعلى التبادل، من يتوق إلى التألُّه، مخلصًا للحكمة الأزلية، حيث "لا وجود إلا لله، ولا لشيء سواه" (غاندي، الهند الفتاة)، يجب أن يعمل بموجب الحق (= العدل) وأن يسري في شرايينه شوقٌ لافح إلى إحقاقه.

ولا ينال من منزلته الروحية السامية قولنا إن هذا القديس كان يخفي في جعبته أكثر من سهم. في قيادته البشرَ كان لطفُه ينطوي على عزيمة فولاذية؛ ومع أنه كان لا يلين فيما يخص الأمور المبدئية فإنه كان يتحلَّى بمرونة فائقة في الأمور التكتيكية؛ كان طاهر الطويَّة، لكنه قادر بذكائه على النيل من خصمه في نقطته الأضعف؛ لجوجًا في مطالبته بالحق، لكنه يعرف كيف يتحيَّن الساعة المناسبة للعمل. لقد تسبب تنقُّله تباعًا بين المواقف الوطنية الصلبة والتسويات المرحلية المهادِنة في إحراج مؤيِّديه وفي شماتة خصومه التي وصلت أحيانًا إلى حدِّ تخوين معارضي نهجه له وطعنهم في مصداقية جهاده الوطني. سنتحدث بعد قليل عن أمثلة تظهر كيف أنه، في لحظة معينة، عندما كانت الحركة تأخذ مسارًا معينًا والناس متحمسون لهذا المسار يقرر غاندي، لسبب تكتيكي بحت أو لقرار مبدئي بحت، أن يجعل الحركة تأخذ مسارًا آخرًا. غاندي كان يقول دائمًا: "أنا لا أصغي إلا إلى الصوت الهامس الضعيف في الداخل…"

أحد الحضور: لماذا سماه الهامس الضعيف؟

ديمتري أڤييرينوس: قال غاندي إن الحقيقة، أو الحق أو الله، ساكنة في قلب الإنسان وتكلم ضميره، فإذا كان الإنسان في حالة إصغاء عميق يمكنه سماع الصوت. هذا المفهوم بالنسبة لغاندي ليس مفهومًا مجردًا، فهو يصغي إلى هذا الصوت ولكن في آن معًا هو حاضر في العالم ومراقب لكل تحولات الأحداث من حوله.

ولد غاندي يوم 2 تشرين الأول عام 1869 في بوربندر، البلدة الساحلية في شبه جزيرة كاثياوار شمال مومباي، والإمارة الصغيرة في ولاية كوجارات، حيث كان أبوه كرمتشند غاندي، وجدُّه من قبل، رئيس وزراء راجا (= أمير) على ثلاثة مدن–دول. كانت أسرته هندوسية متديِّنة تديُّناً متشددًا، أي أنها كانت ملتزمة بالشريعة التزامًا كبيرًا، يمكن أن نقول سُنِّياً،…

أحد الحضور: التزامًا وهابيًا؟

ديمتري أڤييرينوس: في الهند يوجد كتاب أساسي للشرائع اسمه قوانين منو، ويعد الالتزام بها جزءًا من الالتزام الهندوسي بالمعنى العام. الجميل في الهند أنه إذا ارتقى الإنسان بوعيه على خصوصية الشكل الديني الذي ولد فيه، بمعنى إذا استطاع رؤية الحقيقة في الأشكال الدينية الأخرى، في التجليات المختلفة للدين، يتضاءل تقيده المحدود إلى درجة أنه من الممكن لهذا الفرد أن يصبح شريعة ذاته. في الهندوسية أربعة طوائف أساسية: طائفة البراهما، وهم القيمون على الدين، طائفة الكاشتريا الذين هم طبقة رجال السياسة والمحاربين، طائفة الفايشيا المخصصة للتجار والصناع، وأخيرًا طائفة الشدرا التي هي طبقة المزارعين…

أحد الحضور: ماذا عن المنبوذين؟

ديمتري أڤييرينوس: المنبوذون خارج الطبقات! غاندي كان من طبقة الفايشيا إذ أن والده كان تاجرًا (اسم "غاندي" يعني باللغة الكوجاراتية "بقَّال"). وقد وصف أمه بكونها امرأة شديدة التقى تختلف يوميًا إلى المعبد.

كان موهن، تصغير موهناس، طفلاً ضئيل الجسم، يمقت الرياضة، متوسط النتائج في المدرسة. واعترافاته، الصريحة صراحة تكاد تكون محرِجة – كما كتب في سيرته الذاتية قصة تجاربي مع الحقيقة، وهو كتاب لابد من قراءته -، تخبرنا أنه لم يكن مستثنى من عيوب الضعف البشري. فقد انتهك، وهو بعدُ صبي، المحرَّمات المفروضة على الهندوس المتشددين بأكله سرًا لحم الماعز. – أكل اللحوم محرم تمامًا في العقيدة الهندوسية. وقد لدى غاندي صديق قال له إنه لكي يصبح قويًا مثل الإنكليز فإن عليه أكل لحم الماعز-، فكان قصاصه كابوسًا مروِّعًا رأى فيه معزاة حية تثغو بإلحاح في معدته. وبمقتضى العرف الهندوسي تزوج في الثالثة عشرة فتاة في سنِّه بدون علم مسبق بالأمر، وظل زوجَ كاستورباي الوفية طوال 62 سنة. لكنه ظل طوال حياته يشعر بالـ"عار" كلما تذكر "شبقه" في صباه. وقد روى في سيرته الذاتية أنه كان في فراشه مع كاستورباي عندما توفي والده – وهي "وصمة لم [يـ]ـستطع أن [يـ]ـمحوها أو [يـ]ـتناساها قط".

كان طموح موهن الفتى أن يدرس الطب، لكن بما أن هذا كان يُعتبَر تدنيسًا لطائفته – ذلك أنه، حسب قواعد الشريعة، لا يجوز له لمس الجسد البشري أو العبث به - فقد أصر عليه أبوه أن يدرس الحقوق.

ذهب غاندي إلى إنكلترا للدراسة في أيلول 1888. مكث في لندن مدة ثلاث سنوات، طالبًا معوزًا يحضِّر لإجازة في الحقوق ويجتهد في الالتزام بنذره في عدم مساس اللحم والخمر والنساء. فقبل أن يغادر الهند، وعد أمه بأنه لن يقرب اللحم، فصار نباتيًا متحمسًا في غربته أكثر منه في الوطن. - في الواقع، انتسب إلى جمعية النباتيين في لندن، وكان أحد روادها، وبعض أصدقاءه النباتيين أصبحوا فيما بعد أصدقاء طريق - اطَّلع آنذاك على الإنجيل، فأخذت موعظة المسيح على الجبل بمجامع قلبه. وقرأ كتاب توماس كارلايل في البطل وعبادة البطولة، وأعجِب من خلاله بخصال نبي الإسلام أيما إعجاب. كما تعرَّف إلى صديقين ثيوصوفيين أقرأاه الـبْـهَـكَـفَدغيتا، كتاب الحكمة الهندوسية الخالد (القرن الثالث ق م)، الذي اعتبره غاندي بمثابة قاموسه الروحي الرئيسي والمرجع الذي ظل يستلهم منه أفكاره حتى استشهاده.

- الـبْـهَـكَـفَدغيتا هو عبارة عن حوار بين كريشنا الذي هو بنظر الهندوس تجسد الألوهة على الأرض، وأرجونا الذي هو المحارب المرغم على خوض حرب ضد أبناء عمومته. يجب أن نفهم أن كريشنا هو الجانب الإلهي في الإنسان وأرجونا هو الجانب البشري. كريشنا هو فردية الإنسان، الروح الخالدة فيه، وأرجونا هو الإنسان الخائض في معترك الحياة، والذي هو بحاجة إلى بوصلة ترشده. هناك آراء أخرى في الهندوسية تقول بوجوب أخذ القصة على المحمل الحرفي، أي أن أرجونا كان فعلاً في موقع قتال. غاندي قال عن هذا الإشكال إن المعركة المذكورة هي معركة الإنسان في الحياة والتي لن تحل، والمشكلة هي أن العنف هو عنف موجه ضد أخي الإنسان في كل لحظة، والحل هو إمكانية رؤية كريشنا ليس فقط فيَّ أنا بل في كل إنسان. كريشنا يقول في الكتاب: أنا القاتل والمقتول وأداة القتل. -

في لندن أيضًا قرأ مفتاح الثيوصوفيا للسيدة بلافاتسكي الذي دفعه إلى التعمُّق في الهندوسية ورسَّخ فيه قناعة بأن الأديان، وإن اختلفت في تجلِّياتها التاريخية، فهي واحدة في ينبوعها الأصلي.

في 10 حزيران 1891 رُسِمَ غاندي محامياً وعُيِّن في محكمة الاستئناف، فأبحر عائدًا إلى مومباي. لدى عودته إلى الهند بحث غاندي عن فرصة عمل مناسبة تسمح له بممارسة المحاماة وبالمحافظة، في الوقت نفسه، على المبادئ التي نشأ عليها. كانت بداياته صعبة، زاد من مشقتها حياؤه الشديد واستقامته القصوى؛ لذا لم يصب إلا نجاحًا محدودًا في ممارسة المحاماة في راجكوت ومومباي، ثم خدم لفترة وجيزة محاميًا لأمير بوربندر.

تسنَّى لغاندي عام 1893 أن يذهب إلى جنوب أفريقيا ممثِّلاً قانونيًا لأصحاب شركة مسلمين في قضية تعويضات عن خسائر في بريتوريا، عاصمة الترانسفال في اتحاد جنوب أفريقيا. ما كان للوضع في جنوب أفريقيا، في تلك الفترة من الطفرات الاقتصادية التي تحتدم فيها الصراعات الاجتماعية والعرقية، أن يترك غاندي غير مبالٍ. هناك بدأ المحامي الحَيِيُّ الشاب باكتشاف نفسه. فبينما كان مسافرًا ذات مرة في مقصورة درجة أولى في ناتال أمره رجل أبيض بالمغادرة. امتثل غاندي للأمر ونزل من القطار، ثم وصرف الليلة كلها في محطة قطار متفكِّرًا، وخرج عازمًا على العمل على استئصال التمييز العرقي. لقد راعته كيفية معاملة الجالية الهندية التي كانت آنذاك تعاني التمييز نفسه الذي يعاني منه سكان البلاد الأصليين السود، فشنَّ حربًا لا هوادة فيها على صعيدين: صعيد العمل السياسي، وصعيد الجهاد ضد المظالم الاجتماعية، مطالبًا للهنود بالاعتراف بالحدِّ الأدنى من الكرامة الإنسانية والمدنية، محاربًا التمييز بوجوهه القانونية والاقتصادية والاجتماعية (يصحُّ هذا أيضًا على جهاده اللاحق في الهند). وهذه القضية استبْقته في جنوب أفريقيا ليس سنة، كما كان يفترض، بل حتى عام 1914.

بعيد حادثة القطار دعا غاندي إلى عقد أول اجتماع لهنود بريتوريا حمل فيه على نظام التمييز العرقي. وقد أصاب، بترافعه عن قضية الهنود المظلومين في الناتال والترانسفال، نجاحًا ملموسًا أمام المحاكم. وفي عام 1896 ذهب إلى الهند ليصطحب كاستورباي وابنيه إلى أفريقيا. وقد تسربت أخبارٌ عن خطاباته هناك إلى أفريقيا؛ لذا عندما عاد غاندي إلى جنوب أفريقيا رجمه الغوغاء وحاولوا إعدامه إعدامًا تعسفيًا.

كانت الفترة التي أمضاها غاندي في جنوب أفريقيا من أهم مراحل تطوره الروحي والفكري والسياسي، حيث أتيحت له فرصة تدقيق قناعاته وثقافته الروحية وتعميقها، والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، ووضع نهج أصيل في العمل السياسي، وتطبيق قناعاته الأخلاقية والسياسية، حتى على صعيد الحياة الأسرية.

هكذا وضع غاندي فنَّ مقاومة جديدًا كلَّ الجدة، يرتكز إلى مقومات روحية واقتصادية وسياسية في آن معًا. ففي عام 1907 حرَّض كافة الهنود في جنوب أفريقيا على تحدي ما يُعرَف بـ"المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على كل الهنود تسجيل أسمائهم وبصماتهم في سجلات خاصة. وقد عوقب على هذا النشاط بالحبس مدة شهرين، ثم أُطلِق سراحه بعد أن وافق على التسجيل الطوعي. وقد قرأ وهو يصرف عقوبته الثانية في السجن مقالة الفيلسوف الترانسندنتالي الأمريكي هنري دافيد ثورو (1817-1862) العصيان المدني التي أثرت فيه تأثيرًا عميقًا وعززت قناعته بضرورة رفض الانصياع لنظام جائر. – قانون الضمير أعلى من القانون الوضعي الجائر. والحقيقة هي أن ثورو كان حالة جديدة في الولايات المتحدة لأنه أول إنسان فيها رفض أن يدفع ضريبة للحكومة التي تشن حرب على المكسيك، ورفض أن يدفع ضريبة لحكومة توجد، ضمن قوانينها، قوانين التمييز العنصري. وقد سجن. ولولا صديقه وأستاذه الفيلسوف إمرسن لكان بقي في السجن فترة طويلة -. كما قرأ أيضًا كتاب الروائي الروسي العظيم ليف تولستوي خلاصكم في أنفسكم، الذي رسَّخ معارضته لتبشير أصدقائه المسيحيين (ولاسيما "الكويكرز" منهم)، - يقول تولستوي إن الخبرة الدينية الحية، التجربة الحقيقية، لا يُبشر بها، بل هي شيء يعاش. كان هناك الكثير من أصدقاء غاندي المسيحيين، وخاصة الكويكرز، يحاولون تبشيره، وتولستوي، عبر كتاباته، هو من أقنعه أن هذا بلا معنى. في هذا يقول غاندي ما المعنى من الانتقال من الهندوسية إلى المسيحية مادام الروح الإنساني لاديني. الروح العميق في كل إنسان غير خاضع لأية ديماغوجية دينية، ما يخضع للدين هو الشخصية الظاهرة – ومقالاته التي كان يدعو فيها إلى المقاومة اللاعنفية للسلطة الفاسدة، فكانت بين الرجلين العظيمين مراسلة هامة بين عامي 1909 و1910. قرأ كذلك كتاب المصلح الإنكليزي جون رَسْكن حتى آخر رجل الذي بشَّر فيه المؤلَّف بكرامة العمل اليدوي ونادى بالعودة إلى الروح الجماعية والحياة البسيطة.

نحن نتتبع الآن جملة المؤثرات التي أثرت على غاندي حتى استطاع تشكيل نظرية متكاملة في اللاعنف، وهي:

1. وحدة التجربة الدينية بمعناها الروحي العميق،

2. فكرة العصيان المدني ووضع ضمير الإنسان فوق القانون الوضعي الجائر،

3. تولستوي ومعنى المسيحية الحقيقي كما فهمه، وهو في الواقع اللاعنف بمعناه المطلق،

4. جون رَسْكن الذي حاول إيجاد مفهوم للمجتمع الصغير البسيط المكتفي ذاتيًا. وسوف نرى كيف استفاد غاندي من هذا عبر تأسيس جماعات صغيرة تحاول العيش من جنى يديها، وحاول تعميم هذه التجربة على القرية الهندية فيما بعد. غاندي كان مؤمنًا باقتصاد القرية، وهذا مبدأ أساسي في، إن جازت التسمية، النظرية الاقتصادية الغاندية؛ إذ يجب الإنطلاق من فكرة الإكتفاء الذاتي في الوحدة الاجتماعية الأصغر، التي هي القرية، إلى الوحدات الأكبر.

مما لا شك فيه، ومهما حاول كل طرف أن يشد غاندي إليه، أن غاندي هو ابن الهندوسية، والتراث الروحي الهندوسي هو الذي زوَّده بالأدوات الفكرية والنفسية والعملية للعمل الداخلي. إن نهجه الحياتي يندرج فيما يُعرَف في الهند بالـكرما يوغا karma-yoga – يوغا العمل؛ وقوامه رياضة يومية دائمة تستهدف سيادة المرء على حواسه وأهوائه وشهواته، بواسطة الاكتفاء بالقليل طعامًا ولباسًا، والصيام البدني والنفسي، والطهارة – طهارة القلب والبدن – والصلاة، وجمع الحواس، والصمت الداخلي (نذر غاندي يوم الاثنين من كلِّ أسبوع يوم صمت)، وعدم التعلق بنتائج العمل، نجاحًا أو فشلاً، والزهد في ثماره، بل تقديم هذا العمل قربانًا للإله. فمن شأن هذه الرياضة أن تشحذ الملكات الفكرية والنفسية والبدنية للمرء، وتُحرِّرها من ربقة الأنانية، بما يجعلها أداة حاضرة طيِّعة لاستقبال التحول الروحي الداخلي وإنفاذ إلزاماته القاهرة في الحياة العملية. ومع ذلك فقد ترك غاندي هامشًا للضعف البشري: "المحبة والاستئثار بالملكية لا يجتمعان [...]. الجسم هو آخر ما نملك. لذا فإن المرء لا يقدر أن يحب محبة كاملة وأن يزهد في كلِّ ملكية ما لم يكن مستعدًا لقبول الموت والتضحية بجسمه في سبيل الإنسانية. لكن هذا يصحُّ نظريًا وحسب. أما في الواقع فلن نقدر أن نحب محبة كاملة لأن الجسم، باعتباره ملكيَّتنا، سيبقى معنا. سيظل الإنسان ناقصًا، وسيكون قدرُه دومًا أن يتشوَّق إلى الكمال."

تبنى غاندي، في البداية، مبدأ اللاتعاون، واستعمل في الفترة الأولى مصطلح اللامقاومة الذي استعمله تولستوي، والمقصود به عدم مقاومة الشر بالشر، وهذا، بنظر تولستوي، التعبير الأبسط عن عمق المسيحية. وجد غاندي أن كلمتي اللاتعاون واللامقاومة لا تؤديان المعنى المطلوب فأطلق على برنامج المقاومة اللاعنفية الجماهيرية الذي وضعه اسم ساتياغراها satyāgraha (ساتيا = "حقيقة"، وأغراها = "قبض")؛ وهذا المصطلح بالسنسكريتية يعني تقريبًا "الاستمساك بالحقيقة" (ترجمه غاندي بـ"القوة النابعة من الروح"، بينما حاول لويس ماسينيون نقل معناه بـ"المطالبة المواطِنية بالحقيقي" revendication civique du vrai). فبما أن الكذب والظلم الناجمين عن الأنانية البشرية يحجبان، بعنفهما، الحقيقة التي فُطِر عليها الإنسان فإن الـساتياغراها لن تقاوم العنف بعنف مماثل. هنا يأتي دور مفهوم أهمسا ahimsā (أ = أداة نفي، وهمسا = أذى) الهندوسي القديم – النابع من المفهوم الأول – الذي تبنَّاه غاندي والذي، برأيه، هو أول قوانين الحياة. أهمسا هو، بالدقة، "كفُّ الأذى" عن كل المخلوقات، وهو، تعميمًا، الرحمة أو المحبة. وحده اللاعنف، بنظر غاندي، قادر على استعادة الحقيقة. وقد كتب بهذا الصدد: "ساتياغراها ليس العصيان المدني حصرًا، بل سعي هادئ لا يقاوَم إلى الحقيقة." لقد كانت الحقيقة طوال حياة غاندي كلها هاجسه الأوحد، كما يعكس عنوان سيرته الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة. الحقيقة بنظر غاندي لم تكن مطلقًا مجردًا مبهمًا، بل مبدأ ينبغي اكتشافه اختباريًا في كل حالة على حدة. الحقيقة، في خبرته، هي الغاية واللاعنف هو وسيلتها. من هنا فقد اهتم بصفة خاصة بالوسائل المستعمَلة لبلوغ الغاية، مؤكدًا أن الوسائل تصنع الغاية بالضرورة. لذا يتخذ اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضه، منها الصوم، والمقاطعة، والاعتصام، والعصيان المدني، والترحيب بالسجن إذ حصل، ورباطة الجأش أمام الموت. كتب أيضًا: "اللاتعاون ليس حركة تبجح ولا هو تظاهُر. إنه امتحان لإخلاصنا. على أتباعه أن يعقدوا العزم على التضحية بأنفسهم. إنه نداء موجَّه إلى صدقنا وإلى مقدرتنا على العمل من أجل الأمة وحركة تهدف إلى ترجمة الأفكار إلى أفعال [...]. من يمارس اللاتعاون يسعى إلى لفت الانتباه وتقديم القدوة الحسنة، ليس بالعنف لكنْ بالتواضع الراغب عن الظهور. فهو يترك عمله المكين ينطق عن إيمانه، وقوته تكمن في ثقته بعدالة قضيته [...]. الكلام، خاصة إذا نطق عن غرور، يشي بنقص في الثقة [...]. لذا فإن التواضع هو مفتاح النجاح السريع." هذا مردُّ دعوة غاندي أتباعَه إلى الانتصار بالمحبة، لأن من شأنها وحدها أن تعطي الساتياغراهي المنعة الروحية، والتواضع، والإقدام، والاستعداد للتضحية من أجل رفع الظلم (= الظلمة) عن الذات وعن الخصم. صحيح أن غاندي يشترط لنجاح هذا النهج تمتُّع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكِّنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع خصمه، لكنه لم يفقد لحظه إيمانه بأنه لا يوجد إنسان واحد على الأرض يعدم هذه الصفات تمامًا.

من هذه المنطلقات قرر غاندي إنشاء تعاونية مشاعية مؤلفة من المقاوِمين المدنيين، أطلق عليها اسم "مزرعة تولستوي"، تيمُّنًا بمعلِّمه الكبير، مستبدلاً بثيابه الأوروبية زيًا هنديًا. وهناك عكف على القيام بأشغال يدوية من أجل العمال غير المأجورين من الطوائف الخارجية وشجَّع كاستورباي على القيام بذلك أيضًا. ويعود إلى تلك الفترة تمرُّسه على الصيام. وفي عام 1906 نذر وزوجَه العفة بعد أن رُزِقا أربعة أبناء، وأشاد بـبراهماتشاريا (= نذر العفة) وسيلة لضبط النسل وللطهارة الروحية، وبدأ أيضًا يحيا حياة فقر إرادي. وعلى الصعيد السياسي، أسَّس صحيفة الرأي الهندي التي صارت لسان حاله.

لن ندخل في تفاصيل النضال، ولكن يجب أن نلاحظ مرونة غاندي الهائلة. فبعكس ما درجنا عليه في مجتعاتنا من اعتبار الخصم عدوًا نسقط عليه كل الصفات الشائنة كان غاندي، من خلال تحليله للجملة الاجتماعية والإنسانية والسياسية والاقتصادية التي يوجد فيها قاس وصارم في نقده لنفسه وجماعته بمقدار ما هو قاس وصارم في نقده الخصم.

كان وجود غاندي في جنوب افريقيا فعالاً جدًا فقد استطاع إلغاء كل القوانين الجائرة التي كانت مفروضة على الملونين. ولكن أهم انجاز حققه هو إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة، وتنمية إحساسهم بكرامتهم الإنسانية، وتخليصهم من عقدتي الخوف والنقص.

وعلى التوازي، اهتم غاندي بالتهذيب المعنوي والخلقي – بادئًا بنفسه. لقد كان يعتبر بأن أحد أسباب العداء والنظرة الدونية اللذين يكنُّهما البيض للهنود هو نوع من الصفاقة وعدم الاكتراث بالهندام، وحتى القذارة البدنية، لدى قسم من الجالية الهندية. من هنا اهتمامه الشديد بالطهارة، خلقية كانت أم بدنية (لقد قرَّب طريقة البيض التمييزية في معاملة الهنود من طريقة الهندوس الطائفيين في معاملة "المنبوذين").

على الرغم من مناوئته للحكومة، لم يستنكف عن مناصرتها وقت الأزمات والشدائد – إذ نظَّم مجموعات من المتطوعين الهنود خدموا كممرضين إبان الحرب ضد البووِر والحرب العالمية الثانية – لأنه كان يرى بأن الهنود لم تكن تحق لهم المطالبةُ بحقوق الرعايا البريطانيين ما لم يتحمُّلوا واجباتهم ومسؤولياتهم كاملة كمواطنين. وقد كتب بخصوص الواجب: "المصدر الحقيقي للحقوق كلِّها هو الواجب. إذا قام كل منا بواجبه فإن الحقوق سوف تتوطد من تلقاء ذاتها [...]. العمل هو الواجب، والحق هو ثمرته."

في كانون الثاني من عام 1915، بعد إنجازه مهمتَّه في جنوب أفريقيا، عاد غاندي إلى الهند بعد إقامة قصيرة في بريطانيا. وقد أطلق عليه رابندرانات طاغور لقب "مهاتماجي" الذي عُرِف به مذ ذاك. وإبان السنوات الأولى التي تلت هذه العودة انخرط غاندي في نشاطات متعددة. لقد كان وضع الهند مزريًا يعجُّ بالمظالم الاجتماعية: بؤس يكاد يكون معمَّمًا (ولاسيما في الريف)، الوضع الاجتماعي والتعليمي المتدنِّي للمرأة، وضع المنبوذين، والتعصُّب الديني الأعمى الذي يغلب على العلاقات بين الهندوس والمسلمين.

بدأ غاندي أولاً (1916-1917) بمسح ميداني شامل للريف الهندي، كان من نتائجه أنه ناضل لتحسين المصير البائس للفلاحين الذين كانوا يزرعون النيلة لحساب المُلاك الأوروبيين في منطقة تشامباران، وتصدى للدفاع عن اليد العاملة في صناعة النسيج في أحمد آباد. في كلتا الحالتين استعمل غاندي اللاعنف والعصيان المدني والصوم، ولاسيما في إضراب أحمد آباد الذي استهدف الضغط على أرباب العمل، بمخاطبة قلوبهم، وعلى العمال، الذين كانت عزيمتهم قد بدأت تلين؛ وفي كلتا الحالتين تُوِّج جهاده بالنجاح. في أثناء ذلك كان الناسك الوديع، مرتديًا الـدهوتي وطاعمًا كأفقر الفقراء، معلنًا أن العمل اليدوي لا غنى عنه لمن يريد أن يسير على صراط الحق، يكسب ملايين القلوب في فترة جيشان عظيم، حاثًا إياهم على المقاومة وعلى التجدد الروحي. قال: "إن استغلال الفقراء لا يُزال بالقضاء على بضعة أثرياء، بل بتعليم الفقراء الذين يجب تلقينهم عدم التعاون مع سادتهم. فمن شأن هذا أن يوقظ السادة أيضًا. لا بل إني أتنبأ بأن هذا الإجراء سوف يؤدي إلى جعلهم جميعًا شركاء متساوين. رأس المال ليس شرًا بحدِّ ذاته، إنما استعماله الشرير هو الذي يجعل منه شرًا."

في حادثة أمريتسر، التي قُتل فيها عدد كبير من المصلين في المعبد الذهبي، حُسمت أمور كثيرة بالنسبة لغاندي حيث أكد حينها أن لابد من المطالبة بالحكم الذاتي - لم يكن قد طرح بعد فكرة الاستقلال-. بعد حادثة أمريتسر قال غاندي: "يود البريطانيون أن يجري القتال بطلقات الرشاشات [...]. لذا فإن الوسيلة الوحيدة لضمان انتصارنا هي أن نفعل ما من شأنه أن ينقل المعركة إلى مجال نملك نحن السلاح فيه فيما هم يعدمونه."

وهكذا ردَّ غاندي على تعنُّت بريطانيا باللاتعاون مع المحاكم والمحلات والمدارس البريطانية؛ الأمر الذي اضطر الحكومة إلى إعلان إصلاحات مونتاغو–شلمسفورد. وفي عام 1922 حوكِم غاندي وحُكِم عليه بالسجن مدة 6 سنوات، ثم أطلِق سراحه لإجراء عملية عاجلة لاستئصال الزائدة الدودية (تلك كانت آخر مرة يُحاكَم فيها).

أوضح غاندي، بما لا يدع مجالاً للبس، أن اللاعنف ليس عجزًا أو ضعفًا، ذلك لأن "الامتناع عن القصاص ليس عفوًا ما لم تكن القدرة على القصاص موجودة أصلاً" (هند سواراج)؛ وهو كذلك لا يعني الاستكانة للظلم عن خوف أو عن جبن: "أهمسا والخوف لا يجتمعان." (الهند الفتاة) بل ذهب حتى تفضيل العنف على الجبن والخنوع: "إنني قد أخاطر باستعمال العنف ألف مرة بدلاً من خصاء عرق بشري بأكمله." (هند سواراج) وكتب أيضًا: "أفضل أن تلجأ الهند إلى السلاح دفاعًا عن شرفها على أن تصير أو تبقى، عن جبن، شاهدة عاجزة على هوانها. لكنني أعتقد أن اللاعنف أسمى من العنف بما لا يقاس، وأن العفو أكثر شهامة من القصاص [...]. لكن العفو لا يمكن أن يُمنَح إلا عند وجود المقدرة على القصاص؛ فهو يعدم المعنى إذا أتى من عاجز [...]. لكني لا أحسب أن الهند عاجزة. ولا أعتبر نفسي مخلوقًا عاجزًا. إنما أريد أن أستعمل أسلحة الهند وقوتي أنا في سبيل غاية أسمى." بذلك خرج غاندي، منذ البداية، من الد

المزيد


مروة كريدية تحاور مفتي البقاع خليل الميس

أيار 27th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر سياسي - Esprit Politique -, لا للطائفية - -non Racism, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articlesComments Off

 

العمليات الانتحارية
بين الجريمة والجهاد المقدس
 
 
كتبت : مروة كريدية
 
الفوضى الفكرية والفتوى الغائبة !
 
شَكلت قضية العمليات الانتحارية  قضية مقلقة للرأي العالمي لا سيما في المجتمعات المدنية ،  وفيما تسعى منظمات العمل الانساني والحقوق المدنية وجمعيات حل النزاعات و جماعات اللاعنف المنتشرة في العالم إلى إرساء قواعد ترقى بالانسان عن سفك الدماء بغض النظر عن معتقده ودينه وظروفه، وفيما تسعى الدول المتطورة الى إلغاء عقوبة الاعدام حتى بحق المدانين بجرائم صريحة ، نجد أن الفوضى الفكرية التي تعم الدول "العربية والاسلامية " تدفع بأبناء هذه المنطقة الى أتون مجهولٍ من العنف ومزيد من سفك الدماء .
 
خطورة هذه العمليات انها تُمارس تحت شعار "الاستشهاد "؛ اي بذريعة لاهوتية يعتقد من خلالها المنفذ أنه يُقدم نفسه "قربانًا " للاله كي يدخله "فسيح جنانه !
 
لذلك من الاهمية بمكان من طرح الموضوع على من "يتقلدون مناصب الافتاء الرسمية" للوقوف على حقيقة الاحكام ، كونهم هم المطالبون بتحديد ماهية "الجهاد" والذي يسعى معظم "الارهابيين " الى الاحتماء بمفهومه والاستظلال بمظلته واطلاق فتاوى الانتحار من تحت شعاره ، بحيث تضيع الضوابط فلا يُعرف متى يكون "الجهاد جهادً" ومتى يكون "تعديّا وإرهابًا وسفكًا للدماء .
 
إن الخلفية "الفقهية " والتشريع الاسلامي يَضع الكثير من رجال الدين المسلمين في "حرج"، - وهو ما لمسته عند كثير ممن التقيتهم – ممن تفادوا الرد المباشر على أسئلتي متذرعين بأن – إعطاء حكم شرعي يتطلب دراسة الظروف المحيطة جيدًّا والقرائن المرافقة له -  وان الفتوى الصريحة تحتاج الى مجمع فقهي يتخذ منها موقفًا موحَدًّا كون ما يُعرف ب "الجهاد" لا سيما الدفاعي منه فريضة لا يستطيعون تعطيلها خصوصًا ان كانت بلاد المسلمين واقعة – تحت الاحتلال ؛ مع ما يتطلب ذلك منهم من مواقف واضحة تجاه مفهومي "الولاء" و "البراء" وتحديد وتوصيف من هو "العدو"؛ فما يعتبره البعض انتحارًا قاتلا يعده آخرون "فضيلة وجهادًا و"استشهادًا " مقدسًا .
 
هذه السجالات شغلت الكثيرين ممن يشتغلون فيما يُعرف بعلم التأصيل والتأويل في نصوص "آيات الأحكام " وحديثه " دون أن يتوصلوا فيها لنتائج حاسمة جازمة ومواقف صريحة يخرجون بها الى المجتمع الدولي ويعلنوا منها موقفهم صراحة "كمسلمين" .
وبالتالي فإن مناقشة الجزئيات والفروع  المنبثقة عن المبدأ العام لا يمكن مناقشتها في ظل غياب الاتفاق على المبدأ العام .
 
من ناحية أخرى فإن القوى العلمانية ممن يؤمنون بضرورة وجود الدولة العلمانية والمجتمع المدني في الدول العربية والاسلامية  ممن ضاقوا ذرعًا بفوضى فتاوى "بن لادن " وسكوت "الافتاء الرسمي العربي" وصمت بعض الأنظمة العربية عن ادانة العنف كونها هي نفسها متورطة بأشكاله بحق أبنائها ..كل هذه العوامل دفعتهم  الى اتخاذ مواقف شاجبة تجاه كل أشكال "رجال الدين " الرسمي منه المعروف بالمعتدل والمتطرف المتشنج في آن معًا .
ويبقى المشهد من العراق الى أفغانستان دمويًّا فيما العنف يستشري في دوامة لا متناهية في صورة تطل على الحضارة البشرية بأبشع صورها وأزماتها تكاد تكون وصمة عار على جبين الانسانية .
 
خليل الميس : البحث عن الاسباب …. الظلم لا نمطي يواجه بعمليات لانمطية !
 
وفي سياق متصل أجرينا هذا الحوار مع رجل يُصنف من المفتين الرسميين المعتمدين والمعروفين بمواقفهم "المعتدلة"، وهو رجل أصول الفقه والقواعد بامتياز ، وقد تميز بمواقفه المنفتحة في العديد من القضايا الفكرية انه مفتي زحلة والبقاع اللبناني خليل الميس .
 
إلتقيته ولم يكن في بالي الا محورًا واحدًا اريد ان أسئله عنه وذلك بهدف ان أجعله جزءًا من تقرير اوسع يشتمل على أراء متخصصين آخرين. وكنت أسعى في حقيقة الامر الى محاولة انتزاع موقف "شرعي" واضح من رجل إفتاء رسمي بقضية تُعدّ الأخطر في الواقع الاسلامي  وهي العمليات "الانتحارية".
 
فوجدت نفسي أمام شخص تفادى الإجابة الحاسمة في الموضوع مغيّرًا مسار الحوار، بل كان يعيد انتاج السؤال بسؤال عن الاسباب الكامنة وراء ذلك بدلا من الإفادة بموقف مباشر…معتبرًا أن الظلم والحيف المتراكم والممتد طيلة القرن المنصرم والقهر التاريخي ولّد عنفًا لا نمطيًّا وان معالجة جذور المشكلة هو الحلقة الأهم وهو بيت القصيد بدلا من توصيف الظاهرة وإدانة اشكالها التي ما ظهرت لولا الخلل الواضح .
وإني أنقل للقارئ الحديث كما هو بعفويته
 
 
إن الأوضاع المأزومة من العراق إلى أفغانستان مرورًا بالموضوع الشائك الفلسطيني الإسرائيلي، يجعلنا

المزيد


BreytenBach poet of freedoom : by Marwa Kreidieh

آذار 7th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, أدب -literature, الحرية - Liberté - freedom, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, شعر - Poems - Poèmes, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, لا للعنف - non violance, مؤتمرات وفعاليات علمية - conferences - Conférences -Seminars - Séminaires, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

Breytenbach & Marwa Kreidieh
Breytenbach & Marwa Kreidieh 

برايتنباخ شاعر كونيّ ينظم القضية الانسانية

   مروة كريدية
المزيد


صبري صيدم لمروة كريدية : الخلافات هي التحدّي الأبرز والحل بحكومة وفاق وطني

شباط 7th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , استراتيجية - Stratégie - Strategy, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, تقارير اخبارية - rapport - raport, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, غير مصنف, مقابلات / حوارات - interview, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

إعادة إعمار غزّة رهن المصالحة الوطنية

صبري صيدم يؤكد ان الخلافات هي التحدّي الأبرز والحل بحكومة وفاق وطني

 

مروة كريدية – ايلاف

يشكل ملف إعادة إعمار غزة محورًّا مهمًّا في عملية اعادة الحياة الطبيعية للقطاع المنكوب وفي ظل الانقسام الفلسطيني  فإن الخطوات الحالية والمستقبلية لأعمال الاغاثة تشهد تأخرًّا ملحوظًا ، وفي وقت تسعى فيه المؤسسات الانسانية والمنظمات الدولية لإعادة الحياة الطبيعية لسائر المرافق بما فيها في ذلك المرافق التعليمية والصحية وكافة المؤسسات التي تضررت وتوقفت عن العمل خلال الحرب، فإنّ  

المزيد


العرب واسرائيل …المأزق الأخلاقي بقلم : مروة كريدية

شباط 7th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , استراتيجية - Stratégie - Strategy, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر اسلامي- Esprit islamique, فكر سياسي - Esprit Politique -, لا للطائفية - -non Racism, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات articles

flash-salam-israeil

العرب واسرائيل …المأزق الأخلاقي -مروة كريدية

 

المزيد


القمة العربية وفن الشحاذة الديبلوماسية - بقلم : مروة كريدية

كانون الثاني 21st, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, استراتيجية - Stratégie - Strategy, اقتصاد- economics - économiques, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, النقد الساخر - critique ironique - ironic criticism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, خواطر سياسية- Political ideas - Idées politique, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, شؤون إيرانية - Iranian affairs, شؤون سودانية, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر سياسي - Esprit Politique -, كاريكاتير - caricature, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

القمة العربية  

 

ثقافة التسوّل وفن الشحاذة

الديبلوماسية ! - مروة كريدية - لا شيئ يجيده العرب هذه الأيام أكثر من التسوّل والإستجداء والنواح على النكبات ! فالشعوبٍ مُنْفَعِلَة ساخطة على كلّ شيئ  بدءًا من احساسها العارم بالظلم وقلة العدالة الدولية تجاه قضاياها المُلِحَّة ، مرورًا بسخطها الدائم من أنظمةٍ استنفدت كلّ مفردات اللغة في وصفها السيئ، وصولا الى فنّ الشحاذة السياسية الذي  يمارسه الدبلوماسيون العرب أمام المجتمع الدولي، انتهاءً باجتماعات ومبادرات ومجموعة “قمم” تعكس خلالا لا يستهان به من قلة النضج في م

المزيد


أوباما بين ميراث بوش واختبار الوفاء بالوعود - كتبت : مروة كريدية

كانون الثاني 20th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , استراتيجية - Stratégie - Strategy, اقتصاد- economics - économiques, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, تحت النار - Under fire, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, شؤون إيرانية - Iranian affairs, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

obama

 أوباما على خطى كلينتون

لا تغيير في ثوابت السياسة الخارجية والأولوية للشأن الاقتصادي الداخلي
مروة كريدية – ايلاف
ثقيلٌ هو الحمل الذي خلّفه الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش ، ومع انتهاء اليوم تُسدل الستارة عن حقبة يمكن وصفها بالأعنف والأسواء في تاريخ دولةٍ حاولت إدارة المحافظيين الجدد من خلالها أن تتزعمّ العالم مستخدمة شتّى الوسائل والحلول الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والعسكرية .

المزيد


قصيدة مهداة لأطفال وأمهات غزة : أغانٍ ….من بقايا الصمت - شعر: مروة كريدية

كانون الثاني 15th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  - خواطر -Idées - Ideas, graphic design -تصميم صور, peace - paix - السلام , أدب -literature, تحت النار - Under fire, تصّوف - sufism - Soufisme, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, خواطر سياسية- Political ideas - Idées politique, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, شعر - Poems - Poèmes, لا للحرب- non war, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles, ميثولوجية - Mythologie -Mythology, همسات امرأة - women whispers - chuchotement féminin

gazaun

 

أغانٍ ….من بقايا الصمت - شعر: مروة كريدية
صمتُ المدائِن :
صَمَتَت ضَفَائِرُ طِفْلَةٍ …
عَلى وَجَنَةِ فَجرٍ
شَعّ  بَيْنَ الخَرَائِبْ
 
وتَوَارَى فِي حُضْنِ البتُولِ
 قَمرٌ ..اخترق بِعيْنيه
صَمتَ الكنائِس

المزيد


منظمات دولية تتهم اسرائيل بجرائم حرب في غزة - مروة كريدية

كانون الثاني 12th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, peace - paix - السلام , الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, تحت النار - Under fire, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, عولمة - globalisation, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption

painti

 منظمات دولية تتهم اسرائيل بجرائم حرب في غزة

 هيومان رايتس تطالب الأمم المتحدة بتحقيق شامل
والعفو الدولية تطالب مجلس الامن بالتحرك
 
مروة كريدية
مع دخول عملية الرصاص المصبوب أسبوعها الثالث يتزايد عدد الضحايا من الأطفال والنساء الأبرياء في غزة ، كما تسجل المستشفيات حالات إصابات حرجة وحروق غريبة تضع علامة استفهام حول نوع الاسلحة المستخدمة في العملية ، فالوضع الانساني منذ اليوم الاول للحرب  أخذ بعدا مأساويًّا حين سقط 8 أطفال في مدرسة تابعة للأمم المتحدة، و بعد مرور17 يوما على الحرب  تجاوزت المعاناة كلّ التوقعات وأصبح العالم كله أمام كارثة ونكبة حقيقة حيث بلغ عدد الضحايا  حتى لحظة اعداد هذا التقرير 888 بينهم 275 طفل واكثر من 80 إمرأة ، اضافة الى 4080 جريح حالة 400 منهم خطرة جدًّا منها العديد من الحالات النادرة التي تنذر باستعمال اسلحة محرمة دوليًّا ، الامر الذي دفع العديد من المراقبين الدوليين الى دقّ ناقوس ال

المزيد


جنون الحرب وصناعة الارهاب - بقلم : مروة كريدية -crazy war& terrorism makers -by: marwa kreidieh

كانون الثاني 11th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في ,  حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, peace - paix - السلام , الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, خواطر سياسية- Political ideas - Idées politique, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, فكر سياسي - Esprit Politique -, فكر كوني - Une pensée planétaire - universal intellectual, فلسفة- Philosophy -Philosophie, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

Gaza

جنون الحرب و صناعة الإرهاب - مروة كريدية
 في لحظةٍ يُصبِح الحليم فيها حيرانًا ، وأمام أحداث أليمةٍ تفتح في هيكل الانسانية جرحًا لا يُمكن لمخلوقٍ أن يتجاهله، ولا يمكن حصر تفاعلاته على الأجيال اللاحقة فيما بعد.
وفي وقتٍ يعجز الانسان فيه عن الحياد ويبحث عن خِطابٍ عقلاني متوازنٍ يحاور فيه عقلاء المجانين من صناع حروب ، فلا يجد الا اشلاء رضعٍّ وبقايا أطفال ! 
 

المزيد


مسيرات في الامارات للتضامن مع الشعب الفلسطيني - مروة كريدية

كانون الثاني 10th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار الإمارات - Emirates News, استراتيجية - Stratégie - Strategy, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, تحت النار - Under fire, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

raskha

 مسيرات في الامارات من اجل دعم القضايا الانسانية في غزة

 
تقرير : مروة كريدية من دبي -شهدت دولة الامارات عصر أمس الجمعة  العديد من المسيرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني جابت مختلف انحاء البلاد وطغت عليها بشكل لافت مشاركات الجاليات العربية لا سيما الفلسطينية منها .
 هذه  التظاهرة هي الأولى المرخصة من قبل الجهات الرسمية في الدولة حيث سبقها تجمع عفوي سلمي  في اليوم الاخير من العام الفائت عشية رأس السنة الميلادية في امارة الشارقة غير ان رجال الامن قامو بتفريق الجمع واغلقوا الطرق المؤدية الى التجمع، على اعتبار ان قانون  دولة الإمارات يح

المزيد


غزة تحت النار - تقرير : مروة كريدية - Gaza Under fire - by : Marwa kreidieh

كانون الثاني 8th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أرشيف- Archive, ألبوم - Album -, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, المواطنية - Citoyenneté - Citizenship, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, تحقيقات - reports - reportages, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, طفولة - childhood - enfance, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

 123140

تفاقم المأساة الانسانية في غزة
 والعفو الدولية تطالب مجلس الامن بالتحرك
اليونسكو تُعبّر عن قلقها لاستهداف المدنيين في المدارس
Amnesty International calls for an immediate humanitarian truce in Gaza

تقرير : مروة كريدية 7 يناير 2009

مرّوعٌ هو الوضع الإنساني في غزة في وقت يتبادل فيه السياسيون الاتهامات حول أسباب الحرب وموجباتها ومآلاتها، و وسط ضبابية الدبلوماسية العربية وانقسام مواقفها، وغموض موقف مجلس الأمن الدولي الذي أرجأ مناقشاته لمشروع القرار العربي حول وقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة إلى يوم غد الخميس.

المزيد


في ذكرى ميلاده -غسّان التويني المفكر والسياسي - بقلم : مروة كريدية

كانون الثاني 5th, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, ألبوم - Album -, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, خواطر سياسية- Political ideas - Idées politique, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة عراقية - Iraqi political - la politique irakienne, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, سياسة لبنانية -lebanese political -politique libanaise, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, عولمة - globalisation, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

123115

 

 غسان التويني رجل الصحافة والموقف - مروة كريدية

مُفَكرٌ مبدع وسياسيٌّ محنّك، يجتمع فيه الباحثُ العلميّ والصحافي المناوِر، يطرحُ حلولاً واقعيّة دون ان ينتقصَ من عالمِ القيم  شَيئًا.
رَجل سياسية وإنْ كَانَ أكبر مِنها، ورَجل سلام في زمن العنف الطائفي، حاولَ أن يكون وسطيًا في وَقتٍ لا صوت فيه للوسطيّة، عربيّ يفخر بانتمائه وتراثِه الغسّانيّ، وعينه الى مستقبل حرٍّ لهوية كائن تتجاوز القوميات،

المزيد


صناعة جهنم - بقلم : مروة كريدية - hell makers - by : marwa kreidieh

كانون الثاني 1st, 2009 كتبها marwa kreidieh مروة كريدية نشر في , peace - paix - السلام , استراتيجية - Stratégie - Strategy, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحت النار - Under fire, حقوق الانسان - Droits Humains - Human Rigts, ديموقراطية - Démocratie - Democracy, سياسة دولية - International Political -politique international, سياسة فلسطينية - politique palestinien - palestinian political, علاقات دولية -International relations -Relations internationales, فكر سياسي - Esprit Politique -, فلسفة- Philosophy -Philosophie, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات articles, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles

123079

  صِنَاعةُ جَهنم ! - بقلم : مروة كريدية

 لقد شبع القارئ تنديدًا بالأحداث وتصويرًا للمجازر! ربما ينتظر منا رؤية تختلف عن مواقف الشجبِ والادانة وتحميل المسؤوليات وإلقاء التُهم، وقد أتخم تحليلات سياسية وأخرى عسكرية تحمل توقعات أكثرها تفاؤلا ينذر بكارثِةٍ كبرى .

المزيد


التالي