أيلول 6th, 2009
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تقارير اخبارية - rapport - raport, تقارير من الصين - reports from china, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles, Comments Off ,

أمبرطورية الدراجات الهوائية في الصين
500 مليون دراجة هوائية تجوب أقاليم الصين
تحقيق وعدسة : مروة كريدية من كوانجو- الصين
لا شيء يلفت نظر الزائر إلى المدن الصينية أكثر من كثافة الدرّاجات الهوائية في الشوارع، وتُعد الدراجة الهوائية وسيلة النقل البرّي الأكثر استعمالاً، بحيث أن السلطات الصينية وإدارات المرور تخصص لها الأنظمة كما تخضع لقوانين خاصة في السير والمرور، ناهيك عن إعداد المواقف الخاصة بها وأماكن السير المخصصة لها. ولا توجد إحصائيات دقيقة لمعرفة أعداد الدراجات المستخدمة إلا أن دراسة حكومية صينية تقديرية نُشرت مؤخرًا أشارت إلى وجود ما يقارب 500 مليون دراجة في الصين، فالدراجة تكاد تستعمل لنقل كلّ شيء بما فيها اسطوانات الغاز وغالونات المياه وغيرها من الحاجيّات التي تصنف على انها كبيرة الحجم وثقيلة الوزن.

دراجة للشرطة ودراجة لذوي الاحتياجات الخاصة!
الدراجات أشكال وألوان وتتنوع وظائفها وخدماتها كما تختلف أنواعها فبعضها هوائي والآخر كهربائي يعمل على البطارية. ولعلّ أكثر ما يثير الدهشة "درّاجة الشرطي الهوائية" المزودة بضوء وبوقٍ مميز، ناهيك عن أن شرطي المرور يحمل عصًا مزود بصاعق كهربائي يستعمله عند اللزوم بدلاً من استعمال السلاح الحيّ.
ايلاف تحدثت الى بعض المارة من سائقي الدراجات لمعرفة الدوافع الكامنة وراء اعتماد ادراجة كوسيلة نقل أكثر استخدامًا في بلد يتجاوز عدد سكانه المليار

لو تانغ رو وهي عاملة في أحد مكاتب التصدير قالت :" استخدم الدراجة الهوائية لأنها الآلة الوحيدة التي أتمكن من سداد ثمنها والوفاء بتكاليفها ومنذ ان فتحت عينيّ على الحياة وعائلتي تقتني دراجة ".
وعن رغبتها في اقتناء سيارة قالت مبتسمة :" السيارة حُلم صعب المنال.. وان تكون صينيا وعندك سيارة فهذا يعني انك من الأثرياء جدًّا… " وأكملت قائلة: "لا زلت غير قادرة على اقتناء دراجة كهربائية فأجورنا متدنية والأثمان باهظة "

ولذو الاحتياجات الخاصّة من الدراجة نصيب أيضًا، فهناك دراجات مصممة خصيصًا لهذه الفئة وتعمل على الكهرباء وذو دواليب ثلاث، ولا يحق لغير ذو الاحتياجات الخاصة اقتناؤها اواستعمالها إذ تحمل شارة مميزة ولأصحابها الأولوية في التسهيلات المرورية.
المزيد
حزيران 1st, 2009
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , graphic design -تصميم صور, photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, فن تشكيلي - fine arts, لوحات فنية بريشة مروة كريدية - Painting by marwa kreidieh, Comments Off ,

White Lily
Drawing by : Marwa Kreidieh
Dubai - june - 2009
Lilas blanc
Dessiner par : Marwa Kreidieh
المزيد
كانون الأول 10th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, فن تشكيلي - fine arts, لوحات فنية بريشة مروة كريدية - Painting by marwa kreidieh,
,

Fleurs d’hiver
Dessiner par : Marwa Kreidieh
Doubaï-Novembre - 2008
flowers of the winter
Drawing by: Marwa kreidieh
Dubai -november -2008
المزيد
كانون الأول 10th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أخبار الإمارات - Emirates News, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

الامارات تحيي الأعياد بألوانٍ تراثية
حنّة وبخور ومأكولات شعبية وكرنفالات من ذاكرة الزمن
مروة كريدية من دبي
أمتزجت فرحة العيد الوطني السابع والثلاثين للاتحاد الاماراتي التي انطلقت فعالياته في الثاني من ديسمبر الجاري بفرحة عيد الأضحى ، حيث شهدت المناطق أجواء احتفالية لم يسبق لها مثيل في الأعوام السابقة، فليالي الإمارات السبع تلألأت بالأضواء واستحالت نهارًا بعروض الألعاب النارية ، والشوارعوالميادين ازدانت بالأعلام وزينة الأعياد، فيما شهدت المراكز التجارية والاسواق الشعبية اقبالا جماهريًّا كثيفًا .
مروة كريدية حاولت ان ترصد بعض المظاهر الاحتفالية وتطلع على بعض العادت التقليدية خلال العيد وأهم الفعاليات التنظيمة فيه.

العيد في التراث الاماراتي حنّة وبخور وفوالة :
للعيد في التراث الاماراتي فرحة مميزة حيث تتنافس ربّات البيوت في استعمال أرقى أنواع العطور والبخور في تعطير البيوت كما يقدم أيضًا للضيوف الزائرين مع الفوالة وهي ضيافة العيد .
ايلاف التقت السيدة موزة بنت سعيد في قرية التراث حيث قالت “أهم شيئ في العيد “التحنية” (النقش في الحناء) والبخور والفوالة ” وتضيف انها ترصد ميزانية كبيرة من أجل البخور وشراء العود ” وعبّرت موزة عن قلقها من اندثار هذه العادات في المستقبل حيث أشارت إلى ان :” العيال الآن ليسوا كما في السابق فهم يبغون (يريدون) كل شيئ عالموضة “
وعن الحناء تشير الى ان نقش الحناء من العادات الجميلة التي تحبها المواطنات وما زال المجتمع يحتفظ بها ، وانها كانت وهي صغيرة تشعر بالفرح عندما ترى أقماع الحناء في ليلة العيد، وتضيف: ان البنات كنّ يتهافتن جميعًا على المحنيه (المرأه التي تنقش الحناء) ويتحلّقن حولها بانتظار دورهنّ

ومن العادات ايضًا ان يتزيين الاطفال باللباس الشعبى التراثي فتلبس الفتاة ثوب ” البخنق” او العباءة المطرز بخيط الذهبي “الزرى” أما الصبى فيلبس الكندورة مع ما يسمى ب”الغطرة ” وهو ما يعرف بالشماغ او غطاء الرأس، ويتفنن الرجال في “لفها على رؤوس الاطفال” ، وقد قمنا بمتابعة عملية لف الغطرة لاحد الاطفال حيث استغرق ذلك مايزيد عن ربع ساعة ، وبعد ان يرتدي الاولاد أجمل حلة يتوجهون الى مع ذويهم الى زيارة الاقارب وأهل “الفريج ” اي الحارة ثم يبدءوا احتفالهم الشعبى .

اما تقليد فوالة العيد التراثي فيبدأ عقب صلاة العيد حيث يقدم أهل المنزل مائدة من المأكولات للضيوف على مفرش كبير في مجلس المنزل يحتوي على الكثير من أصناف وأنواع المأكولات الشعبية والحلويات وخاصة الحلوى العُمانية بالإضافة إلى الرطب والتمر والقهوة بشكل أساسي.

مروة كريدية التقت أيضًا ” أم خالد ” وهي امرأة اماراتية في الخمسين من عمرها تمتلك “مطبخًا شعبيًّا تسميه “غزال دبي” وتقوم بتقديم خدمات العيد وتقول :” نحن نحضّر القهوة البدوية “الغاوية” ونجهز الاعراس والمناسبات والاعياد بالاكلات الشعبية مثل اللقيمات والمشبوس والبرياني والفريك والهريس .. ” ام خالد” ايضًا تعمل في دائرة السياحة حيث تغزل “الخيوط المذهبة التقليدية التي تزين أكمام العباءات التقليدية”

وحول تقديم الفوالة في الاماكن العامة وتحويلها الى فعالية رسمية قال محمد الكمالي مدير الرعاية التجارية في مكتب مهرجان دبي للتسوق:” ان تقليد فوالة العيد يعتبر من أبرز العادات والتقاليد التراثية التي تعكس كرم وضيافة شعب الامارات ..مشيرا إلى انه سيتم تقديم هذه الفعالية بطريقة مميزة من خلال تحفيز القطاع الخاص على تبني هذا التقليد وتنظيم وإقامة عروض خاصة بمشاركة فنادق ومطاعم ومراكز التسوق.”

وتشكل فوالة العيد عادة اجتماعية تساهم في تعزيز التواصل والترابط الإجتماعي بين كافة افراد المجتمع كما أنها ترمز إلى كرم الضيافة وحسن الإستقبال كما أنها تساهم في تعريف الزوار والسياح بالعادات والتقاليد الإماراتية وفي الوقت ذاته تخلق أجواء احتفالية مفعمة بكل ما هو مفيد ومسلي.
المزيد
تشرين الأول 18th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أخبار الإمارات - Emirates News, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, بانوراما - كاميرا - panorama - camera, تحقيقات - reports - reportages, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

عجائب البحار - كنوزٌ بيئية في متحفٍ مائي
مروة كريدية من الشارقة
عالم البحار مسكون بالاسرار والألغاز، والبيئة المائية كونٌ ينبض بالحياة، وفي ظلّ المدنية القاهرة وايقاعها الصاخب، يلوذ الانسان بأقرب مشهد يقربه من الطبيعة بحيث يمنح داخله شيئًا من الطمأنينة والسلام تعيد للروح انسجامها.
ومن اجل إضفاء مسحة جمال طبيعي في عالم رقمي، وبهدف إلقاء الضوء على البيئة في عالم تجتاحه الأزمات المادية، قصدت ايلاف أكواريوم فريد من نوعه وهو ” متحف مربى الاحياء المائية” في امارة الشارقة ومن منطقة الخان حيث المكان يشرف باطلالة مميزة على الخور؛ انها الشارقة تلك المدينة التي حاولت ان تتميز بعطاءاتها الفكرية والأدبية واحتضنت الفنون التشكيلية والمهرجانات البيئية، ويعدها الكثيرون عاصمة الامارات الثقافية.
أسماك نادرة وشعابٌ مرجانية
أبحرنا في جولة “مائية” قرابة ساعتين غرقنا خلالها في واقع من الجمال الخالص ، مشاهد يغيب فيها الانسان عن ذاته ويذوب في عالم من السحر الأخاذ ، فقد صممت أنفاق خاصة وجسور مجهزة بتقنيات مطورة ، يشعر الزائر وكأنه يغوص في أعماق البحار والمحيطات وهو يسير على قدميه .
احواض الشعاب المرجانية تسحر الزائر وتُسر الناظرين وتشكل خلفية للوحات جميلة تعبر الاسماك من خلالها في عوالم جميلة .
إنه عالم تحت الماء غني بالألوان والتنوع ومفعم بالحياة، حيث موطن حياة المخلوقاتالبحرية المتنوعة والقادمة من بيئتنا البحرية. مع وجود أكثر من 250 نوعاً منالأحياء البحرية، يستطيع الزائر أن يشاهد الأسماك الأصغر حجماً من أسماك المهرج، وفرسالبحر الرقيقة، والإنقليس، وسمك الشفنين البحري، وقرش الشعاب المرجانية. إنها رحلة مثيرة تحت الماء يتجول المرء ويكتشف المخلوقات البحرية الصغيرة والكبيرة وسط البرك الصخريةوالشعاب المرجانية والبحيرات الصناعية وأشجار المنجروف.
مرافقتنا ، أشارت الى ان المتحف احتوى في البداية على 35 نوع من الأسماك ، غير ان المتحف الان يحتوي على اكثر من 250 نوع اما الاسماك المحلية فالمتحف يحتوي على معظم الأسماك التي تعيش في الامارات، بالإضافة إلى بعض أنواع سمك القرش الأليفة.
مضيفة انه يحتوي مجموعة مميزة من الأسماك النادرة والكائنات البحرية المميزة والملونة ، بحيث تم تصميم البيئة الطبيعية التي تتناسب مع كل نوع من انواعها من حيث درجة الحرارة والملوحة وغيرها .
النظم المعتمدة في “اكواريم الشارقة “ تتناسب مع المعايير العالمية المعتمدة في جميع المتاحف المشابهة في دول العالم ، وتتولى ادارة الاعلام التابعة له الاشراف على توفير جميع المعلومات عن الأسماك وأماكن تواجدها وتكاثرها وذلك عن طريق
المزيد
أيلول 26th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - خواطر -Idées - Ideas, graphic design -تصميم صور, peace - paix - السلام , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أدب -literature, الحرية - Liberté - freedom, بانوراما - كاميرا - panorama - camera, تصّوف - sufism - Soufisme, خواطر سياسية- Political ideas - Idées politique, شعر - Poems - Poèmes, صور - photos - images, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

حَمَامَةُ أيلُول - شعر : مروة كريدية
لأيلُول…
سَلامٌ مِن حَنَايَا القَلبِ ينْبَعِثُ
أتَرَنَّمُ تَأمُّلاً
وَلُغَةِ الأرْوَاحِ تُرَاوُدُنِي
أَقُصُّ ضَفِيرَتِي أمَامَ أَرْزَةٍ
بالشَّمسِ …. عُلِّقَت
لا تَنْحَنِي …
لا… ولا أمَامَ دَهْرٍ
عَفَّرَهُ العُنْف بالرَّمَادِ
كالشَّمسِ المُضِيئة … تُشرِقُ دَومًا
فَلا الأنْواء تَمنَعُهَا …..
وَلا بِظَلامِ السُّحُبِ تَكتَرِثُ
*****
عَاوَدتْنِي أَكَالِيلُ الزَّنْبَقِ
مَغْزُولةً …
بِدمُوعِ المَآقي… تَنْتَحِبُ
حَفَر الزَّمَانُ عَلَى الوَجَنَاتِ
مَجْزَرَةً …..
بِأشْلاء الأبرِيَاءِ … تَرتَسِمُ
****
المزيد
أيلول 25th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تراث - Heritage, تصّوف - sufism - Soufisme, ثقافة و اعلام - Mass media - médias de masse - Culture, حضارات -Civilizations -, حوار الحضارات والأديان - Dialogue inter-religieux - the Civilizations Dialogue, صور - photos - images, ميثولوجية - Mythologie -Mythology,
,

قلب يوحنا المعمدان ينبض في الجامع الأموي
استطلاع وتصوير :
مروة كريدية من دمشق
في مدينة تسكنها حضارات ارتدت عباءات طُرزت بالتاريخ وكانت رمزًا لثقافات سادت؛ هي دمشق حاضرة فسطاط الشام، وهي عذراء قرية المسرّة في العهد الآرامي، هي مدينة اليعازر خادم نبي الله ابراهيم ، وهي عين الشرق كما اسماها الامبراطور الروماني بوليانوس
مدينة تنعش روح الانسان وقلبه، يستشعر فيها عبقرية الموقع الذي تحيطه بساتين الغوطة ونهربردى وجبل قاسيون ، ويستشف من جنباتها أصالة الأساطير.
هنا يلاحقك التاريخ كيفا كانت وجهتك، في قلب دمشق القديمة التي اكتنزت حضارات توالت، ينبض جامع بني امية الكبير الذي لف في عبائته معبد جوبيتر الروماني ومعبد حدد الآرامي و كنيسة يوحنا المعمدان ، أمضيت يومين اتقلب في سكون هياكل تعددت مشاربها ربما غير انها اشتركت في نفس المآل .

جرن المعمودية في كتدرائية حاضرة الروم :
تشير بعض المصادر التاريخية ان الجامع شيد على أطلال المعبد الآرامي ” حَـدَد ْ” الذي يرجع إنشاؤه إلى مطلع الألف الأول قبل الميلاد ، وقد بني عليه المعبد الروماني للإله “جوبيتر الدمشقي” في القرن الثالث الميلادي.
واثناء الوجود البيزنطي أقام المسيحييون كتدرائية القديس “يوحنا المعمدان” وذلك في أواخر القرن الرابع الميلادي.

الإرث المسيحي مازال واضحًا أشد الوضوح في الجامع الأموي ومن أهمه:
اولا: جرن المعمودية وهو جرن رخامي كبير عظيم القدم داخل الجامع من الجهة الشمالية الشرقية، و تظهر على جوانبه آثار المستحاثات وكان يستعمله المسيحيون لعماد اطفالهم ومولوديهم
ثانيًا ضريح او مقام يوحنا المعمدان وهو القديس الذي قام بتعميد السيد المسيح في “نهر الشريعة” وهو جزء من “نهر الأردن”، و يضم رأس “النبي يحيى عليه السلام”، في يتوسط الجامع مقابل المنبر ويلتف حوله عادة مجموعة من “الذاكرين ” يطلق عليهم “خدام النبي يحيى ”
ثالثًا : الكتابة الاغريقية اليونانية على الباب الأساس لكنيسة مار يوحنا وكتابات نقشت على البوابة الجنوبية بالأحرف اليونانية والتي تقول: “ملكك أيها المسيح ملك كل الدهور وسلطانك في كل دور فدور.”
هنالك أيضاً صورة لوجه السيد المسيح وعلى رأسه إكليل شوك، ظهرت مؤخراً على يسار البوابة الجنوبية الأخرى المواجهة لسوق الصاغة .

وبحسب علماء اركولوجيا فإن هناك نفق قديم يربط بين الكنائس، لذلك ففي باحة الجامع، هناك بقعة من الأرض تحت فناءٍ مسقوف، إذا ما وقف الزائر في منتصفها وضرب عليها بقدمه، فإنه يسمع صدىً عميقاً لهذه الضربات.
يقال انه نفق كان يربط كنيسة يونا المعمدان بكنيسة حنانيا وهي كنيسة صغيرة تبعد عن المكان بما يقل عن الميل، وتقع إلى الجهة الشمالية من الباب الشرقي لدمشق في نهاية طريق صغير يحمل اسم الكنيسة نفسها.
وفي ستينات القرن العشرين واثناء عمليات الترميم والحفر التي كانت تجري لتوسيع وترميم كنيسة الروم الأرثوذكس المعروفة بالمريمية الشهير في دمشق القديمة ، والواقعة بين كنيسة يوحنا وحنانيا، ظهرت أجزاء من النفق .

مآذنٌ الجامع الأموي الكبير تصدح في فسطاط المسلمين :
وفي واواخر القرن الاول الهجري حول الخليفة الأموي “الوليد بن عبد الملك” الكتدرائية الى جامع وذلك عام 86هـ / 705 م حيث استغرق بناؤه نحو عشر سنوات فجاء آية في الجمال و روعة العمارة العربية الإسلامية.
المزيد
أغسطس 30th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تحقيقات - reports - reportages, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

البيت الدمشقي متحفٌ مسكون بعشق الحضارة وروعة الفن
مروة كريدية من دمشق
في قلب مدينة تعشّقت حضارةً وتاريخ ومن داخل أسوارها القديمة يتراكم ارثٌ ثقافي يشهد على قرون خلت وامبرطوريات سادت ثم بادت ؛ إنها دمشق ، تلك المدينة القديمة والصبيّة في آن معًا؛ مدينة الرمز والهوية لأجيال تعاقبت وأحداث توالت …
ومن قلب السور خلف الابواب، حارات واسواق وحمامات تنبض حياة وحركة؛ كثيرة هي حارات دمشق القديمة، وفي حيّ بالقرب من القيميرية ، دخلنا نستطلع البيوت الدمشقية في أجواء تراثية نابضة تحاول مقاومة الزحف العمراني الحديث، فنسمع همس الجدران يئن تاريخًا شارف على الاندثار؛ فهنا بيوت عتيقة تحاول ان تحفظ جزءا من حضارة شاهدة على عمق المكان والانسان .

خلاصة الفن العربي في الحقبة العثمانية :
يعد البيت الدمشقي نواة دمشق و وحدتها الأساسية، وقد تحول العديد من هذه البيوت الى متاحف و مطاعم ، واماكن يرتادها السواح ، ومنها بيت آل العظم الذي حُوّل الى متحف ، وبيت النعمان عند باب شرقي الذي أسس عام 1865، وبيت جبري الذي حول الى مطعم تراثي .
وتعود أغلب البيوت الحالية الى الحقبة العثمانية وهي لا شكل خارجي جذّاب لها، بل هي كالدّرة المكنونة لا تدرك جمالها الى من الداخل، فحتى الشرفات تتجه الى صحن الدار ، فيما الشبابيك الخارجية المطلة على الحارة تكون قليلة مقارنة بالنوافذ الداخلية المطلة على باحة المنزل، وهي مغطاة بما يعرف بالمشربيات التي تحجب سكان البيت عن أعين الفضوليين، وتكريسًا لفلسفة الستر التي تميزت بها العائلات الدمشقية القديمة، حيث ان المرأة لا تكاد ترى رجلا او تختلط به .
فالبيت يُقام لساكنيه وهو عالي الجدران خارجيًّا منفرج القلب داخليًّا ، تتوسطه باحة كبيرة تعرف بأرض الديار ، تتمركز وسطها نافورة ماء تدعى البحرة ، كما تظلل الباحة اشجار الليم
المزيد
تموز 16th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, حضارة مصرية قديمة -Ancient Egypt -, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

شلخ الوجه في السودان
تقليد سوداني قديم وسمة تميز الاعراق
تحقيق : مروة كريدية – السودان
تعد عادة شلخ الوجه في السودان من الوسمات التي تميز القبائل عن بعضها البعض ، والشلخ هو عملية احداث ندوب وتشطيب في الوجه بصورة مميزة .

الشلوخ أشكال والوان، ولكل قبيلة شلخها !
حاولنا ان نسبر هذا التقليد من خلال لقاءاتنا مع العديد من المتخصصين في شؤون القبائل السودانية وعاداتهم حيث أن هيئة هذه الندوب تختلف من مجموعة قبلية إلى أخرى وهي سمة مهمة تميز العرق العربي عن سواه من الاعراق السودانية المتنوعة كالزنوج و النوبيين ، وآخرين ممن نزحوا إلالسودان خلال القرن التاسع عشر كالمصريين وغيرهم، ولم يعثر على إشارةصريحة لانتشار عادة الشلوخ بين العرب في جزيرتهم، لكن العرب يستعملون ألفاظاً أخرىللدلالة على عمليات شبيهة بالشلوخ كاللعوط والمشاليوالفصد والوسم والوشم.

وخلال اطلاعي على آثار الحضارة النوبية في منطقة مروي في منطقة البجراوية شمال السودان، لاحظت ان معظم القبائل ومنهم الجعالييين والشوايقة ( الشايقية) ، يعتمدون عادة شلخ الوجه ، وتنفرد قبيلة ( الشايقية) بشلخ خاص بها، وهو عبارة عن ثلاثة خطوط أفقية متوازية يمتد أوسطها من عند الفم حتى أقصىالخد.
وتختلف هيئة هذه الندوب من قبيلة إلى أخرى وهي تعتبر علامةً تجميلية تزين المظهر وتحسنه، وعند الرجال تعد من علامات النسب والرجولة .

قبيلة الجعليين في شمال السودان يعتمدون عدة اشكال من الشلوخ أهمها :
· الشلخ ذو الثلاث خطوط عمودية
· شلخ الواسوق او درب الطير وهو شبيه بالحرف T
· شلخ السلم وهو على شكل حرف H
أما شلخ العارض عند نساء قبيلة العبدلاب في شمال السودان الغربي وهو عبارة عن ثلاثة خطوط عمودية تسند على خط أفقي.
المزيد
حزيران 9th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, ألبوم - Album -, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, بانوراما - كاميرا - panorama - camera, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

تصوينة و مصطبة و مندلون
مروة كريدية - الخرطوم- السودان
حطت طائرتنا قبل المغرب بقليل في مطارالخرطوم الدولي، وبما انها زيارتي الأولى لبلد لا أعرف عنه سوى أنه بلد يعاني من مشكلات سياسية وحروب، فقد كانت الأمور التنظيمية غامضة بالنسبة لي ، وكان بانتظارنا مرافقنا السوداني الذي رتَّب لنا اقامتنا في أحد الفنادق الجيدة المعروفة في العاصمة على حدّ قوله، وأثناء توجهنا الى الفندق كنت أطل من نافذة السيارة أرصد الشوارع الرمليّة والأبنية المغبرة، فانتابني شعور مبدئي أنني في القرن التاسع عشر، فَرجَوت الربّ في سريّ بإلحاح، أن يستر! وتسير الامور على ما يرام!

ومشكلة “الطعام” و”الأركيلة ” أزمة تواجهني دائمًا أثناء ترحالي، حيث أن للطعام عندي شروط قياسية و للأركيلة طقوس لا يفقهها إلا ابن بيروت، فالتزمت اكل الضروري جدا خلال الايام الثلاثة الاولى من اقامتي مكتفية بالعصائر والفاكهة، واستعضت عن أركيلتي “العجمية ” الأصيلة بسيكارة أميركية الصنع ، أسكت بها حاجتي من النيكوتين.

عصر اليوم الثالث استبد بنا الارهاق، فاعتذرت من مرافقنا الكريم، وأوقفت وزملائي الاعلاميين سيارة أجرة، وتمنينا على السائق ان يرشدنا الى أيّ مطعم لبناني، أو ان يقلنا الى اي مكان يُعد الأرقى والأفضل في السودان كلها.

كان يتجول بنا ويسمي لنا الشوارع قائلا: اننا الآن في خرطوم الأولى طريق المطار، ليمر بنا بجوار السفارة الكندية، ليقف أمام مبنى تراثي جميل قائلا هنا توجد قرية لبنانية ، كل شيئ فيها لبناني !

عبرنا المدخل التراثي عبر الباب من تصوينة تحمل لوحة جدارية كتب عليها “الساحة، قرية لبنان التراثية ” ، وفجأة وجدنا أنفسنا في عصر الأمراء التنوخيين والشهابيين،قرية تراثية لبنانية بكل ما تحمل الكلمة من معنى بدءًا من التصوينات وصولا الى السطيحة ، والتصوينة هو سور الضيعة، وهو عبارة عن جدارية تحكي حكاية القرية، أما ساحة الضيعة فيطلق عليها السطيحة بدلالاتها التراثية ويقول عنها الكاتب أنيس فريحة: “إن الذين بنوا القرى اللبنانية متراصّة…وحرصوا على أن تظل في وسط القرية تبعة كبيرة مستديرة أو مربعة أو مستطيلة، تكون لهم مكاناً للاجتماع وسوقاً للمقايضة وملعباً للصغار ومكاناً للمآتم والأعراس. هذه البقعة تعرف بالساحة”.

أما العناصر التراثية القديمة فقد تخللت الجدران المبنية من الحجر الرملي، رموز مثل دواليب العربات، النورج، جواريش القمح، أجران حجر طبيعي قديم، جرة فخار، خابية زيت، بالإضافة إلى العناصر المعمارية التراثية مثل: القمريات، المزاريب، الفجوات والشرافات.

أما بعض الجدران فتألفت من المندلون الرباعي ( عنصر معماري تراثي لبناني عبارة عن نافذتين مجتمعتين بقوس واحد مع حوض للنباتات ونافذة منفردة على كلا الجانبين)، الفجوات المختلفة الأحجام، النافذة القوسية، القمريات، المزاريب والشرافات.

كما نجد في القرية القناطر المدببة مع قمريات ومزاريب فوقها شرافات مربعة. العنصر هذا منفّذ بكامله من الحجر الرملي، وتتوزع أشجار النخيل خلف التصوينة لتبرز من فوقها، لتوحي بوجود الساحة الخارجية التي تحضنها.

المزيد
أيار 14th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , - خواطر -Idées - Ideas, photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أدب -literature, بانوراما - كاميرا - panorama - camera, خواطر سياسية- Political ideas - Idées politique, شعر - Poems - Poèmes,
,

بيرُوت…أنِينٌ من قلبِ الآلام
مروة كريدية
أتَنَهَّدُ اليَوْمَ بَوْحًا
وقَدْ زَاحَمَ…
ألَمُ الجِراحِ جِرَاحِي
فَبَكَتْ دَمْعُ الْمَآقِي اليوم
عَرُوسَة ….
لَهَا مِنْ مُقْلَتَيَّ سَوَادُ عُيونِي
سَبَاهَا جَهْل العَابِثِينَ
مِن أبْنَائِهَا…
فَاحْتَضَنَتْ أَحْقَادَهُم
وَبَكتْ آلام مَحَبَّتِي
***
فِي عَتمَةِ الدُّجى ..
ومن أتُون مِحْرَقَةٍ
أنَّ رَمادُها :
أبْنَائِي …أَحِبَّاِئي
إنْ كَانَ فِي صَلْبِي خَلاصكُم
فَاجْعَلُوا مِن رَحْمِيَ …
الآنَ مَذْبَحِي
***
أجَابَتْ.. عِنْدَ شَاطِئِ الأحْزَان….
المزيد
أيار 12th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, اقتصاد- economics - économiques, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, شؤون سودانية, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

سوق أم درمان الشعبي مرآة ثقافية وحرف يدوية
مروة كريدية – أمدرمان – السودان
دخلنا سوق أم درمان الشعبي عبر زقاق ضيق يطلق عليه اسم "شارع الميرغني"، وهويمتد حتى شارع آخر يُعرف باسم حي "ابي رووف"، وقد اطلعنا مرافقنا الى ان مُعظم القاطنين فيه وفي المنطقة المحيطة به هم من العائلات المرموقة العريقة حسبًا ونسبًا والميسورةحالاً في كثير من الاحوال ، حيث تعد مدينة ام درمان من اعرق المدن السودانية وقد ارتبطت اسماء كثير من احيائها وشوارعها باسماء شخصياتلها اثر في حياة الناس وتاريخهم.

أما من الناحية الجغرافية، فإن السوق يقع في المنطقة الممتدة من شارع كرري شرقا وشارع الشنقيطي غربا؛ وبين مبنى البريد شمالا، وحي المسالمة جنوبا، ويعتبرهذا السوق مرآةً ثقافية وانتربولوجية في آن وهو علامة مميزة للسودان بشكل عام ولمدينة أم درمان بشكل خاص حيث تمتزج فيه أعراق وديانات مختلفة، ويمثل نموذجًا جدير بالدراسة للعيش المشترك والتعددية العقائدية.

وبالعودة للمصادر العلمية التاريخية، فإن المنطقة كانت تعد "عاصمة السودان الوطنية" أو "عاصمة الثورة المهدية"، حيث جعلها المهدي مقرًا له، وبعد وفاته 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له، كما أقام ضريحًا للمهدي؛ وفيما بعد نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك.

لذلك فإن مدينة امدرمان ضمت رموزًا ممن صنعوا تاريخ السودان وتحريره عبر الحقب المختلفة، حيث كان يعيش فيه رجالات الحركة الوطنية منهم الرئيس إسماعيل الأزهري ، وهم الذين تركوا عظيم الأثر على المستوى الاقتصاديوالسياسي.
وبحسب الدرسات التي تناولت الخلفية التاريخية للمدينة من حيث الموقع والنشأة، فإن السوق يعود الى حوالي قرنين ، وهذا الترتيب المعمول به الآن يعود الى موجب قرار من الخليفة عبدالله عام 1888م الذي أوعز بترتيب السوق وفق المهن، لذلك فقد ارتبطت نشأته بالمهدية، وبداية الحركة التجارية في المنطقة وهو ما تشير اليه مداخل السوق والمعالم القديمة البارزة فيه ، وما يميزه المهن والحرف اليدوية حيث يضم اسواق متخصصة كل سوق حسب الحرفة .

شارع اليهود وحي المسالمة رمز للمحبة والسلام :
ربما من أكثر الأمور التي تهم الباحث وتلفت نظره خلال تجوله في السوق، هي امتزاج الثقافات التيتشكل مجتمع السوق من حيث ارتباطه بمدن السودان الأخرى المختلفة والاحياء التيتحيط به ، حيث تبدو مساهمات الاقباط في السوق واضحة كل الوضوح .
فالأسواق غالبًا ما تلعب دورا مميزا في بناء الوحدة الوطنية للشعوب خصوصًا وان السوق المذكور يحده شارع "المسالمة" الذي اكتسب هذا الاسم نسبة الى سكن المسلمين والاقباط المسيحيين جنبا الى جنب سواسية واصبح هذا الحي رمزًا للتعايش السلمي.

وخلال جولتي وجدت العديد من الأقباط الحرفيين والتجار، واستطلعت آرائهم حول تجارتهم وعلاقتهم بأغلبية ثقافية اسلامية، وقد عكست الاجابات عمق العلاقة الطيبة فعلا في النسيج الاجتماعي.
حنّا شابٌ قبطي في أواخر العشرينيات ورث المهنة عن أبائه وأجداده بدا طيبا وبادرني بالسؤال وهو يعرض عليّ البضائع : انت لبنانية ؟
اجبته نعم ،فقال: يعني مسيحية ؟
ابتسمت ممازحة انا "أؤمن بالله" وأضفت : لماذا؟ هل تشعر بأنك مضطهد وسط أكثرية مسلمة ؟…أجابني :"لا ابدا احنا زي بعض نعيش منذ سنوات طويلة وعمرنا ما تعرضنا لمضايقات …"
وقد جاء معظم الأقباط الى السودان منصعيد مصر وهم متخصصون في المنسوجات والمفروشات، كما يمارس بعضهم مهنة تصنيع الجلديات وبيع المنتوجلت المحلية المصنوعة يدويًّا .
المزيد
أيار 4th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , حقوق المرأة - Women's rights -Droits des femmes, - أزمة دارفور - The Crisis in Darfur-Le conflit dans le Darfour, photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, استراتيجية - Stratégie - Strategy, الحرية - Liberté - freedom, الشرق الأوسط - Middle east -Le Moyen-Orient, العمل الانساني - وكالات إغاثة -Humanitarianism, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, تقارير اخبارية - rapport - raport, سياسة دولية - International Political -politique international, شؤون سودانية, لا للطائفية - -non Racism, لا للاستعباد - Stop Slavery, لا للحرب- non war, لا للعنف - non violance, لا للفساد - non corruption, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

الأزمة الإنسانية في دارفور
بين تقارير المنظمات الإنسانية وتصريحات الحكومة السودانية
مروة كريدية – السودان
أليمٌ هو وَضع الإنسان العادي في إقليم دارفور فكيف إن كان نازحًا أو طفلا رضيعًا ابصر النور في غبار المعسكرات في ظل غياب تام للخدمات الانسانية وتفشي حاد للامراض السارية والمعدية ، وكيف يبدو المشهد الانساني بعد مرور ما يزيد عن خمسة سنواتٍ على بدء النزاع المسلح والحرب الأهلية في الإقليم الواقع غرب السودان، وبعد انقضاء ثلاثة أعوام على توقيع اتفاقية السلام الشامل، وبعد كل محاولات التهدئة المستمرة من أطراف النزاع ومحاولات الحكومة السودانية المتزايدة لاحتواء الأزمة والتصدي لها بكافّة الوسائل ؟

وفي الوقت الذي تتكلم فيه المنظمات الانسانية عن أن الحرب أسفرت عن نحو مئتي الف قتيل و2,2 مليون لاجئ منذ اندلاع اعمال العنف، فإن المصادر الرسمية السودانية لم تعلن لنا رقمًا محددًا واحدا، كما لم تزودنا بأي إحصائيات رسمية حول عددالضحايا ، فيما اكتفى البعض- فضَّل عدم الكشف عن اسمه- بالاشارة ان مجموع ضحايا عنف الحرب في الاقليم لا يتجاوز عشرة آلاف قتيل خلال الخمسة أعوام المنصرمة ، وكان هناك إجماع واضح من قبل جميع المصادر الرسمية السودانية التي قابلناها في أن القضية " مضخة إعلاميًّا و مُستغلة من قبل القوى المعادية للسودان " .

وبغض النظر عن حقيقة االتقارير وصدقية الأرقام، فإن التحدياتُ الإنسانية الرئيسة ماثلة أمام المراقب العادي، بأن أقاليم السودان كلّها تحتاج الى تنمية شاملة وتطويرمستديم ، أما الاحتياجات الانسانية في الجنوب والغرب فهي ملحة للغاية وتتجلى بصورة فاضحة في الأزمة المستمرة في اقليم دارفور المنكوب .

و تتولّى اليونيسفُ في دارفور قيادة المجموعات القطاعية (لوكالات الأمم المتحدة) في مجالات متعددة هي : المياه، والصرف الصحي والنظافة، والتغذية والتعليم. وتؤدي المنظمة دوراً داعماً وحاسماً في قيادة المجموعتين القطاعيتين في مجالي الصحة والحماية. ويُتوقّع للبرامج التي تدعمها اليونيسف الوصول إلى ما لا يقل عن 10 ملايين طفل، وامرأة وجماعة ضعيفة ومعرضة للمخاطر في نهاية عام 2008.

· تقريرالعمل الانساني 2008 لليونسيف :"معدلات الوفيات تعتبر الأعلى في العالم و350.000 طفل ممَّن يعانون من سوء التغذية "
ويشير تقرير العمل الإنساني لعام 2008 والصادر عن اليونسيف إلى حقائق مخيفة وأرقام يجب التوقف عندها وورد فيه : " نما عدد النازحين داخل السودان ليصل إلى (2.1) مليون، و يهدد النزاع المسلح اليومي سلامة وسبُل عيش أجزاء كبيرة من السكان المدنيين. ويستمر جنوب السودان في مواجهة ظروف تكتنفها المخاطر، حيث يشهد معدلات للمَراضة (الإصابة بالمرض وانتشاره) أما شرق السودان "والمناطق الثلاث" فهي أيضاً تحتوي على جيوب من الاحتياجات الإنسانية. وقد تباطأ المانحون حتى الآن في دعم تلك المناطق الأقل ظهوراً وبروزاً للعيان، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني عموماً. إن تَفشِّي الأمراض، والافتقار إلى الخدمات الأساسية، ووقوع الكوارث الطبيعية واندلاع النزاعات المسلّحة بصورة متقطِّعة تؤثر كلها في المجتمعات المحلية في كل جزء من أجزاء السودان. "

· المصادر الرسمية السودانية :" تقارير المنظمات الغربية مشكوك فيها وهي الارقام مضخمة ومستغلة من قبل واشنطن لتغطية فشلها في العراق"
فيما اكتفى مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في حديث أجرته ايلاف نشر الاسبوع الفائت؛ بالتشكيك في صدقية هذه التقارير وفي الجهات الصادرة حيث قال: "تقارير الأمم المتحدة تشير الى وجود حوالي مئتي ألف قتيل في دارفور؛ والتي نعتقد نحن في السودان أنها تقارير مشكوك فيها. وانها تقارير المنظمات الغربية التي لا تسعى لمصلحة دارفور …. ومن يتابع الإعلام الغربي يجد تضخيمًا واضحاً للأوضاع في دارفور وكأن ما يجرى فيها اخطر مما يجري في العراق .. فعدد القتلى في العراق أكثر من مليون..! "

أما الدكتور كمال عبيد وزير الدولة بوزارة الاعلام والاتصالات في السودان وامين الاعلام بالمؤتمر الوطنى الحزب الحاكم الذي يتزعمه رئيس البلاد المشير عمر فقد أكد في حديث لنا تأكيد الخرطوم أن الذي يجري في إقليم دارفور يعكس مؤامرة متواصلة على السودان لإضعافه"

· بعثة الامم المتحدة في جنوب دارفور : "دور الحكومة السودانية غائب و1500 قتيل العام الفائت "
وكان مدير مكتب بعثة الأمم المتحدة في ولاية جنوب دارفور عبدالله الفاضل قد أكد لنا في وقت سابق خلال لقائنا به إلى أن"ارقامنا لا تعكس الوضع الطبيعي " رافضًا تزويدنا بأي رقم صريح ، مؤكدًّا ان دور الحكومة السودانية غائب فيما يتعلق في محاسبة مرتكبي أعمال العنف الجنسي، وعن عدد القتلى قال" بلغ عدد القتلى حوالي 1500 قتيل للعام الماضي 2007 .

أما الوضع الأمني في هدوء نسبي مع وجود قطع لبعض الطرقات من قبل بعض الميليشيات الذين يسكنون غالبًا في القرى المجاورة لمعسكرات النازحين،" مضيفًا الى أن "المدنيين يتعرضون للتحرش والقتال من قبل العصابات ، ومجرد ان يكون الانسان عربيًّا فهو متهم ان يكون جانجوييد ، علمًا ان ليس كل العرب جانجوييد ، وان أعمال الاقتتال تتم على أساس قبلي في معظم الأحيان ، لذلك تجد احيانا اقتتال بين القبائ
المزيد
نيسان 27th, 2008
كتبها marwa kreidieh مروة كريدية
نشر في , photo by Marwa Kreidieh - صور بعدسة مروة كريدية, أخبار ثقافية - Cultural News -Actualités culturelles, انتربولوجية/ثقافي -Anthropologie - Anthropology, ايلاف ديجيتال - elaph digilal magazine, بانوراما - كاميرا - panorama - camera, تراث - Heritage, تقارير اخبارية - rapport - raport, حضارات -Civilizations -, حضارة مصرية قديمة -Ancient Egypt -, شؤون سودانية, مذكرات- Diary- cahier de souvenirs, مقالات مروة كريدية في موقع إيلاف- elaph -marwa kreidieh articles,
,

شاهد على شعوبٍ سادت ثمّ بادت
إهمالها مسؤولية من ؟؟
مروة كريدية –
البجراوية – مدينة مروي - السودان
انطلقنا صباحًا من العاصمة السودانية الخرطوم متجهين شمالا إلى منطقة البجراوية، حيث توجد مدينة مَروي التي تنتصب أهراماتها شامخة على حضارة عريقة قدم القارة السمراء نفسها .
الطريق الى البجراوية تبعد حوالي 213 كلم نحو الشمال، وهي تمتد وسط مساحات شاسعة من التربة الحمراء وأشجار صلبة تقاوم حرارة الجو وجفاف الأرض .

لدى وصولنا الى المنطقة الأثرية طالعتنا لوحة صدئة أكل الدهر عليها وشرب كُتِب عليها : وزارة البيئة والسياحة، الهيئة القومية للآثار والمتاحف، اهرامات البجراوية .
الباعة يفترشون الارض عارضين بضائعهم من الحلي القديمة والتذكارات من الصناعات المحلية اليدوية، من الخناجر والسيوف ونماذج صغيرة من الاهرامات المصنوعة من الطوب والآلات الموسيقية التقليدية ، فهم يتحينون وجود بعض الوفود السياحية والزوار لبيع منتجاتهم .

استقبلونا بطيبة سودانية بالغة وقاموا بعرض رقصاتهم النوبية التقليدية على ايقاع ادواتهم الموسيقية التقليدية ومنها آلة وترية تشبه الى حدّ بعيد العود .
عائشة محمد بائعة في هذا المكان منذ ان كانت صغيرة، وقد ورثت هذه المهنة عن والديها،اخبرتنا انها تبيع التمائم و الحلي لمرتادي المنطقة ، واشتكت من قلة السياح و ضيق الحال حيث يمر اسبوعًا كاملا دون ان تبيع شيئًا ، واشارت الى ان الاجانب من أعضاء البعثات التابعين للمنظمات الانسانية في السودان يحرصون على الاطلاع على الاثارات التاريخية مما يؤدي الى نوع من الحركة الشرائية .

الإهمال واضح في تلك المنطقة حيث تفتقر الى مرافق صحية، فلا يوجد في المكان دورات مياه لقضاء الحاجة ، أو دكان لبيع المياه الباردة و المرطبات، ناهيك عن أن المعلومات حول الموقع غير متوفرة اذ انه يشرف على المكان رجل وامرأة يجلسان في كوخ صغير امام مدخل الاهرامات ان صح التعبير ان هناك مدخل .

دخلت الكوخ اسألهم عن مطوية تعريفية او مرشد يحدثنا عن تاريخية المنطقة ، فاعتذر الرجل عن عدم توفر ذلك مكتفيا بالاشارة الى ورقة علقت على الحائط تتناول معلومات مقتضبة لا تروي عطش من تكبل عناء الوصول الى المكان في ظل الحر الشديد .
وينتشر امام الكوخ مجموعة من اصحاب الجمال الذين يتكفلون بإيصال المرء الى الاهرامات لقاء مبلغ مالي متواضع ، تحدثت اليهم فأخبروني بأن هذه المهنة مصدر رزقهم ، وهي متوارثة أبًَا عن جد في هذه المدينة التي يحفظونها عن ظهر قلب ، وتمتهنها ثلاث قبائل ، وهم : قبيلة الحسّانيّة ، وقبيلة المناصير ، وقبيلة الجعالين .

سليمان المنصوري حدثنا عن علاقته بناقته وجماله، وكيفية تربيتها وتحديد أعمارها، ونوع علفها مفتخرًا بأن ناقته طيعة ودودة وهو يحبّها حبّه لأبنائه فهي تفهم عليه وتخدمه دون تذمر …عارضًا علينا القيام بجولة ، وأخبرنا بأن هذا الوادي يدعى "وادي الطرابيل " مضيفًا ان المعلومات المتوارثة عن الاهرامات تشير الى انها كانت تحتوي على بعض الكنوز والذهب ولكن الانكليز قاموا بسرقته عندما باشروا عمليات التنقيب القرن الفائت… وقد صبّ مرافقنا جام غضبه على المستعمرين…مضيفًا ان الاهرامات الان خالية الا من النقوش الموجودة على الجدران .."

وبالعودة الى المراجع العلمية التاريخية والاركولوجية ، فإن مدينة مروي تُعدّ من اهم المدن التاريخية في أفريقية ، فقد شُيِّدت على موقع سكني مقر الملوك المرويين منذ القرن السادس قبل الميلاد ، وحسب ما يورد المؤرخون فقد انتقلت إليها العاصمة من نبتة عام591ق.م ، وقد عاصرت دولة مروي البجراوية الفرس والبطالمة في مصر. ويوجد فيها نوعان من المعابد.. المعبد الآموني، والمعبد المروي.

وتبلغ مساحة المدينة مابين 30 و50 هكتار، و يبلغ مجمل عدد الاهرامات 57 هرمًا من جملة اهرامات اخرى ، وقد تم اكتشاف خرائط الشكل الهندسي للهرم داخل الهرم الذي يُعرف "هرم ذو الطرف المسطح

" حيث وجدت داخل الغرفة رقم 8 ، وتشتمل مروي على المدينة الملكية ومجموعة من الاهرامات التي تحتوي على المدافن تُعرف بالاهرامات الجنوبية والاهرامات الشمالية والأهرامات الغربية.

الأهرامات الجنوبية : تقع على بعد أربعة كيلو مترات الى الشرق وعلى حافة سلسلة من تلال الحجر الرملي وهي الأقدم زمن سلالة الملوك المرويين في الفترة مابين 720 ق م – 300 ق م وهي تعد الاهرامات الأولى التي بُنيت في مروي متبعة بذلك تقاليد الدفن الملكي من نوري وجبل البركل وتشمل على مقابرالملوك وملكات مملكة مروي.

الأهرامات الشمالية: وتقع الى الشمال عبر الوادي وقد بدأت هذه المجموعة كجبانة ملكية حوالي 270 ق م وتحتوي على مجموعة مدامن واهرامات ملوك امتدت حتى 330 ق م

الأهرامات الغربية
المزيد